السيسي وميلوني يبحثان ملفي غزة والهجرة غير الشرعية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على هامش فعاليات القمة المصرية الأوروبية في القاهرة 17 مارس 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على هامش فعاليات القمة المصرية الأوروبية في القاهرة 17 مارس 2024 (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي وميلوني يبحثان ملفي غزة والهجرة غير الشرعية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على هامش فعاليات القمة المصرية الأوروبية في القاهرة 17 مارس 2024 (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على هامش فعاليات القمة المصرية الأوروبية في القاهرة 17 مارس 2024 (الرئاسة المصرية)

تلقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفياً، يوم الخميس، من رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بحثا خلاله الأوضاع في غزة وملف الهجرة.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية إن «الاتصال شهد تبادلاً للآراء حول تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية عن حرصها على الاستماع إلى رؤية السيد الرئيس بشأن الجهود المصرية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتبادل إطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، فضلاً عن إنفاذ المساعدات الإنسانية بكميات كافية لحماية أهالي القطاع من المأساة الإنسانية التي يواجهونها».

وأضاف، وفقاً لوكالة «رويترز»، أنه جرى «التأكيد على أهمية سرعة بدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة دون تهجير الفلسطينيين من أرضهم وتصفية القضية الفلسطينية، وقيام المجتمع الدولي بمسؤولياته لحماية الشعب الفلسطيني ودعم جهوده لإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية».

وأوضح المتحدث أن الاتصال تناول أيضاً التأكيد على ضرورة تكثيف التعاون الثنائي في مجابهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى إشادة ميلوني بالجهود التي تبذلها مصر في هذا الصدد «والتي ترتب عليها عدم خروج أي مراكب تحمل مهاجرين غير شرعيين من السواحل المصرية منذ عام 2016».

رفضت مصر، الأربعاء، مقترحاً قدمه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، بأن تتولى إدارة قطاع غزة لفترة من الزمن، مقابل إسقاط ديونها الخارجية، وقالت «الخارجية المصرية»، إن أي أطروحات تلتف حول ثوابت الموقف المصري والعربي، والأسس السليمة للتعامل مع جوهر الصراع، التي تتعلق بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، هي «أطروحات مرفوضة وغير مقبولة».


مقالات ذات صلة

تقرير: عدد قياسي من الأميركيين يغادرون البلاد ويتخلون عن جنسيتهم نهائياً

يوميات الشرق امرأة تحمل جواز سفر أميركياً (رويترز)

تقرير: عدد قياسي من الأميركيين يغادرون البلاد ويتخلون عن جنسيتهم نهائياً

تشهد الولايات المتحدة تحوّلاً لافتاً في أنماط الهجرة، إذ لم تعد الوجهة الأولى للباحثين عن الاستقرار فحسب، بل أصبحت أيضاً نقطة انطلاق لعدد متزايد من مواطنيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا عدد من المهاجرين غير النظاميين تم تحريرهم من قبضة عصابات في أجدابيا الليبية أمس الاثنين (مديرية أمن أجدابيا)

بينهم مصريون... أوكار لتعذيب «المهاجرين» و«التخلص من جثثهم» في أجدابيا الليبية

تجويع وتعذيب ينتهي بقتل... وقائع مأساة جديدة تكشفها مديرية أمن أجدابيا في (شرق ليبيا) يتعرض لها مهاجرون غير نظاميين على يد عصابات الاتجار بالبشر.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون غير شرعيين بعد ضبطهم على ساحل مدينة القره بوللي الليبية (وزارة الداخلية الليبية)

«قوارب الموت» في ليبيا... إخفاق أمني أمام تمدُّد «شبكات التهريب»

تتدفق أفواج المهاجرين غير النظاميين على شواطئ ليبيا بقصد الهجرة إلى دول أوروبية، وسط تساؤلات عن أسباب إخفاق الأجهزة الأمنية في مواجهة «مافيا الاتجار بالبشر».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين أمكن إنقاذهم قبالة طبرق الليبية أبريل الماضي (الهلال الأحمر الليبي)

سواحل ليبيا تستنفر ضد قوارب الهجرة غير النظامية

أعلنت وزارة الخارجية المصرية نجاحها في الإفراج عن 1379 مواطناً كانوا محتجزين في ليبيا بسبب «تورطهم في قضايا الهجرة غير النظامية»، محذرة من «عصابات تهريب البشر».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب ووزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم (رويترز)

ضغوط ترمب تدفع آلاف المهاجرين إلى الرحيل طوعاً عن أميركا

يتخلى عشرات آلاف المهاجرين عن طلبات الحصول على الحماية، ويختارون مغادرة الولايات المتحدة بسبب القيود المشددة التي وضعتها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)

مصر وتركيا تعززان تعاونهما عبر تنشيط الحركة الجوية والسياحية

احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة  (وزارة الطيران المدني في مصر)
احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة (وزارة الطيران المدني في مصر)
TT

مصر وتركيا تعززان تعاونهما عبر تنشيط الحركة الجوية والسياحية

احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة  (وزارة الطيران المدني في مصر)
احتفالية الخطوط الجوية التركية الجمعة بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة (وزارة الطيران المدني في مصر)

تزامناً مع الاحتفال بمرور 75 عاماً على انطلاق أول رحلة طيران بين البلدين، تعزز مصر وتركيا تعاونهما و«شراكتهما الاستراتيجية» عبر تنشيط حركة الطيران والسياحة.

وقال وزير الطيران المدني المصري، سامح الحفني، الجمعة، إن «الاحتفالية رسالة إيجابية تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين مصر وتركيا، خصوصاً في ظل ما تشهده من تطور ملحوظ خلال المرحلة الحالية بما يفتح آفاقاً أوسع أمام مزيد من الشراكات النوعية في مجال الطيران المدني، ويعزز فرص التوسع في التشغيل، وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة للبلدين».

وتنامت العلاقات المصرية - التركية على مدار السنوات الأخيرة، حيث شهدت تحسناً كبيراً، وتبادل الزيارات الرئاسية، وتوسيع الأنشطة الاقتصادية.

وشارك وزير الطيران المدني، الجمعة، في الاحتفالية التي نظمتها الخطوط الجوية التركية بمناسبة مرور 75 عاماً على انطلاق أولى رحلاتها الجوية إلى القاهرة بحضور سفير تركيا لدى مصر، صالح موطلو شن، وقيادات قطاع الطيران في البلدين.

وبحسب إفادة لـ«مجلس الوزراء» تأتي هذه المناسبة في ظل ما تشهده العلاقات المصرية - التركية من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، بما يعكس التنسيق المستمر والإرادة المشتركة لتوسيع مجالات التعاون، لا سيما في قطاعات النقل الجوي والسياحة والاستثمار، بوصفها ركائز رئيسية لدعم التكامل الإقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة.

جانب من احتفالية مرور 75 عاماً على انطلاق أول رحلة طيران بين مصر وتركيا (وزارة الطيران المدني المصرية)

وأشار الحفني إلى أن «استمرار الناقل الوطني التركي في العمل بالسوق المصرية على مدار أكثر من 7 عقود، يمثل شهادة واضحة على قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة في فرص النمو والتوسع». ولفت إلى أن «قطاع الطيران المدني يعد أحد المسارات الحيوية لدعم العلاقات المصرية - التركية لما يوفره من فرص لتعزيز الحركة السياحية والتجارية».

كما أضاف أن وزارة الطيران المدني تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع مختلف شركات الطيران الدولية، انطلاقاً من رؤية الدولة المصرية التي تدعم جذب مزيد من الحركة الجوية، وتوسيع شبكة الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر بوصفها مركزاً محورياً للطيران المدني في المنطقة.

وتعتمد مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، وأعلنت الحكومة، الأسبوع الماضي، «تحقيق نمو شهري في مجال السياحة بنسبة 20 في المائة منذ بداية العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2025». كما ذكرت وزارة السياحة والآثار حينها أن «عام 2025 انتهى بنمو ملحوظ في حركة السياحة بلغ 21 في المائة مقارنة بعام 2024».

الخبير في الشؤون الإقليمية، نائب رئيس تحرير مجلة «الديمقراطية» بمؤسسة الأهرام الرسمية، كرم سعيد، يرى أن «الاحتفال بمرور 75 عاماً على أول رحلة طيران، وسبقه الاحتفاء بـ100 عام على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، وكذا انعقاد (المجلس الاستراتيجي الأعلى) مؤشرات مهمة في توقيتات مدروسة».

وتحدث عن بُعد مهم في تنشيط الحركة الجوية والسياحية بين البلدين»، بقوله إن «تركيا واحدة من الدول التي لديها وفرة في إنتاج الوقود الخاص بالطائرات، وأتصور أن هذا التعاون لا ينفصل عن رغبة مصر في الاستفادة من هذا الأمر».

السيسي خلال لقاء إردوغان على هامش قمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي بالعاصمة الإدارية الجديدة في ديسمبر 2024 (الرئاسة المصرية)

وفي اعتقاد سعيد، فإن «تركيا قد تفقد جانباً من السياحة الخليجية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، ومن ثم فالسوق المصرية تمثل بديلاً أو رافداً مهماً لتعويض التراجع المحتمل في السياحة الخليجية والإيرانية لتركيا».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن مصر وتركيا سوقان واعدتان للمبادلات السياحية بحكم التقارب التاريخي والثقافي، حيث تمثل مصر دولة مناسبة للسائح التركي، كما أن تركيا تمثل مناخاً جاذباً للسائح المصري بالإضافة إلى توظيف الرحلات على المستوى التجاري.

وقد أفاد السفير التركي بالقاهرة، الجمعة، بأن «استمرار الخطوط الجوية التركية في السوق المصرية طوال تلك السنوات يعكس قوة ومتانة العلاقات بين البلدين، ويبرهن على الثقة الكبيرة التي تحظى بها السوق المصرية بوصفها إحدى أهم الأسواق الاستراتيجية للناقل الوطني التركي في المنطقة».

وأوضح أن مسيرة الخطوط الجوية التركية شهدت في السوق المصرية نمواً ملحوظاً منذ انطلاق أولى رحلاتها إلى القاهرة في 14 مايو (أيار) 1951 بواقع رحلتين أسبوعياً، لتصل حالياً إلى نحو 32 رحلة أسبوعياً من القاهرة، بالإضافة إلى رحلة يومية إلى أكثر مقصد سياحي في مصر بما يعكس تنامي الطلب على السفر بين البلدين».

وزار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان القاهرة في فبراير (شباط) الماضي، وشهد توقيع عدد من الاتفاقات في مجالات متعددة. وخلال مؤتمر صحافي مشترك، قال نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن «هناك تقارباً في الرؤى إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية بين مصر وتركيا».

احتفالية الجمعة تعزز فرص التوسع في التشغيل وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح الاقتصادية لمصر وتركيا (وزارة الطيران المدني المصرية)

وفي تقدير خبير الشؤون الإقليمية فإن «هناك رؤية مشتركة بين مصر وتركيا لضرورة إدارة الصراعات في المنطقة على نهج يقوم على التسوية السياسية والدبلوماسية، كما أن هناك توجهاً في البلدين للتحول إلى دول ناقلة للطاقة إلى الأسواق العالمية».

ويتابع: «هناك طموحات بأن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 15 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة، حيث يقترب حالياً من 7 مليارات دولار».

وبحسب رئيس مجلس إدارة «شركة ميناء القاهرة الجوي»، مجدي إسحاق، الجمعة، خلال الاحتفالية، فإن «مطار القاهرة الدولي يواصل تقديم أوجه الدعم والتسهيلات التشغيلية والفنية لجميع شركات الطيران العاملة».

وتشرع الحكومة في تطبيق تأشيرة رقمية فورية بمطار القاهرة من المقرر تطبيقها في أغسطس (آب) المقبل، بهدف «تطوير تجربة السائح منذ لحظة وصوله، وتيسير الإجراءات، والنهوض بجودة الخدمات السياحية»، وفق إفادة لـ«مجلس الوزراء»، الأربعاء.

وذكرت بيانات حكومية، الشهر الماضي، أن «مطار القاهرة واصل تحقيق معدلات نمو إيجابية في حركة السفر خلال الربع الأول من عام 2026 سواء في أعداد الركاب أو الرحلات الجوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025».

ويرى إسحاق أن «النمو المتواصل في حركة الرحلات بين مصر وتركيا يعكس المكانة الإقليمية المتقدمة لمطار القاهرة وقدرته على استيعاب الزيادة المستمرة في حركة التشغيل».


أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
TT

أزمة «هرمز» تعزّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج

أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)
أزمة «هرمز» تعزِّز مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج (وزارة النقل المصرية)

عزَّزت أزمة مضيق «هرمز» مكانة ميناء دمياط المصري ممراً بين أوروبا والخليج، وذلك في ظلِّ تصاعد تداعيات الحرب الإيرانية على المنطقة.

واستقبل ميناء دمياط «42 شاحنة محمَّلة ببضائع متنوعة، بإجمالي وزن يُقدَّر بنحو 720 طناً، وذلك ضمن الشحنات المتجهة ترانزيت غير مباشر إلى أسواق الخليج، والتي شملت المملكة العربية السعودية، والإمارات، والكويت، وعمان، وقطر، والبحرين»، بحسب بيان لوزارة النقل، الجمعة، أكدت فيه أنه «تمَّ التعامل مع الشحنات وفق منظومة تشغيل متطورة تضمن سرعة التداول والإجراءات، تمهيداً لاستكمال مسارها عبر ميناء سفاجا».

وأشارت «النقل» إلى أنَّ ميناء دمياط يواصل «ترسيخ موقعه محوراً لوجستياً محورياً على مسارات التجارة الإقليمية، مع تنامي الاعتماد على خط (الرورو) الملاحي الرابط بين ميناءي دمياط، وتريستا الإيطالي، الذي يمثل أحد المسارات الفعالة لنقل البضائع من وإلى الدول الأوروبية، وإطلاق خدمة الترانزيت غير المباشر إلى دول الخليج عبر ميناء دمياط».

ومنذ تشغيل خدمة الترانزيت غير المباشر عبر خط (الرورو) في 20 مارس (آذار) الماضي، «بلغ إجمالي ما استقبله ميناء دمياط نحو 133 شاحنة بحمولة إجمالية تُقدَّر بنحو 2450 طناً من البضائع المتنوعة المتجهة إلى دول الخليج»، وفق «النقل»، التي عدّت هذا الأداء «مؤشراً واضحاً على تنامي الثقة في هذا المسار اللوجستي وقدرته على استيعاب حركة التجارة العابرة بكفاءة عالية».

خدمة الترانزيت غير المباشر بميناء دمياط تسهِّل نقل البضائع من أوروبا إلى الخليج (وزارة النقل المصرية)

ويرى خبير النقل الدولي، الدكتور أسامة عقيل، أنَّ ميناء دمياط ومعظم الموانئ المصرية تمتلك مرقعاً نموذجياً استراتيجياً بالمنطقة، يؤهلها للقيام بدور فعّال في تعزيز حركة التجارة الإقليمية والعالمية. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إن الزخم الذي يشهده ميناء دمياط وموانئ مصرية أخرى يحتاج إلى أن يتم استثماره بشكل أفضل».

وبحسب عقيل فإن «التطورات الإقليمية التي أبرزت أهمية الموانئ المصرية تحتم أن يتم تطويرها برؤية معاصرة تواكب التطورات الدولية، على أن تبدأ الخطوة الأولى من توحيد عملها، بإنشاء هيئة أو جهة مستقلة تتولى إدارتها، ووضع خطط التشغيل المستقبلية».

وعدَّت وزارة النقل، في بيانها الجمعة، أن «النمو المتسارع» في حجم الشحنات «تأكيد على نجاح ميناء دمياط في تعظيم الاستفادة من إمكاناته التشغيلية وموقعه الاستراتيجي، وترسيخ دوره ممراً لوجستياً آمناً وفعالاً يربط بين أوروبا ودول الخليج، بما يدعم توجه الدولة نحو تطوير قطاع النقل البحري، وتعزيز حركة الترانزيت، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة الدولية».

ميناء دمياط المصري استقبل أخيراً 42 شاحنة مُحمِّلة بنحو 720 طناً من البضائع متوجِّهة إلى دول الخليج (وزارة النقل المصرية)

الخبير الاقتصادي، الدكتور أحمد حنفي، يؤكد أنَّ إغلاق مضيق «هرمز» أبرز أهمية ومكانة الموانئ المصرية. ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إن تعظيم الاستفادة من الموانئ المصرية يعزِّز ويدعم حركة التجارة بالمنطقة، حيث يتم نقل البضائع عبر خطوط بحرية تتمتع بميزات كثيرة، منها زمن شحن قصير، وتكاليف نقل أقل، وترانزيت قصير يناسب البضائع التي تحتاج للنقل السريع مثل المنتجات الزراعية». كما يوضح أنَّه يمكن لمصر عبر استخدام موانئها أن «تتحوَّل إلى وسيط ملاحي دولي يعزِّز حركة التجارة بين أوروبا والخليج».

ووفق «النقل» فإنَّ الخط الملاحي (الرورو) مخصص لنقل الحاصلات الزراعية والخضراوات وغيرها من المنتجات المصرية إلى إيطاليا، ومنها إلى باقي دول أوروبا والعكس. وتابعت الوزارة: «من خلاله يستقبل ميناء دمياط المطل على البحر المتوسط شحنات مقبلة من أوروبا، وتحديداً من ميناء تريستا؛ تمهيداً لإعادة توجيهها براً إلى ميناء سفاجا المصري على ساحل البحر الأحمر، ومنه إلى أسواق الخليج».

وأشارت إلى أن خط «الرورو» يوفِّر «مزايا تنافسية تشمل سرعة النقل، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، إلى جانب التيسيرات المطبقة على شحنات الترانزيت غير المباشر، بما يدعم جاذبية الميناء بوصفه محطة رئيسية لإعادة توجيه البضائع إلى الأسواق الخليجية».


«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

«الجامعة العربية»: اتفاق تبادل الأسرى في اليمن يمهّد لـ«صفقة شاملة»

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أكدت جامعة الدول العربية أنَّ اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في الجمهورية اليمنية «خطوة إنسانية مهمة ذات بعد عربي تُسهم في إنهاء معاناة عدد مُعتبر من العائلات».

وقال الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، الجمعة، إن «الاتفاق يفتح آفاقاً لـ(صفقة تبادل أشمل) وفقاً لمبدأ (الكل مقابل الكل)»، وعدهَّ «نموذجاً إيجابياً يؤكد أنَّ الحلول السلمية للأزمة اليمنية لا تزال ممكنة».

ورحَّب أبو الغيط في بيان، الجمعة، بإعلان اتفاق تبادل الأسرى والمختطفين والمحتجزين في اليمن، الذي تمَّ التوقيع عليه في العاصمة الأردنية، عمَّان، مساء الخميس، لإطلاق سراح 1750 فرداً.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، قد أعلن، الخميس، توقيع أكبر اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من جميع الأطراف اليمنية.

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، تركي المالكي، أن «توقيع الاتفاق تمَّ في العاصمة الأردنية، عمَّان، بحضور لجنة التفاوض بالقوات المشتركة للتحالف، وبمشاركة الأطراف اليمنية، وبرعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ».

ورحَّبت الأمم المتحدة بالاتفاق، وعدَّته «خطوة مهمة لبناء الثقة وتحريك العملية السياسية»، وبينما قالت الحكومة اليمنية إن الاتفاق «تحول حقيقي» في الملف الإنساني، وصفه الحوثيون بأنه «إنجاز تاريخي».

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

وثمَّن أبو الغيط في إفادته، الجمعة، الجهود التي بذلتها سلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية، والأردن، والمبعوث الأممي إلى اليمن، واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في تحقيق هذا الاتفاق الإنساني المهم.

ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، جمال رشدي، عن أبو الغيط تأكيده على «أهمية الحرص على التنفيذ الكامل للاتفاق في التوقيت المحدد، ووفقاً للآلية التنفيذية المعتمدة».