البعثة الأممية تتعهد العمل مع جميع أفرقاء ليبيا لإنهاء الانقسام

مجلس الأمن الدولي للاستماع إلى إحاطتين حول التطورات السياسية والأمنية بالبلاد

المنفي يعتمد أوراق عدة سفراء بطرابلس من بينهم سفير فلسطين (المجلس الرئاسي)
المنفي يعتمد أوراق عدة سفراء بطرابلس من بينهم سفير فلسطين (المجلس الرئاسي)
TT

البعثة الأممية تتعهد العمل مع جميع أفرقاء ليبيا لإنهاء الانقسام

المنفي يعتمد أوراق عدة سفراء بطرابلس من بينهم سفير فلسطين (المجلس الرئاسي)
المنفي يعتمد أوراق عدة سفراء بطرابلس من بينهم سفير فلسطين (المجلس الرئاسي)

طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الدول المتدخلة في الشأن الليبي، بالكف عن التدخل في ليبيا، واعتبر أنه «من الأفضل للجميع أن تكون هناك ليبيا تنعم بالسلم».

وقال غوتيريش في تصريحات تلفزيونية، مساء الجمعة، إن «على البلدان التي تتدخل في ليبيا لحماية مصالحها أن تدرك أنه من الأفضل أن يكون هناك ليبيا تنعم بالسلم؛ لأن الجميع سوف يستفيد من ذلك».

وبعدما شدد على الحاجة إلى ليبيا «يمكن فيها لليبيين أن يختاروا قادتها»، أعرب عن اعتقاده بأنه «من المهم أن يدرك من هم في السلطة أن هذا الوضع لا يبرر الحفاظ على الأمور وإطالة أمدها».

بدورها، قالت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، في بيان مقتضب، مساء الجمعة، إن ولايتها «تتمثل في العمل مع جميع الأفرقاء الليبيين للتوصل إلى حلول للقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، على أن تكون هذه الحلول بقيادة وملكية ليبية، من أجل مستقبل مستقر ومزدهر لكل الليبيين».

ومن المنتظر أن يستمع مجلس الأمن الدولي في إحاطته نصف الشهرية بشأن الوضع في ليبيا إلى إحاطتين من ممثل عن الأمم المتحدة، حول التطورات السياسية والأمنية والإنسانية الأخيرة في البلاد، وأخرى من رئيس لجنة العقوبات الخاصة بليبيا بشأن أنشطتها.

ضبط كميات من الوقود المهرب (منطقة الساحل العسكرية التابعة لحكومة الوحدة)

إلى ذلك، أعلنت منطقة الساحل الغربي العسكرية، التابعة لحكومة الوحدة قيام قواتها، بالتعاون مع الشرطة العسكرية الغربية، السبت، بحملة أمنية في مدينة العجيلات لضبط محلات تقوم ببيع المحروقات بطرق غير قانونية، مشيرة إلى أن الحملة أسفرت عن مصادرة آلاف اللترات من الوقود، التي كان يستفيد منها المهربون لبيعه في دول الجوار، حيث كانت تُباع كميات كبيرة خارج الأطر القانونية المعتمدة، والتسعيرة الرسمية المنصوص عليها.

وأدرجت «المنطقة» هذه العملية في إطار خطتها بالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص لتوفير الوقود من محطات بيعه الرسمية، وتأمين توفيره بسعره الرسمي، والحد من تسرب كميات الوقود للسوق الموازي، ومن ثم إلى يد المهربين.

وطمأنت «المنطقة» المواطنين أنها باشرت العمل بالتنسيق مع مكتب النائب العام، والجهات المختصة لتوفير الوقود في المحطات الرسمية، التي سوف تعمل على مدار 24 ساعة لتوفير الوقود للمواطنين والسكان بسعره الرسمي، وبعيداً عن استغلال المهربين وصناع الأزمات.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن معدلات إنتاج ليبيا من النفط الخام بلغت، السبت، 1.4 مليون برميل يومياً، ومن المكثفات أكثر من 50 ألف برميل، فيما سجلت مؤشرات إنتاج الغاز ما قيمته أكثر من 195 ألف برميل مكافئ، ليكون إجمالي الإنتاج قد تجاوز 1.6 مليون برميل يومياً.

وكانت المؤسسة قد أعلنت استمرار ارتفاع معدلات الإنتاج في الحقول النفطية، مشيرة إلى أن إجمالي الإنتاج قد اقترب من 1.7 مليون برميل يومياً.

في غضون ذلك، قال رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، إنه اعتمد، السبت في طرابلس، أوراق عدد من السفراء، من بينهم سفير فلسطين، محمد رحال، متمنياً له التوفيق في أداء مهامه الجديدة في البلاد.

كما اعتمد المنفي أيضاً أوراق لينكا ميهالكوفا، سفيراً فوق العادة ومفوضاً لسلوفاكيا، ورالف طراف سفيراً لألمانيا، وسيسيليا ورامستين سفيراً للسويد، وسناد ماشوفيتش سفيراً مفوضاً فوق العادة للبوسنة والهرسك، ودان مونيوزا سفيراً فوق العادة ومفوضاً لرواندا، وعمر نيتزمبيري سفيراً مفوضاً فوق العادة لبوروندي.

من جهة أخرى، طالبت المؤسسة الوطنيّة لحقوق الإنسان بليبيـا، مكتب النائب العام بفتح تحقيق شامل في ملابسات واقعة مقـتل مواطن أمام منزله بمدينة مسلاتة، الواقعة على بعد 120 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس؛ بسبب تعرضه لاعتداء مسلحين تابعين لقوة التدخل والسيطرة، التابعة لحكومة الوحدة المُؤقتة.

ودعت المؤسسة في بيان لها، السبت، ملاحقة المتهمين في ارتكابها وتقديمهم إلى العدالة، وضمان حق عائلة وأهل الضحية في الوصول إلى العدالة وحق التقاضي، من أجل إنهاء الإفلات من العقاب حيال الجرائم والانتهاكات الجسيمة الماسة بحقوق الإنسان، وحق السلامة الشخصية والأمن، والحق في الحياة.

وأعلن قادة كتائب وسرايا الثوار بمصراتة، في بيان مشترك، براءتهم من المجموعات التي قامت بعمليات إجرامية في مدينتي مسلاتة والخمس، وقالوا إن هذه المجموعة لم تُشكل من قبل مصراتة، ولم تحظ بأي دعم أو غطاء منها، بل كان تشكيلها بقرار من الحكومة وتتبعها إدارياً وتنظيميا. ودعا البيان السلطات الرسمية والقضائية لاتخاذ الإجراءات الصارمة بحق المتورطين في هذه الجرائم، وعدم التساهل معهم تحت أي ظرف.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.