الحكومة المصرية تناقش احتياجات الدواء وسط شكاوى من «نواقص»

«الهيئة» تتفق مع الشركات على وضع آليات مرنة وشاملة للسوق

مصطفى مدبولي خلال جولة داخل أحد مصانع الأدوية بـ«العاشر من رمضان» العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)
مصطفى مدبولي خلال جولة داخل أحد مصانع الأدوية بـ«العاشر من رمضان» العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)
TT

الحكومة المصرية تناقش احتياجات الدواء وسط شكاوى من «نواقص»

مصطفى مدبولي خلال جولة داخل أحد مصانع الأدوية بـ«العاشر من رمضان» العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)
مصطفى مدبولي خلال جولة داخل أحد مصانع الأدوية بـ«العاشر من رمضان» العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)

تُكثف الحكومة المصرية جهودها لتلبية احتياجات السوق المحلية من الأدوية وسط شكاوى مستمرة من «نواقص» بعض الأصناف، واتفقت «هيئة الدواء» المصرية مع ممثلي شركات التوزيع على «آليات لضمان تلبية احتياجات المواطنين من الدواء».

وخلص اجتماع لرئيس «هيئة الدواء» المصرية، علي الغمراوي، الخميس، مع ممثلي شركات توزيع الأدوية إلى «وضع استراتيجيات فعالة ومتوازنة تلبي احتياجات السوق المحلية». وناقش الاجتماع «وضع أولوية تتبنى آليات سوق مرنة وشاملة تستند إلى المعايير الدولية المحدثة، بما يساهم في دعم الشفافية واستقرار السوق الدوائية»، كما جرى «تبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون بين الهيئة وشركات التوزيع لتطوير السياسات الدوائية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية المستدامة وضمان وصول الأدوية بجودة وكفاءة عالية».

تأتي التحركات الحكومية وسط استمرار شكاوى المواطنين من «نواقص» الأدوية وعدم توافر بعض الأصناف، وبدأت أزمة الدواء في مصر عقب قرارات متتابعة بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، كان آخرها في مارس (آذار) 2024. (الدولار الأميركي يساوي 49.6 جنيه في البنوك المصرية).

«على الرغم من خفوت أزمة (نواقص) الأدوية في مصر منذ نهاية العام الماضي، فإن بعض الأصناف ما زالت غير متوفرة»، وفق عضو «لجنة الصحة» بمجلس النواب (البرلمان)، إيرين سعيد، التي قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع أفضل كثيراً في الوقت الحالي، فالأصناف غير المتوفرة قليلة».

وأوضحت سعيد أنه «على الحكومة أن تبحث مع شركات الأدوية عن حلول دائمة تضمن توافر جميع أنواع الدواء، على أن يشارك في النقاشات جميع المؤسسات الرسمية ذات الصلة»، مؤكدة أن «التجاوز النسبي لمشكلة عدم توافر الدولار لاستيراد المواد الخام لصناعة الدواء يجب أن يستثمر في وضع تصورات لتطوير الصناعة بعدّها قطاعاً استراتيجياً يؤثر بشكل مباشر في حياة ملايين المصريين».

وأقر رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي في سبتمبر (أيلول) الماضي بـ«وجود نقص في 580 دواء بالسوق المصرية»، مشيراً خلال زيارته مجموعة من مصانع الأدوية حينها إلى «توفير نحو 470 دواء منها».

اجتماع رئيس «هيئة الدواء» المصرية مع ممثلي شركات توزيع الأدوية (مجلس الوزراء المصري)

ووفق إفادة لـ«مجلس الوزراء المصري» أكدت «هيئة الدواء»، الخميس، أنها اتفقت مع ممثلي الشركات على «أهمية استمرار قنوات التنسيق والتواصل لمواكبة المتغيرات العالمية، وتحقيق التكامل بين السياسات الدوائية والاقتصادية بما يضمن أفضل استفادة للقطاع الصحي والدوائي، في إطار حرص (الهيئة) على تعزيز الشراكة مع الأطراف المعنية، وتطوير منظومة تسعير تواكب متطلبات التنمية المستدامة، وتخدم مصالح جميع الشركاء في القطاع الصحي والدوائي».

جانب آخر من أزمة الدواء في مصر يتطرق إليه الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، مؤكداً أن «صناعة الدواء في مصر تواجه مشكلات كبيرة تحتاج إلى حلول جذرية»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «جوهر المشكلة أن عائد الاستثمار في صناعة الدواء أقل كثيراً من صناعات أخرى، على الرغم من تحقيق شركات الأدوية أرباحاً كبيرة، لكنهم يقارنون أرباحهم بقطاعات أخرى ويطالبون دائماً برفع أسعار الأدوية».

وبحسب النحاس فإنه «يوجد تباين وفجوة كبيرة لعوائد الاستثمار في صناعة الدواء وصناعات أخرى، لذلك يجب على الحكومة أن تقدم لشركات الأدوية حوافز استثمارية وإعفاءات ضريبية للنهوض بالصناعة دون تحميل فروق الأسعار للمواطن».

أحد مصانع الأدوية في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وكان رئيس الحكومة المصرية قد أثار جدلاً في سبتمبر من العام الماضي، عقب تصريحات أكد فيها أنه «تم تصدير أدوية مصرية بقيمة مليار دولار خلال 2023»، وتحدث مدبولي خلال زيارته مجموعة من مصانع الأدوية، عن استهداف الحكومة «زيادة الصادرات من الأدوية خلال عامين إلى ملياري دولار مع السعي للوصول إلى صادرات دوائية بقيمة 3 مليارات دولار قبل عام 2030».

وفي رأي الخبير الاقتصادي المصري «يشكل التوسع في التصدير أحد أسباب نقص الأدوية في السوق المحلية»، داعياً شركات الأدوية إلى «تطبيق مبدأ (التحوط) حيث يمكن تصدير نسبة لا تؤثر على السوق المحلية لتدبير عملة صعبة تستخدم لاستيراد مواد خام لإنتاج كميات إضافية من الأدوية».

ويوجد في مصر 172 مصنعاً للدواء، منها 15 مصنعاً دخلوا الخدمة آخر 3 سنوات، بالإضافة إلى 120 مصنعاً لمستحضرات التجميل، و116 مصنعاً للمستلزمات والأجهزة الطبية، و4 مصانع لإنتاج المواد الخام والمستحضرات الحيوية التي تدخل في صناعة الدواء، وفق تصريحات لرئيس الحكومة المصرية العام الماضي.


مقالات ذات صلة

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

شمال افريقيا السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف تعزيز منظومة إدارة الأزمات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد واصلت تحويلات المصريين المغتربين ارتفاعها بوتيرة متصاعدة (رويترز)

تحويلات المصريين المغتربين... وتيرة متصاعدة تدعم تدفقات العملة الصعبة

واصلت تحويلات المصريين المغتربين ارتفاعها بوتيرة متصاعدة، تدعم تدفقات العملة الصعبة إلى البلاد، وسط مساعٍ حكومية لزيادة الاحتياطي النقدي.

عصام فضل (القاهرة )
رياضة عربية منتخب مصر حصد الإشادات رغم مغادرته المونديال (رويترز)

مصر تستعد لتكريم المنتخب رغم «غصة» مغادرة المونديال

تستعد مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي الغربي لمصر صباح غد الجمعة لاستقبال رسمي وشعبي لبعثة المنتخب الوطني المصري لكرة القدم.

محمد عجم (القاهرة)
الاقتصاد وزارة الزراعة المصرية أكدت الخميس ارتفاع مساحة محصول القمح خلال الموسم الحالي (رويترز)

مصر تؤكد توسعها في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي

نفت مصر تراجع مساحات القمح والأرز والقطن، وأكدت «توسعها في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «التموين» تؤكد استمرار مراجعة وتنقية بطاقات التموين لاستبعاد غير المستحقين (صفحة الوزارة على فيسبوك)

ما العائد المتوقع من تقليص قوائم مستحقي الدعم في مصر؟

أثار قرار حكومي بحذف نحو 850 ألف مصري من «البطاقات التموينية» تساؤلات بشأن العائد المتوقع من تقليص «قوائم مستحقي الدعم» وسط غياب أرقام رسمية.

عصام فضل (القاهرة )

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«وثائق»: الجيش السوداني اشترط انسحاب «الدعم السريع» من المدن لقبول مقترح سلام أميركي

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

اشترط الجيش السوداني الانسحاب الكامل لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول ‌واسع لمقترح أميركي ‌يهدف ​إلى ‌إنهاء ⁠الحرب ​الأهلية المستمرة ⁠منذ ثلاث سنوات.

وأظهرت وثائق أكد مسؤولون كبار مضمونها، بحسب وكالة «رويترز»، أن مقترحا أميركيا طُرح الشهر الماضي ⁠دعا الطرفين إلى ‌الموافقة ‌على هدنة إنسانية فورا ​لمدة ‌90 يوما، مما ‌يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية ‌نحو الانتخابات.

ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة ⁠الجيش ⁠على معظم بنود المقترح لكنها اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت ​عليها ​منذ 11 مايو أيار 2023.


الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

الهيئة المصرية لإدارة الأزمات والطوارئ... هيكلة جديدة لتعزيز الجاهزية

السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي يستعرض إمكانيات أجهزة الدولة في مُجابهة الأزمات ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة الثلاثاء الماضي (الرئاسة المصرية)

شكل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، مجلس قيادة «الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ»، ضمن خطوات وإجراءات متتالية تستهدف «تعزيز كفاءة منظومة إدارة الأزمات ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية».

وبحسب القرار الرئاسي، تم تعيين الفريق محمد عبد الرحمن بسيوني سالم ربيع، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيساً للهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما جرى تعيين اللواء هاني محمود سيد منصور، مدير سلاح الإشارة بالقوات المسلحة، نائباً لرئيس الهيئة.

ونص القرار على تعيين اللواء سامح نبيل يوسف، من وزارة الداخلية، مساعداً لرئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، على أن يبدأ العمل بهذه التعيينات ابتداءً من اليوم، حسبما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية.

وتأتي تعيينات الهيئة، عقب نحو أسبوع من افتتاح السيسي، مقر «القيادة الاستراتيجية» للدولة (الأوكتاغون) بالعاصمة الجديدة بشرق القاهرة، الذي يعد مركزاً متكاملاً لإدارة مؤسسات الدولة، بما يضمن رفع كفاءة تداول البيانات وإدارة الأزمات، وتعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للبلاد، وفق هيئة الاستعلامات المصرية.

وتُعنى الهيئة بتنسيق وإدارة جهود الدولة في التعامل مع الأزمات والطوارئ والكوارث، من خلال توحيد الجهود بين الوزارات والمحافظات والأجهزة المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار، وكفاءة الاستجابة، وتقليل الخسائر البشرية والمادية.

ويوم الثلاثاء الماضي، أعطى السيسي إشارة البدء لإطلاق عمل الهيئة، مؤكداً أن «الاستعداد والجاهزية هما الانعكاس الحقيقي لقدرة الدولة المصرية».

وقال السيسي: «الحديث عن إدارة أزمة أو محاكاة لأزمة تحدثنا فيه منذ سنتين أو ثلاث لإعداد ما يتم تنفيذه حالياً لعمل محاكاة لأزمة ويتم تكرارها كل 6 شهور مرة حتى يتم تنشيط مراكز إدارة الأزمات على مستوى المحافظات ومراكز جمع المعلومات وكذلك المعدات المستخدمة في هذا الموضوع».


فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
TT

فرنسا ترفض الإفراج عن قنصلي جزائري يشتبه في تورطه في خطف ناشط بباريس

أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)
أمير بوخرص يعد من أشهر المعارضين الجزائريين المقيمين في فرنسا (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

رفض القضاء الفرنسي الإفراج عن مسؤول قنصلي جزائري موقوف بشبهة التورط في خطف المعارض والمؤثر أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير دي زد»، في فرنسا عام 2024، وفق ما أفاد مصدر قضائي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الخميس. ويستجيب هذا القرار الصادر عن غرفة التحقيق في محكمة الاستئناف في باريس لما طلبته النيابة العامة بتأييد قرار قاضي الحريات والاحتجاز برفض الإفراج عنه، وفق مصدر مطلع على القضية.

وأوضح المصدر أن النيابة العامة لفتت إلى خطر التلاعب بالشهود، والتواطؤ مع أشخاص ضالعين في القضية، والتهديد للنظام العام، فضلاً عن ضرورة ضمان وجوده على الأراضي الفرنسية.

وجاء القرار مخالفاً لموقف النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي أوصت، عقب طلب للإفراج قدمه فريق الدفاع في العاشر من من يونيو (حزيران) الماضي، و«في ضوء الوثائق المؤيدة المُقدمة»، ووضعه تحت الرقابة القضائية، وفق مصدر قضائي ثانٍ. من جهته، أعرب إريك بلوفييه، محامي أمير بوخرص، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن قلقه من احتمال استخدام المسؤول القنصلي الجزائري، الذي وُجّهت إليه لائحة اتهام في أبريل (نيسان) 2025، كورقة مساومة في اتفاق لإطلاق سراح الصحافي كريستوف غليز المسجون في الجزائر، معتبراً أن ذلك سيكون «مقايضة». واعتبر بلوفييه أن طلب النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب «كان غير مألوف»، مضيفاً أن «النيابة العامة ومحكمة الاستئناف تولتا معالجة الموقف من خلال فصل هذه القضية عن النزاع القائم بين فرنسا والجزائر بشأن الصحافي المحتجز في السجون الجزائرية». وتواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع محامي الموظف القنصلي لكنهم رفضوا التعليق.

وأدت حادثة خطف «أمير دي زد»، التي يرى فريق دفاعه أن الجزائر ضالعة فيها، وسجن كريستوف غليز، إلى تصاعد الخلافات بين باريس والجزائر، رغم أن التوتر بدأ ينحسر في الأشهر الأخيرة. وأعرب والدا غليز عن أملهما في أن يمنح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عفواً للصحافي المسجون.