جهود استئناف «هدنة غزة»... هل تقود إلى إنهاء الحرب؟

مصر تتمسك بتنفيذ الاتفاق غداة حديث ترمب عن «وقف القتال»

امرأة مسنة تبكي على ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تبكي على ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

جهود استئناف «هدنة غزة»... هل تقود إلى إنهاء الحرب؟

امرأة مسنة تبكي على ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة مسنة تبكي على ضحايا الغارات الجوية الإسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تغيّر دراماتيكي بمسار استئناف الهدنة في قطاع غزة، ظهر عقب تصريحات ولقاءات أميركية إسرائيلية، شملت تأكيدات ببحث اتفاق جديد وحديث عن احتمال «وقف الحرب قريباً»، ودعوات مصرية فرنسية أردنية، لحتمية العودة لاتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، الذي انهار مع تصعيد عسكري إسرائيلي منذ 3 أسابيع.

ذلك الحراك الجديد الذي يحمل آمالاً حذرة باستئناف هدنة غزة، قد يقود بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، إلى تهدئة قريبة حال كانت هناك جدية أميركية في ذلك بالضغط على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، واستعداد من «حماس» لذلك.

وأشاروا إلى أن تلك التهدئة لن تقود كما يقول الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لوقف الحرب قريباً باعتبارها عملية معقدة تتوقف على إخراج تلك الحركة الفلسطينية من القطاع، وهذا مستبعد تماماً من جانبها، ما يعني إمكانية الذهاب لهدنة مؤقتة فقط.

وعلى مدار نحو شهر مارس (آذار) الماضي، تعثرت 3 مقترحات للتهدئة، أولها أميركي قدّمه ستيف ويتكوف، مبعوث ترمب للشرق الأوسط، في 13 من الشهر ذاته، ولم تقبله «حماس»، وتلاه مقترح مصري، واختتم الشهر بثالث إسرائيلي، من دون أن تفلح الجهود في التوافق على أعداد المطلق سراحهم من الرهائن، ما أدّى إلى تعثر المفاوضات التي تحاول وقف انهيار اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن تعلن «هيئة البثّ الإسرائيلية»، الجمعة، عن مقترح مصري جديد.

ووسط ذلك الجمود، خرج ترمب، في لقاء مع نتنياهو، الاثنين، متحدثاً عن أن العمل جارٍ لتحرير الرهائن، معتبراً أن ضمان إطلاق سراح جميع الرهائن «عملية طويلة»، وذهب إلى أبعد منذ ذلك، وتمنى أن تتوقف الحرب قريباً، غير أنه عاد وتحدث عن أن «سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة، وامتلاكها له سيكون أمراً جيداً»، مجدداً اقتراحاً طرحه مرات عدة خلال الأسابيع الأولى من ولايته، وسط رفض عربي ودولي.

فلسطينيون تجمعوا في موقع غارة إسرائيلية على منزل خلال وقت سابق (رويترز)

نتنياهو الذي يصرّ على التصعيد العسكري للضغط على «حماس»، كشف عقب استقباله بالبيت الأبيض، أن إسرائيل تعمل على التوصل إلى اتفاق جديد بشأن إطلاق سراح الرهائن، قائلاً: «نحن نعمل حالياً على اتفاق آخر، نأمل أن ينجح، ونحن ملتزمون بتحرير جميع الرهائن».

وعاد الحديث الأميركي عن حلّ لغزة، عقب إعلان الرئاسة المصرية، الاثنين، عن إجراء قادة مصر وفرنسا والأردن، على هامش القمة الثلاثية التي عقدت في القاهرة، مكالمة هاتفية مشتركة مع ترمب، تطرقت لسبل ضمان وقف إطلاق النار بشكل عاجل في غزة، وفق بيان صحافي للرئاسة المصرية.

وبتقديرات المحلل السياسي في الشؤون الإسرائيلية، الدكتور سعيد عكاشة، فإن «ذلك الحراك الذي شهده مسار غزة في الساعات الماضية يجعلنا نقول إننا أقرب للتفكير في هدنة قريبة، على أن يكون ملف إنهاء الحرب مستبعداً حالياً، لأنه يصبّ في صالح (حماس)، وهذا ما لا يرغب فيه نتنياهو، ولن يقدم عليه لعدم خسارة حكومته وإقراره بفشله أمام الحركة»، مشيراً إلى أن حديث ترمب بشأن إنهاء الحرب يعني عدم وجود الحركة الفلسطينية، وهي لن تقبل آيديولوجياً بتنفيذ ذلك، وبتلك سنرى دورة تصعيد جديدة بعد أي هدنة محتملة.

نازحون من غزة تجمعوا في منطقة النصيرات للعودة إلى منازلهم في الجزء الشمالي من القطاع خلال وقت سابق (أ.ف.ب)

فيما ستدور المقترحات المقبلة - حسب توقع عكاشة - حول توافق بشأن الأعداد المقترحة، في ظل الخلافات السابقة التي أدّت لانهيار الهدنة، خاصة مع تمسك «حماس» بإطلاق سراح رهينة، ثم 5 رهائن، وتمسك إسرائيل بـ11 رهينة، وقد يكون المقترح المصري الجديد حلاً وسطاً بإطلاق سراح 7 أو 8 رهائن.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، أن تصريحات ترمب تحمل إحباطاً أكثر من التفاؤل بشأن إنهاء الحرب قريباً مع عودة حديثه عن السيطرة على القطاع، مؤكداً أن الأقرب سيكون تهدئة قريبة، لأن نتنياهو سيكون الأحرص على استمرار الحرب والاكتفاء بهدن تكتيكية مؤقتة، يحصل بها على بعض الرهائن، ليضمن تهدئة الداخل لديه وعدم سقوط حكومته.

بالمقابل، أكّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الثلاثاء، رفض بلاده تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشدداً على أهمية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان تنفيذ مراحله الثلاث، وذلك خلال لقاء نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغس، ومساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى بالإنابة، تيم ليندركينع، وذلك على هامش المشاركة في مؤتمر حوار الشرق الأوسط - أميركا المنعقد في أبوظبي، بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية».

صورة من الجوّ التقطتها مُسيّرة تُظهر حجم الدمار في بيت حانون شمال قطاع غزة خلال وقت سابق (رويترز)

وبرفقة الرئيس المصري، زار ماكرون، الثلاثاء، مدينة العريش المصرية في شمال شبه جزيرة سيناء، القريبة من معبر رفح للدعوة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل، غداة دعوته إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع المحاصر، مؤكداً أن استئناف المساعدات للقطاع «أولوية الأولويات».

وبالتزامن، احتشد آلاف المصريين من مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء لاستقبال السيسي وماكرون، مؤكدين رفض تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، رافعين لافتات كُتب عليها «غزة ليست للبيع»، «لا للتهجير»، بحسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

كما أكّد وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبد المجيد صقر، خلال لقاء وزير الجيوش الفرنسية، سيباستيان لوكورنو، «أهمية تضافر الجهود الدولية لتهدئة الأوضاع والحفاظ على أرواح المدنيين وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني بقطاع غزة»، بحسب بيان للجيش المصري، الثلاثاء.

ويرى الرقب أن زخم اللقاءات والتحركات والحشود المصرية سيساعد على التوصل لهدنة قريبة، حال كانت هناك إرادة أميركية حقيقية وجادة تضغط على إسرائيل في هذا الصدد، لافتاً إلى أن تمسك القاهرة بالاتفاق الأساسي هام، ليمكن البناء عليه ولمنع إسرائيل من أي مناورات جديدة للتهرب من التزام إنهاء الحرب مستقبلاً أو هدنة جديدة قريباً.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
TT

الحكومة السودانية: مؤتمر ألمانيا تدخُّل «غير مقبول» في شؤوننا الداخلية

الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)
الدخان يتصاعد من داخل مطار الخرطوم خلال اشتباكات سابقة بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني (رويترز)

قالت الحكومة السودانية، اليوم الأربعاء، إن اعتزام ألمانيا استضافة مؤتمر حول السودان يمثل تدخلاً مفاجئاً وغير مقبول في شؤونه الداخلية، ويأتي دون التشاور مع الخرطوم.

وحذّرت الحكومة من أن التعامل مع الجماعات شِبه العسكرية مِن شأنه أن يقوّض سيادة الدولة.

ومن المقرر أن يركز مؤتمر برلين، الذي يُعقد اليوم الأربعاء برعاية كل من الحكومة الألمانية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، أيضاً على تعهدات المساعدات الإنسانية.

ووفقاً للأمم المتحدة، لم يجرِ تأمين سوى نحو 16 في المائة من التمويل المطلوب لعام 2026 حتى الآن.

مشهد من الحياة اليومية في الخرطوم (الشرق الأوسط)

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية أن برلين ستُقدم 20 مليون يورو (23.58 مليون دولار) إضافية للسودان، هذا العام، مع وجود تعهدات تمويلية أخرى قيد الدراسة حالياً.

وقالت الوزارة، في بيان، إنها قدّمت، حتى نهاية 2025، مبلغ 155.4 مليون يورو لمشروعات في السودان والدول المجاورة المتضررة من الحرب فيه، وإنها ستزيد هذا المبلغ 20 مليون يورو هذا العام.


سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.