لا موعد محدداً لـ«زيارة مرتقبة» للسيسي إلى واشنطن

مصريون تظاهروا الجمعة أمام معبر رفح ضد «تهجير» الفلسطينيين (وكالة أنباء الشرق الأوسط)
مصريون تظاهروا الجمعة أمام معبر رفح ضد «تهجير» الفلسطينيين (وكالة أنباء الشرق الأوسط)
TT

لا موعد محدداً لـ«زيارة مرتقبة» للسيسي إلى واشنطن

مصريون تظاهروا الجمعة أمام معبر رفح ضد «تهجير» الفلسطينيين (وكالة أنباء الشرق الأوسط)
مصريون تظاهروا الجمعة أمام معبر رفح ضد «تهجير» الفلسطينيين (وكالة أنباء الشرق الأوسط)

فيما ترددت أنباء عن «زيارة مرتقبة» للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى واشنطن قريباً، أفاد متحدثان مخوّلان مصري وأميركي، بأن موعد هذه الزيارة لم يحدَّد حتى الآن.

وكانت تقارير إعلامية عربية، نقلت عن «مصادر مصرية»، ترجيحها أن يزور السيسي واشنطن في 18 فبراير (شباط) الحالي، وأن يبحث مع الإدارة الأميركية في ملفات عدة، على رأسها مقترح الرئيس دونالد ترمب بشأن نقل سكان من غزة إلى مصر والأردن، حسبما جاء في التقارير.

وأفادت التقارير ذاتها بأن السيسي سيجري في واشنطن محادثات حول تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب مناقشة حلول دائمة للقضية الفلسطينية. كما «سيحمل معه خطة مصرية متكاملة لإعادة إعمار وتأهيل قطاع غزة دون المساس بسكانه أو نقلهم خارج القطاع».

لكن المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي قال لـ«الشرق الأوسط» تعليقاً على تلك الأنباء إن «هناك دعوة مفتوحة للرئيس السيسي من الرئيس ترمب لزيارة الولايات المتحدة وإجراء لقاء بالبيت الأبيض، إلا أنه ليست هناك معلومات أنه قد تَحَدَّدَ موعد لتلك الزيارة».

كذلك قال المتحدث الإقليمي باسم «الخارجية الأميركية» سام وربيرغ لـ«الشرق الأوسط» إنه «من جانبنا (واشنطن) لم يتم الإعلان رسمياً عن أي دعوة للرئيس المصري في هذا الخصوص حتى الآن».

وكانت الرئاسة المصرية قالت في بيان رسمي، السبت، إن السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً من ترمب وإن الأخير «وجَّه دعوة مفتوحة إلى الرئيس المصري لزيارة واشنطن ولقائه بالبيت الأبيض»، وأن السيسي «وجَّه الدعوة إلى ترمب لزيارة مصر في أقرب فرصة ممكنة، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والبحث في القضايا والأزمات المعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، ما يسهم في دعم استقرار المنطقة، وكذا للمشاركة في افتتاح المتحف المصري الجديد».

لكن البيت الأبيض أصدر بياناً مقتضباً حول الاتصال نفسه، ولم يتضمن الإشارة إلى أي دعوة للزيارة سواء من السيسي أم من ترمب، وجاء نص بيان البيت الأبيض، وفق الترجمة الرسمية الأميركية المعتمدة.

وكان لافتاً أن البيانين المصري والأميركي لم يشيرا إلى أن الاتصال بين الرئيسين تَطَرَّقَ لمناقشة مقترح ترمب بنقل سكان من غزة لمصر والأردن، وهو المقترح الذي كان مثار تجاذبات بين القاهرة وعمان وواشنطن على مدى الأسبوعين الماضيين، وقد رفضته مصر والأردن بشكل قاطع. بينما كرر ترمب التأكيد عليه مرات عدة، مشيراً إلى أن مصر والأردن سيقبلانه، وهو ما دفع خبراء للتأكيد لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق أن الاتصال بين السيسي وترمب بالقطع تناول المقترح، لكن لم يتم الإعلان عن ذلك لحين الاتفاق على حسمه في لقاء مرتقب بين السيسي وترمب.

أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ميريلاند في الولايات المتحدة، الدكتور فرنك مسمار قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الواضح أن العلاقة بين ترمب والسيسي قوية وكفيلة بمعالجة كثير من القضايا العالقة حال زيارة أي منهما للآخر».

وأضاف: «المكالمة الهاتفية الأخيرة بين السيسي وترمب تمثل تخفيفاً كبيراً للتوتر المتصاعد الذي نشأ عن اقتراح ترمب بقبول لاجئي غزة في مصر والأردن. ويشير هذا الحوار إلى تحوّل نحو مشاركة أكثر إيجابية، ويسلط الضوء على أهمية القنوات الدبلوماسية في تخفيف الصراع».

لكنه أوضح أنه «في حين تشكل المناقشات بين الزعيمين تطوراً إيجابياً، إلا أن كثيراً من التحديات لا تزال قائمة على طريق السلام والاستقرار الدائمين»، من بينها «إدامة وقف إطلاق النار».


مقالات ذات صلة

ترمب يعيد نشر رسالة تلمح لتولي روبيو حكم كوبا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو خلال اجتماع مع مديري شركات النفط الأميركية في الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض (أ.ف.ب) play-circle

ترمب يعيد نشر رسالة تلمح لتولي روبيو حكم كوبا

أعاد الرئيس دونالد ترمب نشر رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي تلمح إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن «القبة الذهبية» في البيت الأبيض في مايو 2025 (رويترز)

ترمب يُصدر أمراً تنفيذياً لمعاقبة شركات السلاح «المتعثّرة»

في خطوة تحمل دلالات اقتصادية وعسكرية عميقة، وقّع الرئيس الأميركي أمراً تنفيذياً يمنح إدارته صلاحيات غير مسبوقة لمعاقبة شركات تصنيع الأسلحة «المتعثرة».

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب يدعو كوبا لـ«التوصل إلى اتفاق قبل فوات الأوان»

حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب كوبا، الأحد، على «التوصل إلى اتفاق»، أو مواجهة عواقب غير محددة، محذراً من أنّ تدفّق النفط الفنزويلي والمال إلى هافانا سيتوقف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون يسيرون في مسيرة نظَّمتها لجنة مينيسوتا للعمل من أجل حقوق المهاجرين في مينيابوليس (د.ب.أ) play-circle

مظاهرات حاشدة في منيابوليس الأميركية بعد مقتل امرأة

شارك عشرات الآلاف في مسيرة بمدينة منيابوليس الأميركية، أمس (السبت)؛ للتنديد بمقتل امرأة بالرصاص على يد عنصر بإدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (منيابوليس (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تلوّح لأنصارها خلال احتجاج دعت إليه المعارضة (أ.ف.ب) play-circle

معهد نوبل يرد على ماتشادو: لا يمكن نقل «جائزة السلام» أو مشاركتها مع ترمب

رفضت المنظمة المشرفة على جائزة نوبل للسلام الاقتراحات الأخيرة التي أشارت إلى إمكانية منح ماتشادو، جائزتها أو مشاركتها مع الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)

رئيس الوزراء السوداني: 2026 سيكون عام السلام

رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس الوزراء السوداني: 2026 سيكون عام السلام

رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأحد، إن السلام قادم لا محالة، مؤكداً أن عام 2026 هو عام السلام، وفقاً للمبادرة القومية للسلام التي قدمتها الحكومة.

وشدد إدريس خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم على أن المبادرة القومية للسلام «سودانية خالصة»، وتعكف الحكومة على وضع الآليات الوطنية لتنفيذها، مشيراً إلى أنها تحظى بدعم دولي وإقليمي غير محدود.

وقال إدريس إن السلام الذي تبتغيه الحكومة هو «سلام الشجعان الذي يرتضيه أهل السودان، خصوصاً أن الحرب قد فُرضت عليه فرضاً».

وأكد رئيس الوزراء أن حكومته تواجه تحديات، لكنها ستركز على معاش وأمن المواطن وخدماته في الصحة والتعليم بالتوسع في المراكز الصحية والمستشفيات والجامعات التي ستعود خدماتها، وفق سقف زمني محدد، وفي مقدمتها جامعة الخرطوم، بالإضافة للتوسع في خدمات الكهرباء والمياه.


تصاعد الخلاف بين الأفرقاء الليبيين يهدد فرص إجراء الانتخابات

عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)
عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)
TT

تصاعد الخلاف بين الأفرقاء الليبيين يهدد فرص إجراء الانتخابات

عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)
عقيلة صالح مستقبلاً نائبة المبعوثة الأممية يوم 9 يناير (مكتب صالح)

فاقم تجدد الخلاف بين مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» حول ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات حالة الإحباط لدى الليبيين حيال فرص إجراء الاستحقاق الانتخابي.

ويبدو الانسداد الحالي أكثر عمقاً من أي وقت مضى، على ضوء عودة النزاع بينهما حول الشرعية والصلاحيات، فضلاً عن تحذير رئيس مجلس النواب عقيلة صالح من أن البلاد تتجه نحو التقسيم ما لم تُجرَ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية خلال ستة أشهر.

ويرى عضو المجلس الأعلى للدولة، علي السويح، أن الخلاف حول المفوضية أصبح بالفعل عائقاً جديداً يبعد الليبيين عن حلم الانتخابات، ويطيل أمد الانقسام والصراع على السلطة والثروة.

وقال السويح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن ما يحدث لا يعكس فقط عدم رغبة رئيسي المجلسين في المضي نحو الاستحقاق كما يردد الجميع، وإنما وبدرجة أكبر يكشف افتقارهما لسلطة القرار، وخضوعهما لضغوط محلية ودولية، مؤكداً على أن الإرادة السياسية كانت كفيلة بعقد جلسة شفافة بينهما لطرح حلول واضحة للقضايا العالقة.

لقاء سابق بين المنفي والسايح في 21 أغسطس (المجلس الرئاسي)

وتعيش ليبيا ازدواجية في السلطة بين حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وحكومة ثانية برئاسة أسامة حماد في الشرق والجنوب مكلفة من البرلمان، وتحظى بدعم من قائد «الجيش الوطني» خليفة حفتر.

وتفجر الخلاف عقب انتخاب المجلس الأعلى للدولة صلاح الدين الكميشي رئيساً جديداً للمفوضية الاثنين الماضي، بدلاً من عماد السايح المدعوم من مجلس النواب.

وانضم السويح إلى أصوات عدة عدّت تحذير رئيس البرلمان مجرد «مناورة سياسية» لتمرير مقترحاته، مقارنة بأصوات أخرى عدّت أنه ربما يمهد لخيارات بديلة، من بينها طرح الحكم الذاتي في مناطق الشرق والجنوب، وهو خيار سبق أن لوح به رئيس الحكومة المكلفة من البرلمان أسامة حماد قبل أسابيع.

ورجح السويح استمرار تجميد وضعية الانقسام وما يصاحبها من فوضى وعدم استقرار، محذراً في السياق من أن خطر الانقسام سيظل قائماً ما لم توحد المؤسسات ويعالَج الفساد الناتج عن تفككها.

وحمّل السويح، رئيسي المجلسين مسؤولية أي انقسام محتمل، متسائلاً عن سبب إدراكهما مخاطر الانقسام الآن فقط، متغافلين دور الإجراءات الأحادية التي اتخذت من قبلهما في تعميق الانقسام وعرقلة الانتخابات، منتقداً عدم تعاطيهما مع مبادرة البعثة الأممية، وإضاعة الوقت في تبادل الاتهامات، وطرح المبادرات المتناقضة.

وفيما اتهم عضو مجلس النواب الليبي جبريل أوحيدة المجلس الأعلى للدولة بالسعي إلى عرقلة الانتخابات لصالح قوى الأمر الواقع في الغرب، رأى في تصريح لإحدى القنوات المحلية أن انتخاب رئيس جديد لمفوضية الانتخابات يهدد بتقسيمها، رغم نجاحها في تنظيم الانتخابات البلدية، وجاهزيتها لإجراء الانتخابات العامة في أبريل (نيسان) المقبل.

وقال: «فوجئنا أن رئيس البرلمان يطالب ببقاء السايح والاكتفاء بملء الشواغر بمجلس المفوضية، وهو ما يُعد إخلالاً بالاتفاق بين المجلسين»، وأرجع اعتراض «الأعلى للدولة» على السايح «لتحول الأخير إلى طرف غير محايد في المشهد السياسي».

من جانبه، قلل عضو مجلس النواب الليبي عصام الجهاني من سيناريو الانقسام، مؤكداً أن مثل هذا القرار الكارثي يتجاوز بكثير أن تتحكم فيه الأطراف الليبية بمفردها. وتوقع بدوره استمرار الوضع الراهن بكل ما يحمله من فوضى وعرقلة للعملية الانتخابية.

ويرى كثير من المراقبين أن خلاف المجلسين حول المفوضية بات جزءاً من صراع أوسع على موازين السلطة، عبر تأكيد صلاحية كل منهما في إدارة الملفات المرتبطة بالعملية الانتخابية.

وفي قراءة لمستجدات الأحداث، استبعد المحلل السياسي الليبي عبد الحكيم فنوش تحقيق اختراق في المسار الانتخابي بغض النظر عن حل الخلاف، في ظل تباين مصالح الأطراف، وتشبث كل طرف بمواقفه.

وعزا فنوش تحوّل موقف صالح لإدراكه رفضاً دولياً لتشكيل حكومة جديدة، وعدّ أن تحذيره بشأن الانقسام مبالغ فيه، بالنظر لما تشهده البلاد من انقسام فعلي، بالنظر إلى سيطرة كل طرف على منطقة جغرافية بعينها، وتشكيل حكومة بها وأجهزة أمنية وقوات مسلحة.

وعدّ أن هذا ينبئ باستمرار الوضع الراهن وتأجيل الانتخابات إلى أجل غير محدد، وشدّد على أن الضغط الفعلي على فرقاء المشهد الليبي يمكن أن تمارسه واشنطن فقط، وليس البعثة الأممية.

بدوره، رأى المحلل السياسي محمد محفوظ أن جميع القوى تمارس عرقلة متبادلة للاستحقاق عبر التصعيد السياسي، مفسراً التحول بمواقف صالح «باستشعار بعض الأطراف في الشرق الليبي أن تشكيل حكومة جديدة ربما يقيد الإنفاق على مشاريعهم، خصوصاً مع تدهور الأوضاع الاقتصادية».

وتوقف كثير من المراقبين عند تراجع صالح مؤخراً عن مطلب لطالما تشبث به على مدار أكثر من عامين، وهو تشكيل حكومة موحدة لإدارة الانتخابات في عموم البلاد، واستبدالها بواسطة تشكيل لجنة متخصصة للإشراف على الاستحقاق برئاسة شخصية قضائية، مرجعاً ذلك لتمسك الحكومتين المتنازعتين بالبقاء في المشهد.


ملك المغرب يعاني من آلام بالظهر تتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)
TT

ملك المغرب يعاني من آلام بالظهر تتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)

أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم (السبت)، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس يعاني من آلام في أسفل الظهر مصحوبة بتشنج عضلي مما يتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة وظيفية.

ونقلت الوكالة عن الطبيب الشخصي للملك، لحسن بليمني، قوله إنه لا داعي للقلق إزاء الحالة الصحية للعاهل المغربي.