أحزاب الجزائر تعلن دعمها للحكومة في مواجهة «مؤامرات خارجية»

رداً على تبعات «قضية تحطيم الطائرة المقاتلة المالية»

من لقاء سابق بين الرئيس والأحزاب في الجزائر (الرئاسة)
من لقاء سابق بين الرئيس والأحزاب في الجزائر (الرئاسة)
TT

أحزاب الجزائر تعلن دعمها للحكومة في مواجهة «مؤامرات خارجية»

من لقاء سابق بين الرئيس والأحزاب في الجزائر (الرئاسة)
من لقاء سابق بين الرئيس والأحزاب في الجزائر (الرئاسة)

بينما عرفت علاقات الجزائر بجيرانها في الساحل تصعيداً متسارعاً في الساعات الأخيرة، طال جهوداً مشتركة تخص مكافحة الإرهاب، أعلن العديد من الأحزاب الجزائرية دعمها موقف الحكومة في مواجهة «استفزازات ومؤامرات خارجية»، في سياق «قضية تحطيم الطائرة المقاتلة المالية».

رئيسا أركان الجيشين الجزائري والنيجري في لقاء سابق سنة 2023 (وزارة الدفاع الجزائرية)

إثر إعلان الجزائر إغلاق مجالها الجوي مع مالي، مساء أمس، بعد توترات مفاجئة في علاقات البلدين، ردت السلطة العسكرية الانتقالية في مالي بانسحابها من «لجنة العمليات المشتركة لرؤساء أركان جيوش الساحل»، التي يوجد مقرها بالجزائر وتضم أيضاً النيجر وموريتانيا، وفق ما أفاد به التلفزيون الرسمي المالي.

وتم تأسيس «اللجنة» عام 2010 بمدينة تمنراست، التي تعد بوابة الجزائر إلى الساحل الأفريقي. وتبع ذلك إنشاء «لجنة استخبارات مشتركة» لجمع المعلومات وتحليلها، حول تحركات التنظيمات المتطرفة، خصوصاً «القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي»، وفروعها مثل «حركة أنصار الدين»، وأصبحت الجزائر تستضيف مقرات عمل هذه «اللجنة»، التي يجمع خبراء الأمن بالمنطقة على أنه لم يكن لها وجود ميداني فاعل، خصوصاً أن نشاط المتطرفين تعاظم في السنين الأخيرة. كما أن ضعف التنسيق بين أعضاء هذا العمل المشترك حال دون تنفيذ أهدافه المعلنة عند التأسيس.

أحد الصواريخ التي كانت تحملها الطائرة المحطمة (وكالة الأنباء الأفريقية)

وهاجمت الجزائر، أمس، عن طريق وزارة خارجيتها، بشدة، مالي و«مجلس رؤساء دول اتحاد الساحل»، الذي يضم النيجر وبوركينا فاسو إلى جانب مالي، إثر إعلان هذه الدول، في بيانين منفصلين، رفع شكوى لدى هيئات دولية، بزعم «تعرضها لاعتداءات من طرف الجزائر».

واتهمت مالي، الأحد الماضي، جارتها الجزائر بإسقاط طائرة استطلاع مسيرة تابعة لها قرب حدودهما المشتركة، في 31 من الشهر الماضي، وذلك في بيان تلاه وزير الأمن على التلفزيون الرسمي. وفي وقت لاحق، أعلنت مالي وحليفتاها بوركينا فاسو والنيجر، في بيان مشترك منفصل، استدعاء سفرائها من الجزائر للتشاور بشأن الواقعة.

قادة جيوش الجزائر ومالي والنيجر وموريتانيا في اجتماع بالجزائر عام 2023 (الدفاع الجزائرية)

من جهتها، أكدت الجزائر أنها أسقطت «درون» مالي، بسبب «انتهاكه المجال الجوي الجزائري عدة مرات»، مؤكدة أن الأمر يتعلق بطائرة مسيرة مقاتلة «قامت بمناورة عدائية صريحة ومباشرة».

وعبرت الجزائر عن «أسفها الشديد للانحياز غير المدروس لكل من النيجر وبوركينافاسو للحجج الواهية، التي ساقتها مالي»، بخصوص اتهامها بـ«نشر الإرهاب في المنطقة»، معلنة «تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل»، واستدعاء سفيريها في مالي والنيجر للتشاور، وتأجيل تولي سفيرها الجديد في بوركينافاسو مهامَّه.

وتدهورت العلاقات بين مالي والجزائر في السنوات الأخيرة، حيث شهدت استرجاع السفراء بين البلدين في نهاية 2023، لكن هذه الفترة لم تدم أكثر من شهرين. ووجهت مالي اتهامات للجزائر بـ«التعاون مع الجماعات الإرهابية»، خاصة في المناطق الحدودية، حيث تكبد الجيش المالي وحلفاؤه الروس خسائر كبيرة في يوليو (تموز) الماضي، نتيجة تمرد تقوده الأغلبية الطرقية المعروفة بـ«تنظيمات أزواد». وفي يناير (كانون الثاني) 2024، أعلنت باماكو عن إنهاء اتفاق السلام مع المعارضة، الذي تم برعاية جزائرية، وهو ما فتح الباب لأجواء مشحونة بين الجارين.

وأعلنت الأحزاب الكبيرة في الجزائر تأييدها للحكومة الجزائرية في هذه «المواجهة» الجديدة، التي جاءت بعد ساعات قليلة من عقد صلح مع فرنسا، أقر تهدئة توترات حادة بين البلدين دامت 8 أشهر.

واستنكر «التجمع الوطني الديمقراطي» (وطني محافظ)، في بيان، «العدوان على الجزائر، الذي يدخل ضمن استراتيجية تسطرها وتنفذها لوبيات وكيانات ودول معادية للجزائر، من أجل ثنيها عن مواقفها المشرفة تجاه القضايا العادلة في العالم، وعرقلة مسار التطور والتقدم الذي تحققه الجزائر في شتى المجالات».

بدوره، دان حزب «جبهة التحرير الوطني» (القوة السياسية الأولى)، الاتهامات المالية، عادّاً أنها «تعبير صارخ عن فشل ذريع لنظام مالي المتهور، ومحاولة يائسة منه لتصدير الأزمة الداخلية التي يغرق فيها الانقلابيون، الذين أدخلوا البلد في دوامة من العنف والخراب والدمار»، مؤكداً أن الجزائر «أثبتت جدارتها في مكافحة آفة الإرهاب الخطيرة، كما أن مصداقيتها وجهودها الدولية لإحلال السلم والسلام والأمن والاستقرار بمنطقتنا، ثابتتان يشهد لهما العدو والصديق».

الحاكم العسكري في مالي مستقبلاً وفداً دبلوماسياً وأمنياً جزائرياً في أبريل 2023 (الخارجية الجزائرية)

من جهتها، قالت «حركة البناء الوطني» إنها «تدعم موقف الدولة الجزائرية السيادي بخصوص حماية أمنها القومي، والدفاع عن سيادتها بكل الوسائل المشروعة»، وشجبت «ما ورد من مواقف في بيان جنرال سلطة الأمر الواقع بجمهورية مالي، الذي حرّض فيه حكومات في دول أفريقية شقيقة ضد الجزائر، محاولاً تشويه صورة الجزائر الناصعة، ومكانتها المرموقة في مكافحة الإرهاب، ودعم السلم والأمن الدوليين وفي المنطقة».

أما الحزب الإسلامي المعارض «حركة مجتمع السلم»، فذكر في بيان أنه «يتابع بانشغال» بالغ التطورات الأمنية الأخيرة، التي شهدتها حدودنا الجنوبية مع دولة مالي، والتي لها «صلة مباشرة بمحاولات خلق توترات أمنية تجر المنطقة إلى حالة لا استقرار، خدمة للأجندات الدولية التي تسعى إلى جعل منطقة الساحل والصحراء تحت الضغط والتوتر المستمرَّين، واستغلال الأزمات المتشعبة التي تعيشها دول المنطقة».


مقالات ذات صلة

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

شمال افريقيا البابا ببيت الراهبات في عنابة (فاتيكان نيوز)

البابا يختتم جولته في الجزائر بوقفة إنسانية عند «مهد القديس أغسطينوس»

أكد البابا ليو الرابع عشر، الثلاثاء، خلال لقائه نزلاء «دار المسنين» في عنابة، أن «رسالة السماء تنحاز دوماً إلى المستضعفين».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً بابا الفاتيكان بالمطار (الرئاسة الجزائرية) p-circle 00:51

في مستهل زيارة تاريخية للجزائر... بابا الفاتيكان ينشر رسالة سلام

انطلاقاً من الجزائر، بدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، يوم الاثنين، جولة أفريقية تشمل أربع دول، وتهدف إلى تعزيز حوار الأديان، وقيم التسامح، والتعايش الديني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر لدى وصوله إلى الجزائر في بداية جولة أفريقية (رويترز)

البابا ليو يبدأ زيارة تاريخية للجزائر في مستهل جولة أفريقية

تستعد الجزائر لاستقبال ليو الرابع عشر اليوم (الاثنين) في زيارة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جلسة المصادقة على قانون «تجريم الاستعمار» بمجلس الأمة الجزائري (البرلمان)

البرلمان الجزائري يقر قانون «تجريم الاستعمار الفرنسي» المعدَّل

في إجراء تشريعي حاسم، صادق «مجلس الأمة» الجزائري، الأحد، بصفة نهائية، على «مشروع قانون تجريم الاستعمار»، وذلك عقب جولات ماراثونية من النقاشات المستفيضة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
TT

سكان الخرطوم يحلمون بـ«انتهاء المعاناة»


لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)
لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

لم تكن حرب السودان، التي اندلعت بين عشية وضحاها بين الجيش و«قوات الدعم السريع» في 15 أبريل (نيسان) 2023، مجرد رصاص طائش أو قصف عشوائي، بل كانت زلزالاً هزّ تفاصيل الحياة اليومية للناس.

وعبّر سكان التقتهم «الشرق الأوسط» في الخرطوم ورصدت واقعهم بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب، عن أملهم بـ«انتهاء المعاناة».

وروى علي الطيب الذي كان اختار دراسة الهندسة الكيميائية، قبل أن تتحول خططه إلى واقع افتراضي مؤجل، كيف عاش حالة من الهلع خلال الأشهر الأولى، مما اضطره وأسرته إلى النزوح من ولاية النيل الأبيض إلى مدينة تلودي بولاية جنوب كردفان. وقال: «لم تكن المعاناة مجرد انتقال جغرافي، بل انهيار لمسار تعليمي كامل (...) أعمل الآن بائعاً في متجر صغير. بعد توقف دراستي، أصبحت أعيش يوماً بيوم، على أمل أن أعود يوماً إلى مقاعد الجامعة».

أما عواطف عبد الرحمن، التي اختفى نجلها وقُصف منزلها في أم درمان، وهي الآن تبيع الشاي على الطرقات فقالت: «كل ما أريده هو أن تنتهي الحرب، وأن يعود ابني سالماً».


تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
TT

تونس تستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة

من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)
من احتفالات يهود سابقة داخل كنيس الغريبة قبل وقوع الهجوم الإرهابي (أ.ف.ب)

يُستأنف الحج اليهودي إلى كنيس الغريبة في جزيرة جربة التونسية، نهاية أبريل (نيسان) الحالي، مع فتحه أمام المشاركين بعد عامين أُقيم خلالهما بحضور محدود، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية، وفق ما أعلنته لجنة التنظيم، اليوم الثلاثاء.

وأوضح رئيس اللجنة، بيريز طرابلسي، في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الحج سيقام من 30 أبريل الحالي إلى 6 مايو (أيار) المقبل، وسيكون «مفتوحاً للجميع، تونسيين وأجانب، في إطار العودة التدريجية إلى الوضع الطبيعي». وكان موسم الحج السنوي قد نُظّم خلال العامين الماضيين بحضور محدود جداً، لأسباب مرتبطة بالوضع الأمني في تونس والحرب في غزة. وعادةً ما يستقطب هذا الحدث آلاف الحجاج من مختلف أنحاء العالم، ولا سيما من أوروبا والولايات المتحدة، إلى كنيس الغريبة؛ أقدم كنيس في أفريقيا، للمشاركة في ثلاثة أيام من الاحتفالات وأداء الشعائر.

لكن المنظمين أشاروا إلى أن الأنشطة، هذا العام، ستقتصر على داخل الكنيس، دون تنظيم فعاليات خارجية. وأشاد طرابلسي بجهود السلطات لضمان تنظيم الحج، مؤكداً أن «تونس وجربة تظلان أرضاً للتسامح والتعايش والسلام». وفي موسم 2023، شارك نحو سبعة آلاف شخص في الحج، قبل أن يُقتل يهوديان، وثلاثة من عناصر الدرك في هجومٍ نفّذه شرطي أمام الكنيس في اليوم الأخير من الاحتفالات.

وفي مايو (أيار) 2024، اقتصر الحج على الصلوات وإشعال الشموع دون مَسيرات، بسبب ذلك الهجوم والحرب في غزة. أما في مايو 2025، فلم يشارك سوى نحو خمسين حاجّاً في شعائر أُبقيت عند الحد الأدنى. ويُرجَّح أن يعود تاريخ بناء كنيس الغريبة إلى القرن السادس قبل الميلاد، وقد تعرّض في عام 2002 لهجوم انتحاري بشاحنة مفخّخة أوقع 21 قتيلاً.

وكانت تونس تضم أكثر من 100 ألف يهودي قبل استقلالها في عام 1956، ويُقدَّر عددهم، اليوم، بنحو 1500، يعيش معظمهم في جربة.


وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
TT

وفاة 7 أشخاص إثر حريق بمصنع ملابس في القاهرة

 متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)
متاجر تضررت إثر حريق شهدته منطقة «الموسكي» بوسط القاهرة في يوليو2024 (رويترز)

اندلع حريق في مصنع للألبسة بمنطقة الزاوية الحمراء (شرق القاهرة)، الثلاثاء، ما أسفر عن وفاة 7 أشخاص، وإصابة 3 آخرين.

وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران بعد تلقي بلاغ من غرفة عمليات النجدة يفيد بوقوع الحادثة، حيث تم الدفع بـ4 سيارات إطفاء و8 سيارات إسعاف.

وبدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق، كما استمعت لأقوال شهود العيان والعاملين بالمنطقة المحيطة، وانتدبت النيابة العامة المعمل الجنائي لفحص آثار الحريق وحصر الخسائر مع مراجعة تراخيص المصنع واشتراطات السلامة المهنية، بينما رجحت المعاينة الأولية أن «يكون سبب اندلاع الحريق هو ماساً كهربائياً».

وجدد الحريق التساؤلات حول مدى توافر «الاشتراطات البنائية» للعقارات والمصانع في مصر. وسبق أن شددت محافظة القاهرة، نهاية الشهر الماضي، على الأحياء بـ«ضرورة الالتزام بتطبيق اشتراطات السلامة الإنشائية، واتخاذ الإجراءات الوقائية كافة التي تضمن حماية الأرواح والممتلكات». وأكدت أن «أي تقصير في تنفيذ التعليمات أو التراخي في التعامل مع المخالفات سيُقابَل بإجراءات حاسمة»، ولفتت إلى «ضرورة المتابعة الدورية والمستمرة من قبل رؤساء الأحياء، وعدم الانتظار حتى وقوع حوادث».

وتتكرر حوادث اشتعال النيران من وقت لآخر بالقاهرة... ففي مطلع أبريل (نيسان) الحالي شب حريق في مخزن ومصنع ملابس بمنطقة سرايا القبة أسفر عنه وفاة 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، والشهر الماضي شب حريق هائل في مخزن بمساكن الحرفيين بحي «منشأة ناصر» في القاهرة من دون وقوع إصابات أو وفيات.

وفي فبرير (شباط) الماضي، شهدت منطقة المرج الجديدة (شرق العاصمة) حريقاً ضخماً في عدد من المحال التجارية أمام محطة «مترو الأنفاق» بسبب انفجار أسطوانة غاز.

جانب من محاولات إطفاء حريق بمنطقة «منشأة ناصر» بالقاهرة في فبراير الماضي (محافظة القاهرة)

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، مايا مرسي، تداعيات حريق المصنع. ووجهت رئيس «الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية» بالتنسيق مع مدير «مديرية التضامن الاجتماعي» بمحافظة القاهرة، وفريق الإغاثة بـ«الهلال الأحمر المصري» لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.

وبحسب تقرير «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري» لحوادث الحريق في مصر عام 2024، فإن «عددها عـلى مستـوى الجمهورية بلغ نحو 47 ألف حادثة مقابل 45 ألف عام 2023 بنسبة ارتفاع قدرها 3.2 في المائة». ووفق التقرير، فإن «الحريق العارض» جاء في المرتبة الأولى بعدد يقترب من 10 آلاف حادثة بنسبة 20.9 في المائة، يليه «الإهمال» بنسبة 10.4 في المائة خلال عام 2024.

كما أفاد تقرير «جهاز الإحصاء» حينها بأن من أهم المسببات الرئيسية للحرائق في مصر، هي «النيران الصناعية» (أعقاب السجائر، أعواد الكبريت، مادة مشتعلة) بنسبة 31.6 في المائة، ثم «الماس الكهربائي» أو الشرر الاحتكاكي بعدد 8428 حادثة بنسبة 18 في المائة.