قلق بين صفوف «الإخوان» بعد اعتقال قيادي في «حسم» بتركيا

مصادر تركية نفت لـ«الشرق الأوسط» احتمالات تأثر العلاقات مع مصر

القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)
القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)
TT

قلق بين صفوف «الإخوان» بعد اعتقال قيادي في «حسم» بتركيا

القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)
القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)

فجر اعتقال السلطات التركية القيادي في حركة «حسم» التي تعدها السلطات المصرية الجناح المسلح لجماعة «الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ في مطار إسطنبول خلال عودته من بلد أفريقي قلقاً واسعاً في أوساط عناصر التنظيم في تركيا.

وبحسب معلومات تداولتها أوساط «الإخوان» في إسطنبول تم إرسال عبد الحفيظ إلى أحد معسكرات الترحيل، وأنه قد يتم ترحيله إلى مصر خلال أيام.

ونظم العشرات من عناصر «الإخوان» وقفة في محيط مطار إسطنبول استمرت حتى فجر الثلاثاء، بعد تلقيهم نبأ القبض على عبد الحفيظ الذي يلقبونه بـ«الشيخ» لدى وصوله قادماً من إحدى الدول الأفريقية (يرجح أنها نيجيريا التي يتردد عليها باستمرار في السنوات الأخيرة تحت ستار ممارسة أنشطة دعوية).

احتمال الترحيل لمصر

وكشفت حبيبة عبد الرحمن، زوجة عبد الحفيظ، عبر تدوينة على صفحات للمصريين في تركيا، تحت وسم # أنقذوا محمد عبد الحفيظ، عن القبض على زوجها لدى وصوله من رحلة عمل، وإبلاغه عدم السماح له بالدخول، وأنه سيتم ترحيله رغم صلاحية أوراقه سواء تصريح إقامته في تركيا أو جواز سفره المصري.

ولم تعلق السلطات التركية على أنباء توقيف عبد الحفيظ، بينما طالبها ناشطون في «الإخوان المسلمين»، منهم الصحافي سامي كمال الدين، بعدم تسيلمه لمصر على اعتبار أن القانون الدولي يمنع تسليم أي شخص لدولة قد يتعرض فيها للخطر، وهو ما ينطبق على حالة عبد الحفيظ.

https://www.facebook.com/samykamaleldin/photos/في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةABفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة8Fفي المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBA-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAC/1152204443385728/

وورد اسم عبد الحفيظ في بيان لوزارة الداخلية المصرية، الأحد، حول استهداف عناصر إرهابية تابعة لحركة «حسم»، حاولت تنفيذ عمليات تخريبية بالبلاد، وهو يعد من أبرز المطلوبين لدى السلطات المصرية في قضايا إرهابية خطيرة، أبرزها التخطيط لمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، واغتيال ضباط وشخصيات أمنية، من بينهم المقدم ماجد عبد الرازق، حيث صدرت بحقه أحكام بالسجن المؤبد في عدد من القضايا العسكرية، من بينها القضية رقم 120 لسنة 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة.

وأفادت تحقيقات الأمن المصري بأن عبد الحفيظ التحق بمعسكرات تدريبية لـ«كتائب عز الدين القسام» في غزة، وتسلل عبر الحدود الشرقية إلى داخل البلاد لتنفيذ مخططات إرهابية، وأدرج اسمه على قوائم الإرهابيين.

وبحسب وزارة الداخلية المصرية، يُعد عبد الحفيظ أحد العناصر القيادية الهاربة التي كانت تعمل على إحياء نشاط حركة «حسم» انطلاقاً من الأراضي التركية، عبر التخطيط لاستهداف منشآت أمنية واقتصادية داخل البلاد.

برامج ورحلات لأفريقيا

كان عبد الحفيظ يقدم العام الماضي برنامجاً دعوياً بعنوان «مصلحون» على قناة «مكملين» التابعة لـ«الإخوان المسلمين» والتي كانت تُبث من إسطنبول، قبل انتقالها قبل عامين إلى لندن بسبب القواعد الصارمة التي وضعتها السلطات التركية على محتوى القنوات الناطقة باسم الجماعة المحظورة.

كما نشر عبر حسابه في «فيسبوك» بعض الأنشطة التي شارك بها في نيجيريا، وكشفت زوجته في تدوينات سابقة على مجموعات المصريين في تركيا عن امتلاك زوجها منزلاً في ولاية بورصة في غرب تركيا، وأنها ليست موجودة في تركيا.

لكن اللافت في حديث زوجته عن سريان جواز السفر المصري لزوجها أثار علامات استفهام حول كيفية تجديده رغم إدراجه على لائحة الإرهاب في مصر ووجوده على قوائم المطلوبين، وهو ما يعني انعدام احتمال أن يكون جدده بطريقة قانونية سواء في مصر أو عبر قنصليتها في إسطنبول.

وتداولت صفحات «الإخوان المسلمين» قبل ذلك أحاديث حول إمكانية تجديد جوازات السفر عبر سفارات وقنصليات مصر خارج تركيا، وكذلك عن قيام أشخاص بتجديد جوازات السفر مقابل مبالغ كبيرة، واتضح بعد ذلك وقوعهم ضحية التزوير بعدما اكتشفوا أن جوازاتهم لم تجدد بطريقة قانونية.

«الإخوان» تتبرأ من «حسم»

وتبرأت جماعة «الإخوان المسلمين»، المصنفة تنظيماً إرهابياً في مصر، من حركة «حسم»، وأصدرت «جبهة إسطنبول» بياناً نفت فيه أي صلة لها بالحركة، بينما احتفت «جبهة المكتب العام - تيار التغيير» بمقطع فيديو بثته «حسم» حمل تهديدات بتنفيذ عمليات إرهابية في مصر.

وأشاد قادة من تلك الجبهة منهم يحيى موسى، الذي يعد من قادة «حسم» مع علاء السماحي وعلي محمود عبد الونيس، بفيديو «حسم»، وعده دليلاً على أن هذه الحركات لم تنتهِ، وأنها ستواصل العمل المسلح، مقللاً من شأن بيان وزارة الداخلية المصرية، ووصفه بأنه استعراض للقوة، ويعبِّر عن أزمة داخلية للقيادة في مصر.

وتزامنت عملية قوات الأمن المصرية مع تصعيد عناصر «الإخوان المسلمين» من حملتهم ضد مصر والحديث عن تغيير حتمي قادم لا محالة في مصر.

واستبعدت مصادر تركية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، احتمالات أن تؤثر مثل هذه الحوادث على العلاقات المتنامية بين البلدين، لافتة إلى أن التعاون بينهما يسير على نحو جيد للغاية، سواء بشأن العلاقات الثنائية أو القضايا الإقليمية والدولية.

وقالت المصادر إن أجهزة الأمن التركية تعمل في إطار القانون، وتدرس حالات الموقوفين بناءً على ما تتلقاه من بيانات أو معلومات ووثائق قانونية، وتقيّم على أساس كل حالة على أساس دراسة دقيقة.


مقالات ذات صلة

بعد إدراجها على قائمة الإرهاب... «إخوان السودان» أمام خيارات صعبة

تحليل إخباري حكم التيار الإسلامي في السودان بقبضة من حديد طيلة 30 عاماً... وأطاحته ثورة شعبية عارمة انطلقت 19 ديسمبر 2018 (رويترز)

بعد إدراجها على قائمة الإرهاب... «إخوان السودان» أمام خيارات صعبة

لاذت جماعة «الإخوان المسلمين» في السودان، بصمت مطبق إزاء قرار الولايات المتحدة تصنيفها «منظمة إرهابية»... فما الأسباب وما الحلول؟

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

اتساع دائرة الحظر الدولي يُزيد الضغوط على «إخوان مصر»

يتسع الحظر الدولي ضد «الإخوان» بعد قرار هولندا تصنيفها «إرهابية» مما يُزيد الضغوط على الجماعة في مصر بعد أكثر من 13 عاماً على حظرها بها.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تحليل إخباري صورة متداولة للفريق ياسر العطا مساعد البرهان مع قائد ميليشيا «البراء بن مالك» الإسلاموية التي تقاتل مع الجيش p-circle

تحليل إخباري هل آن أوان المواجهة بين البرهان والإسلاميين؟

يضع تصنيف «الإسلاميين» في السودان «كياناً إرهابيّاً»، قيادة الجيش السوداني أمام خيارات ضيقة جداً، خاصة أنهم تغلغلوا بعمق في النظام الحاكم.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير ماركو روبيو (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان يبحث الاعتداءات الإيرانية مع روبيو وفاديفول

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الأميركي ماركو روبيو، والألماني يوهان فاديفول، استمرار الاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل، بنسبة 21 في المائة.

وأوضح مدبولي، في مؤتمر صحافي، أن بند الأجور في الموازنة الجديدة شهد زيادة بنسبة 21 في المائة، مع منح زيادة استثنائية لبعض الفئات، مشيراً إلى أن الحد الأدنى للأجور ارتفع بمقدار 1000 جنيه (الدولار يساوي نحو 54 جنيهاً) في خطوة تستهدف تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين العاملين في القطاعات المختلفة.

وكشف رئيس الوزراء المصري عن «إقرار زيادات استثنائية تستهدف المعلمين والعاملين بالقطاع الصحي»، وقال إنها «تهدف إلى تحسين البيئة الوظيفية لأصحاب المهن الاستراتيجية، وضمان استمرارية جودة الخدمات المقدمة في قطاعي التعليم والصحة».

وأكد وزير المالية أحمد كوجاك، خلال المؤتمر، أن تطبيق الزيادة في الأجور سيتم اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.

وطبّقت مصر الحد الأدنى للأجور لأول مرة في يوليو 2011، حيث تم تحديده عند 700 جنيه، ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة البلاد في 2014، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور عدة مرات، ووصل إلى 7 آلاف جنيه في عام 2025.

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وقال مدبولي، خلال المؤتمر الدوري الأسبوعي، إن الحكومة تحرص على متابعة كل ما يحدث حولها من ارتفاع متسارع للأسعار في الدول المجاورة، مع ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استمرار النشاط الاقتصادي دون التأثر سلباً بالتقلبات العالمية.

وأضاف: «نسعى لتحقيق التوازن بين قدرة الدولة على التمويل، واحتياجات المواطنين، مع ضمان استمرار تقديم الخدمات بكفاءة، واستقرار الاقتصاد الوطني، وعدم التأثر بأي أزمات خارجية».

وأوضح مدبولي أن الحكومة تتخذ خطوات عملية لترشيد الاستهلاك، لا سيما في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن العمل عن بعد سيطبق يوم الأحد المقبل على جميع الجهات الحكومية التي تسمح طبيعة أعمالها بذلك، وذلك ضمن خطة للحفاظ على استدامة الموارد وتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.


مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)
تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)

تعزز مصر تقاربها مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية. وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة».

كما تحدث عن «ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل، ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي».

جاء الحديث المصري خلال لقاء عبد العاطي، الأربعاء، في القاهرة مع وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي، هنري أوكيلو، حيث بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية.

وأشار عبد العاطي إلى «عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين مصر وأوغندا»، مشيداً بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما عقب الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس يويري موسيفيني إلى القاهرة في أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً «الحرص على البناء على هذه النتائج للارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب».

وعبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن رفضه لما وصفها بـ«إجراءات أحادية» في حوض النيل، قائلاً خلال استقباله الرئيس الأوغندي في القاهرة، أغسطس الماضي، إن «من يعتقد أن مصر ستغض الطرف عن حقوقها المائية فهو مخطئ»، موضحاً أن ملف المياه «جزء من حملة الضغوط على مصر لتحقيق أهداف أخرى».

وأضاف السيسي حينها أن «مصر لا تعارض تحقيق التنمية للشركاء والأشقاء في دول حوض النيل، لكنّ مشكلة مصر الوحيدة هي ألا تؤثر هذه التنمية على حصة المياه التي تصل إلى مصر».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال نظيره الأوغندي بالقاهرة في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

وشهد السيسي وموسيفيني وقتها التوقيع على 5 مذكرات تفاهم وتعاون في مجالات الموارد المائية، والتعاون الزراعي، والأمن الغذائي، والاستثمار، والإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لجوازات السفر الرسمية، والتعاون الدبلوماسي، حسب الرئاسة المصرية.

وزير الخارجية المصري شدد خلال لقاء نظيره الأوغندي، الأربعاء، على «الانفتاح لتعزيز التعاون التجاري، والاقتصادي، والاستثماري مع أوغندا، لا سيما في مجالات البنية التحتية، والطاقة، وإدارة الموارد المائية، والصناعات الدوائية، مع دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الأوغندية، وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية»، مؤكداً «أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتشكيل مجلس الأعمال المصري-الأوغندي المشترك بما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية».

وتعمل القاهرة على تعزيز تعاونها مع دول حوض النيل الجنوبي، ومن بينها أوغندا، في ظل نزاعها مع إثيوبيا حول مشروع «سد النهضة» الذي دشنته أديس أبابا رسمياً في سبتمبر (أيلول) الماضي على حوض النيل الشرقي. وتطالب مصر والسودان بـ«اتفاق قانوني ملزم ينظم عمليات تشغيل (سد النهضة) بما لا يضر بمصالحهما المائية».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء، تناول لقاء وزيري خارجية مصر وأوغندا الجهود المصرية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وإرساء السلام، وإنهاء الحرب في غزة.

كما تطرق إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، والبحيرات العظمى، والسودان، والصومال، وتعزيز أمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران «أهمية مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود السلم، والأمن، والاستقرار في القارة الأفريقية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول، ودعم مؤسساتها الوطنية بما يحقق تطلعات شعوب القارة نحو الأمن، والاستقرار، والازدهار».

وارتفعت الاستثمارات المصرية بأفريقيا بقيمة 1.2 مليار دولار، ليصل الإجمالي إلى 10.2 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الاستثمارات الأفريقية في مصر نحو 2.8 مليار دولار، وفقاً لأرقام رسمية.

مشاورات مصرية-أوغندية في القاهرة الأربعاء لتعزيز علاقات التعاون (الخارجية المصرية)

كما عُقدت الأربعاء في القاهرة مشاورات وزارية برئاسة وزير الخارجية المصري، وحضور وزير الموارد المائية والري المصري، هاني سويلم، ووزير الدولة للشؤون الخارجية بأوغندا، ووزيرة الدولة لشؤون المياه بأوغندا، بياتريس أتيم، حيث تناولت المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والارتقاء بالشراكة بين البلدين، وتعزيز التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة، فضلاً عن تنسيق المواقف.

في سياق موازٍ، أكد وزير الخارجية المصري «تطلع بلاده لمواصلة تطوير العلاقات الثنائية مع غامبيا (إحدى دول الغرب الأفريقي)»، وذلك خلال لقاء وزير خارجية غامبيا، سيرين مودو نجي، الأربعاء، في القاهرة، وتناول اللقاء تبادل الرؤى حول تطورات الأوضاع الإقليمية في القارة الأفريقية، خاصة في منطقة الساحل الأفريقي، وسبل دعم جهود إرساء الأمن، والاستقرار، والتنمية.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى استعداد بلاده لنقل خبراتها في «مكافحة الإرهاب» من خلال تكثيف الدورات التدريبية للكوادر العسكرية والأمنية لدول منطقة الساحل، ودعم المقاربة الشاملة التي تشمل الجوانب الفكرية عبر جهود الأزهر. واتفق الوزيران على «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور على المستويين: الثنائي، ومتعدد الأطراف، بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم العمل الأفريقي المشترك».


غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
TT

غارة على دارفور تقتل قيادياً بارزاً في حكومة «الدعم السريع»

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)
القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس«)

قُتل قيادي بارز في التحالف السوداني المؤسس للحكومة المدعومة من «قوات الدعم السريع»، في ضربة شنها الجيش السوداني على منزله بالعاصمة نيالا، جنوب دارفور (غرباً)، في وقت مبكر من ليل الثلاثاء، فيما نجا وزير الصحة علاء الدين نقد وآخرون.

وقال رئيس وزراء حكومة «تأسيس»، محمد حسن التعايشي، في بيان صحافي، إن طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني استهدفت عضو الهيئة القيادية في تحالف «تأسيس»، أسامة حسن، وأدَّت إلى مقتله على الفور، وإصابة 4 من مرافقيه بجروح بليغة، بينهم حالتان في وضع حرج للغاية.

ودان التعايشي بشدة هذا الاغتيال، معتبراً أنه «بداية لنهج خطير من الاغتيالات السياسية التي تستهدف القيادات المدنية والديمقراطية».

القيادي في تحالف «تأسيس» أسامة حسن الذي اغتيل في غارة على منزله في مدينة نيالا (تحالف «تأسيس»)

وأكد التعايشي أن «استهداف منزل قيادي سياسي مدني داخل مدينة مأهولة بالسكان يشكل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية والأعراف الأخلاقية، ويقوِّض أي فرصة حقيقية للحل السلمي أو وقف إطلاق النار».

ودعا رئيس وزراء حكومة «تأسيس» المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والأمم المتحدة إلى «فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف وعاجل لكشف ملابسات هذه الجريمة ومحاسبة الجناة».

كبرى الضربات

ويُعدّ اغتيال القيادي أسامة حسن في مدينة نيالا، معقل حكومة «تأسيس»، من كبرى الضربات التي تلقتها «قوات الدعم السريع»، وسط توقعات بدخول الصراع مرحلة جديدة باستهداف القيادات من الطرفين.

ويرأس حسن «حزب التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية»، وكان من أقوى المرشحين لتولي حقيبة وزارة الشباب والرياضة في حكومة «تأسيس».

وكانت منصات إعلامية موالية للجيش السوداني انفردت بتأكيد نبأ مقتل القيادي، قبل وقت قصير من الإعلان عنه رسمياً من حكومة «تأسيس».

وترددت أنباء عن أن المستهدَف هو وزير الصحة، علاء الدين نقد، بينما لا تتوفر أي معلومات واضحة عن مصيره أو حالته الصحية بعد الهجوم.

وقال شهود عيان في نيالا لـ«الشرق الأوسط» إن الغارة حدثت بشكل مفاجئ، وشوهدت سحابة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة.

ووفق الشهود فإن المسيَّرة نفَّذت ضربة دقيقة على منزل في وسط نيالا؛ حيث كان عدد من القيادات المدنية في تحالف «تأسيس» موجودين، بينهم مقرر الهيئة القيادية، مكين حامد تيراب.

نعي «الدعم السريع»

بدوره، نعى المجلس الرئاسي لحكومة «تأسيس»، برئاسة قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، القيادي أسامة حسن، وقال، في بيان على موقع «فيسبوك»: «إن استهدافه تم عبر طائرة مسّيرة من طراز (أقانجي) تركية الصنع أغارت على منزله».

ووصف المجلس في بيانه حسن بأنه «كان من القيادات الوطنية البارزة التي أسهمت بفاعلية في مسيرة العمل النضالي ومدافعاً صلباً عن قضايا الحرية والعدالة، ومثالاً في الثبات على المبادئ».

وغالباً لا يعلن الجيش السوداني مسؤوليته المباشرة عن الغارات التي يشنها باستمرار على مدن دارفور، الخاضعة لـ«قوات الدعم السريع»، بينما تلتزم الأخيرة التكتم الشديد إزاء إعلان خسائرها.

ومنذ اندلاع حرب السودان في أبريل (نيسان) 2023، يتبادل الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» القصف عبر المسّيرات بصورة شبه يومية.