مصر: «مُمارسات» مُلاك ضد مستأجرين تُفاقم الاعتراضات على «الإيجار القديم»

«محاولة طرد» شقيق عبد الناصر من شقته أحدثها

ممارسات ملاك ضد مستأجرين تفاقم الاعتراضات على الإيجار القديم (الشرق الأوسط)
ممارسات ملاك ضد مستأجرين تفاقم الاعتراضات على الإيجار القديم (الشرق الأوسط)
TT

مصر: «مُمارسات» مُلاك ضد مستأجرين تُفاقم الاعتراضات على «الإيجار القديم»

ممارسات ملاك ضد مستأجرين تفاقم الاعتراضات على الإيجار القديم (الشرق الأوسط)
ممارسات ملاك ضد مستأجرين تفاقم الاعتراضات على الإيجار القديم (الشرق الأوسط)

فاقمت ممارسات بعض الملاك ضد مستأجرين الاعتراضات المجتمعية على قانون «الإيجار القديم» الذي يثير جدلاً واسعاً في مصر تجدد إثر واقعة محاولة طرد شقيق الرئيس الراحل جمال عبد الناصر من شقته.

وما زال القانون يواجه منذ أن أقره مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) وصادق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في شهر أغسطس (آب) الماضي، اعتراضات مجتمعية وتحذيرات عبّر عنها نواب وشخصيات عامة بشأن مخاطر تتعلق بالسلم الاجتماعي؛ إذ يرتبط القانون بحياة نحو 6 ملايين مواطن يشغلون وحدات سكنية مؤجرة منذ عشرات السنين بمبالغ زهيدة، حسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويحدد القانون، الذي دخل حيز التنفيذ في مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي، مدداً زمنية لإخلاء الوحدات المؤجرة طبقاً لقانون «الإيجار القديم»، وهي 7 سنوات للشقق السكنية، و5 سنوات للشقق المستخدمة في أغراض غير سكنية، فضلاً عن زيادة قيمة الإيجار بنسب متفاوتة، وعلى الرغم من تأكيدات حكومية بالالتزام بتوفير شقق بديلة للمستأجرين، فإن الجدل حول المخاطر الاجتماعية المترتبة على تطبيقه لم تهدأ.

وشهدت مصر خلال الفترة الماضية وقائع لمواجهات بين الطرفَين، أحدثها «محاولة طرد» طارق عبد الناصر (شقيق الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر) من شقته، ووفق وسائل إعلام محلية، السبت، حرر شقيق عبد الناصر محضراً بقسم شرطة العجوزة، اتّهم فيه مالك أحد العقارات بمنطقة المهندسين في الجيزة بإتلاف باب شقته ومحاولة طرده منها، على خلفية نزاع مرتبط بعقد إيجار قديم.

وذكر نجل الرئيس الراحل في المحضر، «أنه فُوجئ بإتلاف مالك العقار باب الشقة التي يقيم بها منذ سنوات طويلة بنظام الإيجار القديم، في محاولة لإجباره على تركها، رغم تمتعه بحق قانوني في الإقامة بموجب العقد المبرم بين الطرفَين». وأضاف أن «الواقعة جاءت في ظل خلافات سابقة مع المالك حول استمرار شغله للوحدة السكنية».

نواب يعتزمون التقدم بتعديلات جديدة إلى البرلمان المقبل (الشرق الأوسط)

ويرى رئيس «اتحاد المستأجرين» شريف الجعار، أن واقعة محاولة طرد شقيق الرئيس الراحل جمال عبد الناصر «جرس إنذار» بشأن المخاطر الاجتماعية المتوقعة لتطبيق القانون، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «شقيق عبد الناصر شخصية مرموقة ومن كبار السن، ويوجد مثله الآلاف من أصحاب المعاشات والأرامل، كثير منهم شغلوا مراكز اجتماعية مرموقة، ولا يمكنهم تحمّل تكاليف شراء شقة جديدة».

وحسب الجعار فإن «الفترة الماضية شهدت وقائع عدة اعتدى فيها ملاك على مستأجرين لطردهم، مما يشكل خطراً على السلم المجتمعي»، مؤكداً أن الاتحاد «مستمر في اتخاذ الإجراءات القضائية في دعاوى نطعن فيها في دستورية بعض مواده، وتوجد 5 دعاوى أُحيلت بالفعل إلى المحكمة الدستورية».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي غضباً واسعاً، حيث ظهر فيه مالك عقار بمدينة السويس (شمال) يعتدي على مستأجر مسن تجاوز السبعين عاماً في الشارع أمام المارة لإجباره على ترك شقته.

التحذيرات من المخاطر الاجتماعية لتطبيق تعديلات «الإيجار القديم» دفعت عدداً من النواب إلى تأكيد اعتزامهم التقدم بتعديلات جديدة خلال البرلمان المقبل، وقال عضو مجلس النواب الدكتور فريدي البياضي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاعتراضات على قانون الإيجار القديم تزداد، وتكرار وقائع الاعتداء على المستأجرين والمشادات مع الملاك تزداد حدتها وتهدد السلم الاجتماعي».

وحسب البياضي، فإن «تصاعد المخاوف من التأثيرات الاجتماعية لتطبيق القانون يعزّز فرص النواب الذين يرفضونه للتقدم بتعديلات جديدة خلال انعقاد البرلمان المقبل، وقد وضعنا هذا على أولوية أجندتنا التشريعية».

وتحدث عضو مجلس النواب الإعلامي مصطفى بكري، عن شكوى وصف صاحبها بشخصية «مرموقة متقاعدة»، يتعرّض لمضايقات من المالك للضغط عليه لإجباره على مغادرة الوحدة السكنية، حسب بكري، الذي قال عبر برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، مساء الجمعة، إن «هذه الشخصية تقيم في وحدة سكنية بنظام الإيجار القديم، والمالك الذي يسكن بالطابق العلوي يتعمّد إحداث ضوضاء مستمرة عبر الطَّرْق المتكرر على السقف؛ في محاولة للتضييق عليه».

وأشار إلى أن «المالك يمارس ضغوطاً مستمرة على المستأجر تتمثّل في (التخبيط ليل نهار، والشتائم، والتطاول) بهدف (التطفيش) وإجباره على ترك الشقة، حتى قبل انتهاء المهلة القانونية المقدرة بـ7 سنوات».


مقالات ذات صلة

تحرك برلماني في مصر لكشف أسباب التراجع بمؤشرات «مكافحة الفساد»

شمال افريقيا مجلس النواب المصري في إحدى جلساته (المجلس)

تحرك برلماني في مصر لكشف أسباب التراجع بمؤشرات «مكافحة الفساد»

قدّم نائب برلماني مصري طلب إحاطة عاجل إلى الحكومة، الأربعاء، لمساءلتها عن أسباب التراجع في مؤشر «مدركات الفساد» العالمي.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع حكومي للتحضير لجلسات «منتدى مصر» (مجلس الوزراء المصري)

تعويل على «منتدى مصر» للوصول إلى حلول اقتصادية جديدة لملف الديون

يعوّل برلمانيون واقتصاديون مصريون على منصة «منتدى مصر» الحوارية، لصياغة حلول اقتصادية جديدة لملف الديون، الذي يشكل عبئاً اقتصادياً على الحكومة المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا إحدى جلسات مجلس الشيوخ المصري بمقره السابق بوسط القاهرة (مجلس الشيوخ)

«الشيوخ» يُكمل انتقال السلطات المصرية إلى العاصمة الجديدة

بانتقال مجلس الشيوخ المصري (الغرفة الثانية للبرلمان) إلى مقر العاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، يكتمل انتقال السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى المدينة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من زيارة سابقة لوزير التربية التعليم محمد عبد اللطيف لإحدى المدارس في القاهرة (وزارة التربية والتعليم المصرية)

مصر: شكاوى متصاعدة من صعوبة مناهج التعليم الأساسي

تصاعدت شكاوى أولياء الأمور في مصر من صعوبات في مناهج مراحل التعليم الأساسي (قبل الجامعي) بعد تعديلات واسعة أجرتها وزارة التعليم عليها هذا العام.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

ما هي أجندة المؤتمر الوطني المصري المرتقب؟

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بدء الاستعدادات الحكومية لتنظيم مؤتمر وطني دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصارحة الرأي العام.

أحمد جمال (القاهرة)

«اتحاد الشغل» التونسي يدعو إلى التظاهر لـ«تصحيح المسار»

مظاهرة سابقة نظمها «اتحاد الشغل» التونسي في العاصمة احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية (الاتحاد)
مظاهرة سابقة نظمها «اتحاد الشغل» التونسي في العاصمة احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية (الاتحاد)
TT

«اتحاد الشغل» التونسي يدعو إلى التظاهر لـ«تصحيح المسار»

مظاهرة سابقة نظمها «اتحاد الشغل» التونسي في العاصمة احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية (الاتحاد)
مظاهرة سابقة نظمها «اتحاد الشغل» التونسي في العاصمة احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية (الاتحاد)

دعت منظمات وطنية ونقابات وأحزاب تونسية إلى المشاركة المكثفة في مسيرة وطنية، دعا إليها «اتحاد الشغل» التونسي بعد غد السبت، احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتدني الخدمات العامة، وللمطالبة بالحريات في البلاد.

وناشد «الاتحاد العام التونسي للشغل»، أكبر نقابة في البلاد، العمال والمواطنين إلى التجمع بساحة محمد علي الحامي، قبالة مقره المركزي بالعاصمة، للمشاركة في المسيرة الوطنية، وفق ما أوردت «وكالة الأنباء الألمانية»، اليوم الخميس.

ويحتج «الاتحاد» ضد تعليق السلطة المفاوضات الاجتماعية، وضد ارتفاع الأسعار وتكلفة المعيشة، وتراجع كبير في القدرة الشرائية للعمال والموظفين. وهذا أحدث تحرك في الشارع للمنظمات في ظل انحسار كبير لأنشطة المجتمع المدني والمعارضة، منذ تعزيز الرئيس قيس سعيد لصلاحياته في الحكم في 2021، وإيداع العشرات من المعارضين والنشطاء والمحامين والصحافيين السجن في قضايا ترتبط بالتآمر على أمن الدولة وقضايا مالية، ونشر أخبار كاذبة.

وفيما تقول المعارضة إن القضايا سياسية وملفقة، يقول الرئيس سعيد إنه يعمل على مكافحة الفساد والفوضى، ومنع تفكيك مؤسسات الدولة.

وأطلقت صحيفة «الشعب»، الناطقة باسم «الاتحاد العام التونسي للشغل»، على تحرك يوم السبت مسيرة «تصحيح المسار».

وقال عثمان الجلولي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد، في تصريحات نقلها الموقع، إن المسيرة تأتي بعد تقييم للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية وضرب العمل النقابي، والتضييق على الحريات والمجتمع المدني ومحاصرة المنظمات، إلى جانب محاكمات لا تحترم في أغلبها المعايير القانونية.

كما دعت أيضاً «النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين» الصحافيين إلى المشاركة في المسيرة للمطالبة بـ«الشغل والحرية والكرامة».

من جانبها، حثّت «حركة نفس»، المدافعة عن الحقوق المدنية والسياسية، المواطنين والمجتمع المدني وجميع الأحزاب إلى المشاركة في المسيرة «دفاعاً عن الحرية والعدالة الاجتماعية».

من جهتها، قالت «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة إن الخلافات بين الأحزاب «يجب ألا تعوق بناء أوسع جبهة نضالية سلمية قادرة على التصدي للحكم الفردي واستعادة الديمقراطية والدفاع عن الحقوق والحريات وفتح الطريق أمام إصلاح اقتصادي واجتماعي عادل».


السعودية واليابان تبحثان الاعتداءات الحوثية وتعزيز أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني (الخارجية السعودية)
TT

السعودية واليابان تبحثان الاعتداءات الحوثية وتعزيز أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني (الخارجية السعودية)
وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الخميس، من وزير خارجية اليابان توشيميتسو موتيجي، تناول الاعتداءات الحوثية الإرهابية على المملكة، وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

وأعرب وزير الخارجية الياباني، خلال الاتصال، عن إدانة بلاده الشديدة للاعتداءات الحوثية المتكررة التي استهدفت المطارات، والمنشآت المدنية في السعودية.

كما استعرض الوزيران علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والدولية، وسبل رفع مستوى التنسيق والتعاون بما يسهم في ضمان أمن الطاقة، وحرية الملاحة وسلامتها في الممرات المائية الإقليمية، والدولية.


السودان: تباطؤ العمليات العسكرية والغارات على الجبهات

جنود من الجيش السوداني بمطار الخرطوم الدولي في 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني بمطار الخرطوم الدولي في 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

السودان: تباطؤ العمليات العسكرية والغارات على الجبهات

جنود من الجيش السوداني بمطار الخرطوم الدولي في 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني بمطار الخرطوم الدولي في 3 أكتوبر الحالي (أ.ف.ب)

تباطأت وتيرة العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» بشكل لافت على طول جبهات القتال المفتوحة، مقارنة بتصاعد حدة الاشتباكات العنيفة خلال الأسبوع الماضي.

ويأتي خفوت حدة المعارك، بعدما حقَّق الجيش في الآونة الأخيرة تقدماً كبيراً في محور شمال كردفان، الذي يُعدُّ أشد جبهات القتال ضراوة، إذ يسعى إلى توسيع نطاق سيطرته للوصول إلى إقليم دارفور، (غرب البلاد)، الذي يقع شبه كامل تحت قبضة «قوات الدعم السريع» باستثناء جيوب محدودة لا تزال تتحرَّك فيها «القوة المشتركة»، التابعة لحركات الكفاح المسلح المسانِدة للجيش.

عامل يرمم مبنى بالخرطوم عقب عودة نازحين إلى منازلهم في العاصمة السودانية 20 سبتمبر 2026 (أ.ف)

في المقابل، كانت «قوات الدعم السريع» قد شنَّت هجمات واسعة النطاق في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، واستولت على عدد من القواعد العسكرية الصغيرة وبلدات في شرق مدينة الرصيرص، أكبر مدن الإقليم الواقع تحت سيطرة الجيش.

وتحاول «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية - شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، التقدم بوتيرة سريعة للسيطرة على المناطق التي تفتح الطريق نحو مدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، الذي تحول إلى واحدة من أهم جبهات المواجهة في الحرب.

وتشكِّل ولايتا شمال كردفان والنيل الأزرق حالياً اثنين من أبرز محاور القتال النشطة، بعدما انتقلت العمليات العسكرية خلال الأشهر الماضية إلى مناطق جديدة، في حين تحاول الأطراف المتحاربة تعزيز مواقعها وحشد قواتها على خطوط التماس.

هذه الانتصارات المتبادلة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» غيَّرت من خريطة السيطرة على الأرض لصالح كل طرف، لكن يبقى اشتعال القتال في الجبهتين احتمالاً وارداً في الفترة المقبلة.

وخلال الأشهر الماضية لجأت الأطراف المتحاربة بشكل أساسي إلى استخدام مكثف للمسيّرات الاستراتيجية والانتحارية لتنفيذ عمليات قتالية متبادلة في عمق مناطق السيطرة لكل طرف، طالت كثيراً من المواقع المدنية في دارفور وكردفان الكبرى بوسط البلاد، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من العسكريِّين والمدنيِّين.

وفي السياق نفسه، أعلن حاكم إقليم غرب دارفور، موسى بحر الدين كرامة، أمس (الأربعاء) تنفيذ عملية عسكرية خاطفة، تمكَّنت من خلالها «القوة المشتركة» المتحالفة مع الجيش السوداني من السيطرة على منطقة بئر كليكل، شرق جبل مون بالولاية.

سودانية تعد طعاماً لتوزيعه على محتاجين بالعاصمة الخرطوم في 23 سبتمبر 2026 (أ.ب)

وقال الحاكم في بيان صحافي: «إن السيطرة على هذه المنطقة خطوة ذات دلالة استراتيجية في مسار استعادة كامل إقليم دارفور».

ونشر أفراد من «القوة المشتركة» مقاطع فيديو يؤكدون فيها السيطرة على بئر كليكل بولاية غرب دارفور، بينما لم يصدر أي تعليق رسمي من «قوات الدعم السريع»، ولم يتسنَّ التحقق من الأمر من مصادر مستقلة.

وتُعدُّ هذه المرة الثالثة منذ أشهر التي يحاول فيها الجيش السوداني والقوات المساندة له إحداث اختراق في غرب دارفور، التي تقع تحت سيطرة «قوات الدعم السريع».

وفي سياق آخر، تداول نشطاء موالون لـ«قوات الدعم السريع» مقاطع فيديو تُظهر تخريج أعداد كبيرة من الضباط والجنود في مدينة نيالا بجنوب دارفور، التي يتخذها «تحالف تأسيس» عاصمة للحكومة الموازية في البلاد.

كما أظهرت مقاطع أخرى، عرضاً عسكرياً لآليات ومركبات قتالية جديدة يبدو أن «قوات الدعم السريع» حصلت عليها أخيراً.

ويُعزى تراجع المعارك في الوقت الراهن إلى أن الطرفين؛ الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، يتسابقان على تكثيف الحشود العسكرية على الأرض، استعداداً لمرحلة جديدة من المعارك.

ويأتي تراجع المواجهات العسكرية الأخير بالتوازي مع استمرار وتصاعد الجهود الدبلوماسية التي يبذلها الوسطاء، لدفع أطراف الصراع في السودان إلى هدنة إنسانية غير مشروطة، تمهِّد لوقف دائم لإطلاق النار.