قلق بين صفوف «الإخوان» بعد اعتقال قيادي في «حسم» بتركيا

مصادر تركية نفت لـ«الشرق الأوسط» احتمالات تأثر العلاقات مع مصر

القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)
القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)
TT

قلق بين صفوف «الإخوان» بعد اعتقال قيادي في «حسم» بتركيا

القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)
القيادي في حركة «حسم» الإرهابية التابعة لـ«الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ (فيسبوك)

فجر اعتقال السلطات التركية القيادي في حركة «حسم» التي تعدها السلطات المصرية الجناح المسلح لجماعة «الإخوان المسلمين» محمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ في مطار إسطنبول خلال عودته من بلد أفريقي قلقاً واسعاً في أوساط عناصر التنظيم في تركيا.

وبحسب معلومات تداولتها أوساط «الإخوان» في إسطنبول تم إرسال عبد الحفيظ إلى أحد معسكرات الترحيل، وأنه قد يتم ترحيله إلى مصر خلال أيام.

ونظم العشرات من عناصر «الإخوان» وقفة في محيط مطار إسطنبول استمرت حتى فجر الثلاثاء، بعد تلقيهم نبأ القبض على عبد الحفيظ الذي يلقبونه بـ«الشيخ» لدى وصوله قادماً من إحدى الدول الأفريقية (يرجح أنها نيجيريا التي يتردد عليها باستمرار في السنوات الأخيرة تحت ستار ممارسة أنشطة دعوية).

احتمال الترحيل لمصر

وكشفت حبيبة عبد الرحمن، زوجة عبد الحفيظ، عبر تدوينة على صفحات للمصريين في تركيا، تحت وسم # أنقذوا محمد عبد الحفيظ، عن القبض على زوجها لدى وصوله من رحلة عمل، وإبلاغه عدم السماح له بالدخول، وأنه سيتم ترحيله رغم صلاحية أوراقه سواء تصريح إقامته في تركيا أو جواز سفره المصري.

ولم تعلق السلطات التركية على أنباء توقيف عبد الحفيظ، بينما طالبها ناشطون في «الإخوان المسلمين»، منهم الصحافي سامي كمال الدين، بعدم تسيلمه لمصر على اعتبار أن القانون الدولي يمنع تسليم أي شخص لدولة قد يتعرض فيها للخطر، وهو ما ينطبق على حالة عبد الحفيظ.

https://www.facebook.com/samykamaleldin/photos/في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA3في المائةD8في المائةABفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة8Fفي المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةBA-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةAC/1152204443385728/

وورد اسم عبد الحفيظ في بيان لوزارة الداخلية المصرية، الأحد، حول استهداف عناصر إرهابية تابعة لحركة «حسم»، حاولت تنفيذ عمليات تخريبية بالبلاد، وهو يعد من أبرز المطلوبين لدى السلطات المصرية في قضايا إرهابية خطيرة، أبرزها التخطيط لمحاولة استهداف الطائرة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي، واغتيال ضباط وشخصيات أمنية، من بينهم المقدم ماجد عبد الرازق، حيث صدرت بحقه أحكام بالسجن المؤبد في عدد من القضايا العسكرية، من بينها القضية رقم 120 لسنة 2022 جنايات عسكرية شرق القاهرة.

وأفادت تحقيقات الأمن المصري بأن عبد الحفيظ التحق بمعسكرات تدريبية لـ«كتائب عز الدين القسام» في غزة، وتسلل عبر الحدود الشرقية إلى داخل البلاد لتنفيذ مخططات إرهابية، وأدرج اسمه على قوائم الإرهابيين.

وبحسب وزارة الداخلية المصرية، يُعد عبد الحفيظ أحد العناصر القيادية الهاربة التي كانت تعمل على إحياء نشاط حركة «حسم» انطلاقاً من الأراضي التركية، عبر التخطيط لاستهداف منشآت أمنية واقتصادية داخل البلاد.

برامج ورحلات لأفريقيا

كان عبد الحفيظ يقدم العام الماضي برنامجاً دعوياً بعنوان «مصلحون» على قناة «مكملين» التابعة لـ«الإخوان المسلمين» والتي كانت تُبث من إسطنبول، قبل انتقالها قبل عامين إلى لندن بسبب القواعد الصارمة التي وضعتها السلطات التركية على محتوى القنوات الناطقة باسم الجماعة المحظورة.

كما نشر عبر حسابه في «فيسبوك» بعض الأنشطة التي شارك بها في نيجيريا، وكشفت زوجته في تدوينات سابقة على مجموعات المصريين في تركيا عن امتلاك زوجها منزلاً في ولاية بورصة في غرب تركيا، وأنها ليست موجودة في تركيا.

لكن اللافت في حديث زوجته عن سريان جواز السفر المصري لزوجها أثار علامات استفهام حول كيفية تجديده رغم إدراجه على لائحة الإرهاب في مصر ووجوده على قوائم المطلوبين، وهو ما يعني انعدام احتمال أن يكون جدده بطريقة قانونية سواء في مصر أو عبر قنصليتها في إسطنبول.

وتداولت صفحات «الإخوان المسلمين» قبل ذلك أحاديث حول إمكانية تجديد جوازات السفر عبر سفارات وقنصليات مصر خارج تركيا، وكذلك عن قيام أشخاص بتجديد جوازات السفر مقابل مبالغ كبيرة، واتضح بعد ذلك وقوعهم ضحية التزوير بعدما اكتشفوا أن جوازاتهم لم تجدد بطريقة قانونية.

«الإخوان» تتبرأ من «حسم»

وتبرأت جماعة «الإخوان المسلمين»، المصنفة تنظيماً إرهابياً في مصر، من حركة «حسم»، وأصدرت «جبهة إسطنبول» بياناً نفت فيه أي صلة لها بالحركة، بينما احتفت «جبهة المكتب العام - تيار التغيير» بمقطع فيديو بثته «حسم» حمل تهديدات بتنفيذ عمليات إرهابية في مصر.

وأشاد قادة من تلك الجبهة منهم يحيى موسى، الذي يعد من قادة «حسم» مع علاء السماحي وعلي محمود عبد الونيس، بفيديو «حسم»، وعده دليلاً على أن هذه الحركات لم تنتهِ، وأنها ستواصل العمل المسلح، مقللاً من شأن بيان وزارة الداخلية المصرية، ووصفه بأنه استعراض للقوة، ويعبِّر عن أزمة داخلية للقيادة في مصر.

وتزامنت عملية قوات الأمن المصرية مع تصعيد عناصر «الإخوان المسلمين» من حملتهم ضد مصر والحديث عن تغيير حتمي قادم لا محالة في مصر.

واستبعدت مصادر تركية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، احتمالات أن تؤثر مثل هذه الحوادث على العلاقات المتنامية بين البلدين، لافتة إلى أن التعاون بينهما يسير على نحو جيد للغاية، سواء بشأن العلاقات الثنائية أو القضايا الإقليمية والدولية.

وقالت المصادر إن أجهزة الأمن التركية تعمل في إطار القانون، وتدرس حالات الموقوفين بناءً على ما تتلقاه من بيانات أو معلومات ووثائق قانونية، وتقيّم على أساس كل حالة على أساس دراسة دقيقة.


مقالات ذات صلة

«تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

تحليل إخباري مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

«تصنيف ترمب» يضاعف الضغوط على «إخوان مصر»

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر، رفقة فرعيها في الأردن ولبنان، باعتبارها «منظمات إرهابية»، بعد أكثر من 12 عاماً من حظرها في مصر.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله مستقبلاً أمين عام «الجماعة الإسلامية» محمد طقوش في يونيو 2024 إثر انخراط الجناح العسكري للجماعة المعروف بـ«قوات الفجر» ضمن «جبهة مساندة غزّة» التي افتتحها «حزب الله» في الثامن من أكتوبر 2023 (الوكالة الوطنية للإعلام)

لبنان في قلب تداعيات التصنيف الأميركي لفروع «الإخوان»

وسّعت الإدارة الأميركية دائرة المواجهة مع جماعة «الإخوان المسلمين» عبر تصنيف فروعها في مصر والأردن ولبنان منظماتٍ إرهابية

صبحي أمهز (بيروت)
الخليج صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

السعودية ترحّب بتصنيف أميركا «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

رحّبت السعودية بتصنيف الولايات المتحدة الأميركية فروع الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان جماعات إرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

رحبت القاهرة بإعلان الإدارة الأميركية تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت «القرار خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة».

أحمد جمال (القاهرة)
الولايات المتحدة​ مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

أوفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعهدها بتصنيف ثلاثة فروع لجماعة «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط منظمات إرهابية وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البعثة الأممية تعلن استمرار «الحوار المهيكل» لحل أزمة الانتخابات الليبية

إحدى جلسات «الحوار المهيكل» في العاصمة طرابلس (البعثة الأممية)
إحدى جلسات «الحوار المهيكل» في العاصمة طرابلس (البعثة الأممية)
TT

البعثة الأممية تعلن استمرار «الحوار المهيكل» لحل أزمة الانتخابات الليبية

إحدى جلسات «الحوار المهيكل» في العاصمة طرابلس (البعثة الأممية)
إحدى جلسات «الحوار المهيكل» في العاصمة طرابلس (البعثة الأممية)

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استمرار المناقشات الأمنية والاقتصادية ضمن «الحوار المهيكل» الذي ترعاه، في إطار مساعٍ لكسر الجمود السياسي وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في بلد يرزح تحت انقسام سياسي وعسكري ممتد منذ سنوات.

ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، إلى نشاطه الرسمي، حيث عقد سلسلة اجتماعات أمنية وخدمية في العاصمة طرابلس، عقب تعافيه من وعكة صحية ألمّت به قبل نحو أسبوعين.

ولم تكشف البعثة الأممية تفاصيل جديدة بشأن ملامح نقاشات جلسات «الحوار المهيكل»، وهو الذي يأتي ضمن خريطة طريق أطلقتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه في أغسطس (آب) الماضي، وبدأ عملياً منتصف الشهر الماضي.

ويضم الحوار 124 شخصية من شخصيات سياسية وأكاديمية مختلفة، ويعمل على مدى أربعة إلى ستة أشهر عبر أربعة مسارات رئيسية، تشمل الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية، تمهيداً للاستحقاق الانتخابي.

واكتفت البعثة الأممية بالقول إن مناقشات المسارين الأمني والاقتصادي تتواصل بشكل متزامن، في إطار ما وصفه بيانها الصادر الثلاثاء، بـ«عملية سياسية شاملة يقودها الليبيون»، تهدف إلى بلورة حلول عملية للتحديات قصيرة وطويلة الأمد التي تعيق إجراء الانتخابات ورسم مسار نحو الاستقرار.

وتسعى البعثة إلى «الخروج بتوصيات واضحة وقابلة للتنفيذ، ووضع آليات داعمة لتطبيقها، بما يضمن تحويل النقاشات إلى نتائج ملموسة تسهم في إجراء انتخابات ذات مصداقية، وتعزيز توحيد المؤسسات»، وفق نص البيان.

على الصعيد ذاته، بحث رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة الوطنية» الفريق صلاح النمروش، الأربعاء، مع مسؤول إصلاح قطاع الأمن في البعثة الأممية جهود البعثة في رعاية الجانب الأمني في «الحوار المهيكل»، مؤكداً التزامه بالمضي قدماً في «توحيد المؤسسة العسكرية».

سياسياً، كثّف الدبيبة تحركاته واجتماعاته خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما عدّه مراقبون رسالة مزدوجة لطمأنة الرأي العام، وتوجيه إشارة واضحة إلى خصومه السياسيين باستمراره في ممارسة مهامه بكامل طاقته عقب وعكته الصحية الأخيرة.

وشدّد الدبيبة، خلال اجتماع مع رئيس الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة ونائبيه بطرابلس، على الالتزام بأعلى معايير التنظيم والشفافية في ترتيبات موسم الحج، وضمان جاهزية التسجيل والسكن والإعاشة والنقل.

الدبيبة في لقاء مع رئيس الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة ونائبيه بالعاصمة الليبية طرابلس (حكومة الوحدة)

جاء ذلك عقب اجتماع أمني خُصص لتعزيز التنسيق، وتحسين آليات العمل بين الجهات المختصة، بحضور وزير الداخلية المكلف ووكيل وزارة الدفاع ومدير الاستخبارات العسكرية، حيث جرى بحث «تطوير العمل الاستخباراتي»، ودعم جهود وزارة الداخلية في إنفاذ القانون، وتأمين المؤسسات والمرافق الحيوية، «بما يعزز الاستقرار وحماية المواطنين».

كما عقد الدبيبة اجتماعاً مع «لجنة ضبط الأسعار» في ظل شكاوى متصاعدة من التضخم، مؤكداً ضرورة «تكثيف الرقابة الميدانية والتصدي بحزم لمظاهر الاحتكار والتلاعب بالأسعار».

وتعيش البلاد على وقع انقسام سياسي بين حكومتين، الأولى «الوحدة الوطنية» فى غرب البلاد برئاسة الدبيبة، والثانية «الاستقرار» برئاسة أسامة حماد وتسيطر على شرق ليبيا وأجزاء واسعة من جنوبها، وتحظى بدعم القائد العام لـ«الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر.

في المقابل، انشغلت حكومة «الاستقرار» الموازية في شرق البلاد بمواجهة تداعيات عاصفة جوية أسفرت عن وفاة شخصين وإصابة 25 آخرين، وفق لجنة الطوارئ الحكومية التي أعلنت تقديم خدمات لأكثر من 18 ألف حالة، ودعت المواطنين إلى عدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع رفع مستوى الجاهزية في جميع المرافق الصحية.

وفي هذا الإطار، قرر حماد تمديد عطلة اضطرارية حتى يوم الخميس، باستثناء الجهات الأمنية والصحية والقطاعات الحيوية.

وأكد بلقاسم حفتر، مسؤول صندوق التنمية وإعادة الإعمار، بدء تنفيذ أعمال إزالة العوائق من الطرق العامة، ومعالجة الأضرار الناجمة عن العاصفة، بما في ذلك إصلاحات الشبكة الكهربائية، وتقديم الدعم الفني واللوجيستي لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، وذلك خلال اجتماع لجنة الطوارئ والاستجابة السريعة في بنغازي.

من اجتماع أسامة حماد مع صدام وبلقاسم نجلي المشير خليفة حفتر لمتابعة تطورات الحالة الجوية الثلاثاء (حكومة الاستقرار)

كما بحث حماد مع الفريق نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الفريق أول صدام حفتر، مستجدات الحالة الجوية ومستوى الجاهزية، والإجراءات المتخذة لمعالجة الأضرار، وضمان استقرار التيار الكهربائي.

وفي تطور موازٍ، سجّل النائب العام الصديق الصور حضوراً لافتاً في ملفات خدمية واقتصادية مثيرة للجدل، خلال اجتماع ضم رؤساء ديوان المحاسبة والمؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي ووزيري المالية والاقتصاد بحكومة «الوحدة الوطنية». وتناول الاجتماع نتائج تحقيقات بشأن اختلالات إدارة تكرير النفط الخام وتسويق المشتقات النفطية، إضافة إلى الآثار السلبية للاعتمادات المستندية غير المبنية على تقدير فعلي لاحتياجات السوق.

كما استُعرضت تدابير لسد ثغرات أنظمة الاستيراد، ومنع استغلالها في الاتجار بالعملة الأجنبية، إلى جانب إجراءات إدارية وقضائية لمعالجة القصور في ملف المحروقات، ومكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية والفساد، وضبط إدارة النقد الأجنبي.


إيرادات قناة السويس ترتفع بأكثر من 18 % بعد هدوء توترات البحر الأحمر

الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الأربعاء (هيئة القناة)
الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الأربعاء (هيئة القناة)
TT

إيرادات قناة السويس ترتفع بأكثر من 18 % بعد هدوء توترات البحر الأحمر

الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الأربعاء (هيئة القناة)
الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية الأربعاء (هيئة القناة)

وسط توقعات بـ«انفراجة قريبة» في حركة الملاحة بقناة السويس المصرية، أكدت هيئة القناة أن إحصاءات الملاحة في هذا المجرى المائي شهدت تحسناً ملموساً خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، بعد تأثرها بهجمات جماعة الحوثي اليمنية على سفن شحن بالبحر الأحمر.

وقال رئيس الهيئة، الفريق أسامة ربيع، الأربعاء: «المؤشرات الراهنة تُبشر بتحسن إيرادات القناة خاصة مع عودة بعض الخطوط الملاحية للعبور بها، نتيجة مباشرة لاستقرار الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر».

وأعلنت الهيئة تسجيل نمو في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024-2025.

سفينة حاويات فرنسية خلال مرورها بقناة السويس في ديسمبر الماضي (هيئة القناة)

ونوَّه ربيع خلال اجتماع موسع مع ممثلي 20 جهة من الخطوط والتوكيلات الملاحية، الأربعاء، بدور مصر «من خلال عقد قمة السلام بشرم الشيخ التي نجحت في إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وبثت رسائل طمأنة للمجتمع الملاحي العالمي بشأن حرية الملاحة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب»، مشدداً على أن «الظروف باتت مهيأة بقوة لعودة كل الخطوط الملاحية».

«رسالة طمأنة»

أمين عام اتحاد المواني العربية، اللواء عصام بدوي، قال إن هناك ارتفاعاً في إيرادات قناة السويس حالياً، «بسبب هدوء التوترات في البحر الأحمر، وكذا الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس»، موضحاً أنه مع أحداث البحر الأحمر وما شهده من هجمات الحوثيين بعد الحرب في غزة، تراجعت إيرادات قناة السويس بسبب انخفاض معدلات عبور السفن؛ لكنه أضاف: «خلال الثلاثة شهور الأخيرة من عام 2025 بدأت العودة نسبياً للملاحة، وبدأ حجم البضائع يزيد في قناة السويس».

بدوي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن النسبة التي أعلن عنها الفريق ربيع، وهي 18 في المائة، «يُمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة».

وخلال اجتماع رئيس هيئة قناة السويس، الأربعاء، أشار نائب رئيس الهيئة، الفريق أشرف عطوة، إلى أن «استقرار الأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر يجعل من عودة الخطوط الملاحية للعبور عبر القناة ضرورة ملحة لضمان كفاءة سلاسل الإمداد والتجارة العالمية».

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الخليج العربي للأعمال البحرية والتجارة» ووكيل «إيفرغرين لاين»، بهاء بدر، إن جهود هيئة قناة السويس المرتبطة بالتطوير المستمر للمجرى الملاحي واستحداث خدمات بحرية جديدة، «محل تقدير من جميع العملاء».

وأكد رئيس غرفة الملاحة بالسويس، اللواء محمد عبد القادر، أن عودة إحدى الخدمات الملاحية التابعة لشركة «ميرسك» للعبور مجدداً من منطقة البحر الأحمر وقناة السويس «تمثل رسالة طمأنة قوية بأن الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر أصبحت آمنة تماماً للملاحة، وستكون حافزاً لعودة خطوط ملاحية أخرى».

ويعتقد أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق المؤسس لكلية النقل الدولي واللوجيستيات، محمد محمود، أن زيادة الإيرادات بنسبة 18 في المائة «لا تتناسب إطلاقاً مع الثبات النسبي الموجود في المنطقة الآن، لأن إيرادات القناة انخفضت إلى 70 في المائة منذ الأحداث في غزة»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن «هدوء التوترات في البحر الأحمر ستكون له مؤشرات كبيرة خلال الفترة المقبلة».

ممثلو الخطوط الملاحية أكدوا الأربعاء أن عام 2026 سيشهد ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد السفن المارة بقناة السويس (هيئة قناة السويس)

ويرجح محمود عدم عودة الشركات سريعاً إلى مسارها الطبيعي في قناة السويس، وأرجع ذلك إلى أن تعديل جداول إبحار السفن يتطلب ترتيبات وفترة زمنية.

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن قرار الشركات الكبرى العودة للملاحة في القناة أسهل من قرار الشركات الصغيرة «التي قد تكون مترددة جزئياً في العودة»، وتوقع أن تكون الفترة المقبلة «مبشرة وفيها انفراجة، لكن عودة الملاحة لطبيعتها قد تتطلب بعض الوقت».

وأضاف أن الإيرادات يمكن أن تزداد نسبياً مع كل ربع سنوي؛ «فمثلاً يمكن الوصول في الربع الأول من 2026 إلى 40 في المائة، والربع الذي يليه إلى 70 في المائة، حتى نصل في الربع الأخير من العام إلى 95 في المائة لعودة الملاحة».

نجاح عبور الحوض العائم «Green Dock3» بقناة السويس في ديسمبر الماضي (هيئة قناة السويس)

وبلغت خسائر قناة السويس خلال عامي 2024 و2025 نحو 12 مليار دولار بسبب تداعيات الحرب وتغيير العديد من الخطوط الملاحية لمسارها، وفق تصريحات رئيس الهيئة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

مؤشرات إيجابية

وخلال اجتماع أسامة ربيع، الأربعاء، مع ممثلي الخطوط والتوكيلات الملاحية، أكد ممثل مجموعة شركات «إيه بي مولر - مايرسك» بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هاني النادي، أن «عودة إحدى الخدمات الملاحية التابعة للمجموعة للعبور من قناة السويس تعد خطوة مهمة تمهيداً للعودة الكاملة، وهو ما يعطي مؤشراً إيجابياً لكل الخطوط الملاحية على تحسن الأوضاع»، متمنياً أن تشهد الفترة المقبلة تطورات أكثر إيجابية ومزيداً من تجارب ورحلات العبور.

وتوقع ممثل توكيل «الخليج للملاحة»، أحمد مكاوي، أن يشهد عام 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد السفن والحمولات بمختلف الفئات والأحجام. كما توقع ممثل توكيل «ويلهامسن»، وسيم شكري، نمواً في نسب عبور سفن الغاز الطبيعي المسال للقناة خلال الفترة المقبلة.

وحسب ممثلة توكيل «دومينيون»، أماني حلمي، فإن عدداً من العملاء يدرسون حالياً العبور التجريبي بعد استقرار الأوضاع «وهو ما يبشر بانفراجة قريبة». فيما يرى ممثل توكيل «كوسكو»، هاني السلاموني، أن الترتيبات اللوجيستية لتغيير مسار الرحلات قد تستغرق بعض الوقت، معبراً عن تفاؤله بعودة هذه الخطوط قريباً.

وخلال الاجتماع، طالب عدد من مسؤولي الخطوط والتوكيلات بتقديم حوافز إضافية مرتبطة بأعداد السفن المارة لتشجيع الخطوط على العودة المكثفة للقناة.

وحول احتياج الشركات والتوكيلات لحوافز أخرى، يرى عصام بدوي أن هيئة القناة قدمت حوافز كثيرة للشركات خلال الأشهر الماضية، وأن أمر العودة للملاحة بالقناة بيد الشركات الآن، فيما يشير محمد محمود إلى أن القناة قدمت حوافز بخصم 15 في المائة لسفن الحاويات، «لكن زيادة الحوافز يحتاج إلى دراسة من الهيئة».


«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)
TT

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)
عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي، وفق ما أفادت عدّة مصادر.

منذ نحو عقدين، تقاتل «حركة الشباب» المرتبطة بـ«تنظيم القاعدة» قوّات الجمهورية الصومالية.

وأعلنت سلطات جوبالاند عن صدّ الهجوم، غير أن الحركة قالت إنها احتلّت قاعدة عسكرية في جزيرة كوداي، كانت تشكّل في ما مضى منطلقاً لعملياتها.

وأخبر أحد الوجهاء في مدينة كيسمايو الساحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» أنه أُبلغ بأن المسلّحين «حاصروا الجزيرة بعد اقتحام القاعدة العسكرية على تخوم بلدة» كوداي، مشيراً إلى أنه «ما زال من الصعب معرفة تفاصيل ما حدث في الوقت الراهن».

وقال إن عدّة قوارب أرسلت من كيسمايو لمساعدة الجنود، لكن شبكة الاتصالات تعطّلت في الجزيرة بعيد توجيه القوّات في جوبالاند نداء استغاثة.

وجاء في بيان صادر عن سلطات جوبالاند أن «قوّات الأمن ألحقت خسائر كبيرة بالعدوّ، ودمّرت عدّة مركبات عسكرية استخدمت في الهجوم».

أما «حركة الشباب»، فأعلنت أن مقاتليها «نجحوا في السيطرة الكاملة على 3 قواعد عسكرية داخل الجزيرة وخارجها».

وحرّرت جزيرة كوداي، التي تقع على بعد نحو 130 كيلومتراً جنوب غربي كيسمايو، من قبضة «حركة الشباب» مطلع عام 2015، في سياق عملية للجيش الوطني الصومالي، بالتعاون مع قوّات الدفاع الكينية.