تيتيه تتهم الزعماء الليبيين بـ«التقاعس» عن تنفيذ «خريطة الطريق»

طالبت الأطراف الرئيسية بتيسير التوصل إلى اتفاق حول الإطار القانوني للانتخابات

جانب من إحاطة تيتيه أمام أعضاء مجلس الأمن حول الأزمة الليبية (المجلس)
جانب من إحاطة تيتيه أمام أعضاء مجلس الأمن حول الأزمة الليبية (المجلس)
TT

تيتيه تتهم الزعماء الليبيين بـ«التقاعس» عن تنفيذ «خريطة الطريق»

جانب من إحاطة تيتيه أمام أعضاء مجلس الأمن حول الأزمة الليبية (المجلس)
جانب من إحاطة تيتيه أمام أعضاء مجلس الأمن حول الأزمة الليبية (المجلس)

اتهمت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أنسميل) الممثلة الخاصة للأمين العام أنطونيو غوتيريش، هانا تيتيه، أصحاب المصلحة السياسيين الرئيسيين في هذا البلد بـ«التقاعس» عن تنفيذ موجبات العملية السياسية المحددة من المنظمة الدولية، وفي مقدمتها تنفيذ أولويات «خريطة الطريق»، التي تواجه «تحدياً كبيراً» لجهة إعادة تشكيل الهيئة الوطنية العليا للانتخابات، والنظر في التعديلات المقترحة على الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات.

تيتيه اتهمت أصحاب المصلحة السياسيين الرئيسيين في ليبيا بـ«التقاعس» عن تنفيذ موجبات العملية السياسية المحددة من المنظمة الدولية (غيتي)

وكانت رئيسة «أنسميل» تقدم إحاطة، الجمعة، أمام أعضاء مجلس الأمن، أشارت فيها إلى مرور 4 أشهر على خريطة الطريق التي قدمتها في أغسطس (آب) الماضي. وأوضحت أن الجهود مع الجهات الليبية المعنية بخصوص تنفيذها يمثل «تحدياً كبيراً»، لا سيما لجهة إعادة تشكيل الهيئة الوطنية العليا للانتخابات، والنظر في التعديلات المقترحة على الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات. كما أكدت أن الجهود المتواصلة مع لجنتَي المناصب السيادية في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة «لم تفض حتى الآن إلى إعادة تشكيل الهيئة الوطنية العليا للانتخابات»، علماً بأن المجلس الأعلى للدولة قدَّم أسماء إلى مجلس النواب لاختيار رئيس للجنة التنفيذية العليا.

ورأت تيتيه أن «التأخيرات دليل على انعدام الثقة بين المؤسستين، وتفاقم الانقسامات الداخلية بينهما، وعدم القدرة على تجاوز خلافاتهما، والاتفاق على سبيل لحل المأزق الحالي». وتحدَّثت في هذا السياق عن العراقيل التي تواجه تعديل الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، ومنها أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حلّت وفدها إلى لجنة «6 + 6» عام 2023، ولم تعد تشكيل وفدها إلا أخيراً. وعبَّرت عن اعتقادها بأنه «من الضروري إنجاز هاتين المهمتين؛ لضمان إجراء انتخابات نزيهة».

من اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)

وبخصوص الانتخابات المرتقبة، عرضت تيتيه للمواقف المتضاربة حول هذه القضية بين الزعماء الليبيين، وبينهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة، مطالِبةً الأطراف السياسية الرئيسية بتيسير التوصُّل إلى اتفاق بشأن الإطار القانوني للانتخابات، «حتى تتمكَّن اللجنة الوطنية العليا للانتخابات من المضي في تحضيراتها اللازمة. وسنعمل أيضاً على تطوير آلية لمعالجة التغييرات في قوانين الانتخابات».

وفي معرض حديثها عن الحوار بين أفرقاء الأزمة الليبية، لفتت المبعوثة الأممية إلى أن «أنسميل» افتتحت أخيراً الحوار المنظم، وأوضحت أنه «أحد المكونات الأساسية الـ3 لخريطة الطريق»، داعية إلى «تقديم ترشيحات من مؤسسات سيادية رئيسية، ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية، والأوساط الأكاديمية والمكونات الثقافية واللغوية»، مشيرة إلى هذا أن الحوار «يجمع طيفاً تمثيلياً من المجتمع الليبي مع 124 شخصية ليبية، تمثل المؤسسات المختلفة، ومجموعات أصحاب المصلحة». وهو «يهدف إلى تحديد المبادئ التوجيهية لبناء الدولة، وصياغة توصيات سياسية وتشريعية في مجالات الحوكمة، والاقتصاد، والأمن، والمصالحة الوطنية».

وبخصوص الوضع الاقتصادي في ليبيا، تطرَّقت تيتيه إلى ما سمَّته «التشرذم المالي المستمر»؛ مما يؤدي إلى «تقويض الاستقرار الاقتصادي والدينار الليبي، وإضعاف تقديم الخدمات، وتآكل ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة». وأبدت استعداد «أنسميل» لدعم المؤسسات الليبية في «تنسيق وتعزيز هيكل الرقابة والتنظيم المتشرذم في البلاد».

أما بخصوص الوضع الأمني، فقد لاحظت تيتيه أنه «بعد الاتفاق على الترتيبات الأمنية الجديدة في طرابلس، استقر الوضع الأمني ​​في العاصمة إلى حدٍ ما». وأشارت إلى أن «الهدنة لا تزال سارية»، مؤكدة أن «الوضع في طرابلس وغرب ليبيا لا يزال هشاً مع اندلاع اشتباكات مسلحة متفرقة في مناطق جنوب طرابلس وغيرها». وحضّت الجهات الفاعلة المعنية على «العمل معاً لتنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها، والمضي في الإصلاحات اللازمة لتحقيق الاستقرار».

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وفيما يتعلق بتنفيذ قرارات مجلس الأمن حول تمديد ولاية البعثة، طبقاً للقرار 2796، لفتت تيتيه إلى أن البعثة «شكَّلت فريق عمل داخلياً لتنفيذ القرارات والتوصيات، لكن بشكل تدريجي نظراً لمحدودية الموارد». وقالت بهذا الخصوص إن التوصيات التي يمكن تنفيذها تشمل زيادة وجود البعثة في شرق ليبيا، وإنشاء قسم اقتصادي متخصص في «أنسميل»، التي تعتزم توسيع وجودها في سبها عام 2027 إذا سمحت الموارد بذلك.

وشدَّدت على أنه «لا ينبغي أن تُعرقَل العملية السياسية بسبب تقاعس أصحاب المصلحة السياسيين الرئيسيين، الذين يحافظون على الوضع الراهن، سواء عن قصد أو غير قصد».


مقالات ذات صلة

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع سابق بين الدبيبة والمنفي في طرابلس (حكومة الوحدة)

ليبيا: «يمين الوزراء» يفجر خلافات الصلاحيات بين الدبيبة والمنفي

دخلت الخلافات الدستورية والقانونية بين رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة منعطفاً جديداً.

خالد محمود (القاهرة)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
TT

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)
مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء، بعد أيام من تسجيلها مستويات أدنى وصلت إلى نحو 51 جنيهاً.

في الوقت ذاته تواصل السلطات الأمنية ملاحقة تُجار العملة؛ وأكدت وزارة الداخلية، الأربعاء، أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

وذكرت في بيان أن جهودها أسفرت خلال 48 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 26 مليون جنيه (490566 دولاراً)».

واستمر تذبذب سعر الدولار في مصر، فبعدما صعد بعد الحرب الإيرانية من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 54 جنيهاً، شهد تراجعاً إلى نحو 51 جنيهاً، ثم عاد للارتفاع الطفيف، حتى سجل 53 جنيهاً.

مخاوف من الأسعار

لكن تقلبات الدولار ما زالت تثير مخاوف الأُسر المصرية من قفزات أسعار السلع.

وقالت فاطمة أحمد، التي تقطن منطقة غمرة بالقاهرة: «ارتفاع الدولار تسبب في زيادة سلع كثيرة. وحتى لو حدث انخفاض للدولار تظل السلع مرتفعة؛ وعندما يرتفع مجدداً ترتفع معه الأسعار من جديد».

وقررت السيدة، التي تعمل في هيئة حكومية، تأجيل أي عملية شراء هذه الأيام، رغم احتياجها الشديد لسيارة تعتمد عليها في توصيل أبنائها إلى المدرسة والجامعة، فضلاً عن تنقلاتها هي وزوجها في وسائل المواصلات الخاصة التي تقتطع من ميزانية الأسرة شطراً كبيراً شهرياً.

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية - أ.ب)

يأتي هذا في ظل حديث حكومي متكرر بشأن الرقابة على الأسواق وضبطها بهدف ضمان توافر السلع ومواجهة أي ممارسات سلبية.

وأكد رئيس «جهاز حماية المستهلك»، إبراهيم السجيني، «استمرار رفع درجة الجاهزية واليقظة بقطاعات الجهاز كافة، وتكثيف الحملات الرقابية المفاجئة على الأسواق لمواجهة أي ممارسات غير منضبطة أو محاولات للغش التجاري».

وأضاف في إفادة لمجلس الوزراء، الأربعاء، بأن هناك «متابعة لحظية لحركة الأسواق والتعامل الفوري مع أي بلاغات أو شكاوى يتم رصدها».

وكانت الحكومة قد قررت، بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، وإرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية.

«ربكة الدولار»

ويرى أستاذ الاقتصاد محمد على إبراهيم، أن تقلبات الدولار تُربك الأسواق وحسابات جميع المتعاملين، وأن عدم استقرار سعر الصرف «له انعكاسات سيئة على قرارات المستثمرين، ولا يشجع على الاستثمار».

ويقول: «المستثمر يُدخِل الدولار في السوق بسعر معين، وعندما يُخرجه يفكر في تحقيق مكاسب بالتأكيد، وهذا لا يكون عنصر جذب للمستثمر الأجنبي الذي يقوم باستثمار حقيقي، وليس (الأموال الساخنة) التي يستفيد صاحبها من دخولها وخروجها».

أما خبير الإدارة المحلية، رضا فرحات، فيشير إلى أن الأسعار متأثرة بالتوترات الجيوسياسية بالمنطقة، ويرى أن تقلبات الدولار «شيء طبيعي، والدولار متوفر في البنوك، وصعد سعره قليلاً نتيجة مرونة سعر الصرف».

وشهدت مصر أزمة سابقة في العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء». وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات؛ ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 53 جنيهاً.

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

وقال إبراهيم لـ«الشرق الأوسط» إن المستهلك يتأثر كثيراً بارتفاع الأسعار، «لأنه يتم الاستيراد من الخارج بسعر الصرف المرتفع، وبالتالي تسعير كل السلع يرتفع». وأضاف: «المستهلك طول الوقت متحسب لارتفاع أسعار الصرف الذي يقلل قدرته الشرائية ويخفّض مستوى معيشته، ويعيد توزيع الدخول على حساب أصحاب الدخول الثابتة؛ فالتجار يستفيدون، بينما المستهلك صاحب الدخل الثابت يتضرر».

وفي رأيه، فإن «ربكة الدولار» تعكس فجوة بين الصادرات والواردات، موضحاً: «الاعتماد طول الوقت على المستورَد يسبب فجوة دولارية في ظل تناقص الموارد الثابتة التي تعتمد عليها الدولة من أجل الدولار، فالسياحة تأثرت وقناة السويس أيضاً».

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، إن «مصر تكبدت خسارة بنحو عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب الهجمات على السفن في مضيق باب المندب، ولجوء نحو عشرة ملايين وافد إليها، فضلاً عن الارتفاع العالمي في أسعار الغذاء والطاقة».

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي؛ وحققت خلال الأعوام الأخيرة أرقاماً قياسية في جذب السائحين من الخارج وصلت في عام 2025 إلى أكثر من 19 مليون سائح، وهي تطمح إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
TT

موريتانيا: الأرقاء السابقون ينتقدون تقلص منسوب الحريات

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

استنكر الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، منع السلطات لهم من تنظيم المسيرة السنوية للمطالبة بحقوقهم وبمساواتهم، واعتبروه تراجعاً خطيراً في الحريات.

وقال رئيس الميثاق، يرب ولد نافع، في مؤتمر صحافي عقده قادة الميثاق، اليوم الأربعاء في نواكشوط، إن الميثاق متمسك بتنظيم مسيرته السنوية، ولا يرى بديلاً عنها أو عن رمزيتها، ويرفض مقترح وزارة الداخلية بتنظيم مهرجان داخل قاعة مغلقة بوصفه نشاطاً بديلاً عن المسيرة.

وأوضح ولد نافع، حسب «وكالة الأنباء الألمانية»، أن الميثاق دأب على تنظيم مسيرته منذ عام 2013، مشيراً إلى أن حجة الاحتقان الداخلي تعد كبتاً للحريات، وتراجعاً في مسار الممارسة الديمقراطية، على حد تعبيره. مضيفاً أن الميثاق سيواصل التعبير عن مطالبه في مختلف المحطات، وأكد أن المسيرة تمثل، في نظره، رمزية أساسية في عمله ومطالبه الحقوقية.

ويمثل الحراطين شريحة اجتماعية كبيرة عانت من ممارسة الرق والجهل والفقر والتهميش. وتطالب منظمات حقوقية بتحقيق العدالة الاجتماعية للأرقاء السابقين، وبالنهوض بهم في مختلف مناحي الحياة.


الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
TT

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)
الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء، في العاصمة الإيطالية روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم.

وأوضحت البعثة في بيان، تلقت «وكالة الأنباء الألمانية» نسخة منه، أن المناقشات جرت في أجواء بنّاءة وجدية، حيث عبّر المجتمعون عن ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم من خلال صناديق الاقتراع. كما شددوا على ضرورة إنهاء الانسداد السياسي، الذي حال دون تقدم المسار الانتخابي.

وتوصل الفريق إلى اتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وأوصى بأن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء، كما أعاد الفريق تسمية 3 أعضاء للمفوضية، كان مجلس النواب قد اختارهم سابقاً، و3 آخرين سماهم المجلس الأعلى للدولة في وقت سابق.

وبالإضافة لذلك، شرع أعضاء الفريق المصغر في مناقشة القضايا المتعلقة بالإطار الانتخابي، واتفقوا على مواصلة مشاوراتهم بتيسير من البعثة الأممية للتوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق، تلبي طموحات الليبيين في إجراء انتخابات وطنية.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، قد أعلنت خلال إحاطتها لمجلس الأمن في فبراير (شباط) الماضي، عن مقاربة من خطوتين لتجاوز عجر مجلسي النواب والدولة عن التوصل لاتفاق بشأن استكمال مجلس المفوضية الوطنية للانتخابات، وتعديل القوانين الانتخابية. ويعد الفريق المصغر الخطوة الأولى في هذه المقاربة.

ويتكون الفريق المصغر من 8 أعضاء، مقسمين بين شرق وغرب البلاد. ومَثّل فريق الغرب عضوين من المجلس الأعلى للدولة، وآخرين سمتهم حكومة الوحدة الوطنية، أما الشرق فيمثله عضوان من مجلس النواب وعضوان سمتهم القيادة العامة للقوات المسلحة.

وبسبب الانقسام السياسي، وخلاف على القوانين الانتخابية وبعض المرشحين، فشل الليبيون في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية كانت مقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2021.