مقتل سائح وإصابة آخر في هجوم لسمكة قرش بمصر

علماء الأحياء البحرية وجدوا أن لدى أسماك القرش مستويات عالية من الكوكايين في عضلاتها وكبدها (أرشيفية - رويترز)
علماء الأحياء البحرية وجدوا أن لدى أسماك القرش مستويات عالية من الكوكايين في عضلاتها وكبدها (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل سائح وإصابة آخر في هجوم لسمكة قرش بمصر

علماء الأحياء البحرية وجدوا أن لدى أسماك القرش مستويات عالية من الكوكايين في عضلاتها وكبدها (أرشيفية - رويترز)
علماء الأحياء البحرية وجدوا أن لدى أسماك القرش مستويات عالية من الكوكايين في عضلاتها وكبدها (أرشيفية - رويترز)

قالت وزارة البيئة المصرية، اليوم الأحد، إن سائحاً لقي حتفه، وأُصيب آخر في هجوم سمكة قرش بمنتجع مرسى علم المطل على البحر الأحمر. ولم يُكشف النقاب عن جنسية السائحَين.

وتعيش أسماك قرش في البحر الأحمر لكن هجماتها نادرة نسبياً. وذكرت الوزارة في بيان أن الواقعة حدثت «بالمياه العميقة خارج منطقة السباحة في منطقة شمال مرسي علم»، بالقرب من منطقة (السقالات). وأضافت: «سيتم إغلاق المنطقة ومنع السباحة من منطقة السقالات» لمدة يومين بدءاً من غدٍ.

وأشار البيان إلى «وجود تعليمات مشدّدة مسبقة بمنع السباحة في منطقة السقالات»، وأكد أنه سيتم «تشكيل لجنة عاجلة بالتنسيق والتعاون مع محافظة البحر الأحمر والجهات المعنية؛ للوقوف على أسباب الحادث».

وتعرف مدينة مرسى علم الساحلية بالشعاب المرجانية والحياة البحرية والشواطئ المميزة. وكان آخر حادث مماثل وقع في يونيو (حزيران) 2023 عندما قتلت سمكة قرش من النوع المعروف باسم (قرش النمر) مواطناً روسياً في مدينة الغردقة الساحلية المطلة أيضاً على البحر الأحمر، وتقع إلى الشمال من مرسى علم. وانقلب مركب سياحي بالقرب من مرسى علم في نوفمبر (تشرين الثاني)، مما أسفر عن مقتل أربعة على الأقل وفقدان سبعة مع إنقاذ 33 راكباً.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي صورة لـ«سد النهضة» الإثيوبي الكبير في بني شنقول-جوموز بإثيوبيا (أ.ب)

مصر تجدد رفضها الإجراءات «الأحادية» بحوض النيل الشرقي

جددت وزارتا الخارجية والري المصريتان في بيان مشترك اليوم (الأربعاء) رفض القاهرة الإجراءات «الأحادية» في حوض النيل الشرقي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي مصر توقع مذكرتي تفاهم لدعم قطاع الطاقة السوري (مجلس الوزراء المصري)

مصر تعزز مكانتها الإقليمية عبر «دبلوماسية الطاقة»

تسعى مصر لتعزيز وترسيخ مكانتها الإقليمية معتمدة «دبلوماسية الطاقة»، فرغم حاجتها لاستيراد الغاز الطبيعي لتلبية الطلب المحلي، تعمل على تصديره للجوار.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي وزارة الزراعة المصرية تبدأ حملة ميدانية للحد من خطر كلاب الشوارع (وزارة الزراعة)

حملة مصرية لتعقيم «الكلاب الضالة» بعد شكاوى من انتشارها

تحولت الخطط المصرية للتعامل مع أزمة انتشار «الكلاب الضالة» في الشوارع إلى خطوات تنفيذية على الأرض.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مقر مجلس النواب المصري في العاصمىة الإدارية الجديدة (مجلس النواب)

خريطة «النواب» المصري… سيطرة لـ«الموالاة» وحضور خافت للمستقلين والمعارضة

قبل أيام من إعلان النتائج الرسمية النهائية لانتخابات مجلس النواب، تكشف الخريطة الأولية لتشكيلته الجديدة عن هيمنة أحزاب «الموالاة»، مقابل حضور محدود للمعارضة.

علاء حموده (القاهرة)

«الرئاسي» الليبي يطلق ميثاق «المصالحة الوطنية» وسط «تصاعد الانقسام»

المنفي خلال اعتماد «ميثاق المصالحة» بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي خلال اعتماد «ميثاق المصالحة» بطرابلس (المجلس الرئاسي)
TT

«الرئاسي» الليبي يطلق ميثاق «المصالحة الوطنية» وسط «تصاعد الانقسام»

المنفي خلال اعتماد «ميثاق المصالحة» بطرابلس (المجلس الرئاسي)
المنفي خلال اعتماد «ميثاق المصالحة» بطرابلس (المجلس الرئاسي)

اعتمد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، الأربعاء، «ميثاق المصالحة الوطنية»، عادّاً إياه «بداية مرحلة جديدة من العمل الجاد نحو تحقيق السلم الاجتماعي والعدالة».

وجاء هذا الإعلان رغم تصاعد التوترات السياسية، واستمرار الخلاف بين مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة»، حيث دعا الأخير بعثة الأمم المتحدة إلى التحلي بالحياد، مدافعاً عن جهوده في إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، ومحذراً من «أي إعادة إنتاج للأزمات السابقة».

من جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي (المجلس)

وضمن مراسم اعتماد ميثاق المصالحة الوطنية في طرابلس، وصف رئيس «المجلس الرئاسي» الميثاق بأنه «ثمرة جهود وطنية مبنية على الحوار والتسامح»، وعدّه «انطلاقة لتنفيذ المبادئ يومياً»، معلناً دعمه «للمجلس الأعلى للسلم والمصالحة لتنفيذ البنود، وتعزيز الثقة وجبر الضرر». كما قرر المنفي اعتبار السابع من يناير (كانون الثاني) من كل عام «يوماً وطنياً للسلم والمصالحة»، مؤكداً أنه واجب ديني ووطني واستراتيجي يضمن مستقبل الأجيال.

ومنذ قرابة خمسة أعوام، يخضع ملف المصالحة الوطنية نظرياً لصلاحيات «المجلس الرئاسي» الليبي، وفق مقررات اتفاق جنيف 2021، غير أنه لم يشهد تقدماً عملياً يذكر، وسط تصاعد الانقسام السياسي، ورغم عقد مؤتمرات ولقاءات تحضيرية للمصالحة، برعاية الاتحاد الأفريقي على مدار السنوات الماضية.

من اجتماع سابق للمجلس الأعلى للدولة (المجلس)

وبالتوازي مع تجدد الحديث عن تحركات المصالحة الوطنية، التي يشرف عليها المجلس الرئاسي، تتواصل أجواء التصعيد السياسي بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، بعد أن قام الأخير بشكل أحادي بانتخاب مجلس جديد لإدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. وأعقبت هذه الخطوة انتقادات من بعثة الأمم المتحدة، التي عبّرت عن قلقها البالغ إزاء تصاعد التوتر بين المجلسين حول إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية.

وهنا أعرب المجلس الأعلى للدولة عن استغرابه البالغ لما ورد في بيان البعثة الأممية، ورغم تأكيده على دورها في دعم المسار السياسي الليبي، فإنه شدد في المقابل على أن «الاختصاصات السيادية للمؤسسات الليبية المنظمة بموجب الإعلان الدستوري وتعديلاته لا يجوز تجاوزها أو التعاطي معها خارج الأطر الدستورية والقانونية المعتمدة».

وأدرج المجلس إعادة تشكيل المفوضية «ضمن اختصاصاته الأصيلة، ووفقاً للإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها، وبما ينسجم مع مبدأ الاتفاق السياسي في الصخيرات 2015»، معيداً التذكير بما عدّه «إجراء مماثلاً اتخذه مجلس النواب في سياق مشابه، دون أن يصدر عن البعثة آنذاك أي بيان أو موقف معلن، ودون أن توجه له اتهامات بالتصعيد أو المساس بالمسار السياسي».

ودعا المجلس البعثة الأممية إلى الاستمرار في أداء دورها بوصفها مسهلاً محايداً للحوار، مع التشديد على «احترام مبدأ الملكية الوطنية للعملية السياسية، وعدم الانحياز لأي طرف على حساب آخر، بما يعزز الثقة ويخدم هدف الوصول إلى حل ليبي-ليبي شامل».

وبحسب مراقبين، يأتي هذا البيان في سياق التوترات المستمرة بين مجلسي النواب والدولة ليعكس تصعيداً متبادلاً في النزاع حول المناصب السيادية والمسار الانتخابي، وتصاعد حساسية مسألة الملكية الوطنية للمسار السياسي مقابل الدور الدولي، حيث يسعى «المجلس الأعلى للدولة» إلى تثبيت شرعيته الدستورية في ملف إدارة مفوضية الانتخابات، فيما أصبحت الانتخابات عنواناً مركزياً للصراع على النفوذ والشرعية.

وفي هذا السياق، جدد مستشار المجلس الرئاسي، زياد دغيم، اتهامه إلى رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، باتخاذ ما وصفه بأنها «إجراءات أحادية تقوض المسارات التوافقية، خاصة في الجلسة الأخيرة للبرلمان حول المناصب السيادية».

وذهب دغيم إلى القول إن «صالح يتعامل مع مجلس النواب كأنه المؤتمر الشعبي العام قبل عام 2011، الذي كان يجمع اختصاصات ثلاث مؤسسات: الرئاسية، ومجلس الدولة، والنواب»، عاداً ذلك «فهماً خاطئاً للمرحلة الانتقالية».

في المقابل، لم يصدر أي رد من جانب مجلس النواب أو رئيسه على هذه التصريحات، بل دعا صالح إلى عقد جلسة رسمية، الاثنين المقبل، بمقره في مدينة بنغازي (شرق)، بحضور حكومة «الاستقرار» برئاسة أسامة حماد، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ونائبه، وأعضاء مجلس إدارته، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط.

تكالة مع عمداء البلديات الوسطى (المجلس الأعلى للدولة)

وأوضح عبد الله بليحق، الناطق الرسمي باسم المجلس، في بيان، الأربعاء، أن الدعوة تأتي تنفيذاً للاستدعاء الذي أقره المجلس خلال جلسته الرسمية التي عُقدت الأسبوع الماضي.

أما محمد تكالة، رئيس «الأعلى للدولة»، وفي إطار حشد التأييد المحلي لموقفه، فقد نقل عن وفد من عمداء بلديات المنطقة الوسطى، التقاه، الأربعاء، في طرابلس، ووفد آخر من أعيان وحكماء ومشايخ مدينة غريان، التقاه، مساء الثلاثاء، دعمهم لانتخاب مجلس الدولة رئيساً وأعضاء جدداً لمجلس إدارة مفوضية الانتخابات، وعدّها «خطوة داعمة لإرادة الشعب الليبي نحو تحقيق الاستقرار، والوصول إلى انتخابات وطنية حرة ونزيهة تنهي المراحل الانتقالية».

زيارة صدام حفتر إلى الأردن (الجيش الوطني)

عسكرياً، قال الفريق صدام، نجل ونائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، إنه بحث، مساء الثلاثاء، مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، خلال زيارة رسمية إلى الأردن، آفاق التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات في مجالات التدريب والتطوير ورفع القدرات.


البرهان يبحث مع الخريجي سبل إنهاء الحرب في السودان

البرهان خلال استقباله وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي (مجلس السيادة)
البرهان خلال استقباله وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي (مجلس السيادة)
TT

البرهان يبحث مع الخريجي سبل إنهاء الحرب في السودان

البرهان خلال استقباله وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي (مجلس السيادة)
البرهان خلال استقباله وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي (مجلس السيادة)

التقى رئيسُ «مجلس السيادة الانتقالي» القائدُ العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الأربعاء، في بورتسودان، نائبَ وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، حيث بحثا تطورات الأوضاع في السودان والمنطقة.

وقال إعلام «المجلس» إن «اللقاء تطرق لمبادرة السلام التي يرعاها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأميركي دونالد ترمب؛ لمعالجة الأزمة السودانية، إلى جانب الأوضاع الحالية التي تشهدها المنطقة».

وذكرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، أن الجانبين بحثا "جهود تحقيق السلام في السودان بما يحقق أمنه واستقراره، ويحافظ على وحدته ومؤسساته الشرعية"، وأن الخريجي، "جدَّد حرص السعودية على عودة الأمن والاستقرار للسودان، والحفاظ على وحدة أراضيه بما يحقق تطلعات الشعب السوداني".

وأعرب البرهان عن شكره وتقديره خادمَ الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد؛ «لاهتمامهما وحرصهما على استدامة السلام والاستقرار في السودان»، مشيراً إلى «الروابط التاريخية والعلاقات الأخوية التي تربط بين الشعبين الشقيقين».

وتناول اللقاء الترتيبات الجارية لانعقاد «مجلس التنسيق الاستراتيجي» بين البلدين، الذي «يحظى برعاية كريمة من القيادة في البلدين الشقيقين»، وفق إعلام «السيادي».

من لقاء البرهان والخريجي (مجلس السيادة)

كما عبر البرهان عن تقديره الرئيسَ الأميركي ترمب؛ «على اهتمامه بالملف السوداني ومساعيه نحو وقف الحرب وإحلال السلام».

حشود عسكرية

وفي حين تتردد أنباء عن حشود عسكرية كبيرة للجيش السوداني والقوات المساندة له في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، على الحدود الشرقية مع إثيوبيا، أصدر حاكم الإقليم، أحمد العمدة، الأربعاء، مرسوماً بتمديد إعلان حالة الطوارئ فيه لمدة 3 أشهر.

ووجّه المرسومُ قائدَ «الفرقة الرابعة مشاة»، و«مدير الشرطة»، و«مدير جهاز المخابرات العامة»، باتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة وفقاً لقانون الطوارئ لسنة 1997؛ «لحفظ الأمن والاستقرار بالإقليم».

وأفادت تقارير إعلامية بوجود تحركات من «قوات الدعم السريع» في مناطق بالقرب من الحدود الإثيوبية يرجح أنها لمهاجمة مناطق استراتيجية مهمة في النيل الأزرق، بهدف فتح جبهة جديدة للقتال في البلاد، تتزامن مع العمليات في ولاية جنوب كردفان.

قوات من الجيش السوداني في القضارف الصيف الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورصد شهود عيان، تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، استعدادات غير عادية وملحوظة للجيش السوداني في عدد من مدن النيل الأزرق.

وكان البرهان تحدث، خلال زيارته تركيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن رصد حشود عسكرية كبيرة لم يشأ أن يحدد مكانها، وقال: «أوجّه رسالة للدول التي نَعدّها صديقة، وتظن أن السودان ضعيف الآن وتستعد لخطوات ما: السودان أقوى مما كان عليه... تراجعوا قبل الوقوع في هذه الأخطاء».

ونقلت صحيفة «سودان تريبون» عن مسؤول رفيع في الحكومة السودانية، أواخر العام الماضي، أن الجيش السوداني يتحسب لصد هجوم تخطط لشنه «قوات الدعم السريع» على بلدات الكرمك وقيسان في إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية.

وأكد المسؤول للصحيفة «جاهزية الجيش للتصدي لعمل عدائي، خلال الأسابيع المقبلة، على محافظتَيْ الكرمك وقيسان».

وعقب تكوين «تحالف تأسيس» بقيادة «الدعم السريع» وبمشاركة «الحركة الشعبية لتحرير السودان - فصيل عبد العزيز آدم الحلو»، وفصائل أخرى، دفعت «الدعم السريع» بقائدها عبيد أبو شوتال لقيادة العمليات العسكرية في الإقليم.

جنود في الجيش السوداني (أ.ب)

وفي وقت سابق، أكدت الحكومة السودانية أنها تتابع بدقة وجود تحركات من قوات تابعة لــ«الدعم السريع» في جبهة النيل الأزرق على الحدود مع إثيوبيا، وأفادت بأن الجيش على أهبة الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل على مناطقه.

وتصدى الجيش السوداني في يونيو (حزيران) الماضي لهجمات شنتها «قوات الدعم السريع» على مناطق عدة في شرق النيل الأزرق، وأجبرها على الانسحاب والتراجع إلى الحدود مع إثيوبيا.

بدوره، أعلن قائد «قوات درع السودان» المتحالفة مع الجيش، أبو عاقلة كيكل، عن تحريك قوات كبيرة إلى النيل الأزرق لمساندة «الفرقة الرابعة مشاة» للجيش؛ لصد تحركات متوقعة من «قوات الدعم السريع».

وتداول ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر رتلاً من سيارات الدفع الرباعي على متنها مئات المقاتلين من «قوات درع السودان» في الطريق إلى الإقليم.

مقاتلون من «الدعم السريع» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي سياق موازٍ، استهدفت مسيّرات مقر «قوات درع السودان» في جبل الأبيتور بسهل البطانة شرق الجزيرة؛ مما أدّى إلى مقتل شخص وإصابة 5 آخرين.

وفي حين لم يصدر أي تعليق رسمي من «قوات درع السودان»، قال شهود عيان إن القصف استهدف مخزناً للسلاح داخل المعسكر، وأوقع قتلى وجرحى وسط الجنود.


رئيس موريتانيا يحدّد ملامح وأهداف «الحوار الوطني»

الرئيس ولد الغزواني أكد أن الحوار الوطني المرتقب «هدفه الأول تحقيق إصلاح شامل» (أ.ب)
الرئيس ولد الغزواني أكد أن الحوار الوطني المرتقب «هدفه الأول تحقيق إصلاح شامل» (أ.ب)
TT

رئيس موريتانيا يحدّد ملامح وأهداف «الحوار الوطني»

الرئيس ولد الغزواني أكد أن الحوار الوطني المرتقب «هدفه الأول تحقيق إصلاح شامل» (أ.ب)
الرئيس ولد الغزواني أكد أن الحوار الوطني المرتقب «هدفه الأول تحقيق إصلاح شامل» (أ.ب)

قال الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال لقاء مع قيادات معارضة، مساء الثلاثاء، في القصر الرئاسي، إن الحوار الوطني المرتقب «هدفه الأول تحقيق إصلاح شامل»، داعياً إلى تجاوز المصالح الشخصية والحزبية الضيقة.

واستقبل ولد الغزواني 6 شخصيات من المعارضة، في إطار التمهيد لحوار سياسي هو الأول من نوعه منذ وصوله إلى السلطة عام 2019، واستمرَّت جلسته معهم نحو ساعتين، تناولت ملفات مختلفة في السياسة والاقتصاد والأمن، وتمحورت جميعها حول الحوار المرتقب.

وأكد ولد الغزواني في حديثه مع قادة المعارضة، على أهمية الحوار الوطني المرتقب، وقال إنه «سيغادر الحكم غداً أو بعد غد، بينما الحوار يناقش ملفات تتعلق بمصالح البلاد ومستقبلها، وبالتالي لا ينبغي أن يرتبط بالنظام أو بالحكومة، ولا بالمصالح الحزبية أو الشخصية»، مشدداً على أن الهدف من الحوار «تحقيق إصلاح شامل وباق للشعب الموريتاني»، ومؤكداً أهمية أن «يُنظَّم بسرعة وفي أجواء إيجابية، ويحقق في النهاية الهدف المرجو منه».

مخاوف المعارضة

خلال اللقاء عبَّر الطرف المعارض عن خشيته من أن بعض أعضاء الحكومة لديهم «موقف سلبي» من الحوار، بل ويعملون على إفشاله، وتساءل أحد قيادات المعارضة عن «سبب ذلك، ومدى إمكانية نجاح الحوار في ظله؟».

قيادات الأحزاب السياسية المعارضة خلال نقاش توحيد جهودهم في الحوار المرتقب (مواقع التواصل الاجتماعي)

وأثار الطرف المعارض خلال اللقاء عدة نقاط، من أبرزها «تأخر ترخيص الأحزاب السياسية»، كما انتقدت بعض قيادات المعارضة قانون الأحزاب الجديد، معتبرة أنه «ضيَّق كثيراً على الحريات السياسية، وعلى الحق في التنظيم السياسي الذي يحميه الدستور».

وخلال اللقاء، قالت قيادية في المعارضة إن «شخصيات في ائتلاف الأحزاب السياسية الداعمة للرئيس تتحدث بشكل علني عن مأمورية ثالثة»، وهو ما اعتبرت أنه مخالف للدستور، وطلبت من الرئيس أن «يوقفهم عند حدهم».

وكان الجدل حول المأمورية الثالثة قد بدأ يطفو على السطح منذ أشهر داخل أوساط سياسية موالية للرئيس الذي أُعيد انتخابه عام 2024 لولاية رئاسية ثانية، هي الأخيرة له بموجب الدستور الموريتاني.

وارتبط هذا الجدل بالحوار الوطني المرتقَب، حيث أشارت بعض الأوساط إلى أن جلساته قد تسفر عن تعديلات دستورية، قد تشمل مراجعة مواد في الدستور «محصنة» تتعلق بعدد المأموريات الرئاسية المسموح بها؛ ما سيفتح الباب أمام ترشُّح ولد الغزواني لولاية رئاسية ثالثة، وهو ما ترفضه أطراف عدة في المعارضة.

أجواء إيجابية

بعد نهاية اللقاء، ظهر ولد محمدو في بث مباشر عبر صفحته على الفيسبوك، ليصف اللقاء بأنه «إيجابي»، لكنه قال في الوقت ذاته إنهم «شددوا كمعارضة على رفض أي حوار يمسّ المكتسبات الوطنية المتراكمة والدستورية، والمواد المحصّنة، ودعوا لوجود ضمانات بذلك».

وأضاف ولد محمدو، الذي يتابعه عشرات الآلاف على وسائل التواصل الاجتماعي، وأغلبهم من فئة الشباب، أن ولد الغزواني عبر عن تفهمه لجميع مخاوف المعارضة، لكنه شدد على «حسن النية»، مؤكداً أنه «لن يساهم إلا بشكل إيجابي» في مسار التحضير للحوار ومجرياته ومضمونه.

المعارض الموريتاني بيرام الداه ولد أعبيد (الشرق الأوسط)

وخلص ولد محمدو إلى التأكيد على أن موريتانيا «بحاجة ماسة لتأسيس جمهورية حقيقية وديمقراطية سليمة، تمكّن من التداول على السلطة»، بالإضافة إلى «إصلاحات عميقة تشمل تخفيض الأسعار، والغاز والبنزين، والتربية والتعليم، والبنية التحتية، والعصرنة».

ومن المنتظر أن يلتقي الرئيس الموريتاني، مساء (الخميس)، بأربعين شخصية سياسية، موزعة بالتناصف ما بين المعارضة والموالاة، في إطار جلسة تمهيدية للحوار، من شأنها أن تضع اللمسات الأخيرة على مضمون الحوار ومحاوره.

وفي تعليق على الجلسة المرتقبة، الخميس، أوضح ولد الغزواني أنها مهمة، ويجب أن يحضرها الجميع، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنها «جلسة تحضيرية لانطلاقة الحوار، وليست ضمن جلساته التفصيلية».