تحطيم تمثال «المرأة العارية» في الجزائر للمرة الرابعة... ما قصة نافورة «عين الفوارة»؟

تمثال «المرأة العارية» بعد تحطيم أجزاء منه (إكس)
تمثال «المرأة العارية» بعد تحطيم أجزاء منه (إكس)
TT

تحطيم تمثال «المرأة العارية» في الجزائر للمرة الرابعة... ما قصة نافورة «عين الفوارة»؟

تمثال «المرأة العارية» بعد تحطيم أجزاء منه (إكس)
تمثال «المرأة العارية» بعد تحطيم أجزاء منه (إكس)

قضت محكمة سطيف، في الجزائر، مساء أمس (الخميس)، بسجن شاب عشر سنوات، بتهمة محاولة تحطيم تمثال «المرأة العارية» الذي يُعرَف أيضاً باسم «نافورة عين الفوارة»، وسط مدينة سطيف، بعدما تبيَّن وجود محاولة سابقة للمتهم لتحطيمه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، حيث أُدين حينها بالسجن لمدة خمس سنوات، بحسب وسائل إعلام محلية.

في فيديو متداول، صعد شخص إلى نافورة عين الفوارة في ولاية سطيف (268 كيلومتراً شرق سطيف)، وحطم جزءاً كبيراً من وجه التمثال، وقبل أن يتمكن من إكمال فعلته، تدخلت قوات الأمن وأوقفته، رغم مقاومته الشرسة ومحاولته البقاء أعلى النافورة.

قضت محكمة سطيف بسجن شاب عشر سنوات لتحطيمه تمثال المرأة العارية (إكس)

وأكدت مديرية الثقافة أن المعتدي، الذي كان في حالة سُكر شديد، استهدف وجه التمثال، وهو ما تسبّب في تشويه معالمه، رغم الحراسة الدائمة المفروضة عليه منذ سنوات.

ما قصّة تمثال «المرأة العارية»؟

وتمثال «المرأة العارية» أو «عين الفوارة» نحته الفرنسي فرانسيس دي سانت فيدال، سنة 1898، وهو لامرأة من ولاية سطيف، وكُشِفَ عنه لأوَّل مرة في متحف اللوفر، بمناسبة مرور 10 أعوام على بناء برج إيفل، ثم نُقل إلى سطيف في عام 1899.

ويجسّد التمثال امرأة عارية تعلو نبع «عين الفوارة»، وهو معلم أثار جدلاً متكرّراً في المجتمع الجزائري بين مَن يعتبره جزءاً من التراث الفني، ومَن يراه مسيئاً للحياء العام.

الشرطة تمنع شاب قام بتحطيم أجزاء من التمثال (إكس)

ليست المرة الأولى

وكانت السلطات الجزائرية قد انتهت، في يونيو (حزيران) 2023، من عملية ترميم التمثال في أعقاب تعرضه لعملية تخريب، في نهاية عام 2018، من الشخص نفسه.

تمثال «المرأة العارية» الذي يعرف أيضا باسم «نافورة عين الفوارة» (متداولة)

وهذه هي المرة الرابعة التي يتعرض فيها هذا المعلم لمحاولة تخريب، ويقصده السياح وزوار مدينة سطيف لالتقاط صور تذكارية والشرب من الماء المتدفِّق من المنبع المائي أسفله.


مقالات ذات صلة

انتخاب بوعلام صنصال عضواً في الأكاديمية الفرنسية

شمال افريقيا الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)

انتخاب بوعلام صنصال عضواً في الأكاديمية الفرنسية

انتخب الكاتب الجزائري - الفرنسي بوعلام صنصال عضواً دائماً في الأكاديمية الفرنسية، المعنية بصون اللغة الفرنسية وضبط قواعدها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا وفاة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة عجلت بسقوط عشرات المسؤولين في نظام حكمه (الشرق الأوسط)

الجزائر: ملاحقة المحيط الرئاسي بالفساد عنوان مرحلة «ما بعد بوتفليقة»

شهدت فترة حكم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تكريساً للتوجه القضائي في التعاطي الصارم مع ملفات الفساد، حيث استمرت الملاحقات لتطال أسماء وازنة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا من مشاورات الرئاسة مع الأحزاب في 24 يناير الحالي (الرئاسة)

الجزائر: جدل سياسي بشأن «التعديل الدستوري التقني»

تترقب الرئاسة الجزائرية تسلم مواقف الأحزاب مكتوبة بشأن مشروعَيْ «التعديل الدستوري التقني» و«تعديل قانون الانتخابات».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية فلاديمير بيتكوفيتش مدرب منتخب الجزائر (رويترز)

رئيس الجزائر يدعم منتخب بلاده ومدربه بيتكوفيتش

توجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد، بتهانيه الحارة لمنتخب بلاده لكرة القدم وجهازه الفني، عقب مشاركته الأخيرة في نهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا قادة أحزاب جزائرية خلال اجتماع تشاوري نظمته الرئاسة بشأن تعديل الدستور (الرئاسة)

مشاورات سياسية موسّعة في الجزائر بشأن قانون جديد للأحزاب

باشر البرلمان الجزائري الاستماع إلى آراء ومقترحات الأحزاب السياسية غير الممثّلة في المؤسسة التشريعية، بشأن مشروع قانون جديد للأحزاب السياسية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
TT

سباق في ليبيا بحثاً عن «دعم عسكري»

صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)
صدام حفتر يتوسط عناصر «اللواء 106- القوات الخاصة» 29 يناير (القيادة العامة)

تُظهر تحركات جبهتيْ شرق ليبيا وغربها، سعياً ملحوظاً باتجاه التسلّح وتعزيز القدرات العسكرية تدريباً واستعداداً، أكثر منه «تجاوباً» مع المسار الانتخابي، أو ما يعكس نيات حقيقية لإنهاء الانقسام الذي يفتّت المؤسسات الحكومية.

ويعمل عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، على استثمار علاقته بأنقرة، فيما سعت حكومته، نهاية الأسبوع الماضي، إلى التماس تعاون عسكري جديد مع تركيا لتعزيز قوة عناصرها، في إطار تعاون ممتد منذ حرب «الجيش الوطني» على طرابلس، في أبريل (نيسان) 2019، بالإضافة إلى إشارات بحصولها على «مُسيّرات» أوكرانية.

في موازاة ذلك، لم يكتفِ المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، بالحليف الروسي؛ بل مدَّد تعاونه مع باكستان. وقال مسؤول عسكري سابق بغرب ليبيا، أن حفتر يترقب نتائج «صفقة الأسلحة الكبرى التي أبرمها نجله صدام مع باكستان».


هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

هجوم كبير لـ«الدعم» بالمسيّرات في كردفان

نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون من منطقة هجليج غرب السودان ينتظرون تلقي مساعدات إنسانية في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف (أ.ف.ب)

تعرّضت مدينة الأُبيِّض، كبرى مدن إقليم كردفان في غرب السودان، أمس، لواحدة من أكبر الهجمات باستخدام طائرات مُسيَّرة يُعتقد أنها تابعة لـ«قوات الدعم السريع»، واستهدفت مقارّ عسكرية وحكومية.

واستهدفت الغارات، التي استمرت أكثر من ساعتين، قاعدة عسكرية ومقر الشرطة والبرلمان الإقليمي ومكاتب شركة الاتصالات والمنطقة المحيطة بالملعب البلدي، وفق شهود محليين.

ولا تزال المدينة تحت سيطرة الجيش، فيما تحاصرها «قوات الدعم السريع» منذ عدة أشهر، وتقع الأُبيّض على طريق تجاري استراتيجي، وتضم منشآت عسكرية مهمة تابعة للجيش.

وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن «المضادات الأرضية تصدّت لهجوم بالمسيّرات الانتحارية... وأسقطت عدداً منها».

وسبق أن استهدفت مسيّرات تابعة لـ«قوات الدعم السريع» لمرات متتالية في الأشهر الماضية مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في مدينة الأُبيّض، ما أدّى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط العسكريين والمدنيين. إلى ذلك، قال بيان لمكتب رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، بعد لقائه الرئيس الجيبوتي إسماعيل جيلي، رئيس الدورة الحالية لمنظمة «إيغاد»: «إن اللقاء تطرّق إلى ضرورة عودة السودان للمنظمة والاتحاد الأفريقي».


تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
TT

تونس تمدد حالة الطوارئ حتى نهاية عام 2026

عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة التونسية (أ.ف.ب)

أصدرت الرئاسة التونسية، يوم الجمعة، قراراً بتمديد حالة الطوارئ في البلاد إلى يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ونشر التمديد، الذي يبدأ سريانه يوم السبت 31 يناير (كانون الثاني)، في «الجريدة الرسمية»، وفقا لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتستمر بذلك حالة الطوارئ في البلاد لأكثر من عشر سنوات، منذ التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة يوم 24 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2015، وأدى إلى مقتل 12 عنصراً أمنياً ومنفذ الهجوم الذي تبناه تنظيم «داعش».