ليبيا في ذكرى «ثورة فبراير»... احتفالات لا تخفي «دماء الصراعات»

واشنطن تتعهد العمل مع الشركاء لدعم جهود تجاوز الانقسامات

في أجواء اختلطت فيها «مشاعر النصر» لدى البعض بحالة من الحزن عند آخرين على دماء سيف الإسلام القذافي (أ.ف.ب)
في أجواء اختلطت فيها «مشاعر النصر» لدى البعض بحالة من الحزن عند آخرين على دماء سيف الإسلام القذافي (أ.ف.ب)
TT

ليبيا في ذكرى «ثورة فبراير»... احتفالات لا تخفي «دماء الصراعات»

في أجواء اختلطت فيها «مشاعر النصر» لدى البعض بحالة من الحزن عند آخرين على دماء سيف الإسلام القذافي (أ.ف.ب)
في أجواء اختلطت فيها «مشاعر النصر» لدى البعض بحالة من الحزن عند آخرين على دماء سيف الإسلام القذافي (أ.ف.ب)

«بحسابات متباينة»، احتفل الليبيون بالذكرى الخامسة عشرة لـ«ثورة 17 فبراير (شباط)»، التي أسقطت نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، في أجواء اختلطت فيها «مشاعر النصر» لدى البعض بحالة من الحزن والحسرة عند آخرين على دماء سيف الإسلام القذافي، التي سفكت قبل أسبوعين.

وحرصت مؤسسات ليبية وسفارات أجنبية وشخصيات عديدة على تهنئة الليبيين بهذه الذكرى، بينما استغلت «منظمة العفو الدولية» المناسبة، لتطالب بتقديم «مشتبه في تورطهم في جرائم قتل وتعذيب وإخفاء قسري، وغيرها من الجرائم المشمولة بالقانون الدولي وانتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة».

«ميدان الشهداء» بوسط العاصمة الليبية طرابلس حيث تجرى الاحتفالات السنوية بذكرى الثورة (أ.ف.ب)

وكانت الحكومتان المتنازعتان على السلطة قد اتفقتا -دون تنسيق- على جعل الثلاثاء يوم عطلة رسمية في ليبيا. وفيما أعلنت «الوحدة» أن رئيسها عبد الحميد الدبيبة سيلقي مساءً كلمة متلفزة إلى الشعب بمناسبة «الثورة» وحلول شهر رمضان، قال عبر حسابه على «إكس» إن «فبراير لم تكن يوماً عابراً في ذاكرة الوطن، بل بذرة حرية سكنت وجدان الليبيين. واليوم نغرس بذوراً أخرى في تربة هذه الأرض الطيبة ليكبر معنى البناء، كما كبر معنى التغيير، وليتجدد الأمل كلما أشرقت شمس على غصن أخضر».

ولا تزال قطاعات ليبية منشغلة بالبحث عن قتلة سيف القذافي، من بينهم أبناء وشيوخ قبيلته، الذين بحثوا مع النائب العام، الصديق الصور، الاثنين، تطورات الجريمة، وشددوا على «ضرورة كشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، وتحديد جميع الملابسات والأطراف المتورطة، بما يضمن تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين وفق القانون».

صورة أرشيفية لاحتفالات الليبيين بذكرى 17 فبراير (أ.ف.ب)

وتسيطر حالة من الحزن على أنصار نظام القذافي، لا سيما أن هذه الذكرى الأليمة تأتي بعد أسبوعين من اغتيال سيف الإسلام في مدينة الزنتان، التي يرى البعض أن سفك دمه فيها «يعد فصلاً من فصول الصراع على السلطة»، في بلد يعاني من تشعب «دماء الصراعات»، التي لا تقتصر على «النزاع السلطوي» والحسابات المتباينة، بل تتمدد في الأنحاء بتمدد التشكيلات المسلحة، الباحثة عن مزيد من النفوذ والمال.

وهنأ مجلس النواب الليبي الشعب بذكرى «الثورة»، مبدياً اعتزازه بـ«تضحيات أبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم في سبيل الحرية والعدالة، وبناء دولة القانون والمؤسسات». وجدد المجلس في بيانه، الثلاثاء، تأكيده على «مواصلة العمل من أجل تحقيق تطلعات الشعب في الاستقرار والتنمية»، داعياً الجميع إلى «التكاتف من أجل ترسيخ قيم المصالحة والوحدة الوطنية، والسير قدماً نحو مستقبل مزدهر».

مجلس النواب هنأ الشعب الليبي بذكرى «الثورة» مبدياً اعتزازه بـ«تضحيات أبناء الوطن» (النواب)

واستغل محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة، هذه الذكرى للتأكيد على «حماية أهدافها»، وقال إن المسؤولية «تقتضي التمسك بالشرعية والدفاع عن مبدأ التوافق، ورفض كل الإجراءات الأحادية التي تهدد وحدة الدولة وتقوض المسار الديمقراطي». وغمز تكالة من قناة مجلس النواب، وأبرز في كلمة متلفزة أن «أخطر ما يواجه الدول بعد الثورات محاولات الالتفاف على إرادة الشعوب، وإفراغ المؤسسات من مضمونها، ومصادرة حق الأمة في اختيار قادتها»، لافتاً إلى أن «الشرعية لا تمنح بقرارات منفردة ولا تفرض بقوة الأمر الواقع، بل تستمد من الإرادة الحرة للشعب واحترام الاتفاقات السياسية، والالتزام بالقواعد الدستورية التي تنظم العلاقة بين مؤسسات الدولة».

استغل محمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة هذه الذكرى للتأكيد على «حماية أهدافها» (المجلس)

وعشية الذكرى، كانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا قد هنأت الشعب الليبي، وأعربت عن تقديرها لتطلعاته الصامدة نحو مستقبل يسوده السلام والديمقراطية والازدهار، لكنها قالت إن «التطورات الأخيرة تسلط الضوء على أهمية الحوار الصادق، وتقديم التنازلات، والقيادة المسؤولة». ورأت أن «استمرار الوضع الراهن ينطوي على مخاطر جسيمة تهدد تماسك ليبيا واستقرارها»، وقالت إن الوقت «حان للقادة الليبيين كافة لمعالجة التحديات السياسية الجوهرية، التي تسببت في هذه الأزمات، والالتزام بمسار سياسي يضع المصالح الوطنية فوق كل اعتبار».

قطاعات ليبية واسعة بحثت مع النائب العام الصديق الصورتطورات جريمة مقتل سيف الإسلام القذافي (مكتب النائب العام)

كما نوهت البعثة بأنه «بعد مرور خمسة عشر عاماً، لا يزال عزم الليبيين منصباً على العيش بكرامة في ظل مؤسسات موحدة وخاضعة للمساءلة، وتمثل إرادة الشعب أمراً جلياً»، وشددت على أنه «في خضم الاستقطاب السياسي المستمر، والجمود المؤسسي، والصعوبات الاقتصادية، تأتي هذه الذكرى لتؤكد الحاجة الملحة لتجاوز الانقسامات وإعادة بناء رؤية وطنية مشتركة».

ودخل تيار «يا بلادي» على ذكرى الاحتفال بالثورة، مشدداً على أن «وحدة التراب الليبي وسلامة أراضينا وسيادتنا الوطنية هي من أسمى مبادئ ثورتنا، وهي الامتداد الطبيعي لما ناضل وجاهد من أجله الآباء المؤسسون الأوائل»، وقال: «لن نسمح بالمساس بها أو التفريط فيها تحت أي ذريعة، ولن نرضى أن تكون ليبيا ميداناً للصراعات الإقليمية والدولية، أو مطمعاً للمتربصين مهما تعددت الشعارات أو تبدلت الألوان».

وعبر التيار - الذي سبق أن أسسه رئيس «المؤتمر الوطني» السابق، نوري أبو سهمين عام 2020 - عن «رفضه القاطع لما يُتداول من تسريبات حول لقاءات وترتيبات سياسية برعاية دولية، تهدف إلى فرض صيغ اندماج، أو شراكات قسرية بين سلطات الأمر الواقع»، ورأى أن ذلك «تجاوزٌ صارخ لإرادة الليبيين، وتغافلٌ مرفوض عن الجرائم الجسيمة، التي ارتُكبت بحق الوطن من قتل وتهجير قسري وانتهاك للحرمات وتعطيل متعمّد للإعلان الدستوري».

وحرصت جل السفارات الأجنبية في ليبيا -من بينهم الفرنسية والألمانية- على تهنئة الشعب بذكرى «الثورة». وأكد القائم بأعمال السفارة الأميركية جيريمي برنت أن بلاده «تظل ملتزمة بدعم تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل يسوده السلام والازدهار». وقال عبر حسابه على «إكس»: «سنواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء الليبيين والدوليين لدعم الجهود، التي يقودها الليبيون لتجاوز الانقسامات، وتوحيد المؤسسات الوطنية، وتعزيز الاستقرار».

من جهتها رأت منظمة العفو الدولية أنه بعد مرور 15 عاماً على «ثورة الليبيين ضد الحكم القمعي للقذافي، لا يزال الإفلات الممنهج من العقاب يغذّي الجرائم، التي يشملها القانون الدولي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الميليشيات والجماعات المسلحة». وقالت إنه «بدلاً من تقديم المشتبه في تورطهم في جرائم القتل والتعذيب إلى العدالة في محاكمات عادلة، قُتل بعضهم أو ما زالوا طلقاء».


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» (قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني»)

تعويل أميركي على «فلينتلوك 2026» لتحقيق التكامل العسكري بليبيا

عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.