توافق مصري - بريطاني على دفع العلاقات السياسية والاقتصادية

وزيرا خارجية البلدين يترأسان الدورة الثالثة لـ«مجلس المشاركة»

محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

توافق مصري - بريطاني على دفع العلاقات السياسية والاقتصادية

محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
محادثات بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر في القاهرة الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

ترأس وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر الدورة الثالثة لـ«مجلس المشاركة المصرية - البريطانية»، الخميس، بحضور ممثلين لوزارات الاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، حيث توافق الجانبان على «دفع مسار العلاقات السياسية والاقتصادية».

و«مجلس المشاركة المصرية - البريطانية» هو الآلية المعنية بمتابعة وإدارة تنفيذ اتفاقية الشراكة الموقعة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وتناول اللقاء الذي عُقد في القاهرة مناقشة مستفيضة حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات المختلفة بما يلبي طموحات الشعبين، وفق إفادة لـ«الخارجية المصرية».

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر أكدت حرص بلادها على تعزيز العلاقات مع مصر الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

وأكد عبد العاطي، خلال المشاورات، «التطلع لمواصلة دعم الشراكة القوية مع المملكة المتحدة في مختلف القطاعات، وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين».

كما شدد على الأهمية التي توليها مصر لزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات البريطانية المباشرة بما يحقق المنفعة المتبادلة، مشيراً إلى وجود فرص استثمارية واعدة في قطاعات مختلفة أبرزها الطاقة المتجددة والبنية التحتية والخدمات المالية والمصرفية.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وبريطانيا نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2025، منها 1.5 مليار جنيه إسترليني صادرات مصرية، مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني صادرات بريطانية، حسب تصريحات لوزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد صالح في نهاية مارس (آذار) الماضي.

القضايا الإقليمية

كان النقاش حول القضايا الإقليمية حاضراً، إذ أكد عبد العاطي «ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ورفض أي إجراءات من شأنها تقويض حل الدولتين».

وزيرا خارجية مصر وبريطانيا يترأسان الدورة الثالثة لـ«مجلس المشاركة» الخميس (صفحة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

كما استعرض جهود مصر من أجل دفع جميع الأطراف للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام، بما في ذلك ضمان النفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، فضلاً عن تمكين «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» من مباشرة مهامها من داخل القطاع.

وتحدث أيضاً عن الاتصالات والجهود المصرية مع الشركاء الإقليميين في دعم مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مُرحباً بالإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم في هذا الشأن. كما تم تبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع في السودان ولبنان، حيث أطلع وزير الخارجية المصري نظيرته البريطانية على محددات الموقف المصري من مختلف الملفات.

الوزير بدر عبد العاطي أكد التطلع لمواصلة دعم الشراكة القوية مع المملكة المتحدة الخميس (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

وأكدت كوبر حرص بلادها على تعزيز العلاقات الثنائية مع مصر «والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، والتطلع لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق في إطار العلاقات الوثيقة التي تربط مصر بالمملكة المتحدة، والعمل بشكل مشترك لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

زيارات متبادلة

ووفق الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، علي الحفني، فإن الدائرة الأوروبية «من الدوائر التي تمثل أولوية للسياسة الخارجية لمصر؛ فهناك مساحة كبيرة للحوار فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية».

وأشارت أستاذة العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، نهى بكر، إلى أن اللقاء تزامن مع تطورات حساسة إقليمياً «مما يجعل التنسيق بين لندن والقاهرة ضرورياً».

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «تكتسب الزيارات الرسمية المتكررة بين المسؤولين في مصر وبريطانيا أهمية استثنائية، خصوصاً مع اقتراب البلدين من توقيع شراكة استراتيجية رسمية في وقت لاحق من العام».

وزار عبد العاطي بريطانيا منتصف الشهر الماضي، والتقى مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، في إطار تعزيز العلاقات وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي. كما التقى حينها وزيرة الدولة البريطانية للتنمية الدولية وأفريقيا، جيني تشابمين، مؤكداً «أهمية العمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ماذا نعرف عن الدبابة «أبرامزM1A1» الأميركية التي تطورها مصر؟

العالم العربي الدبابة «أبرامز» هي مدرعة القتال الرئيسية في الجيش المصري (وزارة الإنتاج الحربي المصرية)

ماذا نعرف عن الدبابة «أبرامزM1A1» الأميركية التي تطورها مصر؟

سلاح أميركي أصبح حديث الساعة في مصر وإسرائيل، وذلك بعدما وافقت واشنطن مؤخراً على «صفقة ضخمة» لتطوير 555 دبابة «أبرامزM1A1» من أصل 1130 دبابة أميركية بحوزة…

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش قمة مجموعة السبع (الرئاسة المصرية)

«الاتفاق الأميركي - الإيراني»: مصر تتطلع لتفاهمات أكثر شمولاً واستدامة

أعربت مصر عن تطلعها أن تشكل خطوة التوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران نقطة تحول نحو مرحلة جديدة من التهدئة وبناء الثقة والتعاون

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا أحد المسلحين خلال عملية اختطاف سفينة قبالة سواحل الصومال (أرشيفية - رويترز)

تعقّد أزمة البحارة المصريين المختطفين في الصومال

دخلت أزمة البحارة المصريين المختطفين على متن ناقلة النفط «إم تي يوركا» مرحلة أكثر تعقيداً بعدما رفع القراصنة الصوماليون الذين استولوا عليها سقف مطالبهم.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا لقطة عامة لجانب من القاهرة (رويترز)

هل يخفف توقف «الحرب الإيرانية» الغلاء في مصر؟

مع توقف «الحرب الإيرانية»، تدور تساؤلات بين المصريين عن تداعيات ذلك على الغلاء في البلاد خصوصاً في ظل تراجع «لافت» للدولار الأميركي أمام الجنيه.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا جرافة تستخدم لفصل المواد الحاملة للذهب في موقع تعدين في «دلقو المحس» شمال السودان 7 مايو 2026 (أ.ب)

قتلى وجرحى سودانيون في قصف جوي قرب الحدود المصرية

استهدف قصف جوي الثلاثاء والأربعاء، مناجم للتعدين عن الذهب في أقصى شمال السودان مع الحدود المصرية أسفر عن قتلى وجرحى وسط صمت رسمي بشأن الجهة المنفذة.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

المنفي وصالح وتكالة يخلطون أوراق الأزمة الليبية بـ«خريطة طريق» جديدة

أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط يتوسط صالح والمنفي وتكالة في اجتماع سابق بمقر الجامعة بالقاهرة مارس 2024 (مجلس الدولة)
أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط يتوسط صالح والمنفي وتكالة في اجتماع سابق بمقر الجامعة بالقاهرة مارس 2024 (مجلس الدولة)
TT

المنفي وصالح وتكالة يخلطون أوراق الأزمة الليبية بـ«خريطة طريق» جديدة

أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط يتوسط صالح والمنفي وتكالة في اجتماع سابق بمقر الجامعة بالقاهرة مارس 2024 (مجلس الدولة)
أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط يتوسط صالح والمنفي وتكالة في اجتماع سابق بمقر الجامعة بالقاهرة مارس 2024 (مجلس الدولة)

فاجأ رؤساء المجالس الثلاثة في ليبيا، «الرئاسي» الذي يرأسه محمد المنفي، و«النواب» بقيادة عقيلة صالح، و«الأعلى للدولة» الذي يرأسه محمد تكالة، الرأي العام الليبي بـ«خريطة طريق» جديدة، قالوا إنها تهدف إلى «إنهاء المرحلة التمهيدية».

وجاء الإعلان عن الخريطة الجديدة ليقطع الطريق على «المبادرة الأميركية»، وقبيل ساعات من إعلان المبعوثة الأممية هانا تيتيه عن إحاطتها إلى مجلس الأمن، مساء الثلاثاء، في خطوة وصفت بأنها «تخلط أوراق الأزمة» المعقدة أصلاً، وإبقاء الكرة في ملعب القوى المحلية المتصارعة على السلطة.

صدام حفتر مستقبلاً بولس في يناير الماضي 2026 (القيادة العامة)

وفي الخريطة التي أعلن عنها مكتب المنفي صباح الثلاثاء، وصدّر بيانه بما سمّاه «وثيقة مبادئ»، تمسّك رؤساء المجالس الثلاثة بـ«مرجعية الإعلان الدستوري وتعديلاته»، و«الاتفاق السياسي»، وأيضاً بما صدر عن الاجتماع الثلاثي الأول في القاهرة برعاية جامعة الدول العربية، مؤكدين «المضي قُدماً في وضع مخرجات الاجتماع موضع التنفيذ مع التعديلات اللازمة، بموجب التطورات، واستجابة للمبادرات الوطنية؛ لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المتزامنة، تحت إشراف لجنة سيادية عليا».

انتخابات عامة في فبراير

ولإضفاء مزيد من المفاجأة، اتفق المنفي وصالح وتكالة على إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في موعد أقصاه 17 فبراير (شباط) المقبل، وبموجب القوانين الانتخابية التي تنجزها لجنة «6 + 6» المفعلة حالياً، والمُشكّلة بموجب التعديل الدستوري الثالث عشر، ويأتي ذلك استرشاداً بتوصيات «اللجنة الاستشارية»، ومسارات «الحوار المجتمعي»، على أن تحال لمجلس النواب لإصدار القوانين. كما عدّوا «اتفاق بوزنيقة»، الذي وُقّع في ديسمبر (كانون الأول) 2024 المرجع لتسمية «المناصب السيادية» وإعادة توحيدها.

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (المجلس)

وأرجع رؤساء المجالس الثلاثة هذا الاتفاق، الذي انتهى إليه اجتماع عقد عبر تقنية «الزوم»، إلى استشعارهم بـ«المخاطر المحدقة بالأمن القومي الليبي، واستقراره المالي، وسيادته على موارده ووحدة أراضيه، في ظل مهددات التدخل الخارجي والمتغيرات الدولية والإقليمية».

وكأنه حجر أُلقي في مياه راكدة، أثار إعلان المنفي وصالح وتكالة عن خريطة جديدة ردود فعل واسعة لجهة تحركهم «حفاظاً على مناصبهم»، قبيل تفعيل مبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، التي تعمل على تقاسم السلطة في ليبيا في حل للأزمة المستعصية.

ووصف الإعلامي الليبي، خليل الحاسي، الاتفاق بأنه «آخر محاولة للمقاومة»، وقال: «إنهم أمام خطر داهم وحقيقي قد يؤدي إلى إبعادهم عن مناصبهم». وأضاف متعجباً: «تخيّلوا أن من عجزوا عن الاتفاق طوال 13 عاماً، تمكنوا من التوافق خلال 24 ساعة فقط؛ وليس هذا فحسب، بل أعلنوا أيضاً أنهم سيجرون الانتخابات في فبراير المقبل».

محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة (إ.ب.أ)

واللجنة «السيادية العليا» التي سينوط بها تنفيذ ما صدر عن اجتماع القاهرة الثلاثي هي محافظ مصرف ليبيا المركزي، ورئيس المفوضية العليا للانتخابات، وعضوان عن لجنة «5 + 5» العسكرية المشتركة، وممثلان عن القطاع الأمني المكلف تأمين المسار الانتخابي عن المنطقتين الشرقية والغربية.

وسبق أن التقى المنفي وصالح وتكالة في الجامعة العربية في مارس (آذار) ومايو (أيار) عام 2024، واتفقوا في بيان ختامي على عدد من البنود؛ من بينها وجوب تشكيل «حكومة موحّدة» جديدة تشرف على الانتخابات التي طال انتظارها. كما اتفقوا على 7 بنود بقصد كسر حالة الجمود السياسي، من بينها تشكيل لجنة فنية خلال فترة زمنية محددة للنظر في التعديلات المناسبة للقوانين الانتخابية، التي انتهت إليها لجنة «6 + 6»، وحسم الأمور العالقة حيال النقاط الخلافية حسب التشريعات النافذة. كما اتفقوا على «وجوب» تشكيل حكومة موحّدة، مهمتها الإشراف على العملية الانتخابية، لكن منذ ذلك التاريخ لا يزال الجمود السياسي يراوح مكانه.

وفيما يتعلق بالمسار الاقتصادي والاستقرار المالي، قال المنفي وصالح وتكالة إنه «تم التوافق على حزمة من الإصلاحات»، من بينها «الرفض القاطع لفك التجميد عن الأموال والأصول المجمدة، تحت أي حجة أو اعتبار إلى حين انتخاب رئيس من الشعب»، والاتفاق على إطار قانوني جديد يضمن رقابة شاملة ومشتركة، وإشرافاً ومتابعة لقطاع النفط والغاز والمياه والمعادن، وضمان الحوكمة والشفافية والإفصاح، وصون حقوق الأجيال المقبلة.

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي (رويترز)

كما أكدوا «حصرية المؤسسة الوطنية للنفط في التسويق عبر العطاءات القانونية الشفافة، وحصرية تحصيل العوائد للمصرف المركزي والخارجي، وفق الآليات القانونية المعتمدة قبل سنة 2023»، وأعلنوا الاتفاق أيضاً على «تشكيل لجنة فنية مشتركة لإعداد مشروع ميزانية دستورية موحدة لسنة 2027 على أن تحال إلى مجلس النواب لإقرارها».

التشكيلات المسلحة

بخصوص تحديد موعد للانتخابات الليبية، استغربت الكاتبة الليبية عفاف الفرجاني هذه الخطوة، في ظل وجود تعقيدات كثيرة، وقالت إن ما سمتهم بـ«ثلاثي الأزمة يتحدث اليوم عن الانتخابات وكأنها العصا السحرية، التي ستنقذ البلاد من براثن الفساد والفوضى والانقسام». ورأت «أنه لا أحد منهم تجرأ على تقديم إجابة تتعلق بالتشكيلات المسلحة، التي تفرض نفوذها على الأرض»، متسائلة: «أي انتخابات ستُجرى في ظل هذا الواقع؟ وفي ظل تدوير الأزمة، وإغراق الناس بوعود انتخابية لا تنتهي».

وانتهت الفرجاني في تعليقها على بيان المجالس الثلاثة إلى أنه «كان عليهم الاشتغال بجدية على توحيد المؤسسة العسكرية، وإنهاء حالة تعدد مراكز القوة والسلاح؛ فالانتخابات في ظل الانقسام العسكري، ووجود التشكيلات المسلحة لن تنتج دولة مستقرة، بل قد تعيد إنتاج الأزمة بأسماء ووجوه جديدة».

المنفي وصالح وتكالة في الجامعة العربية بحضور أبو الغيط (أ.ب)

وذهب الرؤساء الثلاثة الموقّعون على الاتفاق إلى «إجراء تعديل دستوري توافقي رابع عشر وفق الاتفاق السياسي، يلزم الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية للدستور بالعمل على حوار وطني موسع على مشروعها المنجز، وصولاً إلى دستور دائم للبلاد».

وانتهوا إلى ضرورة إضافة المؤسسة الوطنية للنفط والاستثمارات الليبية الخارجية إلى قائمة المؤسسات السيادية، التي تضم 7 مؤسسات؛ «ضماناً لوحدتها واستقلاليتها وحيادها وصوناً للأصول والموارد»؛ وذلك «تحقيقاً لمقاصد وأهداف المادة 15 من الاتفاق السياسي لسنة 2015، الذي وُقِّع في الصخيرات المغربية».

وتعتمد المبادرة التي أعلن عنها بولس على تولي نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» صدام حفتر رئاسة مجلس رئاسي جديد بدلاً من المنفي، مع إبقاء عبد الحميد الدبيبة رئيساً لـ«الحكومة الموحدة» المرتقبة، وهو الأمر الذي تباينت بشأنه الآراء والتوجهات.


الانشقاقات تهز «الدعم السريع» وتهدد تماسك تحالفه «تأسيس»

البرهان مجتمعاً مع اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
البرهان مجتمعاً مع اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
TT

الانشقاقات تهز «الدعم السريع» وتهدد تماسك تحالفه «تأسيس»

البرهان مجتمعاً مع اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)
البرهان مجتمعاً مع اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)

أعاد إعلان القيادي البارز في تحالف «تأسيس»، فارس النور، استقالته من جميع مناصبه في «قوات الدعم السريع» والتحالف السياسي الداعم لها، الجدل بشأن ظاهرة الانشقاقات التي شهدتها القوات خلال الأشهر الأخيرة، ومدى تأثيرها المحتمل على تماسكها العسكري والسياسي، في وقت تدخل فيه الحرب السودانية عامها الرابع دون مؤشرات حاسمة على اقتراب أي من طرفي النزاع من تحقيق انتصار عسكري نهائي.

وأكد النور، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، الأربعاء، مغادرته جميع مواقع المسؤولية داخل «قوات الدعم السريع» وتحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، مبرراً قراره بما وصفه بتفاقم حالة الانسداد السياسي واستمرار الحرب وما خلفته من معاناة إنسانية واسعة. وقال إن استقالته تهدف إلى إفساح المجال للعمل على بناء حوار سوداني شامل يضم مختلف الأطراف، بعيداً عن الاستقطابات السياسية والعسكرية، بما يسهم في التوصل إلى تسوية تنهي الأزمة الراهنة.

فارس النور المستشار السياسي السابق لحميدتي (أرشيفية - متداولة)

ولا تنبع أهمية هذه الخطوة من الموقع الذي كان يشغله النور داخل التحالف فحسب، بل أيضاً من طبيعتها؛ إذ لا يُعد قائداً ميدانياً يقود قوات على الأرض، وإنما يُنظر إليه كأحد أبرز الوجوه السياسية المرتبطة بالمشروع السياسي الذي سعت «قوات الدعم السريع» إلى بنائه بالتوازي مع نشاطها العسكري، ما يمنح استقالته أبعاداً سياسية تتجاوز التأثيرات العسكرية المباشرة.

وشغل النور عضوية المجلس الرئاسي لتحالف «تأسيس»، وتم تعيينه «حاكماً لإقليم الخرطوم»، ضمن الحكومة الموازية التي أعلنها التحالف، وذلك بعد أن كان قد عمل لسنوات مستشاراً لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وكان أحد أبرز أعضاء وفد التفاوض التابع للقوات خلال محادثات جدة عام 2023.

ما الجديد؟

يختلف هذا النوع من الانشقاقات عن حالات سابقة شهدتها «قوات الدعم السريع» خلال العامين الماضيين، ارتبط معظمها بقادة ميدانيين يمتلكون نفوذاً عسكرياً أو قوات على الأرض. ففي مايو (أيار) الماضي أعلن بشارة الهويرة، الذي كان يتولى مسؤولية العمليات العسكرية بمحور بارا في ولاية شمال كردفان، انشقاقه عن القوات، كما سبقه إعلان القائد الميداني النور آدم، المعروف بـ«النور القبة»، انسحابه من «الدعم السريع» وانضمامه إلى الجيش السوداني بعد مغادرة قواته مواقعها في شمال دارفور، وقبلهم جميعاً كان «أبو عاقلة كيكل»، أحد أبرز قادة «الدعم السريع» وحاكم ولاية الجزيرة إبان سيطرته عليها، قد أعلن تعاونه مع الجيش السوداني، في خطوة اعتبرت من أكثر الانشقاقات تأثيراً بسبب النفوذ الذي كان يتمتع به في وسط السودان، وأخيراً أعلن القيادي الميداني علي رزق الله «السافنا» انشقاقه والتحاقه بالقوات المسلحة.

أرشيفية متداولة للقائد المنشق أبو عاقلة كيكل (الثالث من اليسار) مع عناصر من «الدعم السريع» قبل انضمامه للجيش

ورغم تفاوت الوزن السياسي والعسكري لهذه الشخصيات، فإن تتابع الانشقاقات خلال فترة زمنية قصيرة، دفع كثيرين إلى التساؤل حول ما إذا كانت تعكس ضغوطاً متزايدة داخل معسكر «الدعم السريع»، أم أنها لا تزال في حدود التحركات الفردية التي لا تؤثر على البنية الأساسية للقوات. في المقابل، تسعى «قوات الدعم السريع» إلى تقديم صورة مغايرة، فقد بثت خلال الأيام الماضية مقاطع مصورة، قالت بحسب منصتها على «تلغرام» إنها توثق انضمام مجموعات من القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش إلى صفوفها، في محاولة لإظهار أن حركة الانضمام والانشقاق لا تسير في اتجاه واحد.

وتندرج هذه الرسائل ضمن حرب دعائية وإعلامية موازية للمعارك العسكرية، يسعى خلالها كل طرف إلى إثبات تماسكه وقدرته على استقطاب القيادات والمقاتلين.

القائد السافنا المنشق عن «الدعم السريع» متحدثاً في المؤتمر الصحافي بالخرطوم (وكالة السودان للأنباء/ سونا)

في هذا السياق، قلل الشرتاي سمير، أحد المؤيدين البارزين لـ«الدعم السريع» على وسائل التواصل الاجتماعي، من أهمية خروج فارس النور، معتبراً أن المشروع السياسي والعسكري الذي تمثله «تأسيس» تجاوز الأفراد، وأن مغادرة قيادات أو مجموعات لن تؤثر على استمراريته. كما رأى أن ما يحدث يدخل في إطار محاولات لاستقطاب شخصيات سياسية وعسكرية من معسكر «الدعم السريع» بعد فشل خصومه، بحسب وصفه، في تحقيق أهدافهم عسكرياً.

غير أن السؤال الأهم لا يتعلق بعدد المنشقين بقدر ما يتعلق بطبيعة تأثيرهم، وهنا يلفت الباحث السياسي محمد لطيف إلى ضرورة التمييز بين الانشقاقات السياسية والانشقاقات العسكرية. ويقول لطيف لـ«الشرق الأوسط»، إن الحياة السياسية السودانية عرفت على مدى عقود طويلة انشقاقات متكررة داخل الأحزاب والتحالفات، لكنها نادراً ما أحدثت تحولاً جذرياً في موازين القوى. ويرى أن معظم الانشقاقات السياسية ترتبط بخلافات أو طموحات شخصية، أكثر من ارتباطها بخلافات فكرية أو برامجية، ولذلك فإن تأثيرها يظل محدوداً في كثير من الأحيان.

ويقول لطيف إن تأثير «الانشقاقات العسكرية» يقاس بمدى انعكاسها على القوة القتالية أو الانتشار الجغرافي للطرف المعني، ووفقاً لتقديره، فإن معظم الانشقاقات التي شهدتها «قوات الدعم السريع» خلال الفترة الماضية لم تؤثر بصورة ملموسة على بنيتها العسكرية الأساسية أو مناطق نفوذها الرئيسية، وهو ما يجعله يستبعد أن يترك خروج فارس النور، بوصفه شخصية سياسية ومدنية، أثراً كبيراً على تماسك تحالف «تأسيس».

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان مستقبلاً اللواء النور القبة المنشق من «قوات الدعم السريع» (مجلس السيادة)

لكن هذا التقييم لا يحظى بإجماع كامل، فالخبير الاستراتيجي والمتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية العميد دكتور جمال الشهيد، يرى أن الحكم على تأثير الانشقاقات لا ينبغي أن يتم بمجرد الإعلان عنها، بل من خلال متابعة نتائجها العملية على الأرض. ويشير الشهيد في إفادة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الانشقاقات تصبح ذات أثر حقيقي عندما تطول القيادات الوسطى والميدانية، أو الشخصيات السياسية التي تمتلك نفوذاً تنظيمياً واجتماعياً، لأنها تمثل حلقة الوصل بين القيادة العليا والقواعد، ويضيف: «المؤشرات التي يجب مراقبتها، لا تقتصر على عدد المنشقين، بل تشمل استمرار الظاهرة واتساع نطاقها، وتأثيرها على الانضباط الداخلي، والقدرة على التجنيد والتعبئة، والمحافظة على الانتشار الميداني». وبحسب الشهيد، فإن المعيار الحاسم يظل في نهاية المطاف هو الأداء العسكري نفسه، فإذا صاحبت الانشقاقات تراجعات ميدانية أو فقدان لمناطق نفوذ أو ضعف في القدرة على تنفيذ عمليات منسقة، فإنها تكون قد انتقلت من مجرد حدث سياسي أو إعلامي، «إلى عامل مؤثر في ميزان الصراع».

ويستدعي الخبير العسكري المتقاعد في هذا السياق تجارب سابقة شهدتها الحركات المسلحة السودانية، خلال الحرب الأهلية في جنوب السودان والصراعات في دارفور، حيث أثبتت التجربة أن بعض الانشقاقات انتهت دون نتائج استراتيجية تذكر، بينما أسهمت انشقاقات أخرى في إضعاف فصائل كاملة نتيجة فقدان قيادات مؤثرة وتراجع التماسك التنظيمي.

وتقود هذه المعطيات إلى سؤال أوسع يتعلق بمستقبل الحرب نفسها، فبينما يرى أنصار «الدعم السريع» أن الانشقاقات الأخيرة لا تتجاوز كونها تحركات فردية لن تؤثر على مشروعهم السياسي والعسكري، يعتقد آخرون أن تكرارها يستحق المتابعة باعتباره مؤشراً على ضغوط وتحديات داخلية قد تتجاوز الأشخاص إلى البنية التنظيمية ذاتها. وحتى الآن لا توجد مؤشرات قاطعة على أن الانشقاقات المتبادلة بين أطراف الحرب قادرة وحدها على تغيير مسار الصراع أو فرض تسوية سياسية، غير أن استمرارها، وتنوعها بين شخصيات عسكرية وسياسية، يجعلانها واحدة من الظواهر الجديرة بالمراقبة في حرب طويلة ومفتوحة، ما تزال مآلاتها النهائية مرتبطة بما ستكشفه التطورات الميدانية خلال الأشهر المقبلة، وبمدى قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على تماسكها العسكري والسياسي في آن واحد.

Your Premium trial has ended


الجزائر: المرشحون لـ«التشريعية» أمام تحدي إقناع الناخبين بجدوى التصويت

أطر سلطة الانتخابات يتابعون مجريات الحملة الانتخابية (السلطة)
أطر سلطة الانتخابات يتابعون مجريات الحملة الانتخابية (السلطة)
TT

الجزائر: المرشحون لـ«التشريعية» أمام تحدي إقناع الناخبين بجدوى التصويت

أطر سلطة الانتخابات يتابعون مجريات الحملة الانتخابية (السلطة)
أطر سلطة الانتخابات يتابعون مجريات الحملة الانتخابية (السلطة)

مع بداية الأسبوع الثاني من حملة انتخابات البرلمان الجزائرية، المقررة في الثاني من يوليو (تموز) المقبل، وجهت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات» ما يشبه تحذيراً إلى المترشحين، يخص مخلفات قانونية محتملة قد تؤدي إلى عقوبات قضائية تصل إلى إسقاط قائمة الترشيحات، أو المتابعة الجزائية بتهمة «تبديد أموال عمومية» أو «استغلال النفوذ».

مكاتب سلطة الانتخابات عبر الولايات (السلطة)

طالبت الهيئة المكلفة بتنظيم العملية الانتخابية، الأربعاء عبر بيان، منشطي الحملات الدعائية في الميدان ووسائل الإعلام بالتقيد بـ«قواعد الأخلاقيات السياسية والانتخابية»، مشددةً على «احترام المبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، والآداب وأخلاقيات الممارسات الانتخابية، وضمان السير الحسن للعملية الانتخابية» خلال الحملة وفترة الصمت الانتخابي. كما حثت الطامحين لدخول البرلمان على «الامتناع عن استخدام دور العبادة ووسائل الدولة، والجماعات المحلية، والمؤسسات العمومية، أو استغلال أماكن العمل لأغراض الحملة الانتخابية، والابتعاد عن استغلال مناصبهم ووظائفهم للتأثير بأي شكل من الأشكال على الخيار الحر للناخبين».

موجة استبعادات تخلط الأوراق

لا يُعرف بالتحديد الأسباب التي دفعت «سلطة الانتخابات» إلى هذا التحذير، لكن يُفهم أنها مبادرة استباقية لثني المترشحين عن تجاوزات محتملة يشملها قانون الانتخابات بالردع.

يأتي هذا التذكير بعدما استهلكت الحملة أسبوعها الأول في أجواء اتسمت بالانضباط واحترام القواعد، إذ لم يختلف المشهد عن المواعيد التشريعية السابقة، حيث يحضر المترشحون اللقاءات الحوارية، مدعومين بتجمعات ينشطها قادة الأحزاب.

أحد تجمعات الحزب الإسلامي حركة مجتمع السلم (إعلام حزبي)

ومع اقتراب موعد اختتام حملة الانتخابات، المحدد في 28 من الشهر الحالي، وجدت عدة أحزاب سياسية نفسها خارج السباق الانتخابي في اثنتين من كبرى ولايات البلاد. ففي سطيف بالشرق، أُسقطت قوائم «حركة مجتمع السلم» الإسلامية و«التجمع الوطني الديمقراطي» (موالاة)، و«حزب العمال» (معارضة) بشكل نهائي، في حين رُفضت في الجزائر العاصمة قوائم «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، (معارضة)، و«حركة البناء الوطني»، (موالاة)، عقب استنفاد الطعون، مما أشعل الجدل مجدداً حول عملية فحص ملفات الترشح.

أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي (إعلام حزبي)

وتخص هذه الاستبعادات دائرتين انتخابيتين تملكان رهاناً سياسياً كبيراً؛ إذ تضم العاصمة 31 مقعداً للتنافس، وتظل الدائرة الكبرى في البلاد، بينما تحوز سطيف 17 مقعداً. ويشكل هذا الغياب قبل أيام معدودة من الاقتراع ضربة موجعة للأحزاب المعنية، وذلك بحرمانها من خزان مهم من المقاعد المحتملة، ويكتسي وضع «مجتمع السلم» أهمية خاصة، إذ حصدت الحركة في «تشريعية» 2021 خمسة مقاعد بولاية سطيف، مما جعلها أحد معاقلها الانتخابية الرئيسية، ليحرمها إسقاط القائمة من الدفاع عن مكتسباتها في ولاية سجلت فيها سابقاً نتائج قوية.

رهائن التعبئة للصندوق

في الميدان يبذل المترشحون مجهوداً مضنياً لجذب اهتمام الناخبين إلى حملتهم الدعائية، في ظل برودة لافتة حيال الانتخابات. وتتقاطع مواقف الأحزاب وقوائم المستقلين في نقطة جوهرية تتعدى مجرد التنافس على حصص البرلمان، وهي الهاجس المرتبط بمعدل وعاء المشاركة الشعبية يوم الاقتراع.

استخدام لافت للفضاء الرقمي لتعويض غياب الناخبين عن الحملة

وبقدر ما تأثرت أجواء الحملة بمونديال كرة القدم 2026 ومشاركة المنتخب الوطني فيه، بقدر ما عكست خطابات المترشحين وعياً بالظرف الدولي الإقليمي؛ إذ برز إجماع لافت على «حتمية تمتين الجبهة الداخلية، وترسيخ ديمقراطية الممارسة كصمام أمان لمواجهة أي ارتدادات خارجية».

وتجلت هذه المقاربة في خطاب أمين عام «التجمع الوطني الديمقراطي» منذر بودن بإيليزي (أقصى الجنوب الشرقي)، الذي ربط بين بناء مؤسسات الدولة والمسؤولية الجماعية للمواطنين. وهو الطرح الذي تقاطع معه محمد دويبي، أمين عام «حركة النهضة» الإسلامية، من قسنطينة (شرق)، بتأكيده أن الكتلة الناخبة، والمشاركة الواسعة، هما الضامنان الأساسيان لبناء مؤسسات قوية، قادرة على رفع التحديات الكبرى.

زعيمة حزب العمال خلال لقاء مع الناخبين في الشارع (إعلام حزبي)

من جهته، ركز رئيس «حركة مجتمع السلم»، عبد العالي حساني شريف، خلال نشاط له بالعاصمة، على «البُعد الهيكلي»، موضحاً أن برنامج حركته يتمحور حول «صون السيادة الوطنية كمدخل إلزامي لبناء دولة ناصعة ومستقلة بكفاءاتها».

أما الواجهتان الاقتصادية والاجتماعية للحملة، فقد تمحورتا حول قضايا التنمية المحلية وحماية جيوب المواطنين، وهو ما ركزت عليه زعيمة «حزب العمال» لويزة حنون، من مدينة الرغاية بالعاصمة، عادّةً أن «معايشة يوميات الشعب تضع اليد على الجرح التنموي بكل تجلياته؛ من بطالة وقدرة شرائية وأزمة سكن ونقل ومرافق أساسية»، متعهدةً بأن يكون حزبها صوتاً مدافعاً عن حقوق فئة المتقاعدين في البرلمان الجديد.

رئيس حركة البناء الوطني (إعلام حزبي)

وعلى النقيض من الحشود التقليدية، شهدت الحملة «هجرة تكنولوجية» نحو الفضاء الافتراضي، الذي أضحى الحاضنة البديلة للزخم الانتخابي؛ حيث وظَّفت القوائم المتنافسة الأدوات الرقمية، وذهب بعضها نحو استثمار طفرة الذكاء الاصطناعي لتطوير قوالب الدعاية وصناعة المحتوى. وهذا الحضور الرقمي واكبه تفاعل شعبي نسبي، صنع فيه النشطاء الحدث بإعادة تدوير تصريحات السياسيين، وإبراز الجوانب الطريفة والمواقف الساخرة التنافسية لبعض قادة الأحزاب، خصوصاً منذر بودن، وعبد القادر بن قرينة رئيس «حركة البناء».

Your Premium trial has ended