مصر تطرح تطوير المواني البحرية السودانية

رئيس «قناة السويس» يؤكد الاستعداد للتدريب الفني وتقديم خدمات لوجيستية

رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال استقباله المدير العام لهيئة المواني البحرية السودانية جيلاني محمد جيلاني (هيئة قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال استقباله المدير العام لهيئة المواني البحرية السودانية جيلاني محمد جيلاني (هيئة قناة السويس)
TT

مصر تطرح تطوير المواني البحرية السودانية

رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال استقباله المدير العام لهيئة المواني البحرية السودانية جيلاني محمد جيلاني (هيئة قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع خلال استقباله المدير العام لهيئة المواني البحرية السودانية جيلاني محمد جيلاني (هيئة قناة السويس)

طرحت مصر المشاركة في تطوير المواني البحرية السودانية، وأبدى رئيس «هيئة قناة السويس» الفريق أسامة ربيع استعداد بلاده لتقديم كافة أوجه الدعم اللازمة والتعاون الشامل مع هيئة المواني البحرية السودانية، وتبادل الخبرات المعرفية والتقنية في المجالات البحرية المختلفة، علاوة على توفير التدريب الفني اللازم لرفع كفاءة الكوادر الفنية.

وخلال استقباله المدير العام لهيئة المواني البحرية السودانية، جيلاني محمد جيلاني، الأربعاء، بمقر الهيئة المصرية، ناقش ربيع سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات المرتبطة بالتدريب الفني، وتقديم الخدمات اللوجيستية والبحرية، وأعمال المواني والتكريك.

ويمتلك السودان عدداً من المواني البحرية، أبرزها بورتسودان الذي يُعدّ الميناء الرئيسي وبوابة السودان التجارية على البحر الأحمر، بالإضافة إلى مواني أخرى مثل الميناء الأخضر.

وأوضح ربيع أن «قناة السويس تمتلك منظومة متكاملة للأعمال البحرية واللوجيستية من خلال 6 شركات تابعة و3 ترسانات متخصصة في أعمال بناء وصيانة السفن»، مؤكداً «امتلاك (الهيئة) سابقة أعمال متميزة من خلال مشاركتها في تطوير عدد من المواني العربية، منها تطوير ميناء سرت الليبي وافتتاحه بعد 14 عاماً من الإغلاق، علاوة على تجهيز التصميمات وإعداد الدراسة الخاصة برفع الكفاءة التشغيلية لميناء رأس الخير».

تمتلك مصر خبرات كبيرة في تطوير المواني البحرية (هيئة قناة السويس)

ونقل بيان لهيئة قناة السويس، عن جيلاني، تطلع بلاده لـ«التعاون مع هيئة قناة السويس والاستفادة مما تمتلكه الهيئة العريقة من خبرات متراكمة في مختلف المجالات البحرية»، مؤكداً «اهتمام هيئة المواني البحرية السودانية بتطوير المواني التابعة لها ورفع كفاءتها الفنية من خلال تنفيذ أعمال التكريك، علاوة على تأهيل وتدريب الكوادر الفنية ورفع كفاءتها».

وتشكل المواني البحرية السودانية أهمية استراتيجية بسبب موقعها على البحر الأحمر كممر عالمي، إلى جانب أهميتها الاقتصادية كمحور رئيسي لحركة التجارة الإقليمية. ويمكن اعتبارها، وفق خبراء، نقطة وصل رئيسية في حركة التجارة العالمية.

ويرى أستاذ النقل والهندسة بـ«جامعة الأزهر»، الدكتور إبراهيم مبروك، أن تطوير المواني البحرية السودانية يمكنه أن يشكل «نقلة نوعية» لحركة التجارة العالمية والأفريقية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المواني السودانية تشكل مدخلاً لحركة التجارة داخل أفريقيا، كما أن موقعها الاستراتيجي يجعل لها أهمية كبرى في حركة النقل والتجارة العالمية، فضلاً عما يمتلكه السودان من ثروة حيوانية وسلع زراعية يمكنها أن تحقق فائضاً كبيراً للدول الأفريقية».

وبحسب مبروك، فإن «النقل البحري والنهري أقل تكلفة من البري أو النقل عبر السكك الحديدية، ما يقلل سعر السلع التي يتم نقلها عن طريق تقليل تكلفة النقل، ويناسب أكثر الحمولات الثقيلة التي يصعب نقلها براً في حافلات، أو عبر السكك الحديدية».

وأكّد مبروك أن «لمصر خبرة كبيرة في تطوير المواني البحرية، كما تمتلك قناة السويس إمكانات فنية وتكنولوجية كبيرة تؤهلها للقيام بذلك».

وخلال استقباله المسؤول السوداني، أكد رئيس هيئة قناة السويس «عمق الروابط والعلاقات التاريخية الممتدة بين البلدين على المستويين الشعبي والدبلوماسي وما يجمعهما من روابط أخوية ومصالح مشتركة».

وبحسب بيان «هيئة قناة السويس»، اتفق الجانبان على «تحديد أوجه التعاون وتشكيل فريق عمل متخصص من (الهيئة) للتنسيق مع الجانب السوداني لبدء العمل الفعلي على أرض الواقع».


مقالات ذات صلة

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحرب الإثيوبية تُعقّد طموحات آبي أحمد الإقليمية

تتسع دوائر الاضطراب داخل إثيوبيا، من «تيغراي» شمالاً إلى أمهرة وأوروميا، بينما تبدو تداعيات الأزمة أبعد من حدود الصراع الداخلي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

أكدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.