السيسي والبرهان يؤكدان أهمية «الآلية الرباعية» لتسوية الأزمة السودانية

التقيا في القاهرة وشددا على «وحدة الموقف» إزاء قضية «السد الإثيوبي»

السيسي والبرهان أكدا «وحدة موقفهما» إزاء قضية «السد الإثيوبي» (الرئاسة المصرية)
السيسي والبرهان أكدا «وحدة موقفهما» إزاء قضية «السد الإثيوبي» (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي والبرهان يؤكدان أهمية «الآلية الرباعية» لتسوية الأزمة السودانية

السيسي والبرهان أكدا «وحدة موقفهما» إزاء قضية «السد الإثيوبي» (الرئاسة المصرية)
السيسي والبرهان أكدا «وحدة موقفهما» إزاء قضية «السد الإثيوبي» (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أهمية الآلية الرباعية، التي تضم «السعودية، ومصر، وأميركا، والإمارات»، باعتبارها «مظلة للسعي لتسوية الأزمة السودانية، ووقف الحرب بالسودان».

والتقى السيسي والبرهان في القاهرة، الأربعاء، وأشارت الرئاسة المصرية في بيان إلى أنهما شددا على «وحدة الموقف» بين مصر والسودان، وتطابق مصالحهما إزاء قضية «السد الإثيوبي»، وأنهما اتفقا على «تكثيف التشاور والتنسيق المشترك لحماية حقوق البلدين المائية».

وكانت «الرباعية الدولية» بشأن السودان، قد عقدت اجتماعاً على المستوى الوزاري في واشنطن، في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي، وأكدت على «ضرورة بذل كل الجهود لتسوية النزاع المسلح في السودان»، إلى جانب «الضغط على جميع الأطراف لحماية المدنيين والبنية التحتية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وتهيئة الظروف لضمان أمن منطقة البحر الأحمر». وعبر الجانبان المصري والسوداني عن أملهما بأن يسفر اجتماع الآلية الرباعية المقرر عقده في واشنطن هذا الشهر عن نتائج ملموسة من أجل وقف الحرب وتسوية الأزمة.

عناصر من الجيش السوداني في شوارع الخرطوم (أ.ف.ب)

وتطرقت محادثات السيسي والبرهان إلى تطورات الأوضاع الميدانية في السودان، والجهود الدولية والإقليمية لوقف الحرب الداخلية.

وبحسب بيان الرئاسة المصرية، فقد أكد الرئيس المصري على «ثوابت موقف بلاده تجاه الأزمة السودانية، والخاصة بدعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه»، إلى جانب «رفض أي محاولات من شأنها تهديد أمنه أو النيل من تماسكه الوطني أو تشكيل أي كيانات حكم موازية للحكومة السودانية الشرعية».

وترفض القاهرة إعلان تشكيل «حكومة موازية» من قبل «قوات الدعم السريع» التي تصفها بـ«الميليشيا»، وأكدت «الخارجية المصرية» في مارس (آذار) الماضي، «رفض أي محاولات تهدد وحدة وسيادة وسلامة أراضي السودان».

وكانت دول الرباعية الدولية قد أكدت «التزامها باستعادة السلام وإنهاء معاناة الشعب السوداني، وكذلك استعدادهم للتعاون مع الدول والمؤسسات الأفريقية والعربية والأمم المتحدة والشركاء الدوليين لتحقيق هذه الغايات»، حسب البيان المشترك الصادر عن الاجتماع الأخير لوزراء خارجية تلك الدول.

ووفق الرئاسة المصرية، ناقش اجتماع السيسي والبرهان، الأربعاء «أهمية الآلية الرباعية باعتبارها مظلة للسعي لتسوية الأزمة السودانية ووقف الحرب وتحقيق الاستقرار المطلوب».

وأعرب السيسي والبرهان عن تطلعهما إلى أن يسفر اجتماع الآلية، الذي سيعقد في واشنطن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، عن نتائج ملموسة، للتوصل لوقف الحرب وتسوية الأزمة السودانية.

وفي شأن ثنائي، جدد السيسي والبرهان التأكيد على «رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية تتخذ على النيل الأزرق، بما يتعارض مع أحكام القانون الدولي». وشددا على «وحدة الموقف بين مصر والسودان، وتطابق المصالح إزاء قضية السد الإثيوبي»، واتفقا على «تعزيز وتكثيف آليات التشاور والتنسيق بين البلدين لضمان حماية حقوقهما المائية».

محادثات السيسي والبرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

ودشّنت أديس أبابا «سد النهضة» رسمياً، في 9 سبتمبر الماضي، وسط اعتراضات من دولتي المصب (مصر والسودان) للمطالبة باتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات «تشغيل السد»، بما لا يضرّ بمصالحهما المائية.

وانتقد السيسي أخيراً ما سماه «الإدارة غير المنضبطة للسد، ما تسبب في أضرار لدولتي المصب، نتيجة للتدفقات غير المنتظمة للمياه التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق» من الجانب الإثيوبي، ودعا في كلمته السبت خلال افتتاح «أسبوع القاهرة للمياه» إلى ضرورة «تحرك دولي وأفريقي لعقد اتفاق قانوني ملزم بشأن تشغيل وملء (سد النهضة)».

ووفق مساعد وزير الخارجية المصري السابق لشؤون السودان، سفير مصر السابق بالسودان، حسام عيسى، فإن «الزيارات المتبادلة بين المسؤولين المصريين والسودانيين تعكس مستوى التنسيق المشترك بين البلدين»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «زيارة البرهان للقاهرة، تأتي في توقيت مهم، يشهد تطورات في داخل السودان، وعلى مستوى الأوضاع الإقليمية، وموقف المصالح المائية للبلدين».

وأشار عيسى إلى أن محادثات السيسي والبرهان تأتي للتنسيق قبل اجتماع «الآلية الرباعية المقبل في واشنطن»، لافتاً إلى أن «الاجتماع يضم الأطراف الدولية والإقليمية المعنية بالأزمة السودانية، وهناك تعويل على أن ينجح الاجتماع المقبل في وقف الحرب السودانية»، موضحاً أن «القاهرة تستهدف الحفاظ على وحدة وسيادة السودان ومؤسساته الوطنية».

وأكد أنه «من المهم تنسيق المواقف بين القاهرة والخرطوم بخصوص الأمن المائي»، مشيراً إلى أن «هناك تهديداً لمصالح مصر والسودان المائية، بسبب الإدارة غير المسؤولة لـ(سد النهضة)»، وقال إن «دولتي المصب تعملان على حماية حقوقهما المائية، من خلال اتفاق قانوني ملزم مع الجانب الإثيوبي بشأن إدارة (السد)».

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

شمال افريقيا «سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

بدأت أصوات في مصر تحذر من اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، الذي سيزيد من حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مع احتمال تكرار سيناريو التدفق العشوائي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

تقلبات الدولار تُربك الأسواق المصرية

أربكت تقلبات الدولار أمام الجنيه الأسواق المصرية بعدما كسرت العملة الأميركية حاجز 53 جنيهاً مجدداً خلال تعاملات الأربعاء.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، أثارت حالة من الغضب في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
خاص أطفال يجلبون مياه الشرب في مخيم بريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص مصدر مصري لـ«الشرق الأوسط»: قائد قوات الاستقرار الدولية سيشارك بمحادثات غزة

تستضيف مصر جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من المزمع أن تنطلق الخميس، وسط عقبات وتحديات عديدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تراجع في مؤشرات البطالة بمصر لا يُمحي قلقاً من تداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد (الشرق الأوسط)

تراجع مؤشرات البطالة في مصر يُظهر تنوع سوق العمل

انخفضت معدلات البطالة في مصر خلال عام 2025 لتصل إلى 6.3 في المائة، مقارنة مع 6.6 في العام الذي سبقه، ما يظهر تنوعاً في سوق العمل، بحسب نقابي عُمالي.

أحمد جمال (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.