ردود متباينة على تعيين إدريس رئيساً لوزراء السودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5145520-%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
ردود متباينة على تعيين إدريس رئيساً لوزراء السودان
كمال إدريس المرشح الرئاسي السابق في 12 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
أثار قرار رئيس مجلس السيادة السوداني القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، الذي عيَّن بموجبه المرشح الرئاسي السابق، كامل إدريس، رئيساً للوزراء، ردود فعل واسعة، تراوحت بين القبول الخجول، والرفض الحاد، داخل التحالف المؤيد الجيش، وعلى المستويين المحلي والإقليمي.
وعدَّت أطراف من التحالف المؤيد للجيش، بمَن فيهم أنصار النظام السابق من الإسلاميين، تعيين الرجل تجاهلاً لأدوار الذين «قاتلوا» في صف الجيش، بينما دعا بعضهم للتريث في الحكم على الرجل. وعدّ رئيس حزب «المؤتمر الوطني» (الحاكم إبان عهد الرئيس المخلوع عمر البشير)، أحمد محمود هارون، اختيار الرجل «خطوة مهمة» لإعادة ترتيب البيت الداخلي، و«تتيح لمجلس السيادة وقيادة الجيش الاضطلاع بمهامهما الجسيمة». وأضاف مُرحِّباً، «بتكوين حكومة تضطلع بمهامها، تستكمل نصر الجيش، ومعالجة آثار الحرب الشديدة الوطأة على المواطن».
استنكار وغضب
لكن منتمين للتيار الإسلامي عارضوا بشدة تعيين الرجل، وعدوه «طعنةً في الظهر» لهم، حيث كانوا يتوقَّعون تعيين شخصية من بينهم في المنصب؛ بسبب مشاركتهم القتال مع الجيش. وقال القيادي الإسلامي الناجي عبد الله، في مقطع فيديو يتداول بصورة واسعة، إن تعيين الرجل «ليس بشارة خير»، واتهمه بالانتماء لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير (قحت)، الذي كان يرأسه رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، وأنه «ليس أقل سوءاً منهم»، وتابع: «أقال البرهان حمدوك، وأتى بآخر أسوأ منه، يحمل جواز سفر أميركياً، ويعيش في سويسرا»، وتساءل: «ألا يوجد رجال يملكون الإمكانات في السودان؟!. لماذا يُؤتي بشخص شيوعي وجمهوري ينتمي لـ(قحت)؟!».
ورحَّبت حركة «العدل والمساواة» بزعامة وزير المالية جبريل إبراهيم، بتعيين الرجل، وعدّته خطوةً مهمةً لإنهاء الفراغ التنفيذي المستمر لأكثر من 3.5 سنة، وخطوةً جوهريةً لاستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، لكن القيادي في الحركة نفسها، إدريس لقمة، رفض تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء، وأعلن أنه سيقاوم تعيينه. وقال وفقاً لصفحته على منصة «فيسبوك»: «ماذا قدَّم كامل إدريس؟!». وأضاف: «لا يصلح أن يكون رئيس المجلس السيادي والوزراء من جهة واحدة» (يقصد أن البرهان وإدريس من الولاية الشمالية).
قرار دون قيمة
ووصف القيادي بـ«التيار الوطني» نور الدين صلاح الدين، (مجموعة معارضة)، تعيين الرجل بأنه خطوة تفتقر للشرعية السياسية، وتوقَّع ألا تجد القبول الداخلي والخارجي، الذي يستلزم «توافقاً عريضاً ناتجاً عن عملية سياسية شاملة». وقال: «الأجدى هو دعم حوار سوداني حقيقي، وتهيئة المناخ لذلك، وإيفاء البرهان لتعهده بخروج القوات المسلحة من الشأن السياسي».
مبارك الفاضل المهدي مع ريتشارد كراودر مبعوث الحكومة البريطانية الخاص إلى السودان (فيسبوك)
من جهته، وصف رئيس «حزب الأمة» القومي، مبارك الفاضل المهدي، في تدوينة على منصة «فيسبوك»، أي تعيينات وتغييرات في المناصب الحكومية بأنها دون قيمة حقيقية، ما لم يتحقَّق السلام وتستعاد الشرعية، وقال: «لا قيمة لأي تعيينات في ظل الحرب وغياب الشرعية والسلام واستعادة الثورة»، ودعا لما أسماه «اتخاذ قرارات حكيمة وسريعة تستجيب لنداءات المجتمع الدولي والضمير الإنساني، بوقف الحرب والحفاظ على كيان الدولة السودانية».
فيما وصف نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي تعيين كامل رئيساً للوزراء بأنه غير شرعي، و«عودة لما قبل الثورة السودانية».
ترحيب أفريقي
من جهته، قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف، في بيان بثه الموقع الرسمي للمفوضية، إنه أحيط علماً بتعيين إدريس رئيساً للوزراء في السودان، وعدّ اختياره تطوراً مهماً، وخطوةً نحو الحكم المدني الشامل. وأبدى أمله في أن يسهم في جهود استعادة النظام الدستوري والحكم الديمقراطي في السودان.
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمد علي يوسف (إكس)
ودعا يوسف من قال إنهم «أصحاب المصلحة السودانيون» لمضاعفة الجهود نحو انتقال سلمي وبقيادة مدنية، يعكس تطلعات الشعب، وقال: «المفوضية تظل مستعدة لدعم السودان في هذا الصدد، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين».
وأكد التزام الاتحاد الأفريقي الراسخ بوحدة السودان وسيادته واستقراره، والسعي إلى إيجاد حل سياسي دائم يضمن السلام والتنمية والحكم الديمقراطي لجميع السودانيين.
وكان الاتحاد الأفريقي قد جمَّد عضوية السودان، على خلفية انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 الذي أطاح بحكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وظلت عضوية الحكومة مجمَّدة في المنظمة الإقليمية منذ ذلك الوقت.
يذكر أن رئيس الوزراء المُعيَّن كامل إدريس، شغل منصب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (وايبو)، والأمين العام للاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة (أوبوف).
كمال إدريس المرشح الرئاسي السابق في 12 أبريل 2010 (أ.ف.ب)
حصل إدريس على بكالوريوس الفلسفة من جامعة القاهرة (فرع الخرطوم)، وبكالوريوس القانون من جامعة الخرطوم، وماجستير في القانون الدولي من جامعة أوهايو الأميركية ودكتوراه في القانون الدولي من جامعة جنيف السويسرية.
عمل أستاذاً للفلسفة بجامعة القاهرة، والقضاء في جامعة أوهايو، والقانون الدولي والملكية الفكرية بجامعة الخرطوم، وسفيراً في وزارة الخارجية السودانية. وترشَّح إدريس لرئاسة الجمهورية ضد الرئيس السابق عمر البشير في الانتخابات التي جرت عام 2010، لكنه لم يحصل على أصوات تؤهله للمنصب. وتم تعيينه رئيساً للوزراء، بعد نحو أسبوعين، من تكليف السفير دفع الله الحاج رئيساً للوزراء، دون تقديم تفسير لإلغاء تكليف الرجل، وتعيين إدريس مكانه.
وصف برنامج الأغذية العالمي الأوضاع في السودان بأنها «أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم»، تواجه أكثر من 19 مليون شخص من جملة سكان البلاد، معلناً عودته إلى الخرطوم.
يستعد عدد من المدارس المصرية لاستقبال آلاف الطلاب السودانيين الوافدين، الذين يخوضون امتحانات «الشهادة الثانوية السودانية»، بدءاً من الاثنين المقبل.
أحمد جمال (القاهرة)
سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5262444-%D8%B3%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D9%8A%D8%AD%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%A9
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT
TT
سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.
وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».
وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».
أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».
تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5262394-%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%A3%D9%86%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A9
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
تونس:«الشرق الأوسط»
TT
تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.
وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.
لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.
وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.
وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.
وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5262389-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-7-%D8%A3%D8%B4%D8%AE%D8%A7%D8%B5-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%A8%D8%B3-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.
وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.
وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».
وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».
وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.
وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.
جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)
وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.
وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.
كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.