عاد 164 مهاجراً غينياً إلى بلادهم طواعية من مطار تونس-قرطاج الدولي، الخميس، بعد أن تقطعت بهم السبل في تونس، دون أن يتمكنوا من تحقيق حلم الوصول إلى الضفة الشمالية للبحر المتوسط. وتأتي الرحلة، بحسب تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، ضمن برنامج الإعادة الطوعية الذي تموله المنظمة الدولية للهجرة في تونس، ودول أخرى مانحة. ونقلت وكالة «تونس أفريقيا للأنباء» عن مصدر من المنظمة قوله: «تم تأمين رحلة جوية هي الوحيدة اليوم لفائدة مهاجرين، جميعهم من الجنسية الغينية».
واستقطبت تونس على مدار السنوات الأخيرة آلاف المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، بنية عبور البحر المتوسط نحو الجزر الإيطالية القريبة، ومنها إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي الغنية. وتسبب التوافد المكثف في توتر مع السكان المحليين، في حين لقي المئات حتفهم، أو فُقدوا في البحر أثناء عمليات العبور.
وتضغط السلطات لدعم خطط الترحيل الطوعية. وبحسب شهادات نقلتها الوكالة، يوجد من بين المهاجرين العائدين في رحلة اليوم من قضوا أكثر من عشر سنوات في تونس، لكنهم لم يتمكنوا من الهجرة إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي. وقال مهاجر غيني مع زوجته وطفلة رضيعة، إنه اختار العودة إلى غينيا بعد ثلاث سنوات قضاها في تونس، دون أن يتمكن من العثور على عمل. ووفق بيانات رسمية في تونس، فقد عاد أكثر من 1500 مهاجر إلى بلادهم منذ بداية العام الجاري، وسبعة آلاف و250 مهاجراً في العام الماضي.

