«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

أمهل الحركة 7 أيام للرد... وربط إعادة الإعمار بالتنفيذ

فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط توقيت مُربك يشهد تصاعداً لحرب إيران، مع إفادات بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

ويبدو مسار ذلك المقترح الذي لم تعقب عليه «حماس» مرتبطاً بنتائج حرب إيران، وفق تقديرات خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، وتوقعوا «ألا تقبل الحركة؛ وتحاول كسب الوقت حتى اتضاح المشهد في المنطقة».

وبحسب مصدرين تحدثا لـ«رويترز»، السبت، فإن «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب قدم مقترحاً مكتوباً إلى «حماس» حول كيفية إلقائها أسلحتها، ولفتا إلى أن ترمب يسعى للمضي قدماً في خطته بشأن مستقبل غزة.

وبحسب المقترح، يتوقع من الحركة تسليم الأسلحة الثقيلة، مثل منصات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى تقديم خرائط لشبكة الأنفاق التابعة لها، وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار مقابل تخلي «حماس» عن سلاحها، وطُلب من «حماس» الرد خلال نحو أسبوع.

ويعتقد محلل الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، أن المقترح المطروح في ظل حرب إيران «لن يجد مساحات للنقاش الجاد، خاصة و(مجلس السلام) ليس في عجلة من أمره في ظل انشغالات واشنطن وإسرائيل بالحرب وعدم حسمها»، معتبراً أن «هذا تعقيد جديد لمسار التسوية وتعثر يتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة».

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، عبد المهدي مطاوع، أن توقيت هذا المقترح في ظل احتدام حرب إيران مقصود ومتعمد، لإرسال رسالة إلى «حماس» أن مسار إبعادها عن إدارة القطاع قائم، كما ينص الاتفاق ولا رجعة فيه، ووضعها أمام مسارين لا ثالث لهما إما القبول والاستعداد للخروج من المشهد أو الرفض وانتظار تصعيد جديد.

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين نصبت على أرض خالية بالقرب من مبان دمرها الجيش الإسرائيلي في غزة (أ.ف.ب)

ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل «حماس» أو الفصائل الفلسطينية بشأن المقترح، غير أن الحركة في أكثر من موقف تبدي تحفظات عديدة بشأن هذا المسار، مقابل وعيد إسرائيلي للحركة بشن حرب ضدها حال لم تقبل بتسليم سلاحها.

وأعلنت الولايات المتحدة في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكرياً من غزة، ونزع سلاح «حماس»، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء لجنة لإدارة القطاع، وتعثر الاتفاق مع اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ويتوقع عكاشة ألا تقبل «حماس» بهذا المقترح في ظل تمسكها بعدم التفريط فيه؛ لكن لن تعلن ذلك صراحة وتتحدث عن دراستها للمقترح من أجل كسب الوقت لا أكثر، مشيراً إلى أن الحركة «تفضل أن تبقى الأوضاع على ما هي عليه وهي تسيطر على نحو 50 بالمائة من القطاع على تسليم السلاح وخشية تهديد وجودها وتمددها، وتراهن على حدوث مفاجآت في ظل حرب إيران تعزز مواقفها».

ويرى مطاوع أن نتائج حرب إيران، ستحدد مسار إجابة «حماس» على المقترح، فإذا تجاوزت طهران الضربة العسكرية الإسرائيلية - الأميركية سوف تتشدد الحركة، أما إذا خسرت إيران ستميل الحركة إلى تفاهمات وتقبل شروطاً وترفض شروطاً، ويشير إلى أن إسرائيل تُفضل أن ترفض الحركة، وتُصعّد الحرب مجدداً.


مقالات ذات صلة

مصدر مصري: اتصالات لـ«إنقاذ اتفاق غزة» بعد رفض نتنياهو «تفاهمات القاهرة»

شمال افريقيا فلسطيني يحمل أمتعة على كتفه ويمر بمحاذاة الأنقاض في مخيم للنازحين بغزة (أ.ف.ب)

مصدر مصري: اتصالات لـ«إنقاذ اتفاق غزة» بعد رفض نتنياهو «تفاهمات القاهرة»

أكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن القاهرة تجري اتصالات مكثفة مع الوسطاء والشركاء لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي مستشفى في تل أبيب بعد إطلاق «حماس» عملية «طوفان الأقصى» (أ.ف.ب)

موجة ضد الأطباء العرب في إسرائيل كسباً للأصوات الانتخابية

تشهد إسرائيل في الأيام الأخيرة حملة تحريض عنصرية جديدة على الأطباء والممرضين العرب في المستشفيات، بزعم أنهم لا يقدمون الخدمات الطبية اللازمة للمرضى اليهود.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو يرفض خطة ترمب بشأن غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل رفضت خطة مؤلفة من 15 بنداً طرحها مجلس السلام.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي راهبة كاثوليكية تُصلي خلال قداس في دير اللاتينيين ببلدة الطيبة المسيحية الفلسطينية شمال شرقي مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

الأوضاع في الضفة الغربية تخيّر المسيحيين بين الهجرة والتفكير بها

تدفع الأوضاع الاقتصادية المتردية والإجراءات العسكرية الإسرائيلية وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية إلى النزوح أو الحلم به.

«الشرق الأوسط» (رام الله )
خاص فلسطينيون يتفقدون مباني متضررة بعد استهدافها بضربات إسرائيلية في دير البلح (أ.ف.ب)

خاص مصدر فلسطيني: تحفظات إسرائيل تُعطّل اجتماع الوسطاء في القاهرة حول غزة

أكد مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة حول غزة

محمد محمود (القاهرة)