وزير الخارجية السوداني: لا نتعامل مع «الرباعية الدولية» بصفة رسمية

دعا المجتمع الدولي للتعامل مع ما يجري في السودان على أنه «غزو أجنبي»

TT

وزير الخارجية السوداني: لا نتعامل مع «الرباعية الدولية» بصفة رسمية

اجتماع ثلاثي بين وزيرَي خارجية مصر والسودان ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (الخارجية المصرية)
اجتماع ثلاثي بين وزيرَي خارجية مصر والسودان ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (الخارجية المصرية)

قال وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، إن الحكومة السودانية لا تتعامل مع «المجموعة الرباعية الدولية» بصفة رسمية، لأنها لم تُشكل بقرار من مجلس الأمن الدولي أو أي منظمة أو جهة دولية.

واستضافت مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للسودان، ليل الثلاثاء الأربعاء، اجتماعاً ثلاثياً ضم إلى جانب وزير الخارجية السوداني، نظيره المصري بدر عبد العاطي، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، ناقش الأوضاع الإنسانية في السودان. وفي تصريحات عقب الاجتماع، قال سالم، إن الحكومة السودانية تتعامل وبشكل ثنائي، مع الأشقاء في السعودية ومصر والأصدقاء في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنهم يجدون كل التعاون منهم. وأضاف: «الرباعية (تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، ودولة الإمارات، ومصر)، صنعها مَن صنعها، ويصدرون بياناتهم عبرها... هذ الجسم الذي يطلق عليه (الرباعية) موجود في الإعلام فقط ولا صلة مباشرة لحكومة السودان به».

جانب من اجتماع سابق لـ«الرباعية» في نيويورك (الخارجية المصرية)

وأشار الوزير السوداني إلى أن زيارة المسؤول الأممي إلى السودان «ستكون لها ما بعدها من خطوات جادة على الأرض»، وأضاف: «سنواصل مساعينا لإخراج مرتزقة ميليشيا (الدعم السريع) من بلادنا»، داعياً المجتمع الدولي للتعامل مع ما يجري في السودان على أنه «غزو أجنبي» من الخارج.

وقال وزير الخارجية السوداني إن الاجتماع الذي جمعه بنظيره المصري بدر عبد العاطي ووكيل الأمم المتحدة، توم فليتشر، ناقش تطورات الأوضاع في السودان، بعد دخول «المليشيا المتمردة» مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما دفع أعداداً كبيرة من المواطنين للنزوح إلى شمال البلاد. وأكد أن أبرز محاور الاجتماع كان التأكيد على ضرورة قيام المجتمع الدولي بمسؤولياته كاملة، من بينها الضغط على «الميليشيا» والدول الداعمة لها. وقال إن «ملف المرتزقة» الذين تستقدمهم «قوات الدعم السريع» من دول مختلفة، كان بين أجندة الاجتماع، و«تمت المطالبة بضرورة التعامل معه بجدية وفق نصوص القانون الدولي».

البرهان يشترط

وفي هذا الصدد أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، لدى لقائه المسؤول الأممي، حرصه على التعاون مع وكالات الأمم المتحدة، شريطة أن تراعي سيادة السودان ومصالحه القومية.

البرهان خلال زيارة سابقة لـ«قاعدة جبيت» العسكرية (أ.ف.ب)

واقترحت دول «الرباعية» إبرام هدنة إنسانية تستمر بين 3 إلى 9 أشهر، لتوصيل المساعدات إلى المتضررين، تُمهد لوقف الحرب في السودان. لكن مجلس الأمن والدفاع السوداني رحَّب بجهود المجموعة، وطرحت في المقابل رؤيتها لتوصيل المساعدات إلى المتضررين.

وفي السياق، نقلت صحيفة «السوداني»، عن مصادر لم تسمها، أن الحكومة السودانية قدمت للآلية الرباعية ملاحظات بشأن الهدنة الإنسانية، مشترطة سحب «قوات الدعم السريع» من المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً. كما جددت مطالبها بتجميع «قوات الدعم السريع» في معسكرات تم تحديدها سابقاً، ونشر قوات من الشرطة السودانية في المواقع التي تنسحب منها.

وحسب الصحيفة اقترحت الحكومة السودانية إنشاء آلية دولية لمراقبة الهدنة، ومنع تدفق الأسلحة من الخارج لـ«قوات الدعم السريع». والأسبوع الماضي أعلنت «قوات الدعم السريع»، موافقتها على الدخول في الهدنة الإنسانية المطروحة من قِبل دول «الرباعية»، مبدئية استعدادها لمناقشة ترتيبات وقف إطلاق النار والعدائيات.

أطفال نزحوا في مخيم طويلة لجأوا إليه هرباً من القتال في الفاشر يوم 3 نوفمبر (أ.ب)

وتعمل الآلية الرباعية، من أجل وقف إطلاق النار في السودان. وسبق أن عقدت اجتماعاً على المستوى الوزاري في واشنطن، يوم 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأكدت «ضرورة بذل كل الجهود لتسوية النزاع المسلح في السودان»، إلى جانب «الضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتهيئة الظروف لضمان أمن منطقة البحر الأحمر».

تحذيرات مصرية

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الذي زار بورتسودان، الثلاثاء، قد شدد على أهمية الحفاظ على وحدة السودان، قائلاً إن تقسيم السودان «خط أحمر» لبلاده، ولن تقبل أو تسمح به في تصريحات لـ«القاهرة الإخبارية». وقال إنه «لا حلول عسكرية للأزمة في السودان».

وحسب بيان «الخارجية المصرية»، الثلاثاء، أشار عبد العاطي إلى أن «القاهرة تتواصل مع جميع الأطراف الإقليمية والدولية لتعزيز الجهود الرامية للوصول إلى تسوية شاملة للأزمة السودانية».

وأكد في الوقت نفسه أهمية «إطلاق مسار إنساني يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع زيادة حجم الدعم الإغاثي، وتعزيز التنسيق مع المنظمات الدولية، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية هناك». وشدد عبد العاطي على ضرورة «تعزيز الاستجابة الدولية للأزمة الراهنة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الفئات الأكثر تضرراً، ودعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام المستدام في السودان، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن السودانيين»، حسب بيان «الخارجية المصرية».


مقالات ذات صلة

الخرطوم ترمِّم جراحها بالقراءة والعودة للكتب

شمال افريقيا مكتبة «دار العلوم الحديثة» في العاصمة الخرطوم (الشرق الأوسط)

الخرطوم ترمِّم جراحها بالقراءة والعودة للكتب

بدأ السودانيون يعودون إلى القراءة، تحدياً للإنهاك الذي أصاب العقول والنفوس بسبب الحرب، فأصرت العاصمة الخرطوم على استعادة سيرتها الأولى كمدينة قارئة.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
شمال افريقيا فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب)

مسؤول أممي: السودانيون يعيشون في جحيم

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قِبَل طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه.

وجدان طلحة (بورتسودان)
شمال افريقيا فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب) play-circle

المفوض الأممي لـ«حقوق الإنسان» يدعو إلى مساءلة مرتكبي الجرائم في السودان

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الأحد، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قبل طرفي النزاع في السودان.

وجدان طلحة (بورتسودان) «الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا صورة لـ«سد النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على صفحته بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

أبرز مراحل مفاوضات السد الإثيوبي (إطار)

على مدار نحو 15 عاماً، عقب إعلان الحكومة الإثيوبية عزمها بناء «سد النهضة» على رافد النيل الأزرق، دخلت مصر والسودان وإثيوبيا في نزاع مستمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري ونظيره الأميركي خلال توقيع وثيقة وقف الحرب في غزة بمدينة شرم الشيخ المصرية في أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

ترحيب مصري - سوداني بعرض ترمب حول السد الإثيوبي

رحّبت دولتا مصر والسودان بعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالوساطة مجدداً في قضية «سد النهضة» للوصول إلى اتفاق بين دولتي المصب، مصر والسودان، مع إثيوبيا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

الخرطوم ترمِّم جراحها بالقراءة والعودة للكتب

مكتبة «دار العلوم الحديثة» في العاصمة الخرطوم (الشرق الأوسط)
مكتبة «دار العلوم الحديثة» في العاصمة الخرطوم (الشرق الأوسط)
TT

الخرطوم ترمِّم جراحها بالقراءة والعودة للكتب

مكتبة «دار العلوم الحديثة» في العاصمة الخرطوم (الشرق الأوسط)
مكتبة «دار العلوم الحديثة» في العاصمة الخرطوم (الشرق الأوسط)

بدأ السودانيون يعودون إلى عالم القراءة، تحدياً للإنهاك الذي أصاب العقول والنفوس بسبب الحرب. العاصمة الخرطوم، بعد أن بدَّلت الحرب ملامحها، أصرت على استعادة سيرتها الأولى كمدينة قارئة. وسارع سكانها العائدون إلى تقليب صفحات الكتب، كأسلوب هادئ للمقاومة، وملاذ نفسي وثقافي يستعيدون به حيوية مدينتهم، ويعيدون نبضها الذي خَفَت نحو 3 سنوات.

لا تُعد القراءة بالنسبة لكثيرٍ من السودانيين ترفاً؛ بل وسيلة مواجهة يضمدون بها أحزانهم وجراحهم، ويعلنون من خلالها تمرُّدهم على أوجاعهم. فأقبلوا على شراء الكتب، وعادت المكتبات ودور النشر إلى المدينة لتلبِّي حاجتهم.

التعلق بأمل

في شارع الشريف الهندي، المتفرِّع من شارع الحرية، في الخرطوم، تنتصب دار «المصورات» للنشر، شاهدة على حجم المأساة. غير أن صاحبها أسامة عوض دأب على الجلوس إلى مكتبه ساعاتٍ طويلة، مشرفاً على برنامج تخفيض أسعار الكتب، لتشجيع الناس على القراءة.

وقال عوض لـ«الشرق الأوسط»: «إن الثقافة مهمَّة، لذلك اجتهدنا في توفير الكتاب بسعرٍ زهيدٍ. ولهذا صمدت مكتبتنا في وجه الحرب والقصف والنهب والسرقة». وأضاف: «واصلنا العمل مدَّة 3 أشهر دون جمهور، ولكن عندما بدأنا بازار تخفيض أسعار الكتب ذات القيمة الثقافية العالية، رحَّبت به أعدادٌ كبيرة من الجمهور. وتعلَّقت آمال الناس بالعودة إلى الخرطوم وممارسة القراءة كعادة حياتيَّة».

وأوضح عوض أن دار «المصورات» تعمل على إعادة الناس إلى القراءة، لمواجهة تبدُّل المفاهيم الناتج عن الحرب، قائلاً: «شخصياً شعرت بقيمة الوطن بعد النزوح والتشرُّد، ودفعت ثمناً باهظاً».

حواجز نفسية

عبد الرحيم عبد الله صاحب مكتبة «كابيلا» في الخرطوم (الشرق الأوسط)

من جانبه، يرى مالك مكتبة «دار العلوم» عبد اللطيف إبراهيم، في عودة المكتبات أملاً كان بعيد المنال في ظلِّ الحرب، ويعتبر عودة بعض المكتبات إلى العمل باباً يُفتح على الاطمئنان والسواء النفسيِّ.

وقال إبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: «أعدنا فتح المكتبة قبل شهر، ووجدنا إقبالاً متزايداً، ولكننا واجهنا ندرة في الكتب الثقافية، ونسعى إلى توفيرها». وأضاف: «في نظري، القراءة بمنزلة تعويضٍ نفسيٍّ، والقُرَّاء القدامى انشرحت صدورهم بعودة بعض المكتبات، وبحصولهم على بعض الكتب النادرة؛ إذ إن نار الحرب التهمت آلاف الكتب في العاصمة الخرطوم ومدنٍ أخرى».

ندرة الكتب الثقافيَّة

وقال أيضاً صاحب مكتبة «كابيلا» عبد الرحيم عبد الله: «لقد توقَّفت القراءة بسبب الحرب، واحتلَّت وسائل التواصل الاجتماعي المكان، تعويضاً لتوقُّف عمل المكتبات في البلاد». وأضاف عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «مع عودة الحياة تدريجياً، رجع الناس إلى القراءة، وبعض المكتبات مستقرة حالياً وتفتح أبوابها يومياً، بعد توقف تبادل إطلاق النار في الخرطوم».

ووصف عبد الرحيم القراءة بأنها «الوسيلة الأفضل» لتحقيق الاستقرار النفسي، بقوله: «يقبل القُرَّاء على المكتبة يومياً، رغم ندرة الكتب الثقافية بسبب توقف معرض الكتاب 4 دوراتٍ».

قراءةٌ ضد الإحباط

يتفحَّص طالب كلية الطب، محمد إبراهيم (26 عاماً) عناوين الكتب المفروشة على الأرض أمام دار «المصورات» للنشر، لاختيار ما يقرأه، قائلاً إنه يريد دراسة تاريخ السودان، لعلَّه يساعد في اكتشاف مكامن الضعف والخلل التي تعيق البلاد.

وتابع لـ«الشرق الأوسط»: «خلَّفت الحرب تشوُّهاتٍ نفسيَّة لدى الناس الذين أصابهم الرعب وفقدوا الأحبَّة. لذلك فإن القراءة والحصول على المعلومات أمرٌ مهم». وأضاف: «أبحث أيضاً عن رواياتٍ مؤثِّرة تعيد إلى نفسي ترتيب مكوِّناتها؛ خصوصاً تلك التي كُتبت في زمن الحرب».

استعادة التوازن

يتفقد أقارب ضحايا النزاع السوداني أسماءهم على أكياس الجثث بعد أن نقل «الهلال الأحمر السوداني» الرفات من مقابر مؤقتة إلى مقبرة محلية في الخرطوم (أ.ب)

وقالت اختصاصية علم النفس، الدكتورة سميَّة البصير: «مع انحسار دخان الحرب في السودان، ودمار المدن والبنى التحتيَّة، برز مشهدٌ صغير بالغ الدلالة، وهو أن المكتبات بدأت تفتح أبوابها من جديد، والناس يقفون أمام رفوف الكتب، علَّهم يستعيدون جزءاً من حياتهم». وتابعت: «هذا المشهد -رغم بساطته- يحمل قيمة رمزيَّة تتجاوز فعل الشراء والبيع؛ فهو مؤشرٌ على بدء المجتمع التقاط أنفاسه، وأن رغبته في الحياة أقوى من ذاكرة الدمار».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «تُظهر الدراسات النفسية أن القراءة ليست مجرَّد نشاط ثقافيٍّ؛ بل ممارسة علاجيَّة تساعد على تخفيف التوتر واستعادة التوازن الداخلي. وفي سياق ما بعد الحرب، تصبح القراءة وسيلة لإعادة بناء ما تهشم في الداخل».

انهيارٌ ذهني

وقالت أيضاً الباحثة المتخصِّصة في دراسة المجتمعات، الدكتورة نجلاء عبد المحمود: «في مشهدٍ يختزل معنى الصمود، تعاود مكتبات في العاصمة (الخرطوم) فتح أبوابها، رغم الجروح التي تنزفها الحرب». وتابعت: «هذه العودة ليست مجرَّد استئناف للنشاط الثقافي؛ بل تحوَّلت إلى ظاهرة علاجية نفسية تعيد تعريف دور القراءة في حياة الإنسان المحاصر».

وأضافت: «كل كتابٍ يُفتح في الخرطوم اليوم هو إعلان عدم استسلام. فالمقاومة ليست بالسلاح فقط؛ بل مقاومة الذهن للانهيار، والذاكرة للنسيان، والأمل للانقراض. القراءة تمرين يومي على البقاء، ومن خلالها يثبت القارئ لنفسه أنه ما زال قادراً على التفكير والحلم والشعور، بما يتجاوز صوت الرصاص».

فعلُ حياة

ساحة المتحف التي كانت متنزهاً ومتنفساً لسكان الخرطوم (الشرق الأوسط)

من جهته، قال الكاتب والمؤلف إسحاق علي: «إن القراءة فعلُ حياة؛ فإذا عادت، عادت معها الحياة». وتابع: «أحدثت الحرب شرخاً نفسياً عميقاً في الشخصية السودانية، وصل عند البعض إلى درجة الاكتئاب، فغامت الرؤية، وانحسر الطموح في المأوى والمأكل والمشرب».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «في هذه الظروف، أن تفتح مكتبات أبوابها في الخرطوم، فذلك يعيد النبض إلى انتظامه، ويرسم تحدياً صريحاً للحرب وآثارها». وأضاف: «إن تقرأ يعني أن تفكر، وأن تفكر يعني أن تكون إنساناً».

وتابع: «لا شكَّ في أن للقراءة أثراً على الصحة النفسية، وفي ظروف إنسان السودان يظل أثرها كبيراً لا يمكن قياسه. فهي تخلق شعوراً دافقاً بالحياة، قد يخرج في نظم قصيدة، أو في تحدِّي شخصية روائية لظروف مشابهة، أو في مقالة تنير العقل وتهدي إلى أفكار وتجارب مُلهمة».


تونس: أمر باعتقال مُعارض بعد ترحيله من الجزائر

من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)
من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)
TT

تونس: أمر باعتقال مُعارض بعد ترحيله من الجزائر

من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)
من مظاهرة في العاصمة التونسية (رويترز)

أمرت النيابة العامة في تونس بإيقاف المحامي والنائب السابق في البرلمان سيف الدين مخلوف، بعد ترحيله من الجزائر، لتنفيذ عقوبات سجنية بحقّه.

ونقلت «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» عن مصدر قضائي أن النيابة العامة «أمرت بالاحتفاظ بمخلوف المفتَّش عنه من أجل أحكام صادرة ضده».

ويواجه مخلوف حكماً غيابياً يقضي بسجنه لمدة خمس سنوات، بتهمة «التآمر على أمن الدولة الداخلي».

ويُعد مخلوف، النائب عن «ائتلاف الكرامة» في البرلمان المنحلّ إبان إعلان الرئيس قيس سعيد التدابير الاستثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 بدعوى مكافحة الفساد والفوضى، أحد أشد معارضي الرئيس سعيد.

الرئيس عبد المجيد تبون خلال لقائه الرئيس قيس سعيّد في زيارته إلى تونس نهاية 2021 (الرئاسة التونسية)

وكان قد اعتُقل من قِبل السلطات الجزائرية في يوليو 2024 بتهمة «دخول البلاد بشكل غير قانوني»، في محاولة منه للسفر، على الأرجح، إلى دولة ثالثة، وفق وسائل إعلام محلية.

ويقبع العشرات من المعارضين السياسيين في السجن بتونس بتهمة «التآمر على أمن الدولة». وقد أصدرت محكمة الاستئناف ضدهم أحكاماً مشددة يصل أقصاها إلى السجن 45 عاماً. وتقول المعارضة إن التُّهَم الموجهة للمعتقلين «سياسية وملفَّقة»، وتتهم الرئيس قيس سعيد «بتقويض أسس الديمقراطية»، على ما أفادت «وكالة الأنباء ألمانية».


وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (يمين) خلال لقائه مع علي شعث رئيس اللجنة الفنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في القاهرة (أ.ف.ب)

استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الاثنين) رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث؛ حيث أكد له دعم القاهرة الكامل للجنة.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية -في بيان- أن عبد العاطي أكد خلال لقائه شعث «ضرورة استكمال الخطوات الضرورية لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية»، كما شدد على «أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية».

وأكد عبد العاطي أهمية دور اللجنة الوطنية لإدارة غزة في إدارة الشؤون اليومية لسكان القطاع، وتلبية احتياجاتهم الأساسية «تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في قطاع غزة»، وفق بيان الخارجية المصرية.

وأعلن البيت الأبيض، مساء الجمعة، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً ذلك «خطوة حيوية نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع في غزة».