تونس: عائلات معارضين مسجونين تُندد بنقلهم إلى سجون بعيدة

عدّت الخطوة «قراراً قمعياً»

من مظاهرة سابقة مساندة للمعتقلين السياسيين (متداولة)
من مظاهرة سابقة مساندة للمعتقلين السياسيين (متداولة)
TT

تونس: عائلات معارضين مسجونين تُندد بنقلهم إلى سجون بعيدة

من مظاهرة سابقة مساندة للمعتقلين السياسيين (متداولة)
من مظاهرة سابقة مساندة للمعتقلين السياسيين (متداولة)

ندَّدت عائلات سجناء سياسيين معارضين في تونس ومحاموهم، الجمعة، بنقل هؤلاء السجناء إلى سجون بعيدة دون إخطار مسبق، عادّين أن ذلك «قرار قمعي».

وجرى نقل ما لا يقل عن 7 سجناء، من بينهم المعارضان عصام الشابي ورضا بلحاج، الخميس، من «سجن المرناقية» قرب العاصمة تونس إلى سجن برج الرومي، قرب محافظة بنزرت (شمال)، وسجن سليانة (الوسط الغربي)، وفق ما أفادت المحامية دليلة مصدق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المحامية موضحة: «لقد جرى نقلهم دون إعلام عائلاتهم أو محاميهم»، منددة بـ«قرار قمعي»، علماً بأن هذه السجون تقع على بُعد أكثر من ساعة من العاصمة تونس.

وحُكم على هؤلاء في أبريل (نيسان) الماضي بعقوبات تصل إلى السجن 74 عاماً في محاكمة غير مسبوقة بتهمة «التآمر ضد أمن الدولة». ولسجن برج الرومي سمعة سيئة داخل تونس، ويعدّ «جحيماً» منذ حكم الرئيسين السابقين الراحلين الحبيب بورقيبة، وزين العابدين بن علي.

وأوضحت المحامية أن بعض عمليات النقل كانت «بالقوة»، خصوصاً تلك التي شملت المعارضين بلحاج والشابي وكذلك غازي الشواشي، وجميعهم محكوم عليهم بالسجن لمدة 18 عاماً، بعد أن عبروا عن رفضهم القيام بها.

وتابعت دليلة مصدق: «إنها متضايقة لهؤلاء المعتقلين وعائلاتهم ومحاميهم لجعل زياراتهم أكثر صعوبة». في السياق نفسه، نددت زوجة عصام الشابي بـ«الظلم»، مشيرة في مقطع فيديو إلى أنه جرى إبلاغها بنقله في يوم زيارتها الأسبوعية أي الخميس. ووفقاً لها، فقد علم زوجها بأنه سيُنقل «قبل ساعة من نقله».

وفي تونس، تتيح الزيارات الأسبوعية للعائلات أن تحضر للمعتقلين سلال طعام تكفيهم طوال الأسبوع. وعدّ المحامي سامي بن غازي أن هذه الزيارة تصبح «كابوساً» للعائلات والمحامين بسبب المسافات الطويلة التي عليهم قطعها.

وأدانت «المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان» عملية «مشوبة بانتهاكات الحق في محاكمة عادلة». كما انتقدت كلٌّ من فرنسا وألمانيا المحاكمة، فيما عدّ الرئيس التونسي قيس سعيد ذلك «تدخلاً صارخاً في الشؤون الداخلية» للبلاد.

ومنذ قرّر سعيد احتكار السلطات في البلاد صيف 2021، تُندد منظمات غير حكومية تونسية ودولية بتراجع الحقوق والحريات في تونس.



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.