عقبات متزايدة أمام «اتفاق غزة»... وجهود للوسطاء منعاً لانهياره

عبد العاطي إلى برلين غداة إعلان زيارة رئيس «الشاباك» للقاهرة

طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أثناء بحثهم عن جثث رهائن إسرائيليين في مخيم جباليا شمال غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أثناء بحثهم عن جثث رهائن إسرائيليين في مخيم جباليا شمال غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
TT

عقبات متزايدة أمام «اتفاق غزة»... وجهود للوسطاء منعاً لانهياره

طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أثناء بحثهم عن جثث رهائن إسرائيليين في مخيم جباليا شمال غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)
طفل فلسطيني يقف خلفه مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» أثناء بحثهم عن جثث رهائن إسرائيليين في مخيم جباليا شمال غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

يتجاوز اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة أسبوعه السابع، دون أن ينتقل للمرحلة الثانية المعنية بالترتيبات الأمنية والإدارية، وسط تسريبات أميركية عن عقبات متزايدة أمامه ومخاوف من انهياره.

ذلك المشهد الذي شهد تحركات من القاهرة كان من بينها لقاء بين رئيسي «الشاباك» الإسرائيلي والمخابرات المصرية، حسب إعلام إسرائيلي، تباين خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» بشأن انعكاساته على الاتفاق، بين من يراه أنه قد يشهد خطوات للأمام تتجاوز العقبات، لا سيما المرتبطة بنشر قوات الاستقرار وإعمار غزة، مقابل تقديرات ترى أنه «سيستمر مُهملاً» من جانب واشنطن وإسرائيل وسط مساع مصرية - قطرية لمنع انهياره على أمل حدوث تغيير قريب.

عقبات تنفيذية كبيرة

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، الاثنين، أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنشر قوة دولية في قطاع غزة، رغم تبنيها في مجلس الأمن نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي «تواجه عقبات كبيرة على مستوى التنفيذ، في ظل صعوبة تأمين مساهمات عسكرية من الدول المعنية وتزايد المخاوف من انخراط القوات في صدامات مع السكان الفلسطينيين».

وأكد مسؤول أميركي لـ«واشنطن بوست» أن الدعم اللوجيستي والتدريب قد يستغرقان عدة أسابيع بعد تأكيد الدول المشاركة، بينما تأمل واشنطن في بدء النشر مع مطلع عام 2026. غير أن قائمة الدول المحتملة لا تزال غير ثابتة، ولا توجد التزامات مؤكدة حتى الآن.

مقاتل من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» يتابع البحث عن جثث رهائن إسرائيليين بمشاركة عناصر الصليب الأحمر وسط مخيم جباليا شمال غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ووفق «واشنطن بوست»، قد تكون هذه المهمة صعبة للغاية لأن إسرائيل و«حماس» لا تزالان تتصادمان، وتواصل إسرائيل شن غارات جوية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

المخاوف التي نقلتها «واشنطن بوست» جاءت غداة كشف صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن هناك خطة إسرائيلية لإعادة توطين نحو مليوني فلسطيني في مناطق جديدة خاضعة لإسرائيل شرق الخط الأصفر، وتفريغ المناطق الخاضعة لسيطرة «حماس» من المدنيين بالكامل، وملاحقة عناصر حركة «حماس» في هذه المناطق تدريجياً.

وقالت «هيئة البث الإسرائيلية»، الأحد، إنّ الجيش يدرس بدائل بهدف تفكيك «حماس» بينها احتلال كامل غزة، لافتة إلى أن «الولايات المتحدة لا تملك حتى الآن خطة واضحة لنزع سلاح (حماس)، والجيش يبلور خططاً لمنع زيادة قوة (حماس)».

وإزاء ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في تصريحات إعلامية، الأحد: «لا نعتقد أنه ينبغي السماح لإسرائيل بعرقلة تنفيذ الاتفاق بسبب جثتي الرهينتين اللتين يعمل الجانب الفلسطيني على استعادتهما»، لافتاً إلى أن «المسعى الحالي لقطر وشركائها في المنطقة هو الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية (من الخطة)، وبالتالي تحقيق سلام مستدام يُنهي حالة الحرب في قطاع غزة بشكل شامل».

مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، يرى أنه يجب عدم استباق الأحداث خاصة أن إسرائيل مجبرة بعد تسليم آخر الجثث الإسرائيلية على أن تنتقل للمرحلة الثانية، المعنية بترتيبات أمنية وإدارية وما سمي نزع سلاح المقاومة.

طفلة فلسطينية نازحة وخلفها سيدة تنظف الملابس في مخيم مؤقت بخان يونس جنوب غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ)

غير أن المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أشار إلى أن إسرائيل تريد هندسة الصراع داخل قطاع غزة، مع مفاقمة العقبات أمام اتفاق غزة، سواء بتقسيم القطاع أو تقسيم المرحلة الثانية لمراحل لإبعاد خطوة انسحابها من القطاع لأطول فترة أو السعي لإعمار مناطق تحت سيطرتها فقط دون نظر لبنود الاتفاق وسط انسجام أميركي معها ومع خروقاتها، لافتاً إلى أن «الدول العربية لن تمنح شرعية للقوات الدولية في ظل مشهدها الحالي الذي يدفع لصدام مع الفلسطينيين، وبالتالي سيتأخر نشر القوات». وشدد على أن ما تسعى له إسرائيل لم يواجه بفيتو أميركي، وهو ما سيعزز على ما يبدو من خطواتها الفترة المقبلة لعرقلة الاتفاق.

رئيس «الشاباك» في القاهرة

وأمام هذه العقبات، هناك تحركات من جانب القاهرة، وتوجه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي إلى ألمانيا التي تجمعها علاقات جيدة مع إسرائيل لبحث تطورات إقليمية ودولية، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، الاثنين. وذكرت «هيئة البث الإسرائيلية»، الأحد، أن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، بحث في مصر مع رئيس جهاز المخابرات العامة، حسن رشاد، الأحد، ملف غزة ومحادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقبل أسبوع، بحث وفد من حركة «حماس» مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، في القاهرة، تطورات اتفاق وقف إطلاق النار والأوضاع العامة في غزة، بما في ذلك المرحلة الثانية من الاتفاق، وفق بيان للحركة، فضلاً عن اجتماع للوسطاء والضامنين في القاهرة.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ المصرية أكتوبر الماضي (تلفزيون القاهرة الإخبارية)

ويرى هريدي أن الاتصالات والتحركات المصرية تهدف لبلورة أفكار ومقترحات لتجاوز العقبات، وفي ضوء ذلك يمكن أن تتحرك الأمور للأمام، مشدداً على أن جميع الأطراف ملزمة به، ولو تكررت خروقات إسرائيل فالضغوط المتواصلة كفيلة بإنهاء تلك التجاوزات.

بينما يرجح نزال أن الاتفاق لن ينهار كما تريد واشنطن حتى لا تبدو في موقف صعب أمام العالم، خاصة أنها ضمانة لاستمراره، لكنها قد تقبل بأن يبقى مهملاً كما نرى الآن لإعطاء إسرائيل أريحية في تنفيذ مخططاتها، مؤكداً أن الوسطاء- خاصة مصر وقطر - سيواصلون مساعي دفع واشنطن للضغط على حليفتها إسرائيل على أمل إحداث تغيير قريب.


مقالات ذات صلة

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
TT

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)
أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

في ظلِّ استمرار الانقسام السياسي في ليبيا، يبرز مجدداً ملف الدستور بوصفه إحدى أبرز نقاط الخلاف بين أفرقاء الأزمة، وسط مطالب بطرحه للاستفتاء الشعبي، وتحذيرات من إطالة المرحلة الانتقالية، وفي ظلِّ خلافات طرأت مجدداً داخل السلطة التنفيذية في طرابلس حول حقيبة «الخارجية»، وتداول مقترحات لتشكيل «سلطة انتقالية جديدة مرتقبة».

المنفي والدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة خلال اجتماع في طرابلس 12 مارس الماضي (مكتب المنفي)

يرى أعضاء في «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ غياب قاعدة دستورية دائمة حوَّل المشهد السياسي إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات، في وقت تُطرَح فيه مبادرات سياسية بديلة، من بينها مقترح أميركي لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية.

ترتيبات هشة

ظهرت هشاشة الترتيبات القائمة المتعلقة بالصلاحيات الدستورية في الأزمة الأخيرة بين رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، على خلفية مطالبة المنفي بإيقاف وزير الخارجية المكلّف طاهر الباعور عن العمل، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات في ظلِّ غياب مرجعية دستورية حاكمة.

وعدَّ عضو الهيئة التأسيسية، نوح عبد السيد، أنَّ غياب الدستور الدائم يجعل الإجراءات السياسية والقانونية «خارج إطار الشرعية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «إن المنفي لا يملك صلاحيات منفردة، فالصفة تكون للمجلس الرئاسي مجتمعاً... ونحن أمام دولة بلا حدود قانونية ودستورية... وما يحدث ليس تضارباً بقدر ما هو نتيجة طبيعية لغياب الدستور».

رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور مراجع نوح (الشرق الأوسط)

وتنصُّ المادة الثانية من الباب الخاص بالسلطة التنفيذية في «خريطة طريق» ملتقى الحوار السياسي في جنيف 2021 على اختصاصات المجلس الرئاسي مجتمعاً، ومن بينها أن يُسمِّي رئيس الحكومة وزيرَي الدفاع والخارجية، مع وجوب التشاور مع المجلس الرئاسي.

وقد فتح هذا الخلاف حول حقيبة «الخارجية» باب النقاش مجدداً بشأن الوضع الدستوري لمستقبل المرحلة الانتقالية، في ظلِّ ما يُتداول عن مبادرات لإعادة تشكيل السلطة، بينها مقترح منسوب إلى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يقضي بإسناد رئاسة «المجلس الرئاسي» إلى صدام حفتر، نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة.

مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وذهب عضو مجلس النواب، جاب الله الشيباني، إلى اعتبار أن «السكوت عن الاستفتاء على الدستور، وعدم إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والترويج لمقترح بولس، هو استمرار لتغييب الشعب وفرض إرادة الأمر الواقع»، بحسب منشور عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الاثنين.

ووفق هذا التقدير، يحذِّر رئيس «الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور»، مراجع نوح، من أي ترتيبات لسلطة انتقالية جديدة في ظلَِّ غياب قاعدة دستورية، عادّاً أن «أي مسار يقوم على التفاوض السياسي وحده سيبقي البلاد رهينة حلول مؤقتة قابلة للانهيار».

وقال نوح لـ«الشرق الأوسط» إنَّ السلطات التي تُنشأ عبر تفاهمات سياسية، دون سند دستوري «تظل مؤقتة وهشة من حيث الشرعية»، وتبقى حسب توقعاته «عرضة للطعن والرفض، نظراً لارتباطها بتوازنات متغيِّرة، لا بقواعد مستقرة». ويرى أنَّ هذا النهج «يفتح الباب أمام مزيد من التضارب والارتباك».

وأشار إلى أنَّ تكرار المراحل الانتقالية يعيد إنتاج الأزمات بدلاً من حلها، ومحذِّراً من أنَّ إهمال طرح مشروع الدستور للاستفتاء «يدفع ليبيا إلى دورة انتقالية مغلقة».

وتُحكَم ليبيا بإعلان دستوري انتقالي منذ انهيار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، فيما أُنجزت مسودة الدستور في يوليو (تموز) 2017، لكنها لم تُطرَح للاستفتاء حتى الآن، رغم اعتبارها لدى أعضاء الهيئة التي أنجزتها خطوةً أساسيةً نحو إرساء نظام دستوري دائم.

تجاوز الاستفتاء

يعتقد عضو الهيئة التأسيسية، الهادي بوحمرة، أنَّ ليبيا «انزلقت إلى متاهة ترتيبات انتقالية متكرِّرة صُمِّمت في سياق تدخلات دولية، وتقاطعات نفوذ داخلية»، عادّاً أنَّ تجاوز الاستفتاء على مشروع الدستور «مثَّل التفافاً على حقِّ الليبيين في تقرير مصيرهم».

وأضاف بوحمرة أنَّ «غياب قاعدة دستورية دائمة يجعل أي خلاف سياسي مرشحاً للتحوُّل سريعاً إلى نزاع دستوري أو شرعي». وحذَّر من أنَّ أي ترتيبات انتقالية جديدة قد تكون «ضعيفة الاستدامة، وقد تعمِّق الانقسام».

وينبه بوحمرة إلى أنَّ «كثيراً من التجارب المقارنة تُظهِر أنَّ تكرار المراحل الانتقالية في غياب دستور دائم يقود إلى دوران سياسي مستمر، ويُسهم في تآكل القواسم المشتركة بين الأطراف، بدلاً من تحقيق انتقال فعلي نحو الاستقرار، وترسيخ مؤسسات الدولة».

صدام حفتر (أ.ف.ب)

شهدت ليبيا منذ عام 2011 سلسلةً متعاقبةً من المراحل الانتقالية، بدأت بـ«المجلس الوطني الانتقالي» عقب سقوط نظام القذافي، ثم حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج، وفق اتفاق الصخيرات عام 2015، وصولاً إلى السلطة التنفيذية الحالية، المنبثقة عن حوار جنيف 2021، وسط صراعات وحروب أهلية وأزمات اقتصادية.

ومع ذلك فإنَّ الاستفتاء على مسودة الدستور، واعتماده «كفيل بإنهاء هذه الأجسام، وفتح الطريق أمام استقرار مؤسسي دائم»، وفق أعضاء بالهيئة، ومن بينهم صلاح أبو خزام، الذي حذَّر في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من أنَّ «إبقاء المشروع في الأدراج يخدم بقاء الأجسام السياسية الحالية»، موضحاً أنَّ غياب الاستفتاء «يكرِّس حالة الانقسام».

وتعيش البلاد حتى اللحظة انقساماً سياسياً بين حكومتين، إحداهما في غرب البلاد برئاسة الدبيبة، وأخرى تسيطر على الشرق وأجزاء من الجنوب برئاسة أسامة حماد، وهي مكلفة من البرلمان، ومدعومة من «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر.


الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
TT

الجزائر: قائد الجيش يبحث حماية المنشآت الحيوية من «تهديدات جديدة»

رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)
رئيس أركان الجيش خلال اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

أكد رئيس أركان الجيش والوزير المنتدب للدفاع، الفريق أول سعيد شنقريحة، اليوم الثلاثاء بالعاصمة، خلال اجتماع ضم أهم الكوادر من العسكريين والمدنيين في البلاد، أن وقاية المنشآت الحيوية والبنى التحتية، «تعد خياراً استراتيجياً وعقلانياً، وجزءاً أساسياً في منظومة الدفاع الوطني، وتندرج ضمن صميم الأمن الشامل».

الفريق أول سعيد شنقريحة خلال حضوره سابقاً مناسبة تخرج فوج عسكري (الجيش)

وبحث الاجتماع، حسبما ذكرت وزارة الدفاع بحسابها بالإعلام الاجتماعي، «حماية المنشآت الحيوية للبلاد ضد التهديدات الجديدة»، ونقلت عن شنقريحة أن الجيش «يسهم بفضل وحداته العملياتية، وأجهزته الأمنية، وبشكل أساسي في تأمين المنشآت الاستراتيجية، من خلال إعمال مخططات الحماية والتدخل للتعامل مع مختلف التهديدات، سواء كانت إرهابية، أو تخريبية أو سيبرانية، أو ضمن ما يعرف اليوم بالتهديدات الهجينة».

كما يحرص الجيش، حسبه، على «التحيين والتطوير المستمرين لمخططات فرق التدخل وتكوينها، ولأساليب التخطيط والتنسيق بين مختلف القطاعات، وذلك في إطار مقاربة شاملة تقوم على الاستباق بدلاً من رد الفعل، والوقاية عوض المعالجة، مع الرفع من مستويات التكامل بين العنصر البشري والتكنولوجيا الحديثة».

كوادر من رئاسة أركان الجيش في اجتماع حماية المنشآت من التهديدات (وزارة الدفاع)

إلى ذلك، كشف رئيس هيئة تنظيم الانتخابات في الجزائر، كريم خلفان، الاثنين، بالعاصمة في تصريحات للصحافة، عن منع 14 حزباً من المشاركة في انتخابات البرلمان المقررة في 2 يوليو (تموز) المقبل، بسبب «عدم تقيُّدها بالمتطلبات القانونية»، فيما طالبت أحزاب بتمديد مهلة إيداع الترشيحات بسبب تأخر سلطة الانتخابات في توفير استمارات الاكتتاب.

لا تمديد لآجال إيداع الترشيحات

قال خلفان إن 14 حزباً «لن تتمكن من تقديم قوائم ترشيحاتها للانتخابات التشريعية المقبلة»، بناء على لائحة أعدتها وزارة الداخلية تخص التشكيلات السياسية، التي لم تعقد مؤتمراتها بغرض تجديد هياكلها خلال الآجال التي يحددها القانون، وهي مرة كل خمس سنوات. وذكر خلفان «حركة الإصلاح الوطني»، ذات التوجه الإسلامي، بصفتها أحد الأحزاب المعنية بالإقصاء من الاستحقاقات، لافتاً إلى أنه بإمكانها الخروج من هذا الحظر إذا نظمت مؤتمراتها في أقرب وقت.

طاقم هيئة تنظيم الانتخابات (إعلام الهيئة)

وإن كان رئيس هيئة الانتخابات لم يذكر أسماء الأحزاب «المحظورة»، فإن الاعتقاد السائد في الوسط الإعلامي أن الأمر يتعلق بأحزاب صغيرة، تظهر عادة عشية المواعيد الانتخابية، لتختفي بمجرد نهايتها، وهي لا تملك تقريباً أي حضور في المجالس المنتخبة خصوصاً البرلمان. وفي مواجهة الضغوط التي مارستها تشكيلات سياسية معارضة لتمديد مهلة الترشح، أبدى خلفان تمسكاً صارماً بالجدول الزمني المعلن.

وكان «حزب العمال» قد قاد جبهة الانتقادات، وندد بما وصفه بـ«عجز تقني» تمثّل في تأخر وصول استمارات التوقيعات لأكثر من أسبوع، بالإضافة إلى تسجيل غياب لمنسقي السلطة الانتخابية في عدد من القنصليات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، مما عرقل مساعي جمع التوقيعات لدى الجالية.

إلا أن رد رئيس الهيئة الانتخابية جاء قاطعاً، حيث وصف تمديد الآجال بـ«المستحيل قانوناً»، عاداً أن الجداول الزمنية وُضعت لتُحترم كونها جزءاً من هيبة المسار الانتخابي. وفنّد خلفان مبررات الأحزاب بالتأكيد على أن فترة الـ45 يوماً الممنوحة للمترشحين «تتجاوز الاحتياجات الفعلية» لجمع التوقيعات، كاشفاً في الوقت ذاته أن جميع الأحزاب تسلمت استمارات الاكتتاب، مما يضعها أمام حتمية الالتزام بالتاريخ النهائي لإيداع الملفات، المحدد في 18 مايو (أيار) المقبل.

حرب على «الترحال الحزبي»

صرّح خلفان بأن الهيئة التي يقودها، بوصفها مؤسسة دستورية، «لا يمكنها تجاهل السياسة المنتهجة منذ ست سنوات في مجال محاربة الترحال السياسي وأخلقة الحياة العامة»، ويقصد ضمناً أنه منذ وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى الحكم نهاية 2019، أدخل تعديلات على تشريعات مهمة متصلة بالحياة السياسية، من بينها منع المترشح الفائز في الانتخابات ضمن قائمة حزبية معينة من الانتقال إلى حزب آخر بعد الانتخابات، وهي ظاهرة مألوفة في الأحزاب الجزائرية، ويطلق عليها الإعلام «التجوال الحزبي».

رئيس السلطة الوطنية للانتخابات (السلطة)

وقال خلفان بهذا الخصوص: «نحن ننتهج أسلوباً بيداغوجياً تجاه شركائنا السياسيين»، مشيراً إلى وضع منصة إلكترونية تحت تصرف الأحزاب لطرح انشغالاتها، مؤكداً أن أغلب هذه الانشغالات تتمثل في صعوبة تصديق التوقيعات.

وفيما يخص مراقبة تمويل الحملة الانتخابية، التي تبدي الحكومة بخصوصها صرامة، أكد رئيس هيئة الانتخابات أنه سيتم إطلاق «لجنة» عشية الاستحقاق، تضم قضاة من «المحكمة العليا» (أعلى هيئة في القضاء المدني)، و«مجلس الدولة» (أعلى مؤسسة في القضاء الإداري)، و«مجلس المحاسبة» (جهاز حكومي للرقابة على المال العام)، بالإضافة إلى ممثلين عن «السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته» ووزارة المالية.

من جهة أخرى، أعلن خلفان عن جاهزية الهيئة لتنظيم الانتخابات التشريعية، متعهداً باقتراع «حر وشفّاف»، عبر تعزيز التنسيق مع مختلف القطاعات الحكومية.

شفافية الاقتراع

في إطار استراتيجية الدولة لتسريع التحول الرقمي، كشف رئيس السلطة عن حزمة من المنصات الإلكترونية المخصصة لتنظيم ومراقبة العملية الانتخابية. وتتيح هذه البوابة الرقمية، حسبه، للناخبين والمترشحين الوصول إلى خدمات حيوية تشمل التسجيل، وتغيير العناوين، وتصحيح البيانات الشخصية عن بُعد.

ولدعم هذه الجهود، تم إنشاء «مركز بيانات مركزي» يوفر متابعة آنية ومباشرة لمراحل المسار الانتخابي كافة. ويشمل ذلك المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، التي تجري في الفترة من 12 إلى 26 أبريل (نيسان) الحالي عبر 1541 بلدية، وبإشراف لجان قانونية يترأسها قضاة لضمان نزاهة القواعد الانتخابية.

ووفقاً لآخر الإحصاءات الرسمية، تقترب الهيئة الناخبة في الجزائر من عتبة 24.5 مليون ناخب، من بينهم نحو 264 ألف ناخب ضمن الجالية المقيمة في الخارج. وتولي السلطة الانتخابية أهمية بالغة للمصالح القنصلية والدبلوماسية، حسب خلفان، حيث تشرف لجان متخصصة على ضبط القوائم الانتخابية في الخارج لضمان مشاركة الجالية في هذا الاستحقاق الوطني.

من حملة الانتخابات السابقة (أ.ب)

على الصعيد الهيكلي، استعرض خلفان التعديلات، التي أدخلتها المراجعة «التقنية» للدستور التي صادق عليها البرلمان مؤخراً، والتي ركزت على تكريس «مبدأ الجماعية» في اتخاذ القرار على المستوى المحلي. وتهدف هذه الخطوة، حسبه، إلى توزيع الأعباء اللوجيستية، مع الحفاظ على الصلاحيات السيادية للسلطة المستقلة في الإشراف الشامل على الانتخابات.


مصر: نرفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع في السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)
TT

مصر: نرفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع في السودان

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال استقباله في القاهرة مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية والوفد المرافق له (الخارجية المصرية - فيسبوك)

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رفض أي تدخلات خارجية من شأنها تأجيج الصراع أو تقويض فرص التسوية السياسية في السودان.

جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي أمس (الاثنين)، مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، حيث تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في السودان، ولبنان، والقرن الأفريقي، وليبيا، فضلاً عن ملف الأمن المائي المصري، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB3-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA6في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAD/1277639207879256/?locale=ar_AR

وصرح المتحدث، في بيان صحافي، بأن اللقاء عكس تقديراً مشتركاً لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيراً إلى تطلع الجانبين للارتقاء بالتعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، واستمرار التنسيق والتشاور الوثيق إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

وأفاد المتحدث بأن اللقاء تناول الأوضاع الراهنة في المنطقة ومسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود والاتصالات التي تضطلع بها مصر لخفض التصعيد، مؤكداً دعم مصر للمسار التفاوضي، وأهمية التوصل إلى تسوية تسهم في احتواء التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، مؤكداً أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية، وتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني، وتهيئة الظروف لإطلاق مسار سياسي شامل بملكية سودانية خالصة.

كما شدد على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية، والحفاظ على تماسكها، ووقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنية التحتية، بما يسهم في منع مزيد من التدهور وصون استقرار السودان ووحدته.

كما شهد اللقاء تناول الأوضاع في لبنان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعمة لاحترام سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل، ودعم تمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، مرحباً بوقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه مؤخراً.

كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة الصومال وإريتريا، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وفيما يخص ملف الأمن المائي، جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية للشعب المصري، رافضاً أي إجراءات أحادية على الأنهار العابرة للحدود.

من جانبه، أشاد المستشار بولس بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مصر، بوصف ذلك ركيزة للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار الإقليمي، ومؤكداً حرص الإدارة الأميركية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر.