مصر تشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران

السيسي جدد لبزشكيان رفض بلاده الهجوم الصاروخي على قطر

السيسي يلتقي بزشكيان على هامش قمة «الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي» بالقاهرة في ديسمبر الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يلتقي بزشكيان على هامش قمة «الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي» بالقاهرة في ديسمبر الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تشدد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران

السيسي يلتقي بزشكيان على هامش قمة «الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي» بالقاهرة في ديسمبر الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يلتقي بزشكيان على هامش قمة «الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي» بالقاهرة في ديسمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

شددت مصر على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، وجدد رئيسها عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، رفض بلاده القاطع للهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قطر هذا الأسبوع.

وكانت مصر قد أدانت، الثلاثاء، الهجوم الإيراني الذي طال قطر، وعدَّته انتهاكاً لسيادتها وتهديداً لسلامة أراضيها وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأعربت القاهرة حينها عن قلقها البالغ من «التصعيد المتسارع الخطير» الذي تشهده المنطقة.

ووفق إفادة للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أدان السيسي خلال الاتصال الهاتفي أي أعمال تمس سيادة الدول، «لا سيّما الأشقاء من الدول العربية والإسلامية».

كما رحّب السيسي بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران، مشدداً على أهمية تثبيت هذا الاتفاق والالتزام به، في ضوء ما شهدته الساحة الإقليمية من تصعيد «كاد يزج بالمنطقة في فوضى وعنف شامل».

وأضاف متحدث الرئاسة المصرية أن الاتصال تضمن أيضاً استعراضاً للجهود المكثفة والاتصالات التي أجرتها مصر خلال الأيام الماضية مع مختلف الأطراف المعنية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، لاحتواء التصعيد وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة، مؤكداً استمرار مصر في بذل كل ما يلزم من مساعٍ لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار الشناوي إلى أن الرئيسين اتفقا على أن المرحلة الحالية، بما تنطوي عليه من دقة وحساسية، تقتضي الدفع نحو الحلول السياسية الشاملة، وتبني مقاربات تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد المرتبطة بالأمن الإقليمي. كما شددا على أهمية استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي بين واشنطن وطهران، وضرورة معالجة الشواغل المرتبطة بعدم الانتشار النووي، والدفع نحو إقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

وذكر متحدث الرئاسة المصرية أن الرئيس الإيراني حرص من جانبه على توجيه الشكر والتقدير للرئيس السيسي، مثمناً المواقف المصرية «الداعمة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، وما تنطوي عليه من جهود لحقن دماء جميع الأطراف».

الرئيس المصري خلال لقاء نظيره الرئيس الإيراني على هامش قمة «تجمع البريكس» بمدينة قازان الروسية في أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

وقبل أيام، أعرب السيسي في اتصال هاتفي مع بزشكيان عن رفض مصر الكامل للتصعيد الإسرائيلي ضد إيران، لما يمثله من تهديد لأمن واستقرار الشرق الأوسط في وقتٍ بالغ الدقة تشهد فيه المنطقة أزمات متعددة ومتفاقمة.

وأكد السيسي حينها الأهمية التي توليها مصر لوقف إطلاق النار الفوري، وبما يسمح باستئناف المفاوضات بهدف التوصل لحل سلمي مُستدام للأزمة، مشدداً على أهمية العمل على خفض التصعيد قدر الإمكان، وضمان عدم توسع دائرة العنف، ومؤكداً أنه لا حلول عسكرية لهذه الأزمة.

وشهد العام الماضي لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة؛ لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين، وتطوّر ذلك في مايو (أيار) من العام نفسه بتوجيه رئاسي إيراني لوزارة الخارجية في طهران باتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز العلاقات مع مصر. وكان البلدان قد قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، قبل أن تُستأنف بعد 11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال.

ويوم الثلاثاء، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، التأكيد على الأهمية البالغة «لعدم المساس بسيادة دول الخليج وباقي الدول العربية الشقيقة، وإدانة أي انتهاك لوحدة وسلامة أراضيها»، مشدداً على ضرورة الالتزام بمبدأ حسن الجوار.

وشدد عبد العاطي كذلك على ضرورة ضبط النفس «في هذه المرحلة الدقيقة»، لافتاً إلى أهمية قيام الجانبين باتخاذ إجراءات عملية وملموسة تسهم في احتواء التوتر، مؤكداً حرص مصر على استمرار التنسيق والتشاور مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين؛ لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

وشهدت العلاقات بين مصر وإيران انفراجةً ملحوظةً مع زيارة عراقجي إلى القاهرة، أوائل الشهر الحالي، حيث التقى السيسي وكبار المسؤولين المصريين.

وتضمنت الزيارة جولة رمزية لعراقجي في منطقة خان الخليلي التاريخية، حيث أدى صلاة المغرب في الحسين، وتناول العشاء في مطعم نجيب محفوظ، والتقى ثلاثة من وزراء الخارجية السابقين هم: عمرو موسى، ونبيل فهمي، ومحمد العرابي.


مقالات ذات صلة

توقيف مدونة مصرية «روّجت ادعاءات كاذبة»

شمال افريقيا المتهمة التي قبضت عليها «الداخلية المصرية» وقررت النيابة عرضها على أحد مستشفيات الطب النفسي (صفحة وزارة الداخلية على «فيسبوك»)

توقيف مدونة مصرية «روّجت ادعاءات كاذبة»

أوقفت السلطات في مصر «مدونة» نشرت أخيراً «ادعاءات» بحق مؤسسات الدولة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال جولة تفقدية بمعمل تكرير الإسكندرية للبترول السبت (صفحة مجلس الوزراء المصري على فيسبوك)

قفزة نفطية مصرية تعزز أمن الطاقة وسط اضطرابات المنطقة

وسط ارتفاعات بأسعار النفط جراء استمرار الاضطرابات بالمنطقة منذ فبراير الماضي استطاعت مصر تحقيق قفزة في إنتاج البترول الخام 

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي مصريون يستعدون للسفر من مطار القاهرة الدولي (شركة «ميناء القاهرة الجوي»)

لماذا تراجع جواز السفر المصري في التصنيف العالمي؟

أثار تراجع ترتيب جواز السفر المصري في أحدث تصنيف عالمي لقوة جوازات السفر، تساؤلات حول الأسباب، والتأثيرات المرتقبة على المصريين خلال سفرهم.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الطيب أكد أن الأزهر يعتز بأبنائه الذين يثبتون أن التميز العلمي يقترن بالأخلاق والقيم (صورة من فيديو الاتصال الهاتفي)

شيخ الأزهر يعلو «الترند» في مصر بعد تهاني أوائل «الثانوية»

تصدر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب «الترند» في مصر خلال الساعات الماضية عقب قيامه بتهنئة أوائل «الثانوية الأزهرية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الخليج ناقلة نفط في البحر الأحمر (أرشيفية - رويترز)

رفض عربي وإسلامي قاطع لتهديد أمن الملاحة وحرية الممرات المائية

جدَّدت دول ومنظمات دولية وإسلامية، السبت، تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدةً رفضها وإدانتها جميع الاعتداءات التي تستهدف المنشآت، وتهدِّد أمن الملاحة وحريتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)