منظمة: 28 قتيلاً في هجوم بالمسيّرات على سوق شمال كردفان بالسودان

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منظمة: 28 قتيلاً في هجوم بالمسيّرات على سوق شمال كردفان بالسودان

النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الملاصقة لمنطقة كردفان نتيجة معارك سابقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قُتل 28 شخصاً على الأقل وأُصيب العشرات في قصف بطائرات مسيَّرة، الأحد، قرب مدينة سودري الواقعة تحت سيطرة «قوات الدعم السريع» في شمال كردفان بالسودان، حسب منظمة «محامو الطوارئ» الحقوقية.

وأفادت المنظمة في بيان الاثنين، بأن «طائرات مسيَّرة قصفت مساء الأحد سوق منطقة الصافية الواقعة شمال شرقي محلية سودري بولاية شمال كردفان؛ ما أسفر عن مقتل 28 شخصاً وإصابة العشرات بجروح متفاوتة في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع».

وأشار البيان إلى أن الهجوم، الذي لم يحدد الجهة التي تقف خلفه، وقع في حين كانت السوق مكتظة.

وكانت السوق، حسب البيان، مكتظة بالمدنيين «بينهم نساء وأطفال وكبار سن؛ ما ضاعف من حجم المأساة الإنسانية».

ولم يحدد البيان الجهة التي تقف وراء الهجوم.

«الدعم السريع» تحاصر الجيش بغرب كردفان أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وتبعُد سودري نحو 230 كيلومتراً شمال غربي الأُبيّض عاصمة شمال كردفان التي يسيطر عليها الجيش وتحاول «قوات الدعم السريع» إطباق الحصار عليها منذ أشهر.

ويتحارب الجيش و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023؛ ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليوناً في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة.

وباتت منطقة كردفان الجبهة الأعنف في الحرب بعد أن سيطرت «الدعم السريع» على إقليم دارفور المجاور ومددت هجماتها إلى كردفان.

وتعدّ كردفان، الغنية بالنفط والأراضي الزراعية، نقطة عبور محورية بين دارفور في الغرب الذي تسيطر عليه «الدعم السريع» والخرطوم ومدن شرق السودان الواقعة تحت سيطرة الجيش.

والأربعاء الماضي، أسفر هجوم بطائرة مسيَّرة عن مقتل طفلين وإصابة 12 في مدينة الرهد بشمال كردفان، ودمّر هجوم آخر مستودع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنوب كردفان.

ومنذ اشتداد المعارك في كردفان في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي نزح منها أكثر من 115 ألف شخص، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.


مقالات ذات صلة

28 قتيلاً في هجوم بمسيرة على سوق بكردفان بالسودان

آسيا الدخان يتصاعد من الطائرات المحترقة داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات (أرشيفية - رويترز)

28 قتيلاً في هجوم بمسيرة على سوق بكردفان بالسودان

قتل 28 شخصاً على الأقل اليوم (الثلاثاء)، في هجوم بطائرة مسيرة استهدف مطعماً وعربة مسلحة داخل سوق مكتظة بمدينة غبيش بغرب كردفان في السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا المدعو «أبو لولو» الذي نشر الرعب في الفاشر لدى اعتقاله بواسطة «قوات الدعم السريع» (أ.ف.ب)

«أبو لولو» القيادي بـ«الدعم السريع» يعود للقتال

قالت تسعة مصادر لـ«رويترز» إن قائداً في «قوات الدعم السريع»، كان قد اعتُقل في أواخر العام الماضي عقب موجة غضب عالمية أطلق سراحه وعاد إلى القتال.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم (وكالة السودان للأنباء)

أزمة الكهرباء تفاقم معاناة السودانيين في صيف لاهب

تشهد العديد من مناطق العاصمة السودانية الخرطوم ازدياداً في انقطاع التيار الكهربائي، وهو ما أرجعه وزير الطاقة إلى «السلوك الخاطئ لبعض المواطنين».

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا السافنا متحدثاً في المؤتمر الصحافي عن أسباب انشقاقه (وكالة السودان للأنباء/ سونا)

السافنا: «الدعم السريع» في حالة انهيار... والانشقاقات مستمرة

قال الضابط المنشق عن «قوات الدعم السريع»، العميد علي رزق الله الشهير بـ«السافنا»، إن القائد محمد حمدان دقلو «حميدتي»، أُصيب أمام قيادة الجيش في الخرطوم

وجدان طلحة (الخرطوم)
رياضة عربية استئناف الدوري السوداني بملعب كوبر بالخرطوم (أ.ف.ب)

كرة القدم تعود إلى الخرطوم بعد 3 سنوات من الحرب

يستمتع عاصم حسين بدخول لاعبي كرة القدم إلى الملعب، مع استئناف الدوري السوداني في الخرطوم بعد توقفه الطويل بسبب الحرب.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)

بعد إسبانيا... وزير الخارجية المصري يزور بريطانيا

محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
TT

بعد إسبانيا... وزير الخارجية المصري يزور بريطانيا

محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ومستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول في لندن الثلاثاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

بعد اختتام زيارته لإسبانيا، توجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بريطانيا، حيث أجرى محادثات في إطار تعزيز العلاقات وتبادل وجهات النظر بشأن مستجدات الوضع الإقليمي.

والتقى عبد العاطي، مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، الثلاثاء، مؤكداً على «الأهمية التي توليها بلاده لتعزيز علاقاتها مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ومشيداً بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة».

وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة حجم الاستثمارات البريطانية في مصر، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويدعم جهود التنمية الاقتصادية. وشدد على أهمية الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب من التعاون والتنسيق، وفتح مجالات جديدة للتعاون في مختلف القطاعات.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وبريطانيا نحو 2.8 مليار جنيه إسترليني خلال عام 2025، منها 1.5 مليار جنيه إسترليني صادرات مصرية مقابل 1.3 مليار جنيه إسترليني صادرات بريطانية، بحسب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد صالح، في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وقال متحدث وزارة الخارجية، تميم خلاف، الثلاثاء، إن الوزير عبد العاطي أطلع المسؤول البريطاني على مستجدات الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد في المنطقة، مؤكداً «دعم مصر للمسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في خفض التوتر وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية بعيداً عن التصعيد العسكري».

وكان عبد العاطي قد زار إسبانيا، الاثنين، ضمن مساعٍ تستهدف تعميق التعاون وبحث سبل تطوير «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، والتشاور في عدد من القضايا الإقليمية.

وفي حديث إلى «الشرق الأوسط»، أكد الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية» علي الحفني أن «الدائرة الأوروبية من الدوائر التي تمثل أولوية للسياسة الخارجية المصرية، سواء كان مع دول الاتحاد الأوروبي أو الدول التي تربطنا بها علاقات قوية سواء إسبانيا أو بريطانيا، فهناك مساحة كبيرة للحوار فيما يتعلق بكثير من القضايا الإقليمية والدولية».

وأضاف: «زيارات إسبانيا وبريطانيا تأتي في توقيت مهم، خصوصاً مع تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية، والجهود المصرية للتوصل إلى حلول سلمية لهذا النزاع من خلال الدبلوماسية».

وتابع: «مصر تسعى في كل الاتجاهات مع الشركاء الإقليميين أو الدوليين كافة، وتدفع في اتجاه أن تتم تسوية الأزمة بالطرق السلمية من خلال التفاوض باتباع الدبلوماسية كونها أداة من أدوات السياسة الخارجية».


«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
TT

«قوات الدعم السريع» تنفي إطلاق سراح «أبو لولو»

القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)
القائد الميداني في «الدعم السريع» الفاتح عبد الله إدريس الشهير بـ«أبو لولو» يتوسط مقاتلين آخرين قرب الفاشر يوم 27 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

نفت «قوات الدعم السريع»، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، صحة مزاعم متداولة بشأن إطلاق سراح القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، الشهير بـ«أبو لولو»، وعودته إلى ميدان القتال في إقليم كردفان بالسودان؛ في حين تواترت أنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان.

وقالت «الدعم السريع» في بيان على «تلغرام»، الثلاثاء، إنها تنفي جملةً وتفصيلاً الأنباء التي تتحدث عن الإفراج عن أبو لولو، مؤكدة أن «هذه المزاعم عارية عن الصحة، وتأتي في إطار الحملات الدعائية المغرضة».

وأضافت أن «أبو لولو ومجموعة من الأفراد المتهمين بارتكاب تجاوزات وانتهاكات بحق المدنيين في مدينة الفاشر محتجزون، منذ توقيفهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، داخل السجن ولم يغادروا مقار احتجازهم مطلقاً».

وأكد البيان أن اللجان القانونية المختصة باشرت أعمال التحقيق فور توقيف المتهمين، ويجري تقديمهم إلى محكمة عسكرية خاصة، لضمان محاسبة أي فرد يثبت تورطه في انتهاكات بحق المدنيين.

وكانت مصادر عديدة ومتطابقة قد تحدثت لوكالة «رويترز» عن ظهور أبو لولو في ساحة القتال في كردفان في مارس (آذار) الماضي. ونسبت الوكالة إلى 13 مصدراً قولهم إنهم على علم بالإفراج عنه. وقالت إن بين المصادر قادة في «قوات الدعم السريع»، وأحد أقارب أبو لولو، وضابطاً بالجيش التشادي على صلة بقيادة «الدعم السريع».

اقتياد القائد الميداني في «الدعم السريع» أبو لولو إلى السجن في الفاشر يوم 30 أكتوبر 2025 (لقطة مقتطعة من فيديو - رويترز)

ويُتهم أبو لولو بارتكاب عمليات إعدام ميدانية لأسرى من المدنيين قبل سقوط مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور بغرب البلاد؛ وظهر في تسجيلات مصورة وهو يتباهى بتنفيذ اغتيالات وحشية لأشخاص يرتدون ملابس مدنية. ورغم أن «قوات الدعم السريع» نفت وقتها أي صلة به، ألقت القبض عليه لاحقاً، وأودعته السجن، معلنة عن تشكيل لجنة تحقيق بشأنه في التجاوزات المرتكبة.

الدلنج... وكسر الحصار

ميدانياً، أفادت أنباء بسقوط عشرات القتلى والجرحى جراء اشتباكات عنيفة، دارت الاثنين، بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، و«قوات الدعم السريع» من جهة أخرى، في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان. ووفقاً لمصادر متطابقة، فقد استمرت المعارك لساعات طويلة.

ويأتي تجدد المعارك بعد أيام من الهدوء النسبي، وسط تداول معلومات - لم يتسنَّ التأكد منها - عن أن الجيش نجح في استعادة السيطرة على البلدة، وفتح الطريق نحو مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية.

رئيس «مجلس السيادة» قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

وتحدثت الأنباء عن كسر الجيش الحصار المفروض على الدلنج، وإدخال تعزيزات إنسانية وعسكرية، بعد عملية انفتاح من الداخل على منطقتي التكمة وهبيلا، إثر هجمات نفذها على «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية - شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، الساعية لإعادة حصار المدينة.

وكانت مدينتا كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، والدلنج، تخضعان لحصار طويل استمر لأكثر من عام ونصف العام، فرضته «قوات الدعم السريع»، قبل أن يتمكن الجيش في الأشهر الماضية من فتح الطرق المؤدية إلى المدينتين.

بيانات الطرفين

من جانبه، أعلن الجيش استعادة سيطرته على بلدات دوكان، وكرن كرن، وخور الحسن، بولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد، من قبضة «الحركة الشعبية – شمال»، وهي إحدى القوى الرئيسية ضمن قوات تحالف «تأسيس» المدعوم من «الدعم السريع».

وقال في بيان، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، إن «الفرقة الرابعة مشاة» في الدمازين استطاعت دحر قوات «تأسيس» من تلك المناطق، وألحقت بها خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.

وبثت قوات الجيش مقاطع مصورة تُظهر انتشار عناصرها في منطقة التكمة، متحدثة عن «تكبيد قوات العدو خسائر بشرية والاستيلاء على عتاد عسكري».

وفي المقابل، نشرت «قوات الدعم السريع» مقاطع مماثلة، تشير إلى أنها تصدت لهجوم من الجيش والقوات المساندة له على التكمة، وألحقت بهما خسائر كبيرة في الأرواح والآليات العسكرية.


قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
TT

قائد الأركان الجزائري: التفوق العسكري لا يقاس بنوعية السلاح بل بالقدرة على الصمود

الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)
الوزير المنتدب للدفاع خلال إلقاء كلمة على كوادر الجيش (وزارة الدفاع)

أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، اليوم (الثلاثاء)، أن «التفوُّق العسكري الحقيقي لا يُقاس بنوعية السلاح فقط، بل يكمن في القدرة على الصمود، وامتلاك البدائل التكتيكية، واكتساب الجاهزية العملياتية النوعية».

وشدَّد شنقريحة، في كلمة له خلال زيارة عمل وتفقد إلى الناحية العسكرية الخامسة شرق البلاد، أنَّ الجيش الجزائري «مصمم على مواصلة مسار بناء مقدراته العسكرية، والرفع من جاهزيته العملياتية، بما يمكِّنه من أداء مهامه الدستورية على أكمل وجه، وبما يسمح لنا بالتحكم في أدوات أمننا، والدفاع عن سيادتنا ومصالحنا العليا».

وأضاف شنقريحة أنه «لن يتأتَّى لنا ذلك إلا من خلال مواصلة تنفيذ برامج التحضير القتالي، بجدية وصرامة لبناء منظومة دفاعية قائمة على التحضير العالي والجاهزية العملياتية والصلابة الشاملة»، مبرزاً أن «الطريق الأقوم لبلوغ هذه الجاهزية يبدأ أولاً، وقبل كل شيء، من ميدان التدريب، ومن الإيمان الراسخ بأنَّ كل خطوة نخطوها باحترافية، وكل خطة تُنفَّذ بدقة ستسهم بفاعلية في بناء القدرة على الردع والحسم».

في سياق ذلك، حثَّ شنقريحة أفراد الجيش في المنطقة الحدودية الحساسة المتاخمة لتونس إلى «العمل بمثابرة أكثر من أجل اجتثاث آخر العناصر الإرهابية من أرض بلادنا الطاهرة، ودحر شبكات دعمهم وإسنادهم، للتفرغ نهائياً لمهام تحضير القوات وإعدادها الجيد، لتتوافق مع التزاماتنا الجمهورية، وتسمح لنا برفع تحديات السياقات الإقليمية والدولية الراهنة».

في هذا الصدد، هنَّأ شنقريحة عناصر الوحدات المقحمة في مكافحة الإرهاب والتخريب على «النتائج النوعية المُحقَّقة في هذا المجال، والتي سمحت بالقضاء على كثير من الإرهابيين والمجرمين، خونة الأمة، وإحباط مشروعاتهم الدنيئة التي تستهدف المساس بأمن الوطن والمواطن».