قال شهود إن طائرات مسيرة هاجمت مطار الخرطوم، اليوم الاثنين، في هجوم هو الأحدث في سلسلة هجمات مفاجئة وقعت خلال الأيام القليلة الماضية وأدت لتبديد الهدوء النسبي الذي ساد العاصمة السودانية على مدى أشهر، بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الأهلية في البلاد. وقال سكان لـ«رويترز» إن الضربات استهدفت منذ يوم الجمعة أهدافاً عسكرية ومناطق مدنية في المدينة التي بدأت تشهد عودة المواطنين والوزارات والوكالات الدولية إليها منذ استعادة الجيش السيطرة عليها في مارس (آذار) 2025.
وكان مطار الخرطوم الدولي، الذي شهد بعضاً من أولى المعارك بين الجيش و«قوات الدعم السريع» شبه العسكرية في أبريل (نيسان) 2023، قد استقبل الأسبوع الماضي أول رحلة دولية منذ ثلاث سنوات.

قال سكان، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، إنهم يعتقدون أن «قوات الدعم السريع» تقف وراء الهجمات الجديدة. ولم يصدر تعليق من القوة شبه العسكرية ولا الجيش على الهجمات.
وقالت وزارة الإعلام إنه لم يصب أحد بأذى ولم تقع أضرار جراء الهجوم على المطار، الذي سيعود إلى العمل بعد إجراءات السلامة الروتينية.
وأصبحت حرب الطائرات المسيرة الأداة الرئيسية في الصراع الذي تسبب فيما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ كارثة إنسانية في العالم، إذ أودى بحياة مئات الآلاف بسبب العنف والجوع والمرض، وأجبر ملايين على الفرار.
وقال شهود لـ«رويترز» إن طائرات مسيرة هاجمت مدينة أم درمان، ومدينتي الأبيض الواقعة إلى الغرب وكنانة جنوباً. وذكرت مجموعة «محامو الطوارئ»، التي تضم نشطاء، أن إحدى هذه الهجمات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في حافلة مدنية في جنوب أم درمان يوم السبت. وأسفر هجوم آخر، أمس الأحد، عن مقتل أفراد من عائلة أبو عاقلة كيكل، وهو زعيم جماعة مسلحة قبلية متحالف مع الجيش انشق عن «قوات الدعم السريع» في وقت سابق خلال الحرب.
وتأتي هذه الهجمات في أعقاب انشقاق آخر، وهو انشقاق النور القبة، أحد كبار قادة «قوات الدعم السريع» الذي استقبله الجيش في الخرطوم مع قواته في أواخر الشهر الماضي، مما أثار مخاوف من حدوث توتر داخل تحالف الجيش.
واندلعت الحرب في السودان بعد خلاف بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني حول خطط دمج قواتهما والانتقال إلى الديمقراطية.
وسيطرت «قوات الدعم السريع» على الخرطوم سريعاً لكنها طردت منها العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، عززت سيطرتها على إقليم دارفور في الغرب وفتحت جبهة جديدة، شهدت أيضاً هجمات متكررة بطائرات مسيرة، في ولاية النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا.


