«الدعم السريع» توجه نداءً للجيش والقوة المشتركة بإخلاء الفاشر

تعهدت بتأمين ممرات آمنة لخروجهم بسلام

لقطة من فيديو بثه «الدعم السريع» لعناصر في الفاشر عبر «تلغرام» الثلاثاء
لقطة من فيديو بثه «الدعم السريع» لعناصر في الفاشر عبر «تلغرام» الثلاثاء
TT

«الدعم السريع» توجه نداءً للجيش والقوة المشتركة بإخلاء الفاشر

لقطة من فيديو بثه «الدعم السريع» لعناصر في الفاشر عبر «تلغرام» الثلاثاء
لقطة من فيديو بثه «الدعم السريع» لعناصر في الفاشر عبر «تلغرام» الثلاثاء

أعادت «قوات الدعم السريع» في السودان، الثلاثاء، توجيه نداء إلى جميع المسلحين من عناصر الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح التي تقاتل إلى جانبه، بـ«إخلاء مدينة الفاشر بصورة آمنة».

وعاد الهدوء الحذر يخيم على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان، بعد يوم من هجوم كبير شنته «قوات الدعم السريع» على المدينة من كل المحاور، تصدى له الجيش السوداني، وسط توقعات بعمليات عسكرية وشيكة قد تندلع في أي وقت.

لقطة من فيديو بثه «الدعم السريع» لعناصر في الفاشر عبر «تلغرام» الثلاثاء

وقالت «الدعم السريع» في بيان نُشر على منصة «تلغرام»، إن «قواتنا ملتزمة بتأمين ممرات الخروج، وضمان سلامة كل من يستجيب بخيار إلقاء السلاح». وأضافت: «نكرر دعوتنا للخروج الآمن، ونتعهد بحسن معاملة كل من يضع السلاح، ويلتزم بخيار السلام، وفاءً للمبادئ الإنسانية والوطنية».

كما أكدت التزامها بـ«مواصلة تأمين خروج المدنيين طوعاً من مدينة الفاشر عبر المسارات الأمنة» التي فُتحت سابقاً، وتم عبرها إجلاء الآلاف من المدنيين إلى مناطق آمنة، وتوفير الحماية اللازمة لهم، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

وقال قائد «الفرقة السادسة مشاة» التابعة للجيش السوداني، اللواء محمد أحمد الخضر، إن «قواتنا تصدت، الاثنين، لهجوم غادر شنته (ميليشيا آل دقلو الإرهابية) على الفاشر من 4 محاور، كبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد». وأضاف: «تم القضاء على قائد الهجوم، إلى جانب أعداد كبيرة من عناصر الميليشيا».

7 ساعات

وأشار اللواء محمد أحمد الخضر إلى أن «المعركة استمرت 7 ساعات، استخدمت فيها الميليشيا الأسلحة الثقيلة والمدفعيات المختلفة، فضلاً عن السيارات المصفحة والطائرات المسيَّرة الاستراتيجية». وأكد أن «القوات في الفاشر على أتم الجاهزية لإدارة معركتها بكل صبر وحنكة».

ووفقاً لما قالته «الفرقة السادسة مشاة» للصحافة عن معارك الاثنين، تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة لها من صدّ هجوم شرس حشدت له (الدعم السريع) قوات كبيرة مدججة بالأسلحة المتطورة.

وأشارت إلى أن عدد القتلى والجرحى تجاوز 600 وسط «قوات الدعم السريع»، كما تم تدمير أكثر من 25 مركبة عسكرية قتالية تابعة لها.

وذكر البيان أن 41 على الأقل قُتلوا، وأصيب العشرات من المواطنين، بينهم أطفال ونساء، جراء القصف المدفعي العشوائي الذي استهدف عدداً من الأحياء السكنية في الفاشر.

حاكم دارفور

قال حاكم إقليم دارفور، رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي في تدوينة على موقع «فيسبوك» إن الهجوم على الفاشر كان بقيادة، قائد ثاني «قوات الدعم السريع»، عبد الرحيم حمدان دقلو، «وإنه نجا بأعجوبة من قبضة القوات النظامية».

وأضاف أن الهجوم استُخدمت فيه الآلة الحربية الكبيرة نفسها التي استُخدمت من قبل في مخيم زمزم للنازحين.

ومع تفاقم الأزمة الإنسانية في الفاشر، وتصاعد العنف والنزوح، دعت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني جميع الأطراف المنخرطة في النزاع السوداني إلى احترام القانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

نزوح الآلاف

ووفق أحدث تقرير للمنظمة الأممية، الاثنين، أدى العنف الشديد في الفاشر ومخيم زمزم إلى مقتل المئات، ونزوح الآلاف، بينما تعاني المجتمعات المضيفة من الاكتظاظ، إذ إن هناك حاجة ماسة للمساعدات المنقذة للحياة.

بدوره، قال المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين بدارفور، آدم رجال، إن الوضع الإنساني في مواقع النزوح بمنطقة طويلة شمال دارفور، «حرج للغاية».

وأضاف أن حالة الطوارئ القصوى تتطلب تضافر الجهود المحلية والأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية، لزيادة الدعم المالي لتوفير أدنى مقومات الحياة، من الغذاء ومياه الشرب ومواد الإيواء.


مقالات ذات صلة

حرب السودان تدخل عامها الرابع... ولا آفاق لوقف القتال

شمال افريقيا سيدة ترفع لافتة خلال فعالية في نيروبي بكينيا بمناسبة دخول الحرب بالسودان عامها الرابع يوم الأربعاء (أ.ب)

حرب السودان تدخل عامها الرابع... ولا آفاق لوقف القتال

رغم الجهود المتواصلة لإنهاء الحرب في السودان، فإنها تدخل عامها الرابع دون مؤشرات تدل على وجود أي رغبة من طرفيها الجيش و«الدعم السريع» في التوصل لحل سلمي

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

مستشار لترمب: لا ننحاز لأحد في حرب السودان ونركّز على الجانب الإنساني

قال مسعد ​بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة ‌لا ‌تنحاز ​لأي ‌طرف ⁠في ​الحرب الدائرة ⁠في السودان.

«الشرق الأوسط» (برلين - الخرطوم)
شمال افريقيا واحد من كل 4 سودانيين يعيش فقراً مدقعاً بأقل من دولارين في اليوم (رويترز)

السودان: 700 قتيل بهجمات مسيّرات منذ يناير.. و70 % من السكان تحت خط الفقر

تضاعفت معدلات الفقر في السودان منذ اندلاع الحرب قبل 3 سنوات، بحيث بات 70 في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا طالبات بمدرسة بحري الحكومية (الشرق الأوسط)

أكثر من نصف مليون طالب سوداني يؤدون امتحانات الشهادة الثانوية

انطلقت، الاثنين، أولى جلسات امتحانات الشهادة الثانوية السودانية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال المؤتمر الصحافي بمطار الخرطوم الاثنين (مجلس الوزراء)

الحكومة السودانية ترفض استبعادها عن مؤتمر برلين

احتجَّت الحكومة السودانية، برئاسة كامل إدريس، رسمياً على عدم دعوتها للمشارَكة في «مؤتمر برلين»، المزمع عقده في الـ15 من أبريل (نيسان) الحالي.

محمد أمين ياسين (نيروبي)

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.