بنغازي توقّع مع شركات تركية عقوداً لتطوير منظومة الملاحة الجويةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5167045-%D8%A8%D9%86%D8%BA%D8%A7%D8%B2%D9%8A-%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%91%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88%D9%8A%D8%A9
بنغازي توقّع مع شركات تركية عقوداً لتطوير منظومة الملاحة الجوية
تعاون بين شرق ليبيا وتركيا في مجال النهوض بقطاع الطيران المدني (صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
بنغازي توقّع مع شركات تركية عقوداً لتطوير منظومة الملاحة الجوية
تعاون بين شرق ليبيا وتركيا في مجال النهوض بقطاع الطيران المدني (صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا)
في الوقت الذي يعد فيه الأمر توسعاً لنشاط «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا» برئاسة بلقاسم، نجل المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، جرى توقيع عدد من العقود مع شركة تركية لتطوير منظومة الملاحة الجوية.
وقال «صندوق التنمية» إن العقود التي وقَّعها مُديره بلقاسم في أنقرة، تتضمن «تركيب وتطوير منظومات الملاحة الجوية ومنظومات الاتصالات الجوية والأرضية في مطارات بشرق وجنوب ووسط ليبيا، وهي: بنغازي، وسبها، وسرت، وأوباري، والأبرق، ومرتوبة، وطبرق.
جانب من المشاريع في درنة (متداولة)
وتخلت سلطات شرق ليبيا عن تحفظها السابق في التعامل مع الإدارة التركية، واتجهت لمزيد من التوسّع في العلاقات، بزيارات لمسؤولين في حكومة أسامة حمّاد المكلفة من البرلمان، بالإضافة إلى لقاءات يعقدها نجلا حفتر: بلقاسم وصدام لأمور تتعلق بـ«إعادة الإعمار»، ودعم القوات المسلحة.
وأوضح صندوق الإعمار في بيان رسمي، مساء الأحد، أن مديره بلقاسم حفتر، وقّع عدداً من «العقود الاستراتيجية والمهمة مع شركة «ALBAVVABA HIZMETLERI LIMITED SIRKETI»، وذلك في إطار خطط الصندوق الرامية إلى النهوض بقطاع الطيران المدني»، مشيراً إلى أن هذه العقود تأتي في سياق «رؤية وطنية شاملة يقودها الصندوق لإعادة تأهيل البنى التحتية في البلاد، بما يسهم في تعزيز الاستقرار، ودفع عجلة التنمية في كامل ربوع ليبيا».
وفي مطلع أبريل (نيسان) 2024، وقّع بلقاسم حفتر عقود عمل مع شركات تركية لتنفيذ مشاريع عدة في مدينة بنغازي، تتعلق بمجال المقاولات العامة والتجهيزات والبنية التحتية.
يأتي ذلك وسط انفتاح تركيا على القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي» بقيادة حفتر، المتمركزة في شرق وجنوب البلاد، وذلك بعد خصومة طويلة امتدت عقب حرب «الجيش الوطني» على العاصمة طرابلس. ويعتزم مجلس النواب الليبي قريباً مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود، التي وقعها فائز السراج، رئيس حكومة «الوفاق الوطني» السابقة، مع أنقرة عام 2019.
وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة نداءً عاجلاً إلى جميع الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا، مطالباً إياهم بضرورة الانخراط الفوري والجدي في «مسار سلمي شامل».
لم ينجح الهدوء الحذر الذي خيم على مدينة جنزور الليبية عقب اشتباكات مسلحة بين تشكيلين تابعين لسلطات غرب ليبيا (ليل الخميس الجمعة) في احتواء الانتقادات المتصاعدة.
اندلعت اشتباكات مسلحة في جنزور شمال غربي ليبيا، في «سوق الخضار» بالمدينة بشكل مفاجئ؛ ما دفع المواطنين للفرار وسط حالة من الرعب، قبل أن تتدخل قوات لفض النزاع.
اتهامات بـ«الخيانة» داخل معسكر سيف الإسلام القذافي بشأن مقتلهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5241176-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D9%85%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1-%D8%B3%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B0%D8%A7%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D8%B4%D8%A3%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%87
اتهامات بـ«الخيانة» داخل معسكر سيف الإسلام القذافي بشأن مقتله
سيف الإسلام القذافي جالساً في طائرة بالزنتان بليبيا 19 نوفمبر 2011 (رويترز)
انفتح المشهد العام في ليبيا على تبادل اتهامات بـ«الخيانة» و«التفريط» بين محسوبين على معسكر سيف الإسلام القذافي، بشأن ملابسات مقتله في الخامس من الشهر الحالي بمدينة الزنتان، وسط تحذيرات ومخاوف من «اندلاع فتنة».
وتصاعد الخلاف بين العجمي العتيري، قائد كتيبة «أبو بكر الصديق» التي كانت تحمي سيف الإسلام في الزنتان، وبين الشاب أحمد الزروق القذافي، أحد أبناء عمومة سيف الإسلام ومن أبناء قبيلته، وذلك على خلفية ملابسات تتعلق بزيارة الزروق إلى مقر إقامة سيف الإسلام قبل مقتله.
ويعتقد كثيرون في الأوساط الليبية أن زيارة الزروق، المقيم في بريطانيا، إلى مقر نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي بالزنتان، والتقاطه صورة معه ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت وراء التعرف على مكانه؛ مما ساعد قاتليه على الوصول إليه واغتياله.
سيف الإسلام القذافي في مقر إقامته بالزنتان مع أحمد الزروق (حساب الزروق)
وخرجت هذه الحالة المتصاعدة من التلاسن إلى مواقع التواصل، حيث اتهم العجمي الشاب الزروق دون أن يأتي على ذكر اسمه قائلاً: «لعنة الله عليك يا ساقط يا خائن»، الأمر الذي فجر الأزمة المكتومة، ودفع «رابطة شباب قبيلة القذاذفة» إلى التعبير عن صدمتهم، ومطالبة العتيري بتوضيح اتهاماته التي «وجهها لأحد أبناء القذاذفة»؛ في إشارة إلى الزروق.
خيانة المجالس
غير أن العتيري لم يلبث أن خرج ببيان أشد غموضاً، تحدث فيه عن «خيانة المجالس» التي نهى عنها الإسلام، وقال: «ألا تعلمون أن من الخيانة خيانة المجالس؟ فتسجيلك في المجلس دون إذن خيانة، وتصويرك دون إذن خيانة، ونشرك ما صورته دون إذن خيانة، وإعطاء موقع أو التعريف بموقع من خلال نشرك خيانة كبيرة».
ومضى العتيري مُصعداً: «أسأل الله أن يفضح ويكشف المجرمين الغادرين؛ أما ما يخص الحدث واغتيال المرحوم سيف الإسلام فهو متروك لجهات الاختصاص، وهي قائمة بكامل جهودها، فأرجوكم لا تربكوها».
وأثنى كثيرون من مشايخ وقادة قبيلة القذاذفة، بعد مقتل سيف الإسلام، على دور العتيري في حمايته منذ قُبض عليه في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 بالقرب من بلدة أوباري بجنوب غربي البلاد، كما ثمنوا موقف الزنتان التي آوته طوال هذه المدة.
وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان، الواقعة على بعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس، تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال عشرة أعوام إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.
سيف الإسلام يبتسم لأنصاره في العاصمة طرابلس 23 أغسطس 2011 (رويترز)
وفي رد وصف بأنه شديد اللهجة، عبّرت قبيلة القذاذفة على لسان «رابطة شبابها في ليبيا وخارجها» عن صدمتها بتعليق العتيري الذي قالت إنه «تضمن اتهامات مباشرة لأحد أبناء القذاذفة النشطاء، دون دليل معلن أو توضيح مسؤول».
وقالت القبيلة في بيان أصدرته في وقت مبكر من صباح الأحد إن ما ذهب إليه العتيري «أمر مرفوض جملة وتفصيلاً؛ لأن من يملك معلومة عن جريمة اغتيال لا يجوز له أن يلمح أو يرسل الاتهامات إرسالاً، بل عليه أن يصرح بالحقيقة كاملة أمام الناس».
وأضافوا: «بعد مرور عشرة أيام على جريمة اغتيال (الشهيد) سيف الإسلام، التزمنا الصبر وضبط النفس، وغلبنا صوت الحكمة، وانتظرنا بياناً واضحاً يكشف الحقيقة ويضع النقاط على الحروف، إيماناً منا بأن الدم الليبي لا يجوز أن يكون سبباً للفتنة، وأن كشف الحق واجب قبل أي موقف».
كشف الحقيقة
وفي لهجة تصيعدية، ألزم شباب القذاذفة العتيري بـ«الخروج فوراً ببيان مرئي واضح يشرح فيه مقصده، والمعلومات التي استند إليها، ومصدر هذه الاتهامات»؛ عادّين أن «أي حديث عن خيانة دون كشف الوقائع والأسماء والملابسات هو زيادة في الغموض، وتحميل للأمور ما لا تحتمل».
وشددوا على أن «الجريمة وقعت داخل نطاق جغرافي معلوم وتحت مسؤولية اجتماعية واضحة؛ ولذلك فإن المسؤولية قائمة حتى يتم كشف الحقيقة كاملة دون نقصان»، في إشارة إلى المسؤولية التي كان العتيري يضطلع بها في إيواء سيف وحمايته.
وعلى نحو يراه البعض ينذر بـ«اندلاع فتنة» بين الزنتان وقبيلة القذاذفة، طالب شبابها بالحقيقة الكاملة غير المجتزأة، مؤكدين أنهم «لا يقبلون إلقاء التهم دون بينة، أو التلميح بدلاً من التصريح».
وشددوا على أنهم «لن يقبلوا أيضاً غلق ملف قضية سيف دون كشف كيفية وقوع الجريمة، ومن خطط لها، ومن نفذها، ومن تستر عليها».
سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)
وقال مصدر سياسي من الزنتان، في اتصال مع «الشرق الأوسط»، إن الأمر «بات يحتاج إلى تدخل العقلاء من الزنتان والقذاذفة قبل اتساع هوة الخلافات، ومن ثم تعذر السيطرة عليها»، مستغرباً «انحدار الأمر إلى هذا النحو، في حين لم تمر سوى أيام على دماء سيف التي أُريقت غدراً».
ونوه شباب القذاذفة إلى أن «كتمان الشهادة إثم، والتلاعب بالحقيقة ظلم، والعدالة لا تتحقق إلا بالوضوح والمساءلة وكشف كل ما جرى أمام أبناء الوطن كافة»، وانتهوا إلى أن «دم الشهيد ليس محل جدال، بل أمانة تستوجب البيان، والحقيقة لا تُدفن، ومن يملكها عليه أن يقولها كاملة غير منقوصة».
من جانبه، قال المواطن الليبي الحجاج الترهوني إن العتيري «يتهم شاباً لا يقيم في ليبيا ولا في الزنتان»، متسائلاً: «لماذا لم يوجه اتهاماته إلى مجلس المخاتير الذي ختم على بيان ضد سيف الإسلام؟».
وقبل مقتل سيف الإسلام القذافي، حدث تغير لافت في موقف قوى محلية بمدينة الزنتان تجاهه، إذ ترددت مطالب بتسليمه إلى العدالة، بدعوى أن «الجرائم المنسوبة إليه لا تزال قائمة، وغير قابلة للسقوط بالتقادم»، مما أحدث انقساماً داخل المدينة.
وفي 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، صعَّد «مخاتير محلات» بلدية الزنتان للمرة الأولى ضد سيف الإسلام، في بيان مُهر بـ17 ختماً، عندما طالبوا النائب العام الصديق الصور باتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة، وضبط وإحضار جميع المطلوبين على ذمة قضايا جنائية سابقة، وتفعيل مذكرات القبض الصادرة بحقهم، في إشارة واضحة إلى سيف الإسلام القذافي.
حكم قضائي لـ«الدستورية العليا» يكرس «الانقسام المؤسسي» في ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5241153-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D9%83%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
حكم قضائي لـ«الدستورية العليا» يكرس «الانقسام المؤسسي» في ليبيا
صورة وزعتها المحكمة الدستورية العليا لاجتماعها الأحد
دخلت الأزمة القضائية في ليبيا منعطفاً جديداً من التعقيد، عقب صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار تعيين المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيساً لمحكمة النقض (العليا)، فيما تأمل المبعوثة الأممية هانا تيتيه، في إجراء انتخابات عامة يفرزها «الحوار المهكيل» الذي تسيّره البعثة.
وأصدرت المحكمة الدستورية العليا، الأحد، حكماً من مدينة بنغازي بشرق البلاد، في طعن قدمه 10 من أعضاء مجلس النواب، قضى بعدم دستورية القرار الصادر عن المجلس، بشأن تعيين رئيس محكمة النقض. كما قضت في دعوى أخرى قدمها عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، بانعدام الحكم الصادر عن محكمة النقض، لعدم ولايتها بالفصل في الدعاوى الدستورية.
وبحسب مراقبين، يعني هذا الحكم قانونياً تجريد أبو رزيزة من شرعيته رئيساً للمحكمة العليا في نظر القضاء بالشرق الليبي، مما يكرس حالة «الانقسام المؤسسي»، ويحول القضاء من حكم محايد إلى طرف في الصراع السياسي.
ويهدد هذا التطور ببطلان أي طعون أو إجراءات انتخابية مستقبلية تشرف عليها المحكمة العليا بطرابلس، كما يضع البعثة الأممية ومسار «الحوار المهيكل» أمام معضلة قانونية معقدة لتوحيد المرجعية القضائية قبل المضي نحو الانتخابات.
جانب من اجتماعات مسار المصالحة بالحوار الأممى يوم السبت (البعثة الأممية)
من جهتها، جددت رئيسة بعثة الأمم المتحدة تيتيه، التأكيد على أن عملية «الحوار المهيكل» التي ترعاها البعثة، يملكها ويقودها الليبيون، مشيرة إلى أن هذا العمل يمثل تحدياً كبيراً كونه يدعو لتقديم حلول واقعية لمشكلات تراكمت منذ فترة طويلة.
وأبدت تيتيه، خلال مشاركتها في الاجتماع الحضوري الثاني لمسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في طرابلس مساء السبت، تفاؤلها «بالتقدم الملموس الجاري إحرازه»، آملة في أن تؤدي «حكمة الأعضاء إلى نتائج إيجابية تُمكّن من إجراء انتخابات تحظى بثقة الشعب».
وبحسب بيان للبعثة الأممية، ناقش أعضاء المسار تهديدات انقسام المؤسسة القضائية، والترابط بين مسارات الحوكمة والأمن، وتأثير السياق الأمني الهش على حقوق الإنسان. وسلطوا الضوء على التحديات القانونية والمؤسسية التي تقوض إجراء انتخابات ذات مصداقية، مؤكدين أهمية مراقبة المجتمع المدني للانتخابات ودور القضاء في حماية الحقوق الانتخابية والفصل في المنازعات.
وفي إطار الجهود الرامية لفتح باب الحوار أمام شرائح أوسع، انخرط المسار في مشاورات عبر الإنترنت مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان المقيمين في الخارج. وهدفت هذه اللقاءات التي شاركت فيها تيتيه، إلى تعزيز نهج قائم على حقوق الضحايا، وهو ما عدّه المشاركون خطوة مهمة لإشراك الفاعلين الليبيين الذين يواصلون عملهم من الخارج بسبب التحديات الأمنية.
كما قدم ممثلو المجتمع المدني مقترحات ركزت على حرية التعبير وحماية الصحافيين، والمرشحات للانتخابات اللاتي يواجهن العنف الرقمي والتحرش، مع المطالبة بالإفراج عن المحتجزين تعسفياً.
رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو يوم الأحد (المجلس الرئاسى)
وفي سياق متصل، بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية روزماري ديكارلو، الجهود المشتركة للوصول إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المراحل الانتقالية، إضافة إلى ملف المصالحة الوطنية.
وأوضح مكتب المنفي، الأحد، أن اللقاء الذي عقد على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، تناول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية، لتعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة لدعم المسار السياسي.
وعلى صعيد آخر، أعلنت حكومة «الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، أن برنامج إحياء ذكرى «ثورة 17 فبراير» (شباط) لهذا العام، سيكون بفعاليات وطنية رمزية مختصرة.
وأوضحت في بيان، الأحد، أن هذه الفعاليات ستجري في إطار احتفاء شعبي غير رسمي يعكس الطابع المجتمعي للذكرى، مشيرة إلى أن برنامج الاحتفالات يتضمن عرضاً ضوئياً بالطائرات المسيرة يُعدّ الأكبر من نوعه، وألعاباً نارية، بالإضافة للاحتفاء بـ«ذاكرة شهداء الثورة»، كما حثت المواطنين على المشاركة في هذه الفعالية الشعبية بميدان الشهداء في العاصمة طرابلس.
وفي شأن آخر، أعلنت حكومة «الوحدة» أن نائب مدير جهاز التصنيع العسكري وقَّع، مساء السبت، اتفاقية تعاون صناعي استراتيجية مع شركة تركية متخصصة في الصناعات المتقدمة، بحضور وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي.
وتستهدف الاتفاقية نقل التقنية الحديثة والتدريب ورفع الكفاءة الفنية للصناعة الوطنية.
زيارة رئيس النيجر للجزائر... تتويج لمسعى طي صفحة توتر إقليميhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5241134-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%8A%D8%AC%D8%B1-%D9%84%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%AA%D8%AA%D9%88%D9%8A%D8%AC-%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D8%B7%D9%8A-%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً رئيس النيجر عبد الرحمن تياني يوم الأحد (الرئاسة الجزائرية)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
زيارة رئيس النيجر للجزائر... تتويج لمسعى طي صفحة توتر إقليمي
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً رئيس النيجر عبد الرحمن تياني يوم الأحد (الرئاسة الجزائرية)
بدأ رئيس النيجر، عبد الرحمن تياني، الأحد، زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم يومين، في خطوة تعكس حراكاً دبلوماسياً لافتاً في منطقة الساحل؛ وذلك بعدما خطت الجزائر في الأيام الأخيرة خطوات لافتة لطي فتور حاد طَبَع علاقاتها مع النيجر وبوركينا فاسو على خلفية حادثة إسقاط سلاح الجو الجزائري طائرة مسيرة تابعة لدولة مالي العام الماضي. ولا يخلو هذا الحراك والمسعى، بحسب مراقبين، من رغبة في عزل مالي عن حليفيها الإقليميين، وحسر الخصومة في «جهة واحدة» بمنطقة جنوب الصحراء.
وبدعوة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، شرع رئيس النيجر، الأحد، في زيارة «صداقة وعمل» على رأس وفد رفيع المستوى؛ في خطوة تأتي، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية، تتويجاً لمسار إعادة بعث العلاقات الثنائية بين البلدين.
وصول رئيس النيجر عبد الرحمن تياني إلى الجزائر وفي استقباله نظيره عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)
وأورد البيان أن الزيارة تهدف إلى تعزيز «روابط الأخوة والتعاون وحسن الجوار»، مع التركيز على ضرورة الاستغلال الأمثل للقدرات والإمكانات المتاحة في كلا البلدين.
جذور الأزمة
تعود جذور الخلاف إلى بداية أبريل (نيسان) من العام الماضي، عقب تدمير طائرة مُسيرة تابعة لدولة مالي انتهكت الأجواء الجزائرية قرب المدينة الحدودية «تنزواتين». وأعلنت الجزائر حينها أن سلاحها الجوَي أسقطها «بعدما كانت في منحى عدائي وهي تحلِّق فوق الأجواء الجزائرية»، من دون تفاصيل أخرى.
ويُفهم من التصريح أن الطائرة المُسيرة كانت بصدد تعقَب عناصر المعارضة المسلحة المالية الذين يتحركون على حدود الجزائر، بهدف ضربهم.
بقايا طائرة مالي المُسيرة بعد أن حطمها سلاح الجو الجزائري (المعارضة المسلحة في مالي)
ودفعت هذه التطورات دول «تحالف دول الساحل»، مالي وبوركينا فاسو والنيجر، لاستدعاء سفرائها من الجزائر التي ردت بالمثل.
وبعد قرابة عام من القطيعة، أُعلن في 12 فبراير (شباط) 2026 عن اتفاق بين الجزائر والنيجر على العودة المتزامنة لسفيرَيْ البلدين، في خطوة أنهت رسمياً أزمة دبلوماسية كانت قد اندلعت في ربيع 2025.
«التوازن الإقليمي»
ووفق ما كتبته صحيفة «الوطن» الجزائرية في عدد الأحد، «لم تكن النيجر، وهي تعاني تحت وطأة الضغوط الأمنية، لتستغني طويلاً عن الشراكة مع الجزائر التي تعد طرفاً فاعلاً في التوازن الإقليمي».
وبدأت ملامح التهدئة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 عبر رسالة تهنئة من الرئيس تياني بمناسبة ذكرى اندلاع ثورة التحرير الجزائرية (1954- 1962)؛ لكن التحول الحقيقي حدث في 26 يناير (كانون الثاني) 2026 بزيارة وزير المحروقات محمد عرقاب إلى نيامي عاصمة النيجر، حيث جُدد «الالتزام بتعميق التعاون في مجال الطاقة، خصوصاً في رقعة كافرا النفطية، شمال شرقي النيجر، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء»، حسب بيان حكومي جزائري.
ويعد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يمتد على مسافة 4200 كيلومتر ليربط حقول نيجيريا بالسواحل الجزائرية عبر النيجر، حجر الزاوية في التعاون المستقبلي.
وبدأ المشروع، الذي قُدرت تكلفته بنحو 13 مليار دولار وبسعة سنوية تبلغ 30 مليار متر مكعب، يتحول إلى واقع ملموس بعد توقيع اتفاقيات بين شركة «سوناطراك» الجزائرية للمحروقات و«سونيديب» النيجرية لتخزين مواد الطاقة في بداية 2025 لإعادة مراجعة وتحليل المشروع بناء على معطيات جديدة تخص تكلفة وواقع السوق والتمويلات.
وتشير المعطيات إلى إنجاز قرابة 60 في المائة من مسار الأنبوب، معظمه في الجزائر ونيجيريا؛ ما يجعل النيجر الحلقة الأساسية المتبقية.
أمن الحدود
لا يقتصر التقارب مع النيجر على قطاع الطاقة فحسب؛ وفق متابعات صحافية لزيارة رئيس النيجر؛ فالبلدان يتشاركان حدوداً بطول 950 كيلومتراً، ويُعد تأمين هذا الفضاء ومكافحة الجماعات المسلحة، وإعادة فتح المحاور التجارية مثل الطريق العابر للصحراء، ركائز أساسية لاستقرار المنطقة.
وفي النيجر، أكدت هجمات وقعت في الآونة الأخيرة، مثل الهجوم على مطار نيامي، أواخر الشهر الماضي، ضرورة التحالفات الإقليمية القوية لمواجهة التحديات الأمنية؛ ففي تقدير مراقبين بالمنطقة، تظل الجزائر عنصراً فاعلاً في التصدي للمخاطر التي تشكلها الجماعات المسلحة المتطرفة، ولتجارة السلاح والمخدرات وتهريب البشر بالمنطقة.
إنعاش محور الجزائر - واغادوغو
بعد النيجر، أعادت الجزائر وصل علاقاتها مع بوركينا فاسو عبر بوابة الغاز والنفط من خلال تعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
وأجرى محمد عرقاب وزير المحروقات، ومراد عجال وزير الطاقات المتجددة، زيارة إلى العاصمة واغادوغو يومي 12 و13 من الشهر الحالي، على رأس وفد ضمّ المديرين العامين لكل من «سوناطراك» و«نفطال» المملوكتين للدولة. وأسفرت الزيارة عن توقيع بروتوكول تعاون في مجالات المحروقات والمناجم والكهرباء.
وزيرا الطاقة والطاقات المتجددة الجزائريان خلال زيارتهما بوركينا فاسو (وزار ة الطاقة)
وحدد البروتوكول مجالات أولوية تشمل تزويد بوركينا فاسو بالمنتجات البترولية، وتطوير التعاون في قطاع الغاز الطبيعي المسال، وتعزيز قدرات التخزين والتوزيع، وتوسيع الشراكة في الكهرباء عبر دعم الشركة الوطنية للكهرباء في مشروعات الإنتاج والنقل والتوزيع والصيانة.
كما يشمل التعاون استغلال وتحويل الموارد المنجمية وتبادل الخبرات، وإطلاق برامج تكوين الأطر والفنيين في بوركينا فاسو في مجالات الوقود والكهرباء والطاقات المتجددة، مع إنشاء آليات متابعة عبر فرق عمل قطاعية لضمان التنفيذ.
وبعكس النيجر وبوركينا فاسو، تبقى الخلافات مستمرة مع مالي، التي بدأت في الأصل مطلع سنة 2024، حينما أعلن رئيس السلطة العسكرية العقيد عاصيمي غويتا انسحابه من «اتفاق السلام» مع المعارضة من الطوارق، والذي ترأس الجزائر وساطته الدولية منذ توقيعه فوق أرضها عام 2015.
آثار قصف معاقل الطوارق عند الحدود الجزائرية في 25 أغسطس 2024 (موقع مينا ديفانس للشؤون العسكرية)
وهاجم غويتا الجزائر بذريعة احتضانها معارضين يصفهم بـ«الإرهابيين». وتفاقم التوتر بين الجارين مع دخول مجموعات «فاغنر» الروسية لاعباً جديداً في الأزمة؛ حيث استعان بها غويتا لشن هجمات على معاقل المعارضة في الشمال أواخر عام 2024.
وأثار هذا استياءً شديداً لدى الجزائر التي تسعى حالياً إلى عزل مالي التي باتت تُنازع نفوذها الإقليمي، وذلك عبر إعادة تفعيل قنوات الحوار الاستراتيجي مع النيجر وبوركينا فاسو.