اتفاق غزة... تفاصيل وخريطة التنفيذ خلال 5 أيام (تسلسل زمني)

طفل فلسطيني يحمل حقيبة ويجرّ أخرى خلفه بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يحمل حقيبة ويجرّ أخرى خلفه بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

اتفاق غزة... تفاصيل وخريطة التنفيذ خلال 5 أيام (تسلسل زمني)

طفل فلسطيني يحمل حقيبة ويجرّ أخرى خلفه بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يحمل حقيبة ويجرّ أخرى خلفه بالقرب من معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، الخميس، أن الخريطة الزمنية لتنفيذ الخطوات الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة تمتد إلى 5 أيام، حسب ما توصلت إليه الاجتماعات رفيعة المستوى في مدينة شرم الشيخ المصرية التي بدأت الاثنين.

وتشمل الخريطة التنفيذية، بنوداً متعلقة بإطلاق سراح الرهائن والأسرى والانسحاب، وموعد وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والخطوات التالية لتنفيذ المرحلة الأولى الحالية... والجدول الزمني يشمل التالي:

الخميس:

- الإعلان الرسمي عن الاتفاق

- مصادقة الحكومة الإسرائيلية

- نشر قوائم الأسرى وخريطة الانسحاب للمرحلة الأولى

الجمعة:

- فتح باب الاعتراضات الشكلية أمام المحاكم الإسرائيلية

- بدء الانسحاب الميداني من مساء الخميس

السبت:

- استمرار الانسحاب من المناطق المأهولة

- الفصائل تبدأ بتجهيز الأسرى الأحياء وتسليم جثامين الجنود القابلة للتسليم

الأحد:

- وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المنطقة لمتابعة التنفيذ

- إعلان وقف الحرب على غزة

الاثنين:

- تنفيذ عملية التبادل رسمياً بإشراف (مصر – قطر – أميركا – تركيا)

- إسرائيل تُطلق سراح الأسرى الفلسطينيين وتُسلّم عشرات جثامين المقاومين، بينهم عناصر من وحدات النخبة

- فتح المعابر بالكامل وبدء دخول 400 شاحنة

- مساعدات يومياً، ترتفع إلى 600 فأكثر خلال الأيام التالية

- انطلاق المفاوضات فوراً حول المرحلة الثانية من الاتفاق، لبحث استكمال الانسحاب وضمان وقف دائم للعدوان

فلسطينيون يحملون أكياساً من المساعدات بقرب معبر نتساريم وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق، الخميس، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في بيان، أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة «لحظة تاريخية»، مؤكداً أن هذا الاتفاق لا يطوي صفحة حرب فحسب، بل يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة في غدٍ تسوده العدالة والاستقرار.

كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت مبكر من صباح الخميس، توقيع حركة «حماس» وإسرائيل على المرحلة الأولى من خطة السلام، بينما قالت «حماس» إنه جرى التوصُّل إلى اتفاق يقضي بإنهاء الحرب على قطاع غزة، وانسحاب إسرائيل منه، ودخول المساعدات، وتبادل الأسرى. كما كشف ترمب عن زيارة مرتقبة إلى مصر، الأحد، المقبل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الخميس، إنه تم الاتفاق على كل بنود وآليات تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وبما يؤدي إلى وقف الحرب والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين ودخول المساعدات. وذكر عبر «إكس» أنه سيتم الإعلان عن التفاصيل لاحقاً.

في حين أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، أن الاتفاق لتأمين إطلاق سراح الرهائن في غزة لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد الحصول على مصادقة الحكومة.

وقال المكتب في بيان: «على عكس ما ورد في تقارير وسائل إعلام عربية، سيبدأ العد التنازلي لمدة الـ72 ساعة، فقط بعد المصادقة على الاتفاق في اجتماع مجلس الوزراء، المتوقع في ساعات مساء الخميس.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مراسم تأبين بمدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«الصحة العالمية» تندد بتأخر دخول المساعدات إلى غزة

كشفت منظمة الصحة العالمية الجمعة عن أن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر إسرائيل يشهد «تأخيراً تلو الآخر»، منددة بـ«نقص مزمن» في الإمدادات الطبية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص  شقة سكنية مدمرة تظهر عقب غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تتحدث عن محاولة اغتيال علي العامودي بغزة... و«حماس» تشكك

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوقوع غارة جوية الليلة الماضية في مدينة غزة، استهدفت القادي البارز في حركة «حماس»، علي العامودي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصر أمني حكومي يتبع لوزارة الداخلية في ضواحي قرية الصورة الصغيرة بريف السويداء يوم 15 سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

مسؤول سابق بـ«الفاو» يطعن على قرار فصله بسبب موقفه من الجوع في غزة

قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (جنيف - روما)
رياضة عالمية مشجع آيرلندي يحمل علم فلسطين أوقفته السلطات أثناء المباراة (د.ب.أ) p-circle 00:48

توقف مباراة آيرلندا والنمسا مرتين بسبب احتجاجات مؤيدة لغزة

توقفت مباراة ضمن دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين آيرلندا والنمسا في دبلن، الخميس، مرتين لفترة وجيزة، بسبب احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة جماعية لفلسطينيين انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مبنى سكني تعرّض لضربة إسرائيلية في أكتوبر 2023 وفقاً للدفاع المدني بمدينة غزة (رويترز)

تشييع رفات 105 جثامين في جنازة واحدة بقطاع غزة

شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة بقطاع غزة، اليوم الخميس، رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواهم الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مصر تعوّل على دعم دولي وإقليمي لدفع الحل السياسي في السودان

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني بمدينة العلمين الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني بمدينة العلمين الجديدة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تعوّل على دعم دولي وإقليمي لدفع الحل السياسي في السودان

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني بمدينة العلمين الجديدة (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقائه رئيس مجلس السيادة السوداني بمدينة العلمين الجديدة (الرئاسة المصرية)

دعت مصر إلى ضرورة دفع الحلول السياسية للأزمة السودانية، بما يساهم في إنهاء الحرب، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني. وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ضرورة «بذل كافة الجهود على المستويين الإقليمي والدولي للدفع بالحل السياسي للحرب الداخلية».

وجاءت تأكيدات الرئيس المصري، خلال لقاء ثنائي مع رئيس «مجلس السيادة الانتقالي» في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على هامش أعمال «الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام» للاتحاد الأفريقي... وحسب إفادة للرئاسة المصرية، أكّد السيسي «ثوابت موقف بلاده الداعم للسودان والشعب السوداني».

ومنذ بداية الحرب الداخلية في السودان، منتصف أبريل (نيسان) 2023، تقف مصر داعمة للمؤسسات الشرعية في السودان، وعلى رأسها الجيش، وتدعو إلى ضرورة وقف الحرب والبدء في عملية سياسية شاملة، تجمع مختلف مكونات المجتمع السوداني.

وشدّد السيسي، في محادثاته مع البرهان، على «استمرار جهود مصر، على المستويين الإقليمي والدولي، للدفع بالحل السياسي للأزمة، وللمساهمة في إنهاء الحرب ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني»، وقال إن «ذلك سيتيح للسودان استعادة أمنه واستقراره والانطلاق نحو إعادة الإعمار والتنمية»، حسب بيان الرئاسة المصرية.

ومنذ بداية الحرب السودانية، انخرطت مصر في أكثر من مبادرة لوقف الحرب، حيث دعمت مسار «مفاوضات جدة»، بين طرفي الحرب؛ «الدعم السريع»، والجيش السوداني، كما استضافت في يوليو (تموز) 2023، قمة دول جوار السودان، لدفع حلول سياسية للأزمة، كما عقدت في يوليو 2024، مؤتمراً للقوى السياسية السودانية، بهدف وضع خريطة طريق سياسية تمهد لحوار سوداني - سوداني، ينهي أزمة الانقسام الداخلي.

وثمّن رئيس «مجلس السيادة» السوداني المواقف المصرية الداعمة للسودان، وأشاد بـ«الدعم السياسي والإنساني»، إلى جانب «استضافة أعداد كبيرة من السودانيين، الذين اضطروا لمغادرة بلادهم بسبب الحرب»، حسب الرئاسة المصرية.

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني إلى المدن المصرية، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون في المدن المصرية منذ سنوات.

وعلى صعيد التسوية السياسية، شدّد البرهان على أهمية «عدم المساواة بين مؤسسات الدولة السودانية الشرعية وبين الميليشيات المتمردة أو الكيانات الموازية»، وأشاد في هذا الصدد بـ«الموقف المصري الواضح والثابت في هذا الشأن».

وتصنف مصر «الدعم السريع» باعتباره «ميليشيا مسلحة»، وفي أكثر من مناسبة رفضت اتهامات بأنها تتدخل في الحرب الداخلية بالسودان.

على الصعيد الثنائي، تناولت مباحثات السيسي والبرهان «سبل تعزيز العلاقات بين البلدين»، وأكد الرئيس المصري على «حرص بلاده على مواصلة تقديم الدعم للسودانيين في مختلف المجالات، إلى جانب تعزيز أطر التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة، ويلبي تطلعات الشعبين نحو التنمية».

وبحسب البيان المشترك، الصادر عقب جلسة محادثات جمعت رئيسي الوزراء؛ المصري مصطفى مدبولي، والسوداني كامل إدريس، في شهر فبراير (شباط) الماضي، فقد «رحّب الجانب المصري بطلب الجانب السوداني الاستفادة من الخبرات المصرية في إنشاء مدينة إدارية جديدة، وذلك على غرار التجربة المصرية المتميزة في هذا المجال، ودعماً لجهود إعادة الإعمار في جمهورية السودان الشقيقة».


سخرية مصرية تدفع وزيراً إثيوبياً لحذف منشوره عن «السد العالي»

السد العالي في جنوب مصر (أرشيفية - رويترز)
السد العالي في جنوب مصر (أرشيفية - رويترز)
TT

سخرية مصرية تدفع وزيراً إثيوبياً لحذف منشوره عن «السد العالي»

السد العالي في جنوب مصر (أرشيفية - رويترز)
السد العالي في جنوب مصر (أرشيفية - رويترز)

أثار وزير إثيوبي جدلاً واسعاً بتصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي انتقد فيها مصر مطالباً إياها بأن «تفسر سبب قيامها ببناء السد العالي في أسوان دون موافقة بلاده»، قبل أن يحذف المنشور لاحقاً بعد موجة سخرية شعبية في مصر من كلماته، وردّ رسمي عدّ تصرفه «يكشف عن ارتباك وسوء تقدير سياسي».

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً دبلوماسياً بين القاهرة وأديس أبابا تَمَثَّلَ في طرد دبلوماسيين.

وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتيفا إن بلاده «تمتلك حقاً سيادياً في تنمية واستخدام مواردها المائية في نهر النيل استناداً إلى مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول»، رافضاً الدعوات التي تطالب إثيوبيا بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب على مشروعاتها لتطوير الموارد المائية.

وأضاف هبتامو، في منشور عبر وسائل التواصل، السبت، «قبل انتقاد إثيوبيا، ينبغي لمصر أن تفسر سبب قيامها ببناء السد العالي في أسوان دون موافقة إثيوبيا»، رابطاً بين التجربة التاريخية لمشروع أسوان والنقاش الراهن بشأن «سد النهضة» الإثيوبي.

وهي التصريحات التي التقطها سريعاً رواد منصات التواصل في مصر، لتشهد المنصات موجة ساخرة واسعة النطاق فنّدت تلك المطالبات الإثيوبية، واشتبكت معها فكرياً بأسلوب يمزج بين التنديد والتهكم الشعبي.

وتركز التيار الأكبر من السخرية على المفارقة الجغرافية «الساذجة» التي وقع فيها الوزير، ذاكرين أن «مصر تقع في نهاية مجرى النهر كدولة مصب، والسد العالي شُيد لحجز المياه وتوليد الكهرباء داخل الأراضي المصرية دون أن يقطع المياه عن دولة المنبع إثيوبيا»، وهو ما عكسته تعليقات على غرار «انتبه من فضلك النيل يرجع إلى الخلف»، و«ماسكين الخريطة بالمقلوب».

وانتقد آخرون الخطاب الرسمي الإثيوبي، قائلين إنه يفتقر إلى «أبجديات الجغرافيا»، مُلمحين إلى مناهج الابتدائية وجغرافيا النيل البسيطة، حيث تساءل مستخدمون بتهكم: «السد العالي بعدهم مش قبلهم عشان يمنع الميه». كما أشار البعض إلى أن «الخطاب الإثيوبي الرسمي يحمل عشوائية، ويفتقر إلى الاحترافية». بينما عكست بعض التعليقات حالة من الضيق الشعبي المتراكم من التصريحات الاستفزازية المتكررة من الجانب الإثيوبي على مدار سنوات أزمة «سد النهضة».

وقال علاء نجل الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في تغريدة على «إكس» إن استخدام «السد العالي» كذريعة أو كأداة للمقارنة من بعض الأصوات في دولة المنبع يوضح «إما جهلاً فاضحاً بالطبيعة الجغرافية للنهر، أو محاولة فاشلة لتبرير عدم الالتزام بالاتفاقيات والقوانين التي تنظم حركة الأنهار».

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (أ.ف.ب)

وبالتزامن مع تلك الانتقادات، قام الوزير الإثيوبي بحذف منشوره، بعد ساعات قليلة من نشره، وهو ما أثار تفاعلاً «سوشياليا» جديداً، رأى فيه المتابعون أن الإقدام على النشر ثم التراجع السريع بالحذف ينم عن «هشاشة» واضحة في الخطاب الإثيوبي، ويضعه في موقف محرج أمام الرأي العام الدولي والإقليمي.

ثم جاء الرد الرسمي المصري على لسان مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية والري، وقال فيه إن «الانشغال بالرد على مثل هذه المهاترات وحالة عدم الاتزان السياسي التي يعكسها منشور وزير المياه والطاقة الإثيوبي، لا يعدو كونه إهداراً للوقت».

وأضاف المصدر في تصريحات أوردتها «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، مساء السبت، أن «السؤال الأجدر بطرحه هو: لماذا حذف الوزير الإثيوبي منشوره المخجل بشأن السد العالي من حسابه بموقع (فيسبوك)؟».

وقال المصدر إن «حذف المنشور يكشف ارتباكاً وسوء تقدير سياسياً، ومحاولة بائسة لصرف الأنظار عن جوهر الأزمة، وهي استمرار إثيوبيا في التصرفات الأحادية المخالفة لقواعد القانون الدولي بشأن سدها غير الشرعي».


السيسي: لكل دولة الحق في التنمية شرط عدم الإضرار بالآخرين

الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في «العلمين» (الرئاسة المصرية)
الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في «العلمين» (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لكل دولة الحق في التنمية شرط عدم الإضرار بالآخرين

الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في «العلمين» (الرئاسة المصرية)
الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في «العلمين» (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن مصر «تدرك بحكم موقعها واحتياجات شعبها، أهمية قضية المياه، وتؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وإلى التشاور والتنسيق ومبادئ حسن الجوار وعدم الإضرار».

وأضاف، خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في مدينة العلمين (شمال غربي مصر)، الأحد، أن «لكل دولة الحق في التنمية والاستفادة من مواردها الطبيعية، إلا أنه في الوقت ذاته، يتعين أن تتم ممارسة هذا الحق بصورة مسؤولة، ولا تلحق ضرراً بالدول الأخرى». وأشار إلى أن «مصالحنا المشتركة أكبر من خلافاتنا، وبالإمكان أن نحقق الرفاهية والازدهار لشعوبنا، متى خلصت النوايا وغلبت لغة الحوار والتزمنا بمبدأ تحقيق المنفعة للجميع».

وقال السيسي إن مصر «تؤكد مجدداً موقفها الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها باعتبارها مبادئ أساسية لا غنى عنها لاستقرار قارتنا».

كما لفت إلى أن «علاقات دولنا يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار والحوار والتشاور بعيداً عن السياسات الأحادية أو المصالح الضيقة».

وشدد على «أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس، والحوار لا المواجهة، بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود وفقاً للقانون الدولي».

وعقد الاجتماع التنسيقي الثامن بمشاركة القادة الأفارقة أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي للعام الحالي، ورؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية الأفريقية.

السيسي يؤكد أن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى التشاور والتنسيق (الرئاسة المصرية)

وأفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي، بأن الاجتماع «تناول التقدم المحرز بشأن الموضوع الرئيسي للاتحاد الأفريقي لعام 2026، المتمثل في ضمان توافر المياه بشكل مستدام، وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063، وكذا مستجدات الجهود القارية الرامية إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين التجمعات الاقتصادية الإقليمية في أفريقيا، ودفع مسارات التطوير المؤسسي للاتحاد الأفريقي، وتفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

وفي كلمته، أكد الرئيس المصري أن «القارة الأفريقية قادرة على أن تحول آثار النزاعات إلى فرص للتنمية، وتحول تحدياتها إلى محركات للنمو، وتنتقل من مجرد التعامل مع أزماتها إلى بناء قدراتها الذاتية، في إعادة البناء والتعافي من آثار الصراعات».

وأضاف: «نجتمع (اليوم) في ظل مرحلة دقيقة يمر بها عالمنا وقارتنا الأفريقية؛ فالتوترات الجيوسياسية والنزاعات والتدخلات الخارجية والإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكلفة الطاقة والغذاء والتمويل، تفرض على دولنا ضغوطاً تفوق قدرة أي دولة على مواجهتها منفردة».

كما تحدث السيسي عن أن «القارة التي تمتلك هذه الموارد والثروات والطاقات البشرية، لا ينبغي أن تظل مجرد مصدر للمواد الأولية، ثم تعيد استيرادها في صورة منتجات نهائية من الخارج، وإنما يتعين علينا أن نبني داخل أفريقيا سلاسل قيمة متكاملة، وأن نعزز من قدرتنا على الإنتاج والتصنيع، وأن نجعل من التكامل الاقتصادي الأفريقي محركاً حقيقياً للنمو».

الرئيس السيسي خلال الجلسة الافتتاحية (الرئاسة المصرية)

وعلى هامش «الاجتماع التنسيقي»، التقى السيسي، الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، وتناول اللقاء بحسب «الرئاسة المصرية»، تبادلاً للرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية، حيث تم التأكيد على «ضرورة تبني حلول سلمية شاملة تعالج جذور الأزمات وتحافظ على وحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها».

كما تناول الرئيسان قضية المياه، وأشار الرئيس السنغالي إلى «مشاطرة بلاده موقف مصر إزاء قضية نهر النيل، وإدارة الموارد المائية المشتركة بشكل حكيم واحترام القانون الدولي ذي الصلة، مع إمكانية الاستفادة من نموذج منظمة تنمية نهر السنغال التي تقوم على التشاور والحوار وعدم الإضرار، بما يعزز الأمن المائي ويدعم مسارات التنمية المستدامة في القارة الأفريقية».

أيضاً التقى الرئيس المصري نظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، وبحثا الملفات المطروحة على الساحة الأفريقية والدولية، والقضية الفلسطينية. وأكد الرئيسان «أهمية دعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يعزز قدرة القارة على توجيه مواردها نحو تحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة شعوبها». كما ناقشا قضية «الهجرة غير المشروعة» وما تفرضه من أعباء على الدول وسبل مواجهتها.