مصر تتراجع 16 مركزاً في مؤشر «الإرهاب العالمي»

حلّت في المرتبة 29 من 163 دولة

بنايات على نيل القاهرة (تصوير عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة (تصوير عبد الفتاح فرج)
TT
20

مصر تتراجع 16 مركزاً في مؤشر «الإرهاب العالمي»

بنايات على نيل القاهرة (تصوير عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة (تصوير عبد الفتاح فرج)

تراجعت مصر 16 مركزاً في تقرير مؤشر «الإرهاب العالمي» الجديد، خلال السنوات العشر الماضية. وأكد مجلس الوزراء المصري، الجمعة، أنه «كلما تراجع ترتيب الدولة في مؤشر (الإرهاب العالمي)، انخفضت معدلات الإرهاب فيها».

وجاءت مصر في «المركز 29 عالمياً، عام 2024، وذلك في تقرير (معهد الاقتصاد والسلام) عن نشاط الإرهاب العالمي، في مقابل المركز 13 عالمياً في 2014»، وفق إفادة لـ«مجلس الوزراء» المصري.

وتقرير مؤشر «الإرهاب العالمي» يَصدر سنوياً عن «معهد الاقتصاد والسلام» بمدينة سيدني الأسترالية. ويصنف التقرير 163 دولة بالاعتماد على أربع مؤشرات فرعية؛ وهي: «عدد الحوادث الإرهابية، وعدد الوفيات التي تسببت فيها الجماعات الإرهابية، وعدد الإصابات، وعدد الرهائن»، خلال العام، وفق «الوزراء» المصري. وأوضح التقرير أن «مصر سجلت انخفاضاً ملحوظاً في الإرهاب، خلال السنوات العشر الأخيرة، حيث انخفض إجمالي درجتها على مؤشر (الإرهاب العالمي)».

وواجهت مصر عدداً من التنظيمات الإرهابية في مناطق متفرقة بالبلاد، خصوصاً في سيناء، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة «الإخوان» عن الحكم عام 2013.

وعَدَّ تقرير مؤشر «الإرهاب العالمي» أن «عام 2015 شهد ذروة النشاط الإرهابي في مصر، خلال العقد الأخير، حيث قُتل نحو 481 شخصاً، جراء 257 هجوماً إرهابياً».

ووفق الخبير الأمني المصري، العقيد حاتم صابر، فإن «مصر لم تسجل أي عمليات إرهابية منذ 2021». ويرى أن «التطور الأمني في مواجهة التنظيمات المتطرفة كان عنصر حسم في تجفيف منابع الإرهاب». وأضاف، لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحكومة المصرية خصصت قوات مدرَّبة على التعامل مع التنظيمات المسلَّحة والإرهابية، والتي استطاعت أن تتعامل مع العناصر التكفيرية، خصوصاً في سيناء».

وأطلق الجيش المصري، بمعاونة الشرطة، عملية «عسكرية شاملة» في شمال ووسط سيناء، عام 2018؛ لمواجهة جماعات مسلّحة، ونجحت «العملية الشاملة» في القضاء على كثير من عناصر هذه التنظيمات.

وهنا أشار صابر إلى أن «القاهرة نفّذت خطة تنموية شاملة في سيناء، بالتزامن مع المواجهات العسكرية مع التنظيمات الإرهابية».

مشهد علوي من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مشهد علوي من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

ووفق الحكومة المصرية، زادت الاستثمارات العامة الموجَّهة لمشروعات التنمية في سيناء نحو 10 أضعاف، خلال السنوات العشر الماضية. وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إن «بلاده أنفقت نحو 600 مليار جنيه لتنمية سيناء منذ عام 2014».

بينما يعتقد الباحث في شؤون الحركات الأصولية بمصر، ماهر فرغلي، أن تصنيف مصر في مؤشر «الإرهاب العالمي» (المركز 29) «لا يعبر عن حقيقة تحسُّنها في مواجهة الإرهاب». وقال، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القاهرة لم تشهد أي عمليات إرهابية منذ سنوات، بعد تنفيذ (العملية الشاملة) عام 2018 بسيناء، في المقابل جاء تصنيفها في (المؤشر) قبل دول تشهد توترات أمنية مثل ليبيا».

وأشار تقرير «مؤشر الإرهاب» إلى أن «مصر شهدت ثاني أكبر تحسن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العقد الأخير، بعد ليبيا التي سجلت أكبر تحسن بالمنطقة». ووفق التقرير، فإن «ليبيا لم تُسجّل أي حوادث أو وفيات ناجمة عن الإرهاب، للعام الثاني على التوالي، ولم تُسجّل سوى عشر وفيات، خلال السنوات الخمس الماضية».

وأوضح فرغلي أن «العمليات الإرهابية التي شهدتها مصر كانت بدوافع سياسية»، مضيفاً أن «الحكومة المصرية استطاعت إجهاض تحركات وأفكار هذه التنظيمات بصورة كبيرة، عبر جهود التوعية المجتمعية، والتي أسهمت في عمليات المواجهة».


مقالات ذات صلة

مصر: «بوكليت الإعدادية»... هل يحد من «الغش» في الامتحانات؟

شمال افريقيا امتحانات الشهادة الإعدادية هذا العام ستشهد تعميم نظام «البوكليت» (أرشيفية - وزارة التربية والتعليم المصرية)

مصر: «بوكليت الإعدادية»... هل يحد من «الغش» في الامتحانات؟

أثار إعلان وزارة التعليم المصرية تطبيق نظام «البوكليت» في امتحانات نهاية العام للشهادة الإعدادية (المتوسطة) بكافة المحافظات، تساؤلات بشأن مواجهة ظاهرة «الغش».

محمد عجم (القاهرة )
شمال افريقيا «تدابير استباقية» لتجنب انقطاع الكهرباء خلال أشهر الصيف في مصر (رويترز)

مصر: تدابير حكومية «استباقية» لتجنب انقطاع الكهرباء في الصيف

أكَّد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، متابعته المستمرة لتأمين احتياجات قطاع الطاقة من المنتجات البترولية، بما يضمن استمرار تشغيل محطات إنتاج الطاقة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الكشف الأثري في الرامسيوم بالأقصر تضمَّن قطعاً متنوّعة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: اكتشاف مقابر أثرية ومخازن للعسل والزيتون في الأقصر

تُضيء هذه الاكتشافات على التاريخ الطويل والمعقّد للمعبد، وتفتح آفاقاً جديدة لفهم دوره في مصر القديمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي يحضر اجتماعاً مع ممثلي القطاعات المتضررة من الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي 3 أبريل 2025 في قصر الإليزيه بباريس (أ.ب)

ماكرون يتوجه إلى العريش الثلاثاء تأكيداً لأهمية «وقف النار» في غزة

يتوجَّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء، خلال زيارة سيجريها إلى مصر، إلى مدينة العريش القريبة من قطاع غزة لعقد لقاءات تؤكد أهمية وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا جانب من زيارة السيسي لواشنطن خلال «ولاية ترمب» الأولى عام 2019 (الرئاسة المصرية)

القاهرة تسعى لجعل رسوم ترمب «فرصة إيجابية للعلاقات»

مصدر مصري مطلع قال إن «القاهرة منذ الإعلان عن الضرائب الأميركية الجديدة لم تستشعر خطراً؛ حيث إن النسبة المفروضة على مصر هي الأدنى».

هشام المياني (القاهرة)

السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يلقي خطاباً في القصر الرئاسي قبل شهرين من عزله في أبريل 2019 (أف.ب)
الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يلقي خطاباً في القصر الرئاسي قبل شهرين من عزله في أبريل 2019 (أف.ب)
TT
20

السلطات السودانية تطلق سراح نائب البشير

الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يلقي خطاباً في القصر الرئاسي قبل شهرين من عزله في أبريل 2019 (أف.ب)
الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير يلقي خطاباً في القصر الرئاسي قبل شهرين من عزله في أبريل 2019 (أف.ب)

أطلقت السلطات السودانية، يوم الخميس، بكري حسن صالح، النائب الأول السابق للرئيس عمر البشير، وأيضاً الوزير السابق في عهده يوسف عبد الفتاح، اللذين يخضعان للمحاكمة على مشاركتهما في انقلاب 30 يونيو (حزيران) 1989، وذلك من بين نحو 30 متهماً بالضلوع في تدبير وتنفيذ الانقلاب، وتصل العقوبات على تلك الاتهامات إلى الإعدام، وبينهم البشير نفسه وعدد من كبار قادة حزب «المؤتمر الوطني» الذي حكم البلاد مع البشير.

وأصدر رئيس مجلس السيادة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، قراراً بإطلاق سراح الرجلين، مستنداً إلى قرار قضائي من أجل تلقي العلاج استجابةً لتوصية طبية.

وقدم كل من البشير وبعض كبار قادة نظامه، وأبرزهم نائبه السابق نافع علي نافع، وآخر نوابه المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية أحمد محمد هارون، للمحاكمة بعد سقوط نظام البشير في 11 أبريل (نيسان) 2019، لكن التقاضي توقف بعد انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 ضد حكومة عبد الله حمدوك.

وبعد اندلاع الحرب، أطلقت سلطات السجون سراحهم تحت ذريعة عدم قدرتها على حمايتهم، متعهدةً بإعادتهم إلى السجن والخضوع للتقاضي مع انتهاء الحرب، ومنذ ذلك الوقت لا يُعرف على وجه الدقة مكان وجودهم، كما أنه من غير المعروف الأسباب التي دفعت البرهان لإطلاق سراح الرجلين دون غيرهما من بقية المتهمين، رغم معاناة آخرين بينهم من أوضاع صحية متردية، بمن فيهم البشير.

سيارات متضررة ملقاة على طول شارع في الخرطوم 2 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
سيارات متضررة ملقاة على طول شارع في الخرطوم 2 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

إعادة تأهيل السجون

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن بقية المتهمين غير موقوفين ويمارس بعضهم نشاطهم السياسي، بمن فيهم آخر نواب الرئيس، أحمد هارون، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، الذي تم تكليفه برئاسة حزب «المؤتمر الوطني»، الواجهة السياسية للحركة الإسلامية. كما تداولت وسائط التواصل الاجتماعي في أوقات سابقة صوراً للقيادي في الحزب، نافع علي نافع.

وأدانت محكمة سودانية البشير بتهمة فرعية تتعلق بالفساد وحكمت عليه بالسجن لمدة عامين. وتزامن قرار الإفراج عن الرجلين مع إعلان سلطات السجون في ولاية الخرطوم استرداد مقرات السجون، وتسلمها وتأمينها، عقب استعادة الجيش للعاصمة الخرطوم من «قوات الدعم السريع». ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سونا» أن اللواء شرطة عزمي عبد الله حمزة، مشرف سجون الخرطوم تفقَّد سجن سوبا، وتعهَّد بنشر القوات في السجون التي كانت تتخذها «قوات الدعم السريع» مكاناً لاحتجاز الأسرى من الجيش.

وأوضحت الوكالة أن سجن سوبا تعرض لأضرار طفيفة، وتخريب متعمد دمر المولدات الكهربائية وشبكة الكهرباء وكوابلها، وأن مدير السجون وجَّه بتأهيلها لاستئناف السجون مهامها في استقبال النزلاء. كما أعلن مدير سجون ولاية الخرطوم أن قواته أكملت تأمين جميع سجون الولاية، وهي: سوبا، والهدي، وأم درمان، وكوبر، ودبك، ورئاسة قوات السجون.