السودان يطالب بتصنيف «الدعم السريع» إرهابية

«حميدتي»: الفاشر ستكون آمنة وتوحيد البلد سيتحقق «سلماً أو حرباً»

 نازحون فروا من الفاشر بعد سقوطها في أيدي «قوات الدعم السريع» إلى بلدة طويلة القريبة أول من أمس (أ.ف.ب)
نازحون فروا من الفاشر بعد سقوطها في أيدي «قوات الدعم السريع» إلى بلدة طويلة القريبة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

السودان يطالب بتصنيف «الدعم السريع» إرهابية

 نازحون فروا من الفاشر بعد سقوطها في أيدي «قوات الدعم السريع» إلى بلدة طويلة القريبة أول من أمس (أ.ف.ب)
نازحون فروا من الفاشر بعد سقوطها في أيدي «قوات الدعم السريع» إلى بلدة طويلة القريبة أول من أمس (أ.ف.ب)

دعت الحكومة السودانية المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير عاجلة لردع «قوات الدعم السريع»، وتصنيفها منظمة إرهابية، على خلفية الانتهاكات الجسيمة والمجازر التي ارتكبتها ميليشيات «الدعم» في مدينتي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، وبارا بولاية شمال كردفان، بعد أن استعادت السيطرة عليهما إثر معارك طويلة مع الجيش والقوات المتحالفة معه.

ووصف وكيل وزارة الخارجية السودانية، حسين الأمين، في مؤتمر صحافي بالعاصمة المؤقتة بورتسودان، أمس، ما جرى في الفاشر بأنه «نموذج واضح للإفلات من العقاب»، ودعا المجتمع الدولي إلى ردع الدول الداعمة لـ«قوات الدعم السريع» التي «تغذي الفوضى وتمكن الميليشيات من ارتكاب مزيد من الجرائم» على حد تعبيره.

بدوره، أكد قائد قوات «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، تشكيل لجنة تحقيق في الانتهاكات التي شهدتها الفاشر، مبدياً التزامه الكامل محاسبة مرتكبيها وإعلان نتائج التحقيق أمام الجميع. وقال «حميدتي» إن الفاشر ستكون آمنة، كما تعهد توحيد السودان «سلماً أو حرباً».

وطالبت منظمة الصحة العالمية، أمس، بوقف فوري لإطلاق النار في السودان، بعد معلومات تحدثت عن مقتل أكثر من 460 شخصاً في مستشفى الولادة السعودي في مدينة الفاشر.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية ــ الفرنسية إلى «آفاق أبعد»

الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله من قبل الرئيس ماكرون في قصر الإليزيه بباريس أمس (واس)

العلاقات السعودية ــ الفرنسية إلى «آفاق أبعد»

شددت السعودية وفرنسا، أمس، على «رؤيتهما المشتركة لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، على أساس سيادة الدول، واحترام القانون الدولي، والسعي إلى إيجاد حلول سياسية

ميشال أبونجم (باريس)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس)

الرياض وباريس تعززان التعاون الاستراتيجي والتنموي

عززت السعودية وفرنسا، أمس، شراكتهما الاستراتيجية بتوقيع حزمة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من القطاعات الحيوية من بينها الدفاع والذكاء الاصطناعي والتقنيات

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من لقاء محسن رضائي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران

ترمب يشدد حصار إيران بإطلاق «الإنزال الاقتصادي»

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الحصار على إيران بإطلاق «يوم الإنزال الاقتصادي»، نسبةً إلى يوم الإنزال العسكري على سواحل نورماندي في الحرب

علي بردى ( واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)

سلطات لبنان تمدد «إقامة» سفير إيران

منحت السلطات اللبنانية، أمس، السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني، إقامة قانونية في لبنان لمدة ستة أشهر بصفته «مواطناً إيرانياً وليس دبلوماسياً»،

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو: إيران حاولت اغتيال أحد أبنائي

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس (الاثنين)، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه. وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد

نظير مجلي ( تل أبيب)

ما الذي يعرقل دمج المؤسسة العسكرية الليبية؟

صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)
صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)
TT

ما الذي يعرقل دمج المؤسسة العسكرية الليبية؟

صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)
صدام حفتر نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي وعبد السلام الزوبي وكيل وزارة الدفاع بـ«الوحدة» في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» أبريل الماضي (صفحات مقربة من الطرفين)

رغم التحركات الدبلوماسية والتوافقات المعلنة، يظل توحيد الجيش العقبة الأكبر أمام استقرار ليبيا. وبين التفاؤل الأميركي وتعقيدات الواقع الميداني، تصطدم الجهود الدولية بخلافات سياسية عميقة وتضارب في مصالح القوى المسلحة.

«لا شيء يعرقل، ولكن دائماً التفاصيل تتطلب بعض الوقت»... بهذه العبارة اختصر مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» تقييمه لمسار توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية بين طرابلس وبنغازي.

لكن رد بولس عن العقبات التي تواجه مبادرته لتوحيد المؤسسات الليبية جاء مقتضباً؛ ورغم بساطته، فهو لم يقل إن الاتفاق جاهز، ولم يحدد موعداً، ولم يقل إن الخلافات حُسمت، بل عدّ باختصار أن المشكلة في «التفاصيل»، ما يفتح المجال أمام السؤال الأكثر تعقيداً: ما هذه التفاصيل التي تحتاج إلى الوقت؟

وفي ليبيا، لا تبدو التفاصيل المتعلقة بتوحيد الجيش مجرد مسائل فنية يمكن حلها بالتدرج، وإنما هي الأسئلة التي حالت دون قيام مؤسسة عسكرية وطنية موحدة منذ سنوات: من يقود الجيش؟ ومن يصدر الأوامر؟ وما مصير القوات الموجودة في الشرق؟ وكيف يمكن دمج التشكيلات المسلحة في الغرب؟ ومن يضمن ألا يتحول الجيش الموحد إلى أداة في يد طرف سياسي واحد؟

الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية في طرابلس يوليو الماضي (مكتب الدبيبة)

هذه الأسئلة هي التي تجعل التفاؤل الأميركي بحاجة إلى اختبار حقيقي على الأرض؛ فرغم التحركات الدبلوماسية الأميركية المكثفة بين طرابلس وبنغازي، ووسط التقارير والجهود الأممية المستمرة لتقريب وجهات النظر، يظل ملف دمج الجيش الليبي يراوح مكانه وسط عقبات جوهرية تعيق أي مسار نحو الاستقرار الشامل.

وفقاً لمسؤول عسكري في الشرق الليبي، رفض ذكر اسمه لأنه خير مخوّل بالحديث إلى وسائل الإعلام، فإن «خطة دمج المؤسسة العسكرية مستمرة»، لافتاً لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «سيتم في موعد لاحق وقريب تنفيذ تمرين تعبوي مشترك بمشاركة قيادة (الجيش الوطني) بقيادة المشير خليفة حفتر، والقوات الموالية لحكومة (الوحدة) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، كجزء من هذه الخطة».

وتشهد ليبيا منذ أشهر تحركات أميركية ملحوظة تهدف إلى دفع مسار توحيد المؤسسة العسكرية، شملت زيارات متكررة لمسؤولين من «أفريكوم»، واجتماعات مع قيادات في طرابلس وبنغازي، ومناورات مشتركة مثل «فلينتلوك 2026» في سرت، واتفاقات أولية على إنشاء مركز عمليات مشترك ومراكز تدريب جوية.

ورغم هذا الزخم، يبقى التوحيد الفعلي بعيد المنال؛ فالخطوات التقنية والعسكرية الجزئية تصطدم بعقبات سياسية وأمنية عميقة الجذور.

ويرى وزير الدفاع الليبي الأسبق، محمد البرغثي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «عرقلة توحيد المؤسسة العسكرية تعود إلى سببين رئيسيين؛ يتمثل الأول في وجود ميليشيات مسلحة ترفض قيام جيش قوي قادر على نزع أسلحتها وحلها وحرمانها من نفوذها».

ويكمن السبب الثاني، من وجهة نظر البرغثي، في «ازدواجية الحكومات والانقسام السياسي، حيث أقدم كل رئيس حكومة على تعيين وزير دفاع ورئيس أركان خاص بالقوات الواقعة في منطقة سيطرته وإضفاء صفة (الجيش) عليها، مما أدى إلى تشتيت المؤسسة العسكرية وتبعيتها لولايات متنافسة بدلاً من قيادة مركزية موحدة».

هذه الازدواجية تخلق خلافاً جوهرياً حول نمط القيادة: الشرق يتمسك بالقيادة العامة، والغرب يصر على رئاسة أركان تابعة للسلطة المدنية، كما أدت الترقيات الاستثنائية وتضخم الرتب إلى «تشبع قيادي» يضعف الانضباط، ويُعقّد أي عملية دمج.

وأدت الازدواجية السياسية المستمرة منذ 2014 إلى نشوء مؤسستين عسكريتين منفصلتين؛ ففي الغرب تتبع رئاسة الأركان وزارة الدفاع التابعة لحكومة «الوحدة»، بينما يتمسك الشرق بـ«القيادة العامة» للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث عين كل طرف وزير دفاع ورئيس أركان، ومنح قواته صفة «الجيش الوطني».

وأوصت البعثة الأممية بتوسيع ولاية اللجنة العسكرية المشتركة «5 + 5» لتشمل التوحيد العسكري والإصلاح وإعادة الهيكلة بطريقة شاملة ومتوازنة جغرافياً، مع التركيز على حياد الجيش والرقابة المدنية والمساءلة.

وتشكل الميليشيات المسلحة في غرب ليبيا، خصوصاً تلك المرتبطة بمصراتة وطرابلس والزنتان، جزءاً أساسياً من معادلة القوة الأمنية. هذه الجماعات تستفيد من الوضع القائم من خلال السيطرة على الموارد والتمويل الحكومي والحماية السياسية.

وبالتالي، فإن أي «جيش وطني» موحد وقوي سيعني بالضرورة نزع سلاحها أو دمجها بشروط صارمة تفقدها استقلاليتها ونفوذها، لذا تقاوم هذه التشكيلات أي تقدم حقيقي نحو التوحيد، وتحول الاحتجاجات أو الاشتباكات المحلية إلى أدوات ضغط تحول دون الوصول إلى توافق عسكري شامل.

ويشير مستشار الشؤون الأوروبية لمجلس الأمن القومي الليبي، عبد الباسط القاضي، إلى أنه «من المستحيل توحيد المؤسسة العسكرية في ظل القيادات الحالية؛ لكون حفتر يرفض رفضاً قاطعاً العمل تحت قيادة الميليشيات أو الاندماج معها، بينما ترفض ميليشيات طرابلس بدورها الخضوع لقيادة حفتر».

ورغم أهمية التحركات الأممية والأميركية في بناء الثقة وتسهيل اللقاءات بين قادة عسكريين من الشرق والغرب، لكنها لا تستطيع تجاوز غياب الإرادة السياسية الموحدة.

ويرى منسق حراك «من أجل ليبيا»، طلال أوحيدة، أن المؤسسة العسكرية «لن يتم توحيدها مهما حدث من وساطة محلية أو دولية إلا بطريقة واحدة وهي انتخابات برلمانية ورئاسية، حين يصبح هناك رئيس واحد منتخب للبلاد يأتي من الصندوق لا من المفاوضات بين أطراف ما يُسمى مراكز القوة».


حادث سير يودي بحياة 9 أشخاص شمال غربي مصر

مكان الحادث بمنطقة الديك برأس الحكمة (إكس)
مكان الحادث بمنطقة الديك برأس الحكمة (إكس)
TT

حادث سير يودي بحياة 9 أشخاص شمال غربي مصر

مكان الحادث بمنطقة الديك برأس الحكمة (إكس)
مكان الحادث بمنطقة الديك برأس الحكمة (إكس)

قالت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة مطروح الساحلية شمال غربي مصر، إن تسعة أشخاص لقوا حتفهم وأُصيب ثمانية آخرون إثر حادث تصادم بين حافلة ركاب متوسطة (ميني باص) وأخرى صغيرة (ميكروباص) كانت تقل عمالاً بطريق إقليمي جديد عند منطقة الديك برأس الحكمة، صباح اليوم (الثلاثاء).

وذكرت المديرية في تقرير طبي مبدئي نقلته وكالة (رويترز) للأنباء أن أعمار المتوفين تراوحت بين 25 عاماً و50 عاماً، فيما تراوحت أعمار المصابين بين 20 عاماً و38 عاماً، وينتمي المتوفون والمصابون إلى عدة محافظات من بينها الدقهلية وكفر الشيخ والغربية والإسكندرية والقاهرة.

وتفاوتت الإصابات بين اشتباه في نزيف داخلي بالبطن والمخ وكسور متعددة بالأطراف والجمجمة.

ونُقلت الجثث إلى مستشفى مطروح العام لاستكمال الإجراءات الطبية والقانونية، فيما تواصل الجهات المختصة رفع آثار الحادث من الطريق.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد ارتفع عدد قتلى حوادث الطرق في البلاد، بما في ذلك حوادث السيارات والقطارات، إلى 10.8 في المائة خلال عام 2025 إلى 5829 مقابل 5260 في 2024.

ويُرجع خبراء الطرق في مصر الحوادث إلى سوء حالة بعض الطرق وتهالك المركبات وعدم الالتزام بقواعد القيادة، بينما يؤكد المسؤولون أن العامل البشري هو المسؤول الأول عن الحوادث في ظل ما تقوم به السلطات من جهود واسعة لتطوير شبكة الطرق والسكك الحديدية.


البرهان يدعو إلى عدم الالتفات للدعوات بفرض حظر على السودان

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

البرهان يدعو إلى عدم الالتفات للدعوات بفرض حظر على السودان

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس السيادة قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، يوم الاثنين، الشعب السوداني إلى عدم الالتفات لما يُروّج له من وصفهم بــ«الأعداء والمغرضين» بشأن فرض حظر جوي على البلاد، مؤكداً «المضي قدماً في معركة الكرامة حتى تحرير كل شبر من أرض السودان دنسه التمرد».

وقال البرهان لدى مخاطبته حفل تخريج الدفعة 22 من ضباط قوات الشرطة بالعاصمة الخرطوم: «إن ما يدور عن إمكانية فرض عقوبات على السودان لن يؤثر فينا... روحنا ومصيرنا بيد الله»، وفق إعلام مجلس السيادة.

وتقدمت واشنطن بمقترح أمام الأمم المتحدة، يوم الاثنين، لتوسيع نطاق حظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور السوداني ليشمل كامل البلاد، مشيرة إلى أن الصراع في السودان قد يتوسع إقليمياً.

ومن المقرر أن ينتهي حظر توريد الأسلحة إلى دارفور، والمفروض منذ أكثر من عقدين، في 12 سبتمبر (أيلول) 2026 إذا لم يتم التوصل إلى قرار جديد بشأنه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». ويتطلب توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل السودان بأكمله تصويتاً في مجلس الأمن الدولي.

جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

حق النقض الروسي

لكن روسيا، التي تتمتع بحق النقض في مجلس الأمن، حذرت، الاثنين، من فرض قرارات جديدة قد تؤثر في الجيش السوداني.

وخلال الاجتماع، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، إن على المجلس أن «يتخذ خطوات للحد من تأجيج الصراع، خصوصاً أن الدعم الخارجي يهدد أيضاً بجر مزيد من الأطراف الإقليمية والدول المجاورة إلى الصراع في السودان».

وأضاف: «لهذا السبب تقدم الولايات المتحدة مقترحاً قوياً ينص على توسيع حظر السلاح ليشمل كامل أراضي السودان».

ويشمل المقترح أيضاً إضافة الطائرات المسيّرة إلى قرار حظر توريد الأسلحة، وزيادة عدد الخبراء المراقبين لقرار الحظر القائم.

وأضاف بولس أن المقترح من شأنه أيضاً تعزيز التنسيق بين هؤلاء المراقبين وغيرهم من فرق الخبراء، بهدف رصد انتهاكات حظر الأسلحة وتجميد الأصول، وحظر السفر، والتي سبق أن فرضت على أطراف النزاع.

ودخلت الحرب في السودان عامها الرابع، وتسببت في مقتل عشرات الآلاف، وشرّدت الملايين، وذلك مع استخدام أطراف النزاع أسلحة أكثر تطوراً، بما فيها الطائرات المسيّرة؛ ما ألحق خسائر فادحة بالمدنيين.

ويسيطر الجيش على المناطق الوسطى والشرقية من السودان، في حين تخضع منطقة دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب لسيطرة «قوات الدعم السريع».

ويعد دارفور، وهو إقليم شاسع في غرب السودان تعادل مساحته مساحة فرنسا تقريباً، من أكثر المناطق تضرراً من أعمال العنف، إذ تعرضت مخيمات النازحين هناك للاجتياح، وشهدت وقوع مجازر عرقية متكررة أودت بالآلاف.

البرهان يهاجم قوة مدنية سياسية

من جهة ثانية، هاجم البرهان القوى السياسية والمدنية التي رفضت الاستجابة لدعوته للحوار الوطني داخل البلاد، قائلاً: «رسالتنا للذين يوجدون في فنادق الخارج، ويصفقون للعقوبات لإخضاع الشعب السوداني، هي أن الشعب لن ينكسر، وسيحيق الانكسار بكم».

وأضاف: «هؤلاء لن يستطيعوا حكم الشعب من جديد... فالشعب لا يريد أن يرى (قوات الدعم السريع) و(قوى إعلان الحرية والتغيير) حالياً تحالف (صمود)، في المشهد السياسي مجدداً».

وكانت قوى سياسية ومدنية سودانية مناهضة للحرب من بينها «صمود» بقيادة رئيس الوزراء المدني السابق، عبد الله حمدوك، قد أعلنت عن رفضها دعوة البرهان للحوار، معتبرة أن الخطوة تُكرّس لتقسيم السودان بحكم الأمر الواقع.