مصر تتأهب لافتتاح «المتحف الكبير» وسط حضور دولي وزخم غير مسبوق

المتحف المصري الكبير يطل على الأهرامات (الشرق الأوسط)
المتحف المصري الكبير يطل على الأهرامات (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتأهب لافتتاح «المتحف الكبير» وسط حضور دولي وزخم غير مسبوق

المتحف المصري الكبير يطل على الأهرامات (الشرق الأوسط)
المتحف المصري الكبير يطل على الأهرامات (الشرق الأوسط)

تتأهب مصر لافتتاح «المتحف الكبير»، مساء السبت، وسط حضور دولي وزخم رسمي وشعبي وإعلامي غير مسبوق، احتفاء بصرح حضاري وثقافي، استغرق بناؤه أكثر من عقدين، بتكلفة تجاوزت المليار دولار، وتأجل افتتاحه أكثر من مرة لظروف جيوسياسية وأحداث دولية.

وواصلت مصر استعداداتها لحفل الافتتاح المنتظر أن «يشهد مشاركة دولية غير مسبوقة بحضور ما لا يقل عن 40 رئيس دولة وملك ورئيس حكومة، فضلاً عن عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين من عدة دول»، بحسب تصريحات متلفزة للمتحدث باسم الحكومة المصرية محمد الحمصاني.

داخل المتحف يعكف القائمون على تنفيذ حفل الافتتاح على وضع اللمسات النهائية على فقراته، بعد أسابيع من التحضيرات والبروفات المكثفة وسط تكتم شديد على تفاصيل الحفل، تزامناً مع تداول عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد من البروفات، من بينها عروض ضوئية في السماء لمجسمات فرعونية وسط حديث إعلامي عن احتمال مشاركة الفنانة المعتزلة شريهان في تقديم الحفل.

تمثال رمسيس الثاني في بهو المتحف الكبير (الشرق الأوسط)

ويقود المايسترو ناير ناجي الأوركسترا التي تضم موسيقيين مصريين وعرباً.

ومن المقرر أن يلقي وزير الثقافة الأسبق وصاحب فكرة المشروع فاروق حسني كلمة في الافتتاح. وكذلك يلقي الجراح المصري مجدي يعقوب كلمة أخرى، بحسب مصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط».

وتحوّل المتحف في الأيام الأخيرة منذ إغلاقه في 15 أكتوبر (تشرين الثاني) 2025 إلى خلية نحل بين آثاريين يضعون اللمسات الأخيرة على سيناريو العرض، ومهندسين يعدون خطط الإضاءة وفنانين وموسيقيين يجرون بروفات الحفل، في وقت كانت فيه الأعمال جارية في المنطقة المحيطة بالمتحف لتجهيز الطرق وتنظيفها وتزيينها بأعلام الدول التي سيحضر ممثلوها حفل الافتتاح.

وتمهيداً للافتتاح تفقد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، المهندس كامل الوزير، الجمعة، «جميع الطرق والمحاور الرئيسية المؤدية للمتحف للتأكد من جاهزيتها لاستقبال زوار المتحف المصري الكبير»، بحسب إفادة رسمية لوزارة النقل، أكدت «الانتهاء من أعمال تطوير الرؤية البصرية للطريق الدائري، التي تضمنت دهان المباني على جانبي الطريق بألوان متناسقة وتكثيف اللوحات الإرشادية مع إضافة بعض العناصر المميزة من النباتات والأشجار والإنارة وشاشات العرض وتوزيعها بشكل يعكس الحضارة المصرية».

تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف خلال الفترة الماضية (الشرق الأوسط)

بينما أعدت وزارة الداخلية خطة لتأمين الحفل، تضمنت، بحسب تصريحات مصدر أمني رفيع المستوى لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية المصرية، الجمعة، «تأمين محيط المتحف بميدان الرماية، مروراً بطرق انتقال وإقامة الوفود المشاركة في الاحتفال، وكذلك وسائل الإعلام العالمية المشاركة في تغطية هذا الحدث العالمي». إلى جانب «تدريب العناصر المشاركة في تنفيذ الخطة وفقاً لنموذج محاكاة، وتوزيع عناصر من الشرطة النسائية على عدد من الخدمات التأمينية الأخرى في محيط موقع الاحتفال، وتكثيف الانتشار الأمني بمحيط المتحف المصري الكبير، سواء من جانب الطريق الدائري، أو ميدان الرماية، وكذلك شارع الهرم وشارع الملك فيصل، وكذلك ميدان الرماية وطريق الفيوم، بالإضافة إلى طريق (مصر/ إسكندرية) الصحراوي، نظراً لحضور العديد من الوفود إلى البلاد عبر مطار سفنكس الدولي».

وقال محافظ الجيزة، المهندس عادل النجار، في بيان صحافي الجمعة، إن «الدولة المصرية بقيادة رئيس الجمهورية أولت مشروع المتحف المصري الكبير اهتماماً غير مسبوق»، مؤكداً «العمل على خروج حفل الافتتاح بالصورة اللائقة التي تعكس مكانة مصر الحضارية أمام العالم».

ووضعت المحافظات شاشات عرض في الميادين تتيح للمواطنين متابعة فعاليات الحفل، في وقت تستعد أندية ومراكز الشباب الكبرى في مختلف المحافظات لاستقبال المواطنين الراغبين في متابعة الحفل عبر الشاشات.

الانتهاء من تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف (رئاسة مجلس الوزراء)

ويحظى حفل الافتتاح باهتمام سياسي، حيث عقد الرئيس، عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي اجتماعاً ضمّ عدداً من المسؤولين الكبار لمتابعة تحضيرات الحفل. وشدد، بحسب بيان للرئاسة، على ضرورة تنظيم حفل افتتاح «يليق بمكانة مصر، ويعكس ريادتها في مجال المتاحف والثقافة العالمية، ويسهم في تعزيز الترويج السياحي للبلاد». وأكد «ضرورة أن تعكس صورة الاحتفالية ليس فقط عظمة هذا الصرح العالمي، بل أيضاً حجم الإنجاز والتطور الذي تشهده الدولة المصرية في مختلف المجالات، بما يتناسب مع مكانتها الحضارية أمام العالم». كما زار رئيس الحكومة مصطفى مدبولي المتحف مساء الثلاثاء لمتابعة «اللمسات النهائية» على الحفل.

وبينما تتواصل الاستعدادات الرسمية، يترقب مصريون حفل الافتتاح وينتظرون إبهاراً يفوق حفلات أثرية سابقة، حيث تحول افتتاح المتحف إلى ترند يشارك فيه مصريون صورهم بالأزياء الفرعونيّة، ويتداولون مقاطع من البروفات.

افتتاح المتحف تجريبياً لعدة قاعات سابقاً (الشرق الأوسط)

وعدّ وزير الآثار الأسبق وعالم المصريات، الدكتور زاهي حواس، افتتاح المتحف «رسالة للعالم كله بأن مصر تصون آثارها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المتحف سيضع مصر على قمة العالم»، متوقعاً أن يحقق عائدات كبيرة خلال الفترة المقبلة تغطي تكلفته التي وصلت إلى ملياري دولار.

ووُضع حجر أساس المتحف المصري الكبير عام 2002، وافتتحت مرحلتيه الأولى والثانية اللتين شملتا مخازن الآثار ومركز الترميم عام 2010، ثم تعطل التنفيذ بسبب أحداث 2011، قبل أن يتم استئناف العمل مجدداً عام 2014، وكان من المقرر افتتاحه عام 2020 لكن جائحة «كوفيد 19» تسببت في تعطيل المشروع وتأجيل الافتتاح، الذي تأجل أيضاً بعد ذلك بسبب «حرب غزة»، وأعلنت مصر عزمها على افتتاحه في 3 يوليو (تموز) الماضي، قبل أن تؤجل الحفل بسبب الهجمات الإسرائيلية على إيران.

وفي ظل التأجيلات المتكررة افتتح المتحف تجريبياً على ثلاث مراحل بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عبر السماح بإقامة حفلات في منطقة «البهو العظيم» الذي يقف في مدخله تمثال رمسيس الثاني، وفي الأول من ديسمبر (كانون الأول) عام 2023، افتتحت منطقة «الدرج العظيم»، التي تتوزع عليها عدد من القطع الأثرية الضخمة، ثم أخيراً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حيث افتتحت 12 قاعة عرض أثري أمام الجمهور للمرة الأولى، بينما ظلت أبرز قاعاته؛ قاعة «توت عنخ آمون» مغلقة حتى الافتتاح الرسمي.

يضم المتحف آلاف القطع الأثرية (الشرق الأوسط)

ويروي المتحف المقام على مساحة 500 ألف متر مربع، قصة الحضارة المصرية عبر آلاف القطع الأثرية النادرة والضخمة من مختلف العصور، ويعرض للمرة الأولى المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك «توت عنخ آمون»، منذ اكتشاف مقبرته في وادي الملوك بالأقصر (جنوب مصر) عام 1922، وتضم أكثر من 5000 قطعة أثرية، وتعول مصر على المتحف لزيادة عائداتها السياحية، وتروج له بعدّه «أكبر متحف لحضارة واحدة»، مع توقعات أن يتجاوز عدد زوار المتحف الكبير 5 ملايين زائر سنوياً.

وحققت مصر أرقاماً قياسية في أعداد السائحين خلال العامين الماضيين، فوصل عددهم في 2024 إلى 15.7 مليون سائح. وتستهدف مصر وصول الرقم إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031، معولة على المتحف الكبير من بين مشروعات أثرية وثقافية أخرى.

ويحظى افتتاح المتحف بزخم شعبي وإعلامي غير مسبوق حيث كان الخبر الرئيسي في وسائل الإعلام المحلية على مدار الأيام الماضية، وتصدر الترند على مواقع التواصل الاجتماعي، كما أعلنت الحكومة يوم الافتتاح إجازة رسمية.

وأبدى حواس سعادته بــ«الوعي الأثري الذي تسبب فيه حفل افتتاح المتحف بين المصريين»، مشيراً إلى «اهتمام العالم كله بالمتحف وافتتاحه، لا سيما معروضات (الفرعون الذهبي) توت عنخ آمون التي تعد درة تاج المتحف الكبير».

واحتفت السلطات ووسائل الإعلام المصرية بالمتحف، واصفة إياه بأنه «هدية مصر للعالم»، وعدّت افتتاحه «حدثاً تاريخياً»، و«فصلاً جديداً في تاريخ الحضارة المصرية»، و«حلماً يليق بمصر، وبحضارتها الممتدة عبر آلاف السنين». وتداولت تصريحات لمسؤولين سابقين وحاليين وفنانين ومثقفين تبرز أهمية المتحف.

كما نشر عدد من الوزرات والمؤسسات مقاطع فيديو توعوية عن المتحف والحضارة المصرية، وبدا أن الدولة بكل أجهزتها تكرس جهودها لإنجاح حفل الافتتاح، عبر توجيهات من وزارة التربية والتعليم بتخصيص فقرات في الإذاعة المدرسية عن المتحف، وجولات بعربات مكشوفة في شوارع العاصمة، واحتفالات في مختلف الميادين.


مقالات ذات صلة

4 ملايين شخص زاروا المتحف المصري الكبير خلال 10 أشهر

يوميات الشرق إقبال لافت على المتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

4 ملايين شخص زاروا المتحف المصري الكبير خلال 10 أشهر

كشفت وزارة السياحة والآثار المصرية عن عدد زوار المتحف الكبير، قائلة إن نحو 4 ملايين شخص زاروا المتحف منذ افتتاحه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق يظهر حي مانهاتن السفلي بما يضمه من مبنى «وان وورلد تريد» وبرجي مركز التجارة العالمي (البرجين التوأمين) - في نموذج كبير لمدينة نيويورك صنعه جو ماكين وذلك في متحف مدينة نيويورك (أ.ب)

نيويورك في قبو المنزل

سائق شاحنة يبني نيويورك مصغّرة تضم أكثر من 800 ألف مبنى، في مشروع بدأ كهواية وانتهى به المطاف داخل متحف المدينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق يقوم ضباط الشرطة بدوريات أمام مدخل متحف رينوار بعد السرقة في مدينة كاني سور مير (أ.ف.ب)

بعد اللوفر... سرقة لوحات قيمتها تسعة ملايين يورو من متحف فرنسي

قال بريان ماسون رئيس بلدية مدينة كاني سور مير، حيث متحف رينوار على الريفيرا الفرنسية، في بيان على «فيسبوك» إن لصين سرقا ثلاث لوحات من المتحف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق الرئيس الصيني يستمع لشرح أمام قناع الملك توت (رئاسة الجمهورية المصرية)

قناع توت الذهبي يأسر قلب الرئيس الصيني

أسر القناع الذهبي للملك «توت عنخ آمون» الرئيس الصيني شي جينبينغ، ليتوقف طويلاً أمام الفرعون الذهبي خلال جولته بالمتحف المصري الكبير.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.