أحالت النيابة العامة في مصر الزوجة المتهمة بقتل زوجها و6 أطفال لجلسة عاجلة بمحكمة الجنايات بعد تحقيقات استمرت أسابيع لكشف غموض أسباب الوفيات المتتالية لأفراد الأسرة.
وأنهت النيابة التحقيقات التي بدأت في يوليو (تموز) بعد إبلاغ الأهالي عن وفاة 3 أشقاء بشكل غامض، في حين أصيب الثلاثة الآخرون تباعاً قبل أن يلحقهم الأب وسط غموض حول أسباب الوفاة ونفي رسمي لاحتمال تفشي أمراض أدت إلى الوفاة، فيما خضع الأب والأبناء للرعاية الطبية لكنهم رحلوا بعد وقت قصير من دخولهم المستشفى.
وتعيش العائلة المنكوبة في قرية «دلجا» بمركز دير مواس بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وشغلت وفاة الأشقاء الستة «أحمد (5 سنوات) وعمر (7 سنوات) وريم (10 سنوات) ومحمد (11 عاماً) ورحمة (12 عاماً)، وفرحة (14 عاماً)» ووالدهم لاحقاً، الرأي العام المصري.
وكشفت النيابة تفاصيل الواقعة بتورط زوجة الأب الثانية في الوفاة انتقاماً من الأب الذي أعاد زوجته الأولى إليه بعد طلاقهما من قبل، إذ استخدمت مبيداً حشرياً ساماً (الكلورفينابير) للتخلص منهم.
وقالت النيابة في إفادة رسمية، الاثنين، إن المتهمة مزجت المبيد بقطعة خبز وقدمتها لأحد الأطفال في مسكنها، فتدهورت حالته الصحية فأيقنت فاعلية السم، وبعد أربعة أيام أعدت عدداً من أرغفة الخبز وخلطتها بالمبيد ذاته، ثم أرسلتها إلى المجني عليهم فأودت بهم، بينما نجت والدة الأطفال لإحجامها عن تناوله.
ووجهت النيابة للمتهمة تهمة «القتل العمد مع سبق الإصرار» و«الشروع في قتل الزوجة الأولى»، مع إحالتها على محاكمة عاجلة بعدما أقرت خلال استجوابها بتفاصيل الواقعة، وأجرت محاكاة تصويرية للجريمة.
وأكدت النيابة أن تحريات الشرطة ورصد كاميرات المراقبة أظهرا اثنين من الأطفال حال حمل أحدهما الخبز المسمم من منزل المتهمة إلى مسكنهم، بعدما استغلت المتهمة اعتيادها إعداد الخبز بمسكنها وإرساله إلى الأطفال.
وقال المحامي المصري محمد علي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قرار الإحالة على جلسة عاجلة يأتي استكمالاً طبيعياً للمسار القانوني على أن يتم تحديد الدائرة التي ستنظر القضية وموعد أولى جلساتها خلال الأيام المقبلة»، مشيراً إلى أن «اعتراف المتهمة والأدلة المعلنة ينفيان ما أثير عن وجود مرض غامض أو أسباب غير طبيعية».
وأضاف أن «المتهمة تواجه عقوبة الإعدام شنقاً بموجب قانون العقوبات المصري لارتكابها الجريمة عن قصد وترصد بحق أبناء زوجها ومحاولتها قتل زوجته الأولى»، مشيراً إلى أن «المتهمة ستكون أمامها درجات تقاضٍ قبل صدور الحكم النهائي من محكمة النقض».
وكانت النيابة العامة قد أمرت، في وقت سابق، باستخراج جثامين الأشقاء الثلاثة الذين توفوا في البداية بعد وقت قصير من وصولهم للمستشفى بعدما تبين أنه جرى استخراج شهادات الوفاة الخاصة بهم من دون عرضهم على الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة بدقة.



