فيما تحدث عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عن مخاطر السوق الموازية على الاقتصاد المحلي، بدا أن مجلس النواب قد تجاوز أزمة منع 50 من نوابه بالمنطقة الغربية من السفر إلى بنغازي لحضور جلسة مقررة، الثلاثاء، لمناقشة «الميزانية الموحدة» المقدمة من حكومة أسامة حماد، المكلفة من البرلمان.
ووصل 39 نائباً من طرابلس، في وقت متأخر من مساء الاثنين، بينما كان متوقعاً وصول 11 آخرين، بعد إقلاع طائرتهم، الثلاثاء، من مطار معيتيقة الدولي في طرابلس.
ورغم ذلك، شكّك بعض أعضاء المجلس في أن يتم اعتماد وإقرار مقترح الميزانية خلال جلسة الثلاثاء، وأشاروا إلى اعتراضهم على اعتماد هذه الميزانية.
وكان عقيلة صالح، رئيس المجلس، قد قرر مع بعض أعضائه، الذين حضروا إلى المجلس في بنغازي، الاثنين، تأجيل الجلسة إلى الثلاثاء، لحين وصول نواب المنطقة الغربية.

واشتكى أعضاء في مجلس النواب، الاثنين، من رفض مصلحة الطيران المدني منحهم الإذن للسفر جواً إلى مدينة بنغازي، ووصفوا ذلك بـ«الانتهاك الواضح»، فيما امتنعت المصلحة عن التعليق، كما لم تصدر أي بيان رسمي بشأن الأمر.
في شأن مختلف، ناقش رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، مع نائبيه ومقرر المجلس، حسن حبيب، وموسى فرج، وبلقاسم دبرز، سير العمل داخل ديوان المجلس، ومتابعة أداء لجان المجلس المختلفة، وآلية تنظيم الاجتماعات الدورية لمكتب الرئاسة، وجدولة مواعيد اللقاءات مع رؤساء اللجان الدائمة بالمجلس.
كما استقبل تكالة وكيلة وزارة الثقافة والتنمية المعرفية، وداد الدويني، وقال المجلس، الثلاثاء، إن الوكيلة أطلعت تكالة على «جهود وزارة الثقافة في ترسيخ الهوية الوطنية الليبية الجامعة، من خلال تبني خطط وبرامج ثقافية شاملة، ودعم الأنشطة الثقافية والفنية عبر إقامة المهرجانات».
وكانت لجنة الشؤون السياسية بالمجلس الأعلى قد بحثت، مساء الاثنين، الإحاطة المرتقبة للمبعوثة الأممية، هانا تيتيه، يوم 21 من الشهر الحالي، والتي ستتضمن طرح «خريطة طريق» جديدة للعملية السياسية.
في شأن آخر، عدّ رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، «منح التراخيص لشركات صرافة رسمية خطوة جيدة لضمان وجود قنوات قانونية وآمنة للتعامل بالعملة الأجنبية، ومرحلة مهمة في تنظيم القطاع المصرفي تنظيماً قانونياً، وتحت رقابة المصرف المركزي»، وأرجع ذلك «لضمان العدالة، وتسهيل وصول جميع الفاعلين الاقتصاديين للعملة الأجنبية، ضمن سياسة دعم الاقتصاد».
وتحدث الدبيبة في بيان، الثلاثاء، عن سبل مكافحة السوق الموازية، وقال إن حكومته «تدرك خطرها وآثارها السلبية على الاقتصاد الوطني وعلى القوة الشرائية، كونها قناة غير قانونية، تُستخدم أحياناً في غسل الأموال»، ورأى أن ذلك «يهدد النظام المالي».

ولفت الدبيبة إلى أن «الحلول الأمنية مهمة، لكنها غير كافية وحدها، والحل يكمن في إصلاح شامل يبدأ بتنظيم سوق الصرف على أسس شفافة وعادلة»، لافتاً إلى أن «السوق الموازية للعملة ليست ظاهرة طارئة، بل نتيجة تراكم صراعات بين الحكومات والمصرف المركزي، أدت إلى وقف الاعتمادات وتبدّل سياسات بيع العملة بشكل أحادي»، مشيراً إلى أن المواطن وجد نفسه متورطاً بصورة مباشرة، أو غير مباشرة، في هذه السوق، من خلال بطاقات أرباب الأسر والأغراض الشخصية، مما زاد تعقيد المشكلة».
وخلص الدبيبة إلى أن بناء نظام صرف موحد وشفاف ومستقر «يُنهي الحاجة إلى السوق الموازية، ويعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، من خلال توحيد السياسة النقدية، وتجنّب الإجراءات الأحادية التي تعمّق الأزمة».


