استياء وتحايل مع بدء تطبيق الغلق المبكر للمحال في مصر

حملات تفتيش حكومية للتدقيق

شارع في محافظة الإسكندرية بعد قرار تبكير غلق المحال التجارية (محافظة الإسكندرية)
شارع في محافظة الإسكندرية بعد قرار تبكير غلق المحال التجارية (محافظة الإسكندرية)
TT

استياء وتحايل مع بدء تطبيق الغلق المبكر للمحال في مصر

شارع في محافظة الإسكندرية بعد قرار تبكير غلق المحال التجارية (محافظة الإسكندرية)
شارع في محافظة الإسكندرية بعد قرار تبكير غلق المحال التجارية (محافظة الإسكندرية)

قصد السبعيني محمود رمضان وزوجته، مساء السبت، متجراً لشراء مصوغات ذهبية في منطقة العمرانية (جنوب القاهرة)، وبينما كانا يختاران القطعة المنشودة، أمر صاحب المتجر عاملاً عنده أن «يغلق الأنوار في الخارج، ويقف أمام الباب لتنبيهه حال وصول مفتش من الحي»، وكان ذلك بعد الساعة التاسعة مساءً، أي بعد دخول القرار الحكومي بـ«إغلاق المحال التجارية» حيز التنفيذ.

وكانت الحكومة قررت في إطار خطتها لترشيد استهلاك الطاقة، في ظل الحرب الإيرانية، غلق المحال التجارية والمولات والمقاهي في التاسعة مساءً يومياً ،عدا الخميس والجمعة في العاشرة مساءً، وسط حالة استياء من قبل البعض باعتبار القرار «يربك حياتهم».

واستثنى القرار الحكومي محال المواد الغذائية والصيدليات والمطاعم المصنفة بوصفها منشآت سياحية، مع السماح باستمرار خدمة التوصيل على مدار 24 ساعة. ورغم ذلك لم تخفف الاستثناءات الرسمية الاستياء والتحايل على القرار مع بدء تطبيقه، خصوصاً من بعض المحال والمقاهي في المناطق الشعبية.

يقول رمضان لـ«الشرق الأوسط»، وهو موظف حكومي متقاعد: «خرجنا من محل الذهب، وهو في شارع واسع (شبه رئيسي) وجدنا الشارع مظلماً بشكل شبه تام، والمحال مفتوحة بعدما أغلقت أنوارها... ذهبنا وشربنا عصير والمحل مظلم». ويضيف أن الحال في شارعه الجانبي حيث منزله، كانت مختلفة تماماً حيث «المحال مفتوحة».

«الشرق الأوسط» رصدت خلال جولة ميدانية في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، تبايناً بشأن تطبيق القرار، حيث يتحايل البعض عليه بغلق الأنوار مع استمرار العمل على نور كشافات الهاتف. وأرجع أحدهم ذلك، وكان يبيع المثلجات، إلى أن الغلق سيسبب لهم خسائر مادية كبيرة.

محال تجارية في الجيزة أغلقت أبوابها في تمام الساعة التاسعة مساء السبت (محافظة الجيزة)

ويسري القرار الحكومي لمدة شهر ما لم يتم تمديده، غير أن الاستياء الشعبي صاحبه منذ اليوم الأول، واجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي التعليقات الرافضة للقرار والمتخوفة من انتشار الجريمة في الشوارع. وتداول نشطاء صوراً لوسط القاهرة في حالة ظلام تام، وأشاروا إلى أن الأجواء تذكّر بـ«جائحة كورونا» عام 2020.

وشدد محافظ الجيزة، أحمد الأنصاري، خلال جولة ميدانية في شوارع مناطق المريوطية وفيصل والسودان وعرابي وجامعة الدول العربية، على ضرورة التزام جميع المحال والمطاعم والورش والكافيهات والأنشطة الحرفية بالمواعيد المحددة لغلق المحال التجارية، حتى لا تُطبَّق العقوبات المقررة قانوناً على المخالفين، موجهاً بتكثيف الحملات الميدانية لضبط المخالفات.

وتتراوح عقوبة مخالفة القرار بين غرامة بقيمة تتراوح بين 20 ألف جنيه (الدولار نحو 53 جنيهاً) و50 ألف جنيه، والحبس حال تكرار المخالفة، وفق القانون رقم 154 لسنة 2029.

ويرى الباحث في الإنثروبولوجيا، وليد محمود، أن «القرار الحكومي يبدو على الورق منضبطاً ومباشراً، لكنه في الواقع يفتح باباً واسعاً لفهم تعقيدات الحياة اليومية في المدينة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه رصد خلال جولة ليلية بشارع فيصل، الواجهات مغلقة والأنوار خافتة، لكن خلف بعض الأبواب المعدنية نصف المغلقة، كانت الحركة مستمرة بهدوء، ويفسر: «يفتح أحد العاملين باباً جانبياً لزبون يعرف المكان، فيما يجلس آخرون في الداخل يتابعون مباراة أو يحتسون الشاي في إضاءة محدودة»، وعلق أن «النشاط لم يتوقف؛ بل غيّر شكله فقط، في ظل ما يسببه القرار من خسائر لبعض الفئات، والتي لا تستطيع تحملها في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة».

ظلام يخيم على أحد الشوارع المصرية بعد قرار تبكير غلق المحال لترشيد الطاقة (محافظة الإسكندرية)

وفي منطقة حدائق المعادي بالقاهرة، طلت الثلاثينية رحاب عبد المنعم من شرفة منزلها في شارع رئيسي لتجده غارقاً في «صمت مقبض»، على حد وصفها، مضيفة لـ«الشرق الأوسط»، أنها حين اتصلت بوالدتها التي تبعد عنها نحو كيلومتر وتسكن في شارع ضيق، أخبرتها باستمرار الأنشطة عندها بشكل شبه طبيعي. وأعربت رحاب عن استيائها من القرار، قائلة: «لن نستطيع النزول إلى الشارع في هذا الوقت، فقد أصبح مخيفاً».

وهنا يشير محمود إلى أن أول أيام تطبيق القرار، مساء السبت، يعدّ انعكاساً لكيفَ يتكيف الاقتصاد غير الرسمي مع القرارات التنظيمية؛ إذ «يتحول الامتثال إلى شكل ظاهري، بينما يستمر النشاط فعلياً بطرق ملتوية، وفي الوقت نفسه يتحمل عمال اليومية العبء الأكبر، ويفقدون ساعات العمل الأكثر ربحاً، ما يدفعهم إما للقبول بدخل أقل، أو المخاطرة بالعمل خارج الإطار الرسمي».

وفي منطقة العصافرة بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر)، تكررت المشاهد نفسها؛ حيث أغلقت المحال أبوابها، وحلّ الظلام في الشوارع الرئيسية، في مقابل زحام واستمرار لحركة البيع والشراء بشكل أكبر من المعتاد في إحدى الأسواق بالشوارع الجانبية، وفق الثلاثينية دينا مصطفى، التي قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها قصدت محل عطارة لشراء زجاجة زيت بعد موعد الغلق، وفوجئت بالزحام الشديد وشراء كميات كبيرة من البعض، تحسباً لوضع أسوأ بعد قرار غلق المحال.

محال تجارية تتحايل على قرار «الإغلاق المبكر» في محافظة الجيزة (الشرق الأوسط)

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم، وسط توقعات بزيادتها في مارس (آذار) الحالي، متأثرة بتداعيات الحرب الإيرانية، وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي، 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ولا يستبعد الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، أن تضطر الحكومة لاتخاذ إجراءات أخرى لترشيد استهلاك الطاقة في حال استمرار الحرب، وتفاقم أزمة الطاقة عالمياً؛ مثل «تخفيف الأحمال» أو ما هو أسوأ، على حد وصفه.

وناشد النحاس في حديث لـ«الشرق الأوسط»، المواطنين، الالتزام بالقرارات، واتخاذ إجراءات ترشيدية في المنازل لتوفير الطاقة قدر المستطاع.

الأمر نفسه أكده الخبير الاقتصادي، خالد الشافعي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «القرار الحكومي حتى إن شهد اعتراضات ورفض واستياء؛ لكن يجب الالتزام به».


مقالات ذات صلة

مصر تؤكد رعايتها الصحية للوافدين رغم «ثقل الأعباء»

شمال افريقيا وزير الصحة المصري يحضر اجتماعات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

مصر تؤكد رعايتها الصحية للوافدين رغم «ثقل الأعباء»

قال وزير الصحة المصري، خالد عبد الغفار، إن مصر قدّمت أكثر من 351 ألف خدمة رعاية صحية أولية للاجئين والمهاجرين خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مكتب النائب العام المصري (الصفحة الرسمية)

مصر: حجب حسابات «مسيئة» لمؤسسات الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي

قررت النيابة العامة المصرية، الخميس، حجب حسابات 12 شخصاً من منصات التواصل الإجتماعي داخل البلاد، بعد ثبوت استخدامهم تلك المنصات في نشر «محتوى مسيء».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء 20 مايو (مجلس الوزراء)

«طمأنينة مؤقتة» لم تهدئ مخاوف المصريين من ارتفاع جديد لأسعار الوقود

لم يتوقف الجدل في مصر بعد تصريحات نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، التي تطرقت إلى تثبيت أسعار الوقود حتى نهاية العام المالي الحالي.

أحمد جمال (القاهرة)
يوميات الشرق المستشار تركي آل الشيخ لدى حضوره توقيع اتفاقية التحالف الاستراتيجي (هيئة الترفيه)

تحالف سعودي – مصري لبناء منظومة فعاليات كبرى في المنطقة

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية عن تحالف سعودي–مصري جديد يستهدف بناء منظومة متكاملة للفعاليات الكبرى في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية نبيات غيتاتشو خلال مؤتمر صحافي يوم الخميس (الخارجية الإثيوبية)

«منفذ البحر الأحمر» يفاقم التوتر بين مصر وإثيوبيا

بعد نحو أسبوع من زيارة مصرية لإريتريا، وتأكيدات رسمية برفض وجود دول غير مشاطئة على البحر الأحمر، اتهمت إثيوبيا القاهرة بمحاولة عرقلة وصولها إلى منفذ على البحر.

محمد محمود (القاهرة)

المغرب: الحكم على وزير سابق بالسجن 13 عاماً بتهم فساد

محمد مبديع (الشرق الأوسط)
محمد مبديع (الشرق الأوسط)
TT

المغرب: الحكم على وزير سابق بالسجن 13 عاماً بتهم فساد

محمد مبديع (الشرق الأوسط)
محمد مبديع (الشرق الأوسط)

أصدرت محكمة في الدار البيضاء الخميس حكما بالسجن 13 عاما على الوزير المغربي السابق محمد مبديع بتهم فساد، بحسب ما أفاد محاميه.

ويحتجز الوزير المغربي السابق منذ العام 2023 إثر شكوى قدمتها الجمعية المغربية لحماية المال العام في 2020 تتهمه بمخالفات في منح عقود عامة من المجلس البلدي لمدينة الفقيه بنصالح (مدينة تقع في وسط المغرب وكان محمد مبديع يرأسها منذ العام 1997)، وقد حوكم أمام غرفة الجنايات الابتدائية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وقال محاميه إبراهيم أموسي، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إنه سيستأنف الحكم، مضيفا أن مبديع «حُكم عليه بالسجن 13 عاما وبغرامة تبلغ 30 مليون درهم» (3,2 ملايين دولار).

وتولى مبديع منصب وزير منتدب مكلف بالوظيفة العمومية بين 2013 و2016، وهو مسؤول في حزب الحركة الشعبية اليميني المنتمي حاليا الى المعارضة البرلمانية.

وأثار انتخابه لرئاسة لجنة العدل والتشريع في البرلمان غضبا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد استقال من منصبه مذاك.

ويعد توقيف وزراء أو مسؤولين نافذين في قضايا رشى أمرا نادرا في المملكة.


مصر تؤكد رعايتها الصحية للوافدين رغم «ثقل الأعباء»

وزير الصحة المصري يحضر اجتماعات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)
وزير الصحة المصري يحضر اجتماعات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)
TT

مصر تؤكد رعايتها الصحية للوافدين رغم «ثقل الأعباء»

وزير الصحة المصري يحضر اجتماعات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)
وزير الصحة المصري يحضر اجتماعات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

أكّدت مصر التزامها بتوفير الرعاية الصحية للوافدين، رغم ثقل الأعباء الاقتصادية الناتجة عن استضافة آلاف اللاجئين والمهاجرين وطالبي اللجوء.

وقال وزير الصحة، خالد عبد الغفار، إن مصر قدّمت أكثر من 351 ألف خدمة رعاية صحية أولية للاجئين والمهاجرين خلال عام 2025، وأشار خلال مشاركته في فعاليات الدورة التاسعة والسبعين لـ«جمعية الصحة العالمية» في جنيف، الخميس، إلى أن «الخدمات الصحية تُقدم للوافدين على قدم المساوة مع المواطنين المصريين».

وبحسب خبراء، فإن مصر تتيح للوافدين الاستفادة من مختلف خدمات الإقامة بالمساواة مع مواطنيها، وأكدوا أنها تستوعب أعداداً كبيرة من جنسيات مختلفة رغم الأعباء الاقتصادية التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.

ووفق إحصائيات رسمية، تستضيف مصر نحو 10 ملايين ضيف أجنبي، يمثلون 63 جنسية مختلفة.

وأكّد وزير الصحة أن بلاده «تظل منفتحة على استضافة ملايين اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط الشديدة التي تواجهها على مواردها». وقال إنها «تقدم لهم الرعاية الصحية، انطلاقاً من تقاليدها الإنسانية العريقة، وإيماناً بأن الصحة حقّ إنساني أساسي لا يرتبط بالجنسية».

وأوضح أن هناك أكثر من 925 ألف لاجئ وطالب لجوء من 63 دولة سجلتهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في مصر حتى العام الماضي.

وأضاف أن مصر قدّمت أيضاً خدمات وقائية وعلاجية مجانية للأطفال دون الخامسة، إضافة إلى تقديم نحو 69 ألف خدمة رعاية صحية أولية في الربع الأول من 2026 فقط عبر 9 محافظات.

لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

وحصل أكثر من ألفي سيدة من اللاجئات والمهاجرات على خدمات تنظيم الأسرة والمشورة الطبية المجانية في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بحسب وزير الصحة، الذي شدّد على أن بلاده «تتحمل عبئاً ثقيلاً مع ضغوط على النظام الصحي والموازنة العامة للدولة، في ظل محدودية تقاسم الأعباء الدولية».

وفي وقت سابق، قدّرت الحكومة التكلفة المباشرة لاستضافة الأجانب بأكثر من 10 مليارات دولار سنوياً.

وقال عضو مجلس النواب، فريدي البياضي، إنه «لا يوجد تقدير صحيح بحجم الإنفاق المصري على استضافة ملايين الوافدين»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة «لا تميز في المعاملة بين الوافدين عبر تخصيص معسكرات لجوء لهم، لكن تستقبل الأجانب وتتيح لهم الاستفادة من الخدمات العامة بالبلاد».

وأشار إلى أن الحكومة تدير ملف اللاجئين وفق مواد «قانون اللجوء» الذي أقره البرلمان عام 2024، والذي نظم إجراءات تقنين إقامة الأجانب والاستفادة من الخدمات العامة، مضيفاً أن هناك شريحة من الوافدين «تمتلك أعمالاً واستثمارات في مصر، وبالتالي تحقق عائداً اقتصادياً».

وأقرّ مجلس النواب نهاية عام 2024 قانون «تنظيم لجوء الأجانب»، الذي يقضي بإنشاء «لجنة دائمة» تختص بكافة شؤون اللاجئين، وتنظم حقوقهم والتزاماتهم.

جانب من مشاركة وزير الصحة المصري في فعاليات «جمعية الصحة العالمية» في جنيف يوم الخميس (صفحة وزارة الصحة على «فيسبوك»)

وبحسب عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، تصل الأعباء الاقتصادية لاستضافة أعداد كبيرة من الوافدين إلى نحو 10 في المائة من إنفاق الموازنة العامة.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الأجانب يحصلون على نفس السلع المدعمة بالأسواق، ومنها الوقود المدعم والكهرباء والغاز»، موضحاً أن هذه الأعباء تدفع مصر للمطالبة بدعم مستمر من الجهات المانحة.

ويرى جاب الله أن هناك «ازدواجية» في تقدير المنظمات والجهات المانحة للوافدين بمصر، مشيراً إلى أن «الدعم الذي يقدَّم للحكومة يقتصر على المسجلين في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وهو عدد لا يعبر عن العدد الحقيقي للأجانب في البلاد».

وقال وزير الصحة إن الحديث عن الأعباء التي تتحملها مصر نتيجة استضافة الأجانب ليس «شكوى»، لكنه «دعوة لشراكة دولية صادقة وفعالة تترجم إلى تمويل مستدام ومرن وعادل للدولة المستضيفة».


مصر: حجب حسابات «مسيئة» لمؤسسات الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي

مكتب النائب العام المصري (الصفحة الرسمية)
مكتب النائب العام المصري (الصفحة الرسمية)
TT

مصر: حجب حسابات «مسيئة» لمؤسسات الدولة على مواقع التواصل الاجتماعي

مكتب النائب العام المصري (الصفحة الرسمية)
مكتب النائب العام المصري (الصفحة الرسمية)

قررت النيابة العامة المصرية، الخميس، حجب حسابات 12 شخصاً من منصات التواصل الاجتماعي داخل البلاد، بعد ثبوت استخدامهم تلك المنصات في نشر «محتوى مسيء» لمؤسسات الدولة المصرية وبث خطابات تحريضية تثير الفتنة بين المصريين.

وبحسب بيان صادر عن النيابة المصرية، شملت الحسابات الواردة بقرار الحجب حسابات كل من: إيدي كوهين، وهو إعلامي إسرائيلي دائم الهجوم على مصر، إلى جانب معارضين مصريين مقيمين خارج البلاد بينهم عمرو واكد، ويحيى السيد إبراهيم موسى، وسامي كمال الدين، وهيثم أبو خليل، وأسامة جاويش، وخالد السرتي، وشريف عثمان، وهشام صبري، ومحمد ناصر، وعبد الله الشريف.

وتضمن القرار حجب حسابات قائمة الأشخاص المحددة من النيابة على منصات «فيسبوك» و«يوتيوب» و«إنستغرام» و«إكس» و«تيك توك» و«تلغرام» أو إيقافها، إلى جانب «منع وصول المستخدمين إليها داخل القطر المصري، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة».

وطالبت النيابة المصرية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بموافاتها بقرار الحجب لمخاطبة المواقع المسؤولة عن إدارة المنصات.

وجاء القرار من نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، وفق القوانين المصرية ونصوص اتفاقية الأمم المتحدة بشأن مكافحة الجريمة السيبرانية، حسب بيان النيابة العامة.

ولاقى القرار ردود فعل وانتقادات من الأسماء الوارد أسماؤهم في قرار الحجب في منشورات على حساباتهم الشخصية.

وبصدور قرار الحجب، تتخذ السلطات المصرية إجراءات لتنفيذ القرار مع إدارة منصات التواصل الاجتماعي، وفق سكرتير شعبة الاتصالات بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية تامر محمد الذي قال: «الإجراءات المتبعة في هذه الحالة تتمثل في قيام السلطات المصرية بإخطار المنصات، باعتبار أن هناك قراراً قضائياً صادراً بحجب الحسابات داخل مصر».

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن القرار القضائي بحجب الحسابات «جاء من منطلق ضررها على الأمن الداخلي بمصر»، مشيراً إلى أن الإجراءات التقنية الجاري اتخاذها من إدارة المنصات تكون بعدم ظهور حسابات تلك الأشخاص داخل مصر، وليس إغلاقها بالكامل.

ووفق قرار النيابة العامة، فإن قرار الحجب جاء عقب الاطلاع على المحاضر المحررة من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ورصد هذه الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث «ثبت قيامهم بنشر محتوى مسيء لمؤسسات الدولة المصرية وبث خطابات تحريضية تثير الفتنة والكراهية بين أطياف الشعب، وإذاعة معلومات مغلوطة، متجاوزين بذلك حدود الرأي والتعبير التي تجيزها تلك المنصات».