ليبيا: البعثة الأممية تدعو لوقف التصعيد بين مجلسي النواب والدولة

صالح يحذر من توجه البلاد نحو التقسيم إذا لم تُجرَ الانتخابات خلال 6 أشهر

لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة)
لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة)
TT

ليبيا: البعثة الأممية تدعو لوقف التصعيد بين مجلسي النواب والدولة

لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة)
لقاء سابق للسايح مع رئيسة البعثة الأممية (البعثة)

في ظل تصاعد التوترات السياسية في ليبيا، دعت بعثة الأمم المتحدة مجلسي النواب و«الدولة» لتخفيض ما وصفته بالتصعيد المتبادل حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، التي واصلت في المقابل عملها الاعتيادي بإحالة مرشحين مخالفين في الانتخابات البلدية إلى النيابة العامة.

وأعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين المجلسَين بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، بوصفها إحدى الخطوات التأسيسية في «خريطة الطريق» السياسية، مشيرة إلى استمرار العجز عن التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية منذ إطلاق الخريطة في أغسطس (آب) الماضي.

خوري ونائبة رئيسة بعثة هولندا لدى ليبيا (البعثة الأممية)

وأبدت البعثة أسفها البالغ لعدم بناء توافق في الآراء حول هذه القضية المعلقة منذ أكثر من عقد، ودعت المجلسين المنخرطين في دوامة من التصعيد المتبادل، مخاطرين بذلك بفتح فصل جديد من الخلاف والانقسام المؤسسي، لوقف جميع الإجراءات الأحادية، وحملتهما مسؤولية أي انقسام قد يؤثر في عمليات المفوضية في المستقبل. وقالت إن المفوضية ظلت حتى الآن واحدة من المؤسسات الوطنية القليلة، التي حافظت على وحدتها، وأثبتت قدرتها الفنية وكفاءتها في إجراء الانتخابات.

كما حثت البعثة المفوضية على «التزام الحياد صوناً لنزاهتها»، وجددت التأكيد على استعدادها لدعم المجلسين في التوصل إلى حل توافقي لهذا الخلاف، موضحة أنها ستواصل العمل مع مجلس المفوضية الحالي للمضي قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أساس إطار انتخابي سليم وقابل للتنفيذ.

في نفس السياق، قالت البعثة إن اجتماع نائبة رئيستها للشؤون السياسية، ستيفاني خوري، مع نائبة رئيس البعثة الهولندية، هيلين بارتمانز، أكد أهمية الحفاظ على وحدة واستقلال القضاء والمفوضية العليا للانتخابات، مشيرة إلى استعراض خوري آخر مستجدات الحوار المُهيكل وجلساته المقبلة، كما شكرت هولندا على دعمها المتواصل جهود البعثة، الرامية إلى دفع العملية السياسية الليبية قدماً وبقيادة ليبية.

وبحسب مراقبين، لا يعني موقف البعثة الأممية رفضاً مطلقاً لتغيير مجلس إدارة مفوضية الانتخابات، بل يركز على رفض الإجراءات الأحادية، والتصعيد المتبادل بين مجلسَي النواب والدولة، الذي قد يؤدي إلى انقسام مؤسسي.

وكان المجلس الأعلى للدولة قد أعلن اعتزامه انتخاب أعضاء مجلس المفوضية في جلسة مقبلة، سيعلن عنها في نهاية الأسبوع، لافتاً إلى تصويت 103 من أعضائه الحاضرين لجلسة كاملة النصاب، مساء الاثنين، بمقره في العاصمة طرابلس، على انتخاب صلاح الكميشي رئيساً جديداً للمفوضية، خلفاً لرئيسها الحالي عماد السايح، بحصوله على 63 صوتاً في الجولة الثانية للتصويت، مقابل 33 صوتاً لمنافسه العارف التير.

وأعلن موظفو مكتب الإدارة الانتخابية في مدينة سرت رفضهم قرار مجلس الدولة، وعدّوه في بيان تعدياً على صلاحيات مجلس النواب ومساساً بالاستقلالية المؤسسية. وحذروا من أن هذه الخطوة تعمّق الانقسام السياسي والمؤسسي، وتزيد منسوب عدم الاستقرار، مؤكدين أن تسييس المفوضية يضر بمصداقية أي انتخابات مستقبلية، ودعوا مجلس النواب والمجتمع الدولي والأمم المتحدة للوقوف ضد هذه التدخلات، مؤكدين تمسكهم الكامل باستقلالية المفوضية، ورفض التعامل مع أي جهة لم تصدر عن البرلمان كسلطة شرعية وحيدة للتشريع، وتعيين رؤساء الهيئات المستقلة.

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي (المجلس)

في المقابل، طرح رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في تصريحات تلفزيونية، مبادرة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، عبر تشكيل لجنة من رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ورئيس المفوضية، ووكيلي الداخلية من الشرق والغرب، وعضوين عن لجنة 5+5 العسكرية من الشرق والغرب، ومحافظ المصرف المركزي، للإشراف على العملية، بعيداً عن الحكومتين المتنازعتين على السلطة حالياً. وقال بهذا الخصوص: «دون ذلك، أعلنها الآن لليبيين، لن تجري الانتخابات»، محذراً من أنه «إذا لم تُجرَ الانتخابات خلال 6 أشهر فإن البلاد تتجه نحو التقسيم».

وتجاهلت المفوضية العليا للانتخابات الجدل المثار بشأنها، وواصلت عملها الاعتيادي، بإعلانها، الثلاثاء، إحالة أسماء المرشحين للمرحلتين الثانية والثالثة من انتخابات المجالس البلدية، الذين لم يقدموا التقارير المالية ذات العلاقة بحملات الدعاية الانتخابية الخاصة بهم، إلى النيابة العامة.

المفوضية العليا للانتخابات تجاهلت الجدل المثار بشأنها (المفوضية)

وأوضحت المفوضية أن هذا الإجراء يستند إلى أحكام اللائحة التنفيذية لانتخاب المجالس البلدية، التي تلزم كل مرشح أو قائمة بتقديم بيان مالي مفصل، ومصدق من محاسب قانوني يوضح الإيرادات، ومصادرها وطبيعتها والمصروفات وأوجه إنفاقها، واستبعاد المخالف من العملية الانتخابية، ومعاقبته بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وبغرامة تتراوح بين 2000 و5000 دينار ليبي، فضلاً عن الحرمان من الترشح لدورة انتخابية واحدة. (الدولار يساوي 5.41 دينار في السوق الرسمية).

ولم تكشف المفوضية عن أسماء المرشحين المحالين أو عددهم، لكنها أكدت أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية.


مقالات ذات صلة

الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

شمال افريقيا الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية يتابع أعمال اللجنة المكلفة بمتابعة تحسين الخدمات الأساسية... 20 أغسطس (مكتب الدبيبة)

الدبيبة يوجّه بـ«توزيع عادل للأحمال» بعد موجة غضب في ليبيا

في محاولة لتدارك احتقان الشارع، وجّه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، حكومته إلى ضرورة الالتزام بـ«التوزيع العادل لعمليات طرح الأحمال».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة» في غرب ليبيا عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)

الدبيبة يأمر الشركة الليبية للحديد والصلب بوقف الإنتاج لنقص الكهرباء

أمر ​رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، الشركة الليبية للحديد والصلب، الأكبر من نوعها في البلاد، بوقف ‌الإنتاج بسبب ‌نقص ​الطاقة ‌الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه (غيتي)

ليبيا: لجنة «4+4» توقّع بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي

أعضاء لجنة «4+4» يوقعون بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بعد مناقشة إنجاز الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق التي تيسرها الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القسم القنصلي بالسفارة المصرية يعمل على ترحيل ناجين من عملية غرق في «المتوسط» (جهاز مكافحة الهجرة غير النظامية بشرق طرابلس)

مصر لتسهيل عودة الناجين من غرق قارب قبالة العاصمة الليبية

يعمل القسم القنصلي بالسفارة المصرية لدى ليبيا على إعادة الناجين من قارب غرق في «المتوسط» مطلع الأسبوع، في وقت رحّل جهاز مكافحة الهجرة 12 مصرياً آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي بوتين مستقبلاً صدام حفتر في الكرملين (القيادة العامة)

صدام حفتر «يوازن خياراته» وسط تنافس أميركي - روسي في ليبيا

وسط تنافس أميركي - روسي في ليبيا، أنهى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، زيارة رسمية لموسكو، التقى خلالها الرئيس بوتين؛ تاركاً كثيراً من التساؤلات.

جمال جوهر (القاهرة)

فقدان ما لا يقل عن 13 تونسياً بعد غرق مركب مهاجرين قبالة تونس

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

فقدان ما لا يقل عن 13 تونسياً بعد غرق مركب مهاجرين قبالة تونس

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

قال رئيس ​المرصد التونسي لحقوق الإنسان، اليوم (السبت)، إن ما لا ‌يقل ‌عن ​13 ‌تونسيا ⁠فقدوا ​بعد غرق مركب ⁠مهاجرين قبالة السواحل التونسية في أثناء إبحارهم ⁠باتجاه إيطاليا، فيما ‌جرى ‌إنقاذ ​شخصين ‌أحدهما في ‌حالة حرجة.

وأضاف مصطفى عبد الكبير رئيس ‌المرصد وهي منظمة تتابع قضايا الهجرة، بحسب وكالة «رويترز»، ⁠إن ⁠المركب انطلق فجر يوم الخميس ويضم شباب أغلبهم من منطقة بنقردان.


البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

لم يستبعد رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، أن تُفرض عقوبات على البلاد، في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن «معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي».

وقال البرهان، في كلمة له عقب صلاة الجمعة بالمسجد العتيق في مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط البلاد: «إن الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد في كل أنحاء البلاد». وأضاف: «أن معركتنا لن تنتهي إلا بعد أن نأمن كيد الكائدين». وتابع: «أن معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي، يريدون تركيع هذه البلاد، لكنها لن تركع».

وقال البرهان: «لا نستبعد، في الأيام المقبلة، أن يفرضوا عقوبات على السودان، لكن نحن أقوى منهم، وشعبنا أقوى منهم».

وأشار البرهان إلى أن تحرير ولاية الجزيرة من قبضة «قوات الدعم السريع» بدأ من المناقل، مُشيداً بصمود ومشاركة الأهالي في القتال خلال فترة الحرب.

مجموعة من المنشقّين المسلّحين عن «قوات الدعم السريع» غرب أم درمان 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، تعهّد «رئيس مجلس السيادة» بإعادة تأهيل وصيانة الطريق الرئيسي، الرابط بين المناقل ومدينة ودمدني عاصمة الولاية، إلى جانب اهتمامه بتطوير المؤسسات الصحية بكل المناطق المحلية.

واستقبلت مدينة المناقل أعداداً كبيرة من النازحين، الذين فرّوا من مدن وبلدات وسط الجزيرة، عقب اجتياحها من «الدعم السريع» في ديسمبر (كانون الأول) 2023.

في سياق موازٍ، التقى «رئيس مجلس السيادة»، عبد الفتاح البرهان، عدداً من مشايخ وقادة الطرق الصوفية في البلاد، حيث أكدوا وقوفهم ودعمهم للدولة والقوات المسلّحة لاستعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وفق بيان «إعلام مجلس السيادة».

وعدَّ البيان عودة الحكومة ومؤسسات الدولة إلى مزاولة عملها من العاصمة الخرطوم مؤشرات على عودة الحياة إلى طبيعتها.

وشدد مشايخ الطرق الصوفية على ضرورة تعزيز السلم المجتمعي ودعم جهود المصالحة الوطنية، ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في كل أنحاء السودان.

نقابة الصحافيين تُحذر

من جهة ثانية، حذّرت نقابة الصحافيين السودانيين من خطورة الزج بالصحافيين طرفاً في الصراع الدائر بالبلاد، مؤكدة أن تصنيفهم على أساس الانتماءات السياسية أو العسكرية يُعرّض حياتهم للخطر، ويجعلهم أهدافاً للتهديد والانتقام.

وقالت النقابة، في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، ليل الخميس-الجمعة، إن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما يصاحبها من استقطاب سياسي حاد وانقسام مجتمعي خطير، حوّلت التصنيف والوصم إلى أداتين لتغذية الصراع وتصفية الحسابات، بما يمثل تهديداً مباشراً للسلامة المهنية والشخصية للصحافيين.

وأعربت النقابة عن أسفها واستنكارها لوصف عدد من الصحافيين والصحافيات في ولاية الجزيرة بالانتماء إلى تحالف «تأسيس»، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، وعدَّت ذلك «تصنيفاً مرفوضاً جملةً وتفصيلاً».

وأكدت رفضها القاطع لأي محاولة لدمغ الصحافيين بمثل هذه التصنيفات، لما تُشكله من خطر على حياتهم، ولأنها تضعهم في مرمى النيران وتُخرجهم من دائرة الحياد المهني.

مقر نقابة الصحافيين السودانيين بالخرطوم 14 فبراير 2023 (رويترز)

وأشادت النقابة بالدور الإنساني والمهني الذي اضطلع به صحافيو ولاية الجزيرة، خلال الحرب، وتفانيهم في نقل الحقائق وتغطية قضايا المواطنين، على الرغم من الظروف الاقتصادية القاسية وغياب أبسط مقوّمات الحماية.

وكشفت أن الحرب أودت، حتى الآن، بحياة 34 صحافياً وصحافية، مشددة على أن الصحافيين ليسوا طرفاً في القتال، وأن استهدافهم أو تصنيفهم يمثل اعتداءً على حرية الرأي والتعبير وانتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية.

تأتي تحذيرات النقابة في ظل ازدياد الانتهاكات بحقّ العاملين في المجال الصحافي، بعدما اعتقلت قوات أمنية، خلال الشهر الحالي، الصحافيين قرشي عوض والريح عصام جكسا في ولايتيْ نهر النيل والجزيرة.

الصحافي معمر إبراهيم الذي تقول نقابة الصحافيين إنه معتقل لدى «قوات الدعم السريع» منذ سيطرتها على مدينة الفاشر (النقابة)

كانت النقابة قد أعربت، في 23 يوليو (تموز) الماضي، عن قلقها عقب إعلان النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية في ولاية البحر الأحمر إصدار أوامر قبض ونشر بحق عدد من الصحافيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات إعلامية، على خلفية دعوى تنظر فيها السلطات العدلية.

كما أبدت النقابة، في 29 يوليو الماضي، قلقها حيال أوضاع ثلاث صحافيات تحتجزهن «قوات الدعم السريع» في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والصحافي معمر إبراهيم المعتقل لدى «قوات الدعم السريع» في الفاشر.

ويشهد السودان، منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أودت بحياة ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليوناً، ودفعت مناطق واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة، في حين يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.


إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)

ألقت الشرطة في إسبانيا القبض على 5 أشخاص لتحصيلهم آلاف الدولارات من مهاجرين، مقابل نقلهم من جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى البرّ الأوروبي، وذلك بعدما شهدت سبتة تدفّقاً غير مسبوق للمهاجرين في يوليو (تموز) الماضي، أودى بحياة العشرات.

وبحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت الشرطة الإسبانية، في بيان، بأنَّ المهرِّبين المفترضين كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم بالقارب من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. وتشير التقديرات إلى أنَّ 72 ألف مهاجر غير نظامي على الأقل دخلوا إلى جيب سبتة من المغرب في أواخر يوليو، سباحة أو سيراً على الأقدام، في تدفق فوضوي أسفر عن مقتل العشرات، وأثار خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.

وأضافت الشرطة أنَّ 4 من الموقوفين ينتمون إلى شبكة تهريب كانت تؤوي مهاجرين غير نظاميِّين في منازل وأماكن إيواء مؤقتة في سبتة، قبل نقلهم عبر مضيق جبل طارق إلى جنوب إسبانيا.

وجاء في البيان: «كان يتم اختيار سائقي القوارب بناء على خبرتهم في الإبحار بسرعة، وقدرتهم على تنفيذ مناورات التفاف، وتجنّب عمليات التفتيش التي تجريها الشرطة».

ولم تكشف الشرطة عن عدد المهاجرين المتورطين في القضية. وتمَّ توقيف 2 من المشتبه بهم في سبتة، و2 في لينيا دي لا كونثيبثيون، في إقليم الأندلس الإسباني.

أما المشتبه به الخامس فقد أودِع السجن بانتظار محاكمته، لاتهامه بتقاضي 8 آلاف يورو عن الشخص الواحد، حيث حاول نقل 7 مهاجرين على متن قارب صغير، يفتقر إلى «الحد الأدنى من معايير السلامة» ليلة 14 أغسطس (آب) الحالي، بحسب الشرطة.

وأعادت السلطات الإسبانية معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو إلى المغرب. لكن الآلاف ما زالوا هناك، ينامون في الشوارع أو على الشواطئ.