«النواب المصري»: مواطنو الخارج ينهون تصويتهم في الانتخابات

المغتربون في السعودية والإمارات والكويت «الأعلى مشاركة»

ناخبون مصريون في السعودية قبل الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني لانتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب)
ناخبون مصريون في السعودية قبل الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني لانتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب)
TT

«النواب المصري»: مواطنو الخارج ينهون تصويتهم في الانتخابات

ناخبون مصريون في السعودية قبل الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني لانتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب)
ناخبون مصريون في السعودية قبل الإدلاء بأصواتهم في اليوم الثاني لانتخابات مجلس النواب (تنسيقية شباب الأحزاب)

أنهى المصريون في الخارج، السبت، التصويت في انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) بمرحلتها الأولى، داخل 139 لجنة فرعية بمقار السفارات والقنصليات المصرية في 117 دولة، وسط مشاركة لافتة لأبناء الجالية المصرية في السعودية والإمارات والكويت، فيما أشاد المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر بـ«تفاعل مواطني الخارج مع الاستحقاق الدستوري».

وتُجرى انتخابات مجلس النواب، المرحلة الأولى، التي تضم 14 محافظة، في الداخل يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

المشرف على الغرفة المركزية لوحدة دعم الانتخابات بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، عبد الجواد أحمد، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن المجلس رصد خلال عملية التصويت في الخارج التي امتدت على مدار يومي الجمعة والسبت، نسبة مشاركة «ملحوظة» لأبناء الجاليات المصرية، سواء في الدول العربية أو الأوربية، بشكل يفوق حجم المشاركة في انتخابات مجلس الشيوخ التي أُجريت في أغسطس (آب) الماضي.

ورأى أن «مشاركة المصريين في انتخابات مجلس النواب تحمل رسالة دعم للسفارات المصرية في الخارج، بعدما تعرضت لهجمات في عدة دول على خلفية أحداث الحرب في غزة، كما يعكس الشعور الوطني لدى المصريين بالخارج»، لافتاً إلى أن «بعضهم كان يذهب مصطحباً أبناءه الصغار لربطهم بوطنهم».

وتبدأ السفارات والقنصليات المصرية عملية فرز الأصوات بعد انتهاء عملية الاقتراع مباشرة، وفق مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار أحمد بنداري، الذي أشار خلال متابعته سير العملية الانتخابية عبر تقنية «الفيديو كونفرانس» مع السفراء في العديد من الدول، إلى استمرار الهيئة في المتابعة وتقديم الدعم الفني اللازم لكل السفارات والقنصليات حتى الانتهاء من فرز الأصوات.

مؤتمر الهيئة الوطنية للانتخابات لمتابعة انتخابات المصريين في الخارج خلال اليوم الثاني عبر «الفيديو كونفرانس» (مقطع من الفيديو)

ولفت بنداري، خلال مؤتمر صحافي لمتابعة الانتخابات بالخارج في يومها الثاني، إلى الكثافات التصويتية في «السعودية والإمارات والكويت». الأمر نفسه أكدته غرفة العمليات المركزية لـ«تنسيقية شباب الأحزاب» في مصر، حيث نقلت صور ومقاطع فيديو للناخبين في تلك الدول، وهم ينتظمون في طوابير امتدت لعشرات الأمتار أمام مقارات الاقتراع، وسط أجواء احتفالية، من التقاط الصور والاستماع إلى الأغاني الوطنية.

ويُتيح القانون المصري لكل مواطن مقيم في الخارج الحق في الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس النواب، شريطة أن يكون مقيداً في قاعدة بيانات الناخبين، ويحمل بطاقة رقم قومي أو جواز سفر سارياً يتضمن الرقم القومي... ويبلغ عدد أبناء الجاليات المصرية في الخارج نحو 11.8 مليون مصري، وفق آخر إحصائية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في 2022.

وأشاد رئيس اللجنة الفرعية في أبو ظبي، السفير عصام عاشور، بالمشاركة الواسعة من أبناء الجالية في الانتخابات، مشيراً إلى إجراء عملية التصويت في يسر ودون عقبات. كما ثمن رئيس اللجنة الفرعية في جدة، السفير المصري أحمد عبد المجيد، تيسير السلطات المحلية السعودية لعملية الاقتراع، سواء بتأمين مقر اللجنة الانتخابية، أو تيسير عملية وصول الناخبين، في ظل «الكثافة العالية مع حرص أبناء الجالية على ممارسة حقهم الدستوري».

مصريون يصوتون في الانتخابات بالسفارة المصرية في الكويت (تنسيقية شباب الأحزاب)

ومن المقرر أن تُعلن الهيئة الوطنية للانتخابات النتائج الرسمية للجولة الأولى في 18 نوفمبر الحالي، على أن تُجرى جولة الإعادة للمصريين في الخارج يومي 1 و2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وللناخبين في الداخل يومي 3 و4 من الشهر نفسه، على أن تُعلن النتائج النهائية في 11 ديسمبر.

الكاتبة الصحافية والقيادية في حزب «الجبهة المصرية»، فريدة الشوباشي، وصفت المشاركة في الانتخابات بالخارج بـ«الكثيفة»، قائلة: «ذلك ما أظهرته الصور والفيديوهات من أمام السفارات»، عادّة أن ذلك يعكس ثقة الناخب المصري في أن صوته سيصل لمن يختاره، في إطار من الشفافية والنزاهة. وأرجعت كثافة المشاركة أيضاً إلى «الوجود القوي لعنصر المنافسة في هذه الانتخابات، مع كثرة الأحزاب التي تخوضها والمستقلين على النظام الفردي»، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن «ذلك يضع مسؤولية على المرشح الذي سيفوز ليكون عند توقعات الجماهير التي اختارته».

وتُجرى انتخابات «النواب» مناصفةً بين نظامي «القائمة المطلقة»، الذي يعني فوز القائمة الحاصلة على أعلى نسبة من الأصوات بجميع مقاعد دائرتها، إلى جانب «النظام الفردي». ويُخصص لنظام القائمة 284 مقعداً، ومثلها للنظام الفردي.


مقالات ذات صلة

مصر: حوادث «تسرب الغاز» تُجدد الحديث بشأن «إجراءات الأمان»

شمال افريقيا آثار انفجار الغاز على المنازل المحيطة بالمنزل المنهار في إمبابة (محافظة الجيزة)

مصر: حوادث «تسرب الغاز» تُجدد الحديث بشأن «إجراءات الأمان»

جدد تكرار وقوع حوادث بسبب «تسرب الغاز» الحديث حول «إجراءات الأمان» المتبعة في البنايات والجهات المختلفة التي يتم تزويدها بالغاز.

أحمد عدلي (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري خلال لقاء مستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط في الإمارات (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد رفض أي انتهاك للسيادة اللبنانية

أكدت مصر موقفها الثابت والرافض للمساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامه أراضيه، فضلاً عن دعم المؤسسات الوطنية للاضطلاع الكامل بمسؤولياتها في الحفاظ على أمن لبنان

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب خلال التوقيع على اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري هل اقترب موعد زيارة السيسي إلى واشنطن؟

عاد الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الولايات المتحدة، لكن هذه المرة في سياقات مختلفة عن التي برزت في مطلع هذا العام.

أحمد جمال (القاهرة )
شمال افريقيا بنايات في منطقة الدرّاسة بالقاهرة وتضم عديداً من الوحدات بنظام «الإيجار القديم» (الشرق الأوسط)

«الإيجار القديم» بمصر... شكاوى متصاعدة من «تطبيق الزيادات»

أقر مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) في يوليو الماضي، القانون رقم 164 لسنة 2025، والمعروف باسم «الإيجار القديم»، ودخل حيز التنفيذ في سبتمبر.

رحاب عليوة (القاهرة )
تحليل إخباري سفينة شحن خلال عبورها قناة السويس (هيئة قناة السويس)

تحليل إخباري لماذا لم يؤد التقارب المصري - الإيراني إلى حل أزمة قناة السويس؟

في الوقت الذي تتحسن فيه العلاقات المصرية - الإيرانية باطراد، لا يبدو أن هذا التحسن عنصر حاسم في لجم أنشطة الحوثيين التي تعرقل الملاحة في قناة السويس

هشام المياني (القاهرة)

توقيف 14 شخصاً في الدار البيضاء المغربية بعد أعمال شغب رياضي

جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

توقيف 14 شخصاً في الدار البيضاء المغربية بعد أعمال شغب رياضي

جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)
جانب من احتجاجات سابقة شهدتها مدينة الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت الإدارة العامة للأمن الوطني، التابعة لوزارة الداخلية المغربية، مساء السبت، أن أفراد الشرطة «بمنطقة أمن مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، تمكنت من توقيف 14 شخصاً» يشتبه في تورطهم في أعمال عنف مرتبطة بالشغب الرياضي وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية.

وجاء توقيف هؤلاء بعد ورود بلاغ إلى الشرطة يفيد بتورط مجموعة من الأشخاص، يشتبه في كونهم من أنصار فصيلين لمشجعي أحد فرق كرة القدم المحلية، في تبادل العنف باستعمال السلاح الأبيض بالشارع العام، ما أسفر عن إصابة أحد المواطنين بجروح. وقد تدخلت دوريات الشرطة على الفور لفرض النظام العام. وواجه المشتبه فيهم عناصرها بمقاومة عنيفة عبر رشقهم بالحجارة، ما تسبب في إلحاق أضرار بأربع سيارات للأمن الوطني.

جانب آخر من مظاهرات سابقة في الدار البيضاء (أرشيفية - أ.ب)

و«أسفرت التحريات عن توقيف 14 شخصاً بعد وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية»، على ما أفيد رسمياً.

وخلال عمليات الضبط والتفتيش، تم العثور بحوزة المشتبه بهم على أربعة أسلحة بيضاء، بالإضافة إلى قنينة غاز مسيل للدموع يشتبه في استعمالها خلال الاعتداءات.

وقد خضع الموقوفون للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، فيما لا تزال التحريات جارية لتوقيف باقي المتورطين المفترضين.

وسجلت الشبكات الاجتماعية انتشار فيديوهات تظهر مشاهد الفوضى التي شهدتها المنطقة قبل أسبوع من انطلاق «كأس أمم أفريقيا».


اشتباكات بين الشرطة التونسية وشبان في القيروان بعد وفاة رجل

احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)
احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة التونسية وشبان في القيروان بعد وفاة رجل

احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)
احتجاج ضد سياسات الرئيس التونسي قيس سعيد في العاصمة تونس (إ.ب.أ)

قال شهود لوكالة «رويترز» إن اشتباكات اندلعت لليلة ثانية على التوالي، أمس (السبت)، بين الشرطة التونسية وشبان غاضبين في مدينة القيروان وسط البلاد، بعد وفاة رجل عقب مطاردة نفَّذتها الشرطة تلاها عنف ضده، وفقاً لما ذكرته عائلته.

وتثير مثل هذه الاحتجاجات العنيفة مخاوف السلطات من احتمال توسُّع رقعتها في مناطق أخرى مع استعداد البلاد لإحياء ذكرى ثورة 2011، التي فجَّرت انتفاضات «الربيع العربي».

وتشهد تونس تفاقم توترات سياسية واجتماعية وسط موجة احتجاجات متزايدة وإضرابات في قطاعات عدة، ودعوة من الاتحاد العام التونسي للشغل لإضراب وطني الشهر المقبل.

وفي الأسابيع الماضية، احتجَّ أيضاً آلاف المتظاهرين في قابس جنوب البلاد، مطالبين بإغلاق مصنع كيميائي يقولون إنه سبب رئيسي للتلوث.

وقال شهود إن المتظاهرين في القيروان رشقوا، ليل السبت، الشرطة بالحجارة والزجاجات الحارقة والشماريخ، وأغلقوا الطرق بإشعال الإطارات المطاطية؛ ما دفع قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

ويقول أقارب هذا الرجل إن المتوفى كان يقود دراجةً ناريةً دون رخصة، وطاردته عربة الشرطة، ثم تعرَّض للضرب ونُقل إلى المستشفى الذي هرب منه لاحقاً، وتوفي أمس إثر نزف في الرأس.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق رسمي بشأن الحادث.

وفي محاولة على ما يبدو لتهدئة الأوضاع، قالت مصادر محلية وإعلامية إن والي القيروان زار منزل عائلة المتوفى، السبت، وتعهَّد بفتح تحقيق لتحديد ملابسات الوفاة وتحميل المسؤوليات.

وتتهم جماعات حقوقية الرئيس التونسي، قيس سعيد، باستخدام القضاء والشرطة لقمع منتقديه، وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع.


«الدعم السريع» تهاجم مقرَّ الأمم المتحدة في كادوقلي

نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)
نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)
TT

«الدعم السريع» تهاجم مقرَّ الأمم المتحدة في كادوقلي

نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)
نازحون يصطفون للحصول على مساعدات غذائية في مخيم بشمال كردفان (أ.ف.ب)

شنَّت «قوات الدعم السريع»، أمس، هجوماً بالمسيَّرات على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان المحاصرة، استهدف مقراً للأمم المتحدة، مما أدى إلى مقتل 6 جنود من بنغلادش، في حين بدأت بعض المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة في المدينة، تنفيذ عمليات إجلاء لموظفيها، كما تشهد المدينة نزوحاً سكانياً.

وعدَّ مجلس السيادة الانتقالي السوداني الهجوم «خرقاً جسيماً وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني». وقال في بيان إنَّ «استهداف منشأة أممية محمية يمثل تصعيداً خطيراً وسلوكاً إجرامياً يرقى إلى عمل إرهابي منظم ويكشف عن استخفاف متعمَّد بالقانون الدولي، وتهديد مباشر لعمل البعثات الإنسانية والدولية»، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ «مواقف حازمة وإجراءات رادعة» تكفل حماية المنشآت الأممية.

يأتي ذلك بعد يومين من اتهام الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، «الدعم السريع» بـ«القوات السيئة»، لتردّ الأخيرة باتهام الأمم المتحدة بـ«ازدواجية المعايير».