سواحل تونس تلفظ 13 جثة متحللة لمهاجرين غرقى

السلطات فتحت تحقيقاً لمعرفة ملابسات وأسباب الوفاة

مهاجرون أفارقة تم اعتراض قاربهم من خفر السواحل التونسي (رويترز)
مهاجرون أفارقة تم اعتراض قاربهم من خفر السواحل التونسي (رويترز)
TT

سواحل تونس تلفظ 13 جثة متحللة لمهاجرين غرقى

مهاجرون أفارقة تم اعتراض قاربهم من خفر السواحل التونسي (رويترز)
مهاجرون أفارقة تم اعتراض قاربهم من خفر السواحل التونسي (رويترز)

أفاد مسؤول قضائي تونسي، اليوم (الأربعاء)، بأن 13 جثة لمهاجرين غرقى ينحدرون من دول أفريقيا جنوب الصحراء لفظتها سواحل ولاية المهدية، الواقعة شرق تونس.

وقال المتحدث باسم محاكم المنستير والمهدية، فريد جحا، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن «الجثث كانت متحللة وتعود لذكور، وقد عثر عليها أمس الثلاثاء في سواحل مدينتي الشابة (3 جثث)، وسلقطة (10 جثث) بولاية المهدية».

وتخضع الجثث للتشريح لدى الطب الشرعي، بينما فتحت السلطات تحقيقاً لمعرفة ملابسات وأسباب الوفاة. ووفق المسؤول ذاته، فإنه من غير المستبعد ظهور جثث أخرى على سواحل الجهة.

وقبل أسبوعين انتشلت السلطات في سواحل المنستير المجاورة 6 جثث متحللة لغرقى من بينهم رضيعة، وينحدر جميعهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء. وتشهد سواحل تونس حوادث غرق مأساوية متكررة لمهاجرين في طريقهم عبر البحر المتوسط إلى سواحل الجزر الإيطالية القريبة، بحثاً عن فرص أفضل للحياة.

ووفق بيانات حصلت عليها «وكالة الأنباء الألمانية» من المنظمة الدولية للهجرة، فقد شهد طريق وسط البحر الأبيض المتوسط في عام 2024 وحتى يوم 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، وفاة وفقدان 1121 شخصاً، أي بمعدل 4 مهاجرين يموتون يومياً.


مقالات ذات صلة

«واحد يدخل وآخر يخرج»... محادثات فرنسية - بريطانية لإنهاء اتفاق بشأن الهجرة

أوروبا  مهاجرون قاصرون يجلسون على الأرض بانتظار سماح الشرطة لهم بمغادرة المكان في إسبانيا (رويترز)

«واحد يدخل وآخر يخرج»... محادثات فرنسية - بريطانية لإنهاء اتفاق بشأن الهجرة

كشف مصدر بوزارة الداخلية الفرنسية اليوم (الأربعاء)، عن أن فرنسا ​وبريطانيا تُجريان محادثات لإنهاء اتفاق بينهما بشأن الهجرة يقوم على مبدأ «واحد يدخل وآخر يخرج».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه بالنخبة العلمية في المهجر (الرئاسة)

الجزائر تستنفر عقولها المهاجرة لخدمة أولوياتها الاقتصادية

أطلقت الجزائر «المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية في الخارج»، تحت إشراف مباشر لرئاسة الجمهورية، وبمشاركة 27 خبيراً جزائرياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا خفر السواحل الموريتاني ينقذ مهاجرين غير نظاميين بينهم أطفال يوم الأحد (خفر السواحل)

موريتانيا: خفر السواحل ينقذ 260 مهاجراً غير نظامي

أنقذ خفر السواحل الموريتاني، الأحد، 260 مهاجراً غير نظامي بعد رصد زورقين قبالة سواحل العاصمة نواكشوط كانا قد أبحرا من مدينة بانجول، عاصمة غامبيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا قارب يتبع وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية (حساب فرونتكس عبر منصة إكس)

ألمانيا تقترح قوة تدخل سريع أوروبية للتعامل مع أزمات الهجرة

دعت ألمانيا إلى تشكيل قوة تدخل سريع تابعة للوكالة الأوروبية لحرس الحدود (فرونتكس)، لمساعدة الدول في حال حدوث «ضغط» مفاجئ للهجرة عند الحدود الخارجية للاتحاد

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا متظاهرون في مدريد يحملون الأعلام وصورة لبيغونيا زوجة رئيس الوزراء المتهمة بالفساد (رويترز)

آلاف يتظاهرون في مدريد احتجاجاً على أزمة سبتة ويطالبون بانتخابات مبكرة

تظاهر آلاف الأشخاص في مدريد، اليوم السبت، احتجاجاً على ما وصفوه بإخفاق الحكومة الإسبانية في التعامل مع التدفق الهائل للمهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

العلاقات المصرية - السورية إلى تحسن لا تعوقه «التباينات»

وزير الخارجية المصري يلتقى مع نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقى مع نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
TT

العلاقات المصرية - السورية إلى تحسن لا تعوقه «التباينات»

وزير الخارجية المصري يلتقى مع نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقى مع نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

لا تعوق تباينات سياسية بين مصر وسوريا تحسن العلاقات بين البلدين، والذي ظهر في الفترة الأخيرة بعد فترة جمود.

ووفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، فإن علاقات بلاده مع سوريا «تمضي قدماً، وتسير في اتجاه طبيعي، ولا برود فيها»، وأعلن عزمه زيارة دمشق قريباً.

وبحسب مصدر سوري مطلع، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن «العلاقات المصرية-السورية جيدة، ويجب أن تكون جيدة». فيما يرى رئيس لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب المصري، محمد صلاح أبو هميلة، أن التحركات المصرية «تستهدف دعم سوريا سياسياً، وتلبية ما تحتاجه لدعم استقرارها داخلياً».

وتدريجياً تطورت العلاقات بين مصر وسوريا، في إطار تعاون اقتصادي بين الجانبين، ضمن توجه دمشق نحو إعادة بناء اقتصادها، وتعزيز شراكاتها الإقليمية. واستضافت العاصمة السورية منتصف الشهر الجاري الاجتماع الأول «لمجلس الأعمال السوري - المصري.

والتقى الرئيس السوري أحمد الشرع وزير الخارجية المصري خلال اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع عدد من قادة المنطقة، في نيويورك قبل أيام، كما زار وفد حكومي مصري دمشق، برئاسة مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون العربية، السفير إيهاب فهمي، لتعزيز مسارات التعاون المشتركة بين البلدين.

ويرى رئيس لجنة الشؤون العربية بـ«النواب» المصري أن «مصر تتدخل سياسياً لدعم سوريا، وتعمل على تلبية احتياجاتها، دعماً لاستقرارها الداخلي، وأن التحركات المصرية هدفها استقرار الأوضاع العربية، وحماية أمن وسيادة الدول العربية».

وأوضح أبو هميلة أن «رؤية القاهرة تجاه العلاقات مع سوريا تستند إلى مبادئ السياسة الخارجية المصرية القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، وحماية المؤسسات الوطنية والشرعية لها، ورفض أي وجود لقوات أجنبية على أرضها»، منوهاً إلى أن «القاهرة تستهدف دعم وحدة المؤسسات السورية، وحماية أراضيها، ودعم استقرارها داخلياً، خصوصاً في ظل التحديات والصراعات التي تشهدها المنطقة».

وتعكس الاتصالات السياسية والزيارات المتبادلة بين مصر وسوريا رغبة البلدين في عودة مسار العلاقات الثنائية إلى إطارها المنظم والمؤسسي، وفق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير يوسف الشرقاوي، الذي قال إن «تطور التعاون الاقتصادي سيتبعه تحسن في العلاقات السياسية بين البلدين».

وباعتقاد الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الموقف المصري يجمع بين مسارين أساسيين، الأول الحفاظ على حقوق المكونات الداخلية للمجتمع السوري لتحقيق المواطنة، والثاني الحفاظ على وحدة الدولة وحماية مؤسساتها الوطنية»، وقال إن «القاهرة معنية بوحدة الأراضي السورية، وعدم المساس بها»، مشيراً «إلى تعاون استراتيجي تاريخي بين القاهرة ودمشق»، ونوه إلى أن «استقرار سوريا ليس شأناً سورياً فقط، ولكنه أيضاً قضية عربية».


«توقيف» 6 صحافيين في مصر... و«النقابة» تطالب بالإفراج عنهم

مقر «نقابة الصحافيين» في وسط القاهرة (صفحة النقابة على فيسبوك)
مقر «نقابة الصحافيين» في وسط القاهرة (صفحة النقابة على فيسبوك)
TT

«توقيف» 6 صحافيين في مصر... و«النقابة» تطالب بالإفراج عنهم

مقر «نقابة الصحافيين» في وسط القاهرة (صفحة النقابة على فيسبوك)
مقر «نقابة الصحافيين» في وسط القاهرة (صفحة النقابة على فيسبوك)

قالت منصة مصرية، الأربعاء، إنه «تم توقيف صحافيين اثنين من فريق عملها، ليرتفع عدد المقبوض عليهم إلى 6 خلال 24 ساعة»، فيما أكدت «نقابة الصحافيين» في بيان رسمي أنها «قدمت طلباً لوزير الداخلية للإفراج عنهم».

وأوضحت المنصة المعروفة باسم «متصدقش (لا تصدق)»، المعنية بالتحقق من مصادر البيانات والأخبار، أن «عدد صحافيي المنصة الذين جرى القبض عليهم خلال الساعات الماضية ارتفع إلى ستة صحافيين»، لافتة إلى أن «هؤلاء يمثلون كل فريق التحرير في غرفة الأخبار دون توضيح سبب التوقيف».

وبحسب «المنصة»، فإن «جميع الصحافيين المحتجزين مصريون يمارسون عملهم بصورة معلنة، ويقومون بإعداد المواد الصحافية، والتحقق من المعلومات، ونشرها وفق الأصول المهنية».

وأعلنت «نقابة الصحافيين» أنها تقدمت بشكوى لوزارة الداخلية، وبلاغ للنائب العام للإفراج عن الصحافيين الستة بمنصة «متصدقش»، طالبت فيهما بـ«الإفراج عنهم، والكشف عن ملابسات وأسباب القبض عليهم، ومكان احتجازهم». ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الداخلية المصرية بشأن الواقعة.

وقالت النقابة في البلاغ الذي تقدم به نقيب الصحافيين، خالد البلشي، إنها تلقت شكاوى من محامين وزملاء بشأن القبض على 6 صحافيين بمنصة «متصدقش»، أحدهم يحمل عضوية النقابة. وأكدت أنه «تم القبض على الزملاء الستة عبد الله قدري، محمد شرف، محمد عادل، إسلام بركات، محمد محمود، وعمر هداية، خلال اليومين الماضيين من منازلهم».

وطالبت النقابة بالإفراج عنهم، أو تحديد موعد ومكان التحقيق، والتهم المنسوبة لهم، حتى يتسنى للنقابة الحضور معهم حال تمت إحالتهم للتحقيق. وأكدت أنها تبذل «مساعي حثيثة على مدار الساعة، للإفراج عن الزملاء الستة بضمانها، مع تعهدها الكامل بمثولهم أمام أية تحقيقات حال توجيه أية اتهامات لهم».


نهاية محنة بحارة مصريين في الصومال بعد 4 أشهر من الاختطاف

البحارة المصريون عقب تحريرهم الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
البحارة المصريون عقب تحريرهم الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
TT

نهاية محنة بحارة مصريين في الصومال بعد 4 أشهر من الاختطاف

البحارة المصريون عقب تحريرهم الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
البحارة المصريون عقب تحريرهم الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

أعلنت القاهرة، الأربعاء، انتهاء أزمة البحارة الثمانية الذين كانوا مختطفين على متن السفينة «M/T Eureka» قبالة سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ 2 مايو (أيار) الماضي.

ولم تكشف القاهرة عن تفاصيل ما حصل، بينما تحدثت سلطات بونتلاند عن «عملية أمنية».

يشار إلى أن الناقلة «إم تي يوريكا (MT EUREKA)» وأفراد طاقمها المكون من 8 مصريين و4 هنود، كانوا محتجزين لدى قراصنة صوماليين، عقب اعتراضها في الثاني من مايو الماضي قرب سواحل محافظة شبوة اليمنية، قبل أن تتجه إلى خليج عدن، ثم إلى المياه المقابلة للسواحل الصومالية.

والبحارة المصريون الذي كانوا محتجزين هم: محمد المحسب، ومؤمن أكرم أمين، ومحمود الميكاوي، وسامح السيد، وإسلام سليم، ومحمد عبد الله، وأحمد درويش، وأدهم جابر.

ووجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السفارة المصرية في مقديشو، باستقبال البحارة المصريين والاطمئنان عليهم، وتيسير عودتهم إلى مصر على أقرب رحلة طيران.

وأكد سفير الصومال لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، علي عبدي أواري، «استمرار التنسيق بين الجهات المصرية والصومالية المعنية، والعمل بشكل مشترك لاستكمال الترتيبات اللازمة لتأمين عودة البحارة المصريين إلى أرض الوطن».

وأفادت وكالة «رويترز»، الأربعاء، بأن قوة شرطة بونتلاند البحرية «قالت في بيان، مساء الثلاثاء، إنها أنقذت ناقلة النفط (إم تي يوريكا) التي اختُطفت في مايو الماضي بعد فرار خاطفيها عند اقتراب الشرطة منها».

وأضافت: «مع اقتراب قوة شرطة بونتلاند البحرية من المنطقة، فر القراصنة باتجاه الشاطئ وتحركوا باتجاه البر، وتواصل قوة شرطة بونتلاند البحرية ملاحقة المتورطين، وتُجري عمليات إضافية للقبض على الفارين».

ولفتت سلطات بونتلاند في بيان آخر نقلته «رويترز»، الأربعاء، إلى أنه «تم تحرير سفينة أخرى»، مشيرةً إلى أنه بهاتين العمليتين، يرتفع عدد السفن التي تم تحريرها إلى خمس سفن من أصل ست سفن كان القراصنة يحتجزونها قبالة السواحل الصومالية حتى أواخر أغسطس (آب) الماضي.

وشكَّلت القرصنة البحرية قبالة سواحل القرن الأفريقي، على مدى سنوات، أحد أبرز التهديدات التي واجهت حركة الملاحة الدولية، وبلغت ذروتها عام 2008 مع تعرض عشرات السفن التجارية لهجمات متكررة أثارت قلقاً دولياً واسعاً.

ورغم التراجع الملحوظ في أعمال القرصنة خلال العقد الماضي نتيجة تكثيف الوجود الأمني الدولي في المنطقة، عادت الظاهرة إلى الواجهة منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع الاضطرابات الأمنية المتزايدة في الممرات البحرية الحيوية بالبحر الأحمر، وخليج عدن.