إسلاميو السودان لرفع «راية المقاومة» مع إيران

مقابل موقف عُدّ «متوازناً» لوزارة الخارجية

الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)
الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)
TT

إسلاميو السودان لرفع «راية المقاومة» مع إيران

الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)
الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)

بين «الهدوء والصخب» تباينت مواقف الحلف السوداني المؤيد للجيش، حول الحرب بين إسرائيل وإيران، فجاءت ردة فعل وزارة الخارجية على الاعتداء مقتضبة، وعدّتها تهديداً للأمن والسلم الدوليين، واكتفت بالدعوة لاتخاذ تدابير عاجلة لوقفه فوراً، وهو موقف دبلوماسي وصفه البعض بأنه «متوازن».

لكن الحركة الإسلامية - التنظيم السوداني للإخوان المسلمين - أعلنت وقوفها غير المشروط مع إيران، ودعت لما سمّته «إعلاء راية المقاومة» وبناء «جبهة إسلامية» لردع إسرائيل.

ووفقاً لما أورده بيان رسمي بتوقيع أمينها العام، علي أحمد كرتي، أعلنت الحركة وقوفها غير المشروط مع إيران في مواجهة إسرائيل، وحثت الحركات الإسلامية والهيئات ورموز العالم الإسلامي على «كسر صمتها، ورفع صوتها عالياً، واستنهاض قواعدها، للوقوف صفاً واحداً في وجه هذا الطغيان الصهيوني».

وطالبت بـ«إعلاء راية المقاومة» وتكوين «جبهة إسلامية موحدة». وقالت: «الكيان الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة، ومشروعه لن يُهزم إلا بوحدة الأمة، وسواعد أبنائها المخلصين».

قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة يقف إلى جانب مساعد القائد العام للجيش ياسر العطا (فيسبوك)

وسريعاً، استجاب نشطاء إسلاميون للدعوة وأعلنوا استعدادهم للقتال إلى جانب إيران، وعلى رأسهم قائد «كتائب البراء بن مالك»، التي تقاتل إلى جانب الجيش في حربه ضد «قوات الدعم السريع»، المصباح طلحة، الذي كتب على صفحته على «فيسبوك»: «إيران، كل الدعم يا أبطال، معكم صفاً واحداً».

وأدانت وزارة الخارجية السودانية في بيان مقتضب، العدوان على إيران، وعدّته تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ تدابير عاجلة لوقف فوري للاعتداءات الإسرائيلية، فيما لاذ مجلس السيادة الانتقالي الذي يترأسه حليف إسرائيل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، بـ«الصمت» على غير عادته في مثل هذه الأحداث.

وأثارت هذه المواقف جدلاً بين النشطاء الموالين للجيش، ودعاة وقف الحرب، والموالين لـ«الدعم السريع»، بعضهم وصف موقف وزارة الخارجية بـ«المتوازن»، بينما وصف آخرون موقف الحركة الإسلامية بأنه إعلان لـ«الجهاد»، و«توريط» للسودان بمواقف أكبر من إمكاناته، وهو يعيش حربه المنسية.

الرئيس السابق عمر البشير في القفص أثناء محاكمته بعد إطاحته (فيسبوك)

وقال الناشط الدكتور عزام عبد الله، الذي يتابعه عشرات الآلاف في مقطع فيديو، إن بيان «الخارجية» كان «متوازناً رغم أنه حاد نسبياً»، وتابع: «لو كنت المسؤول لاكتفيت بالصمت، ولذت بمشاكلي الداخلية، ولو اضطررت لبيان، لاكتفيت فيه بالشجب والإدانة والدعوة لضبط النفس».

وحذر الدكتور عبد الله من تأثير مواقف حركة الإخوان وتنظيماتها الجهادية على الأوضاع في البلاد، بقوله: «موقف (الكيزان) وقائد كتائب البراء بن مالك الموالية لهم، سيحسب على السودان ويحرق أوراقه السياسية».

بدوره، انتقد «المؤثر» على الوسائط محمد خليفة الشهير بـ«خال الغلابة»، موقف الإسلاميين وقائد «كتائب البراء بن مالك»، و«إعلان وقوفهم التام مع إيران»، وقال: «أنت واجهة للجيش، الذي يتكلم عن الجيش السوداني بأن فيه أصوليين، منهم المصباح وكرتي، وتحسب مواقفك على السودان».

البرهان يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين لدى زيارته للبلاد (أرشيفية - سونا)

وترجع العلاقات بين الإسلاميين السودانيين وإيران، إلى أيام «الثورة الإيرانية» نهاية سبعينات القرن الماضي، فعلى الرغم من الخلاف العقدي بين التنظيمين الإسلاميين، فإن العلاقة تطورت إلى «تحالف» بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة بانقلاب يونيو (حزيران) 1989، وخلالها قدمت إيران الدعم السياسي والعسكري لنظام الإسلاميين برئاسة عمر حسن البشير.

وتطورت العلاقة لتعاون أمني وتسليحي وعسكري، نقلت بموجبه طهران الصناعة الحربية إلى السودان، ويقع «مجمع اليرموك للتصنيع الحربي» في العاصمة الخرطوم منتصف تسعينات القرن الماضي على قمتها، وزعم وقتها أن «خبراء إيرانيين» يديرون المصنع، وظل مجمع اليرموك سرياً، ولم يكشف عنه النقاب إلا بعد أن دمره الطيران الإسرائيلي بغارة جوية في أكتوبر (تشرين الأول) 2012.

وفي جانب التعاون الأمني، فقد أسهمت إيران في تأسيس جهاز الأمن سيئ الصيت، ونقلت التقارير وقتها أن ضباطه وأفراده، لقوا تدريبهم على يد أجهزة الأمن الإيرانية و«الحرس الثوري»، ونسبت إليه وقتها «فظائع» وانتهاكات واسعة.

ودفعت المواقف الإقليمية والدولية المعادية لكل من الخرطوم وطهران، وحالة العزلة التي كانت مفروضة عليهما، لتكوين حلف أطلقت عليه الصحافة وقتها «حلف المطاريد»، واتهم على نطاق واسع بدعم الإرهاب الدولي، ثم تعمقت العلاقة بين البلدين، وأصبحت الخرطوم مركزاً للتنظيمات الإسلامية المتطرفة بدعم إيراني واضح.

لقاء البرهان ونتنياهو في أوغندا فبراير 2020 (فيسبوك)

وتناقلت التقارير الصحافية الإسرائيلية وقتها، أن الخرطوم تنقل السلاح الإيراني إلى «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) في حربها ضد إسرائيل، فصنفت تل أبيب الخرطوم «عدواً لدوداً»، واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي في 2009 مركبات وأشخاصاً في شرق السودان، تحت ذريعة نقل أسلحة إلى قطاع غزة، قبل أن يدمر مجمع اليرموك للتصنيع العسكري.

وظلت العلاقات بين البلدين متينة وقوية حتى قطعها فجأة، ومن دون مقدمات، الرئيس عمر البشير في يناير (كانون الثاني) 2016، تحت زعم نشر «المذهب الشيعي». وفي الواقع، فإن عدداً من الإسلاميين «سنة» تشيعوا مع احتفاظهم بولائهم للحركة الإسلامية.

وتبدو العلاقة بين السودان وإيران وإسرائيل أكثر تعقيداً، فقائد الجيش ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أوغندا فبراير (شباط) 2020، كأول رئيس سوداني يلتقي مسؤولاً إسرائيلياً، ولاحقاً نتيجة لذلك، وقع السودان اتفاقيات «إبراهيم»، وألغى قانون مقاطعة إسرائيل.

وظلت العلاقة مقطوعة مع إيران، حتى استعادها البرهان، الذي انفرد بحكم البلاد بانقلاب أكتوبر 2021، في أكتوبر 2023، بعد أشهر من اندلاع الحرب بين الجيش و«الدعم السريع» منتصف أبريل (نيسان) من العام نفسه، في عودة للسلاح الإيراني.

ولم يجد قائد الجيش بدّاً من استعادة العلاقة مع إيران للحصول على الأسلحة والذخائر، فسارعت إيران إلى تزويده بحاجته من الأسلحة والذخائر بما في ذلك الطائرات المسيرة من طراز «مهاجر وأبابيل»، التي لا يزال يستخدمها ضد قوات «الدعم السريع».

نشوب الحرب بين إسرائيل وإيران أدخل السودان في «ورطة» كبيرة، فالبرهان الذي يعدّ حليفاً لإسرائيل وتربطه بها مواثيق، لكنه يتلقى تسليحه من إيران، بينما شركاؤه الإسلاميون وكتائبهم التي تقاتل «الدعم السريع» إلى جانب قواته «حلفاء» لإيران، وقد «أعلنوا الجهاد» لنصرتها على إسرائيل، بينما يتربص غريمه «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي يحتفظ هو الآخر بعلاقة مع إسرائيل، وتردد أن نائب عبد الرحيم، كان في زيارة قريبة لتل أبيب، بانتظار ردة فعل إسرائيل على مواقف الحكومة التي تتخذ من بورتسودان عاصمة مؤقتة.


مقالات ذات صلة

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

شمال افريقيا أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

عدد الأشخاص المفقودين في السودان الذين سُجّلوا حتى الآن بلغ 11 ألفاً، بزيادة قدرها 40 في المائة خلال عام 2025 وحده.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عدد من الصحافيين القتلى خلال العام الأول من الحرب بالسودان (نقابة الصحافيين)

حرب السودان تدخل عامها الرابع... والإعلام يدفع الثمن

مع دخول الحرب بالسودان عامها الرابع، لقي 35 صحافياً مصرعهم، وتعرض 500 صحافي ومؤسسة إعلامية لانتهاكات، بحسب نقابة الصحافيين السودانيين.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

«مؤتمر برلين»... تعهدات بمساعدات للسودان وآمال في دعم جهود السلام

تزامناً مع دخول حرب السودان عامها الرابع استضافت العاصمة الألمانية برلين الأربعاء مؤتمراً يهدف لدعم جهود السلام وحشد تعهدات بتقديم مساعدات للشعب السوداني

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا 
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ.


«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
TT

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير صحافي، أن عدد الأشخاص المفقودين في السودان الذين سُجّلوا حتى الآن بلغ 11 ألفاً، بزيادة قدرها 40 في المائة خلال عام 2025 وحده، ووصفت هذا الرقم بأنه يعكس فداحة التكلفة الإنسانية التي تُخلّفها النزاعات الممتدة.

وأرجعت أسباب انقطاع اتصال العائلات بأفرادها إلى الدمار الكبير الذي أصاب شبكات الاتصالات في البلاد، وأضافت: «لا شك في أن جهل هؤلاء بمصير ذويهم يجعلهم فريسة لمعاناة نفسية عميقة الأثر وطويلة الأمد».

ونقلت اللجنة روايات عن عدد من أسر المفقودين، وقالت إن كثيراً منهم ما زالوا يبحثون بين قوائم الإفراج عن المعتقلين عن أسماء ذويهم، أو ينتظرون ظهور من يفتقدونهم في أجهزة الإعلام فجأة.

وأوضحت أن مئات العائلات تمكنت من استعادة الاتصال بذويها خلال عام 2025، رغم الصعوبات الهائلة، وأنها يسّرت إجراء أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية، بجهود مشتركة مع جمعيات الهلال الأحمر في السودان ومصر وجنوب السودان وتشاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية غاية في الصعوبة (رويترز)

ونقل موقع اللجنة عن رئيس بعثتها في السودان، دانيال أومالي، قوله إن معاناة المدنيين جرّاء الحرب بلغت «مستويات غير مسبوقة»، في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم والولاية الشمالية، نتيجة تأثر البنية التحتية الأساسية كالأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات إنتاج الطاقة.

وحمّل أومالي المسؤولية عن وقف النزاع أو تسويته للأطراف المنخرطة فيه مباشرة، وعلى الأطراف التي تملك نفوذاً مباشراً عليها، وقال: «التقاعس اليوم سيكلفنا ثمناً باهظاً، لا يستطيع أحد تحمّله غداً».

وتنظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إعادة الروابط العائلية بوصفها من أشد حالات الطوارئ الإنسانية وطأة، وتؤكد أنها «من بين الأكثر وطأة، رغم كونها الأقل ظهوراً على مستوى العالم»، وذلك في ظل نزاع يشهد إخفاقاً واسع النطاق في الامتثال للقانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب.

وقالت إن نحو 70 إلى 80 في المائة من مرافق البنية التحتية للرعاية الصحية في مناطق النزاع بالسودان إما توقفت عن العمل، وإما تعاني شحاً شديداً في الإمدادات، في وقت تضررت فيه الزراعة والرعي، اللذان يعتمد عليهما 70 في المائة من السكان، مما أضعف قدرة الناس على التكيّف مع الأوضاع وإعادة بناء حياتهم.

وعدّت العنف الجنسي من أقسى تبعات النزاع المسكوت عنها، وقالت: «رغم أن القانون الدولي الإنساني يحظره حظراً تاماً، فإن الوصم الاجتماعي والخوف من النبذ يمنعان كثيراً من الضحايا من الإبلاغ عن حوادث العنف الجنسي». وأضافت: «يُسهم الإحجام عن الإبلاغ في فرض حجاب من التعتيم يخفي الحجم الحقيقي للمشكلة، ويُطيل أمد المعاناة التي يواجهها الناجون».

وأشارت إلى دور المجتمعات المحلية في الاستجابة الإنسانية، قائلة: «رغم التحديات الهائلة، لا يزال الناس يدعم بعضهم بعضاً، ويتقاسمون الموارد، ويصونون الشبكات المجتمعية التي لا غنى عنها، بما يُسهم في الحفاظ على الأرواح وصون الكرامة في ظل أقسى الضغوط».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وقالت إن 22 متطوعاً من الهلال الأحمر السوداني لقوا حتفهم في حين كانوا يمدون يد العون للآخرين منذ بدء الحرب، وعدّتهم من بين الذين حملوا العبء الأثقل في النزاع.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى حماية المدنيين، معتبرة ذلك «ضرورة ملحة» تتطلب إجراءات ملموسة لحماية البنية التحتية الحيوية، ومساعدة الأشخاص الذين تشتت شملهم، والمفقودين والمحتجزين، وضمان معاملة كريمة لجثامين الموتى، ومنع العنف الجنسي والتصدي له.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا من ديارهم فراراً من القتال، وبينهم من تكرر نزوحه أكثر من مرة، نتيجة تغير جبهات القتال، في حين غادر البلاد نحو 4 ملايين شخص لجأوا خارج الحدود.


الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
TT

الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)

في لقاء جمع القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم زاهر، مع عدد من طلبة الكليات العسكرية، أوصاهم بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة الانضباط والوعي بمجريات الأمور.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الخميس، تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وأساليب الارتقاء بالعملية التعليمية داخل الكليات والمعاهد العسكرية.

وأكد الفريق زاهر «حرص القوات المسلحة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن بمختلف المجالات»، وأوصى بـ«الانضباط الذاتي والوعي والإدراك الصحيح لما يدور من أحداث، وضرورة توخى الحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بما لا يخلّ بمنظومة أمن وسلامة القوات المسلحة».

ولفت إلى «علاقات التلاحم والتواصل الدائم بين القوات المسلحة والشرطة المدنية بوصفهما جناحي الأمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن».

وضم اللقاء عدداً من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وكلية القادة والأركان، والمعاهد العسكرية التخصصية، وطلبة الكليات العسكرية، وحضره رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.

لقاء القائد العام للقوات المسلحة المصرية مع دارسي الأكاديمية العسكرية وكلية القادة والأركان والمعاهد التخصصية (المتحدث العسكري)

وأشار القائد العام للقوات المسلحة المصرية إلى «أهمية الاستمرار في تحصيل العلم والاطلاع المعرفي بصفة مستمرة وتحصين العقول بما يعزز الكفاءة الذهنية والبدنية والفنية والمهارية لجميع أفراد القوات المسلحة».

وأكد «ضرورة مواصلة الطلبة والدارسين الاستفادة من التطور التكنولوجي المستمر في التخصصات كافة بما يدعم منظومة عمل القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام المكلفة بها».

في سياق متصل التقى وزير الدفاع المصري، الخميس، المشاركين في دورة الأئمة الأولى للحاصلين على درجة الدكتوراه المنعقدة بالأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك للاطمئنان على انتظام البرنامج التدريبي لتأهيلهم والذى ينفَّذ بواسطة كبار علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بما يتكامل مع ما تقدمه الأكاديمية العسكرية المصرية من برامج تأهيلية لإعداد كوادر علمية تسهم في خدمة الوطن بمختلف المجالات.

الجيش المصري يوصي القوات بـ«الإدراك الصحيح لما يدور حولهم من أحداث» (المتحدث العسكري)

ونهاية الشهر الماضي، أكد وزير الدفاع المصري خلال لقاءات مع ضباط الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، وقادة الأفرع الرئيسية، «ضرورة أن يكون رجال القوات المسلحة على دراية تامة بكل ما يدور حولهم من أحداث ومتغيرات»، وأشار إلى «حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تقديم الدعم المستمر لجميع الوحدات والتشكيلات».

وأوضح حينها أن «الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم، هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في ظل ما تموج به المنطقة من أحداث ومتغيرات». وطالب القوات بـ«الحفاظ على الأسلحة والمعدات والارتقاء بالمستوى المهاري والبدني للفرد المقاتل، لتظل القوات المسلحة في أعلى درجات الاستعداد، لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها تحت مختلف الظروف».


«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».