نجاة آمر كتيبة مسلحة من محاولة اغتيال في ليبيا وسقوط 12 قتيلاً

وسط مخاوف من تصاعد الاقتتال

معمر الضاوي آمر «الكتيبة 55 مشاة» داخل أحد مقاره (صفحة الضاوي على فيسبوك)
معمر الضاوي آمر «الكتيبة 55 مشاة» داخل أحد مقاره (صفحة الضاوي على فيسبوك)
TT

نجاة آمر كتيبة مسلحة من محاولة اغتيال في ليبيا وسقوط 12 قتيلاً

معمر الضاوي آمر «الكتيبة 55 مشاة» داخل أحد مقاره (صفحة الضاوي على فيسبوك)
معمر الضاوي آمر «الكتيبة 55 مشاة» داخل أحد مقاره (صفحة الضاوي على فيسبوك)

نجا معمر الضاوي، آمر ما تُعرف بـ«الكتيبة 55 مشاة»، والمتحالف مع عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، من محاولة اغتيال فجر الأحد في معركة شهدتها ورشفانة جنوب غربي طرابلس، خلّفت 12 قتيلاً من المهاجمين على الأقل.

وعاد التوتر إلى ورشفانة مجدداً بعد أحداث دامية شهدتها المدينة في 28 يوليو (تموز) الماضي، أسفرت عن مقتل رمزي اللفع، آمر «السرية الثالثة» التابعة لـحكومة «الوحدة»، وخمسة آخرين بينهم اثنان من أشقائه.

رمزي اللفع قبل أيام من مقتله (صفحات في ورشفانة موالية له)

ووفق شهود عيان والمتحدث باسم «الكتيبة 55 مشاة»، اندلعت الاشتباكات فجر الأحد بعدما هاجم مسلحون، لم يُكشف عنهم، عناصر الكتيبة بمنطقة المعمورة في ورشفانة القريبة من الزاوية، وانتهت بمقتل 12 منهم في أجواء نشرت التوتر بالمدينة والمخاوف من تصعيد القتال.

وسارعت أطراف موالية للضاوي إلى توجيه الاتهامات إلى حسن أبو زريبة، آمر جهاز «دعم الاستقرار» التابع للمجلس الرئاسي، الذي سبق لحكومة «الوحدة» تصفية آمره السابق عبد الغني الككلي الشهير بـ«غنيوة».

ورغم فشل محاولة اغتيال الضاوي، صاحب النفوذ الأقوى في ورشفانة، فإن العملية تعدّ فصلاً جديداً من صراع الميليشيات وقادة المجموعات المسلحة في ورشفانة والزاوية اللتين تفصلهما مسافة تقارب 30 كيلومتراً، فضلاً عن أنها تفتح باباً جديداً للتوتر بغرب ليبيا.

ولم ينفِ جهاز «دعم الاستقرار» أو يؤكد الاتهامات الموجهة لـ«أبو زريبة»، لكنّ مقرّبين من الأخير نفوا جملة وتفصيلاً أي علاقة له بهذه الأحداث، فيما ربط متابعون بين محاولة اغتيال الضاوي وتصفية اللفع.

وعقّب الإعلامي الليبي خليل الحاسي على الواقعة قائلاً: «نهار ثقيل على ورشفانة وضواحيها بعد فشل محاولة الاغتيال»، متابعاً عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي: «يبدو أن دائرة الاتهام الآن واسعة كالبحر في نظر الضاوي؛ تثبت تصفية غنيوة ولعبة المربعات الأمنية الجديدة أنه لا أحد سيكون منيعاً من الاستهداف».

وباتت ورشفانة بعد مقتل اللفع تحت سيطرة كاملة دون منازع للضاوي المتحالف مع حكومة الدبيبة. وقُتل اللفع إثر اشتباكات دامية اندلعت بين أفراد من عائلتي اللفع والدليو في ورشفانة، وهم أبناء عمومة، في أجواء تجاهلتها السلطات الأمنية في العاصمة طرابلس.

وفيما لم تكشف «الكتيبة 55 مشاة» عن انتماءات المهاجمين المتورطين في محاولة الاغتيال، تحدث مقربون منها عن أن بينهم «عناصر أفريقية».

ولم تعلق السلطات الأمنية في غرب ليبيا على هذه الأحداث.

جانب من القوات التي تفصل بين المتقاتلين في طرابلس (شعبة الاحتياط بقوة مكافحة الإرهاب)

ومنذ مقتل الككلي في عملية وصفتها حكومة «الوحدة» بأنها «كانت دقيقة»، والأحداث تتصاعد في العاصمة، لا سيما بعدما تعهد الدبيبة بتفكيك الميليشيات المسلحة في طرابلس، وقال إن «زمنها قد انتهى».

ومنذ توقف الاقتتال الذي شهدته طرابلس منتصف مايو (أيار) الماضي، تعيش العاصمة حالة مخاوف دائمة من عودة وشيكة للاقتتال، بينما تواصل سبع كتائب وألوية مسلحة المشاركة في فصل المتقاتلين عبر نقاط تماس تم الاتفاق عليها وسط طرابلس.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء سابق بين صدام حفتر ومسعد بولس في بنغازي (إعلام القيادة العامة)

مصراتة تصعد رفضها للمبادرة الأميركية لتسوية الأزمة الليبية

تشهد مدينة مصراتة الليبية ذات الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية في غرب البلاد حالة من الرفض المتصاعد حيال ما يُتداول بشأن «مقترح أميركي» لإعادة ترتيب السلطة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي يلتقي «نخبة من الفاعلين» بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي الليبي)

المنفي وتكالة يبحثان توحيد الجهود لكسر الجمود السياسي في ليبيا

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي ومحمد تكالة رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا على «أهمية توحيد الجهود الوطنية والدفع بالمسارات الدستورية والقانونية».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا صدام حفتر وعبد السلام الزوبي في سرت قبيل انطلاق تمرين «فلينتلوك» (قناة «ليبيا الحدث» المقربة من «الجيش الوطني»)

تعويل أميركي على «فلينتلوك 2026» لتحقيق التكامل العسكري بليبيا

عدّ مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، انطلاق تدريب «فلينتلوك 2026» متعدد الجنسيات في ليبيا، خطوة مهمة للأمام في سياق العمل على توحيد المؤسسة العسكرية المنقسمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.