حفتر يدعو مجدداً إلى تصحيح «المسار المنحرف» في ليبيا

قال إن بلاده «تقف اليوم على مفترق طرق حقيقي»

حفتر متحدثاً إلى مجموعة من النشطاء والإعلاميين (الجيش الوطني)
حفتر متحدثاً إلى مجموعة من النشطاء والإعلاميين (الجيش الوطني)
TT

حفتر يدعو مجدداً إلى تصحيح «المسار المنحرف» في ليبيا

حفتر متحدثاً إلى مجموعة من النشطاء والإعلاميين (الجيش الوطني)
حفتر متحدثاً إلى مجموعة من النشطاء والإعلاميين (الجيش الوطني)

جدَّد قائد «الجيش الوطني» الليبي، المشير خليفة حفتر، تحذيره من تجاوز الأزمة السياسية الحالية «الخطوط الحمراء»، داعياً الشعب إلى «تصحيح المسار المنحرف نحو الهاوية»، وتَزامَنَ ذلك مع إعلان نجله ونائبه، الفريق صدام، تشكيل 6 لجان متخصصة لمواجهة الأزمات الأمنية والاقتصادية في شرق البلاد.

وعدّ خليفة حفتر أن ليبيا «تقف اليوم على مفترق طرق حقيقي». وشدَّد في لقائه، الثلاثاء، في مدينة بنغازي (شرق) مع مجموعة من النخب والنشطاء والإعلاميين والأكاديميين والحقوقيين، على أن «الشعب الليبي هو صاحب السيادة والشرعية ومصدر السلطات، يمنح الشرعية لمَن يشاء وينزعها متى شاء، ولا شرعية لأحد ما لم يكن مصدرها الشعب حتى لو اعترف به العالم كله».

صدام حفتر يجتمع بقيادات أمنية وعسكرية في بنغازي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)

وحذَّر حفتر من أن الأزمة السياسية الناتجة عن التشبث بالسلطة، ورفض التداول الديمقراطي لها «وصلت إلى الخطوط الحمراء، وتهدِّد وحدة البلاد وتماسك المجتمع بشكل مباشر»، عادّاً أن منح الفرص المتكررة لمَن يدعون حل الأزمة «أدى فقط إلى نهب المال العام، وإنفاقه على الترف داخل دوائر السلطة الضيقة».

ودعا حفتر الشعب الليبي إلى تصحيح المسار المنحرف نحو الهاوية، وانتزاع حقه في تقرير مصيره بنفسه عاجلاً وليس آجلاً، مؤكداً أن «الطريق الوحيد الصحيح هو الذي يقلب الموازين كلها لصالح الشعب، ويُسقط الأصنام المصنوعة من الحجارة، وتحل محلها مؤسسات حية لمنع الفساد».

ونقل حفتر عن الحاضرين دعمهم الكامل لقوات الجيش وجهودها في حماية البلاد، وصون أمنها واستقرارها، مشددين على أن الحل الحقيقي للأزمة الليبية لن يأتي من الخارج، ولا من البعثة الأممية، أو أي أطراف أخرى، بل من إرادة الليبيين وحدهم.

وكثَّف حفتر مؤخراً تحركاته الداخلية عبر لقاءات متتابعة، في محاولة لبناء جبهة داخلية متماسكة قبل أي تطورات سياسية مقبلة، قد تقلص نفوذه، بحسب مراقبين، حيث يسعى لتعزيز شرعيته داخل مناطق سيطرته، وإيصال رسالة مفادها أن الحل يجب أن يكون ليبياً خالصاً، بعيداً عن تدخلات البعثة الأممية.

وكان صدام حفتر، نجل ونائب حفتر، قد أكد أهمية توحيد الجهود بين الأجهزة الأمنية والوحدات العسكرية، وتفعيل غرف العمليات المشتركة، واعتماد خطط عملية لحفظ الأمن القومي في مختلف مجالاته. وقرَّر في اجتماع موسَّع ترأسه مساء الاثنين في بنغازي، بحضور مستشار الأمن القومي عبد الرازق الناظوري، ووزير الداخلية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب عصام أبوزريبة، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية، تشكيل 6 لجان متخصصة بإشراف الناظوري لمتابعة الأزمات المتعلقة بالوضعَين الاقتصادي والأمني، بقصد ضمان توفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

الدبيبة مستقبلاً وزير داخلية تركيا الاثنين (حكومة الوحدة)

في شأن آخر، أكد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، خلال اجتماعه مساء الاثنين في العاصمة طرابلس مع وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، أن حكومته مستمرة في بناء شراكات فعّالة مع الدول الصديقة، وعلى رأسها تركيا، بما يدعم الأمن الوطني، ويسهم في ترسيخ مؤسسات أمنية قادرة على مواكبة التحديات، مشيداً بالتعاون القائم بين الجانبين.

وتمحور النقاش حول أوجه الشراكة في مجالات الأمن الداخلي، وبرامج التدريب والتأهيل، الهادفة إلى رفع جاهزية منتسبي وزارة الداخلية، إضافة إلى بحث دعم القدرات الفنية، وتطوير العمل المؤسسي داخل الأجهزة الأمنية، كما بحثا ملفات مكافحة الهجرة غير الشرعية، وتأمين الحدود، والاستفادة من الخبرات التركية في إدارة العمليات الأمنية وتعزيز الاستقرار.

يأتي ذلك بينما قال رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، إنه بحث في طرابلس، الثلاثاء، مع سفير تركيا لدى ليبيا، غوفين بيجيتش، آخر المستجدات السياسية في البلاد، بما في ذلك تطورات المسار السياسي وجهود توحيد المؤسسات.

ويعكس هذا التحرك التركي، بحسب مراقبين، تحولاً براغماتياً واضحاً في سياسة أنقرة تجاه ليبيا، ومحاولة لتعزيز دورها بوصفها وسيطاً رئيسياً للاستقرار الليبي، عبر موازنة نفوذها بين الأطراف الحاكمة في الغرب، و«الجيش الوطني» بقيادة حفتر في الشرق.

المبعوثة الأممية هانا تيتيه (غيتي)

بدورها، عدّت المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، أن «صوت الليبيين وتطلعاتهم هما الأساس الذي تستند إليه البعثة في رسم خريطة الطريق ودعم العملية السياسية». وقالت في كلمة نشرتها البعثة الثلاثاء، عقب لقاء مفتوح عبر الإنترنت مع مواطنين ليبيين، إن البعثة تستمع لآراء الليبيين واهتماماتهم، عادّة حبهم لوطنهم مصدر إلهام لعمل الأمم المتحدة.

وأضافت تيتيه أنها تتابع ما يُنشر على منصات التواصل، وتحترم الروح الوطنية المنتشرة، مؤكدة أن البعثة تعمل بالتنسيق مع المؤسسات الليبية لضمان أن يكون الشعب في صميم أي مسار سياسي مقبل.


مقالات ذات صلة

إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبية

شمال افريقيا خلال عملية نقل مخلفات حربية في ليبيا (البعثة الأممية)

إزالة 4 آلاف لغم وذخيرة من مقر ميليشياوي في العاصمة الليبية

تحت شعار «استثمروا في السلام... استثمروا في الأعمال المتعلقة بإزالة الألغام»، انتهت جهود شركاء للأمم المتحدة إلى إزالة آلاف الألغام من مناطق ليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي رؤساء أحزاب وتكتلات سياسية في طرابلس 8 أبريل الحالي (المجلس الرئاسي الليبي)

ليبيا: المنفي يعزّز اتصالاته السياسية والعسكرية مدفوعاً بخلافه مع الدبيبة

منذ تصاعد الحديث عن «مقترح أميركي» لتوحيد «الحكومتين» في ليبيا يسرع محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي بتكثيف لقاءاته مع العسكريين والمسلحين وقادة الكتائب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي خلال استقباله أعضاء في المجلس الأعلى للدولة بطرابلس الأربعاء (مكتب المنفي)

ليبيون يُطالبون بـ«تحقيق دولي» في عقود النفط وسط «شبهات فساد»

لا تزال تداعيات تقرير أممي بشأن شبهات فساد في التعاقدات النفطية تُلقي بظلالها على المشهد الليبي.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المجلس الأعلى للقضاء في بنغازي مارس الماضي (صفحة المجلس)

هل تنقذ الوساطة المحلية «القضاء الليبي» من الانقسام؟

أفضت جهود وساطة محلية، قادها قضاة وأساتذة قانون وبرلمانيون ليبيون، إلى طرح ثلاثة مقترحات لاحتواء أزمة تهدد بتسلل الانقسام إلى السلطة القضائية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الفريق أول خالد حفتر في اجتماع مع قادة عسكريين ليبيين (إعلام الجيش الوطني)

«الوطني الليبي» يحذر من إحياء «غرفة تحرير الجنوب»

حذر مصدر عسكري مسؤول في «الجيش الوطني» الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر من أي محاولة لإعادة تفعيل خلية مسلحة جنوب البلاد تُعرف باسم «غرفة تحرير الجنوب».

علاء حموده (القاهرة)

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».