تنسيق أمني تونسي - فرنسي رفيع المستوى حول الهجرة والإرهاب

شمل حركة المسافرين ورؤوس الأموال وتنقّل السلع بين البلدين

جانب من محادثات وزير الداخلية التونسي والوفد المرافق له مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين في باريس (متداولة)
جانب من محادثات وزير الداخلية التونسي والوفد المرافق له مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين في باريس (متداولة)
TT

تنسيق أمني تونسي - فرنسي رفيع المستوى حول الهجرة والإرهاب

جانب من محادثات وزير الداخلية التونسي والوفد المرافق له مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين في باريس (متداولة)
جانب من محادثات وزير الداخلية التونسي والوفد المرافق له مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين في باريس (متداولة)

شملت محادثات وزير الداخلية التونسي، خالد النوري، والوفد المرافق له، مع عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين في باريس، تطوير التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين، لا سيما حول ملفات الإرهاب والهجرة غير النظامية، وأوضاع أكثر من مليون مهاجر تونسي نظامي، وكذا حركة المسافرين ورؤوس الأموال والسلع بين البلدين.

كما شملت المحادثات تفعيل التنسيق بين الأجهزة الأمنية والقنصلية في مجالات مكافحة تهريب البشر والمخدرات، والفارين من العدالة، وتطوير الشراكة بين قوات مكافحة الحرائق والكوارث الطبيعية، ومؤسسات «الحماية المدنية» التي يتضاعف دورها في فصل الصيف بسبب اندلاع مزيد من الحرائق، لا سيما في الغابات والجبال في المحافظات الحدودية التونسية - الجزائرية، وفي منطقة مزارع الحبوب بشمال تونس.

المباحثات التونسية - الفرنسية ركزت على محاربة الهجرة السرية (إ.ب.أ)

وسبق للرئيس التونسي قيس سعيد، وعدد من كبار المسؤولين في الدولة، أن صرحوا بأن بعض الحرائق «مفتعلة». كما اتهموا «اللوبيات والمافيات» المتورطة في ملفات الفساد والتهريب والإرهاب بتعمد إضرام النيران، وإتلاف مساحات كبيرة سنوياً من الغابات والأراضي الزراعية ومحصول القمح والشعير.

ويأتي هذا التنسيق الأمني التونسي - الفرنسي، رفيع المستوى، بعد زيارات سابقة لوزير الداخلية التونسي ومساعديه إلى عدد من العواصم الأوروبية والعربية، بينها روما ولندن وبرلين، وطرابلس والجزائر، وذلك في سياق تفعيل «الشراكة الأمنية ومسارات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وتهريب البشر والمخدرات».

كما تتزامن الاجتماعات الأمنية التونسية - الفرنسية الجديدة مع توافد مزيد من المسؤولين السياسيين والأمنيين الأوروبيين والعرب إلى تونس لمتابعة «تفعيل قرارات تشديد الرقابة على شبكات التهريب والإرهاب، والتصدي المشترك لأفواج المهاجرين غير النظاميين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، والبلدان المغاربية، الذين يستخدمون غالباً السواحل التونسية والليبية للوصول إلى سواحل الاتحاد الأوروبي الجنوبية، وخاصة سواحل جنوب إيطاليا وفرنسا».

وكشفت تصريحات جديدة لوزراء داخلية فرنسا وإيطاليا وبريطانيا أن شراكتهم الأمنية مع تونس أسفرت عن تقلص أعداد المهاجرين غير النظاميين الذين يصلون إلى إيطاليا وفرنسا سنوياً بنسبة فاقت 70 في المائة. كما أسفرت عن تسفير عدد من المتهمين بالإرهاب والمخدرات، ومئات المهاجرين غير النظاميين التونسيين من بلدان أوروبية نحو بلدانهم الأصلية.

وفي سياق قريب، كشفت مصادر تونسية وفرنسية رسمية أن سلطات الأمن الفرنسية ضاعفت مؤخراً وتيرة ترحيل تونسيين يشتبه بتورطهم في أنشطة إرهابية، أو الترويج لأفكار متطرفة. كما رحّلت مؤخراً شاباً تونسياً يُدعى محمد الفاهم، بعد اتهامه بارتكاب جرائم إرهابية في تونس، وصدور أحكام قضائية تصل إلى 132 سنة سجناً.

وحسب مصادر مطلعة في تونس، فإن الفاهم (35 سنة) سبق أن انتمى إلى تنظيم «داعش» المتطرف في منطقة الرقة في سوريا عام 2014، وغادر بعدها إلى ألمانيا، ثم اعتُقل في فرنسا حيث قضت محكمة فرنسية بسجنه لمدة 6 أعوام، قبل ترحيله من فرنسا بعد استكمال عقوبته السجنية في 2025، وبعدها تم تسفيره إلى تونس التي سبق أن صدرت فيها ضده أحكام بسجنه لمدة 132 عاماً في قضايا إرهابية لها علاقة بمرحلة انتمائه لتنظيم «داعش» قبل نحو عشرة أعوام.


مقالات ذات صلة

الصومال: ضربات متلاحقة ضد «الشباب» تعزز المكاسب الأمنية

شمال افريقيا عناصر من الجيش الصومالي في محافظة غوبا السفلى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: ضربات متلاحقة ضد «الشباب» تعزز المكاسب الأمنية

ضربة كبيرة وجهتها السلطات الصومالية تجاه «حركة الشباب» الإرهابية، عقب إعلان مقتل قيادي بارز في الحركة المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة» وتخوض هجمات مسلحة ضد الدولة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا خلال توقيع العقد بين الشركة التركية والقيادة العامة في بنغازي (شعبة الإعلام الحربي)

مستعيناً بـ«شركة تركية»... هل ينجح صدام حفتر في توسيع نفوذه جنوباً؟

يتجه «الجيش الوطني الليبي» إلى الاستعانة بشركة تركية لمراقبة الحدود الجنوبية المترامية، في ظل مواجهات واسعة يجريها ضد «متمردين».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوق (أ.ف.ب)

وزير خارجية موريتانيا: مالي لم تتجاوب مع مقترحنا بإنشاء لجنة لمراقبة الحدود

موريتانيا سعت لدى جارتها مالي لتشكيل لجنة مشتركة لمراقبة الحدود للمساهمة في وقف الهجمات التي تستهدف المدنيين الموريتانيين داخل مالي.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
أفريقيا صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

مفوضية الاتحاد الأفريقي: مالي تواجه الإرهاب نيابة عن أفريقيا ونحن نقف معها

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبدأ من مالي جولة في دول الساحل... ويعتبر تعليق عضويتها في المؤسسات الأفريقية لم يكن رغبة في عزلها.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صدام حفتر خلال لقاء مع قادة عسكريين وأمنيين ليبيين في الجنوب الليبي الاثنين (الجيش الوطني الليبي)

هجوم «أرنديغا» يثير تساؤلات حول قدرات متمردي الجنوب الليبي

أعاد الهجوم الذي شنه متمردون على موقع تابع لـ«الجيش الوطني» في بوابة «أرنديغا» تساؤلات إلى واجهة المشهد الأمني في الجنوب الليبي بشأن الحجم الحقيقي لهذه المجموعة

علاء حموده (القاهرة)