منظمة الصحة العالمية تحذر: المجاعة في السودان تنتشر في كل مكانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5061895-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%A7%D8%B9%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%84-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86
منظمة الصحة العالمية تحذر: المجاعة في السودان تنتشر في كل مكان
متطوع يوزّع الطعام على النازحين في أحد أحياء أم درمان بالسودان (أرشيفية - رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
منظمة الصحة العالمية تحذر: المجاعة في السودان تنتشر في كل مكان
متطوع يوزّع الطعام على النازحين في أحد أحياء أم درمان بالسودان (أرشيفية - رويترز)
حذرت منظمة الصحة العالمية من انتشار المجاعة في السودان، الذي يعاني من حرب أهلية دامية منذ أبريل (نيسان) 2023، وأكدت أن الوضع في البلاد «كارثي»، ويتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً.
جاء ذلك بعد زيارة رئيس المنظمة، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، للسودان، حيث التقى بالنازحين، وزار مستشفيات تشهد معاناة غير مسبوقة.
وقال غيبريسوس في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي»: «الوضع في السودان مقلق للغاية... النزوح الهائل هو الأكبر في العالم حالياً، والمجاعة تنتشر في كل مكان».
وأشار إلى أن ما يزيد على 12 مليون شخص قد نزحوا بالفعل، وأن نحو 25 مليون شخص، أي نصف سكان البلاد، بحاجة ماسة إلى الدعم الإنساني.
تجاهل دولي واتهامات بالتمييز العرقي
وتطرق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى قلة الاهتمام الدولي بما يجري في السودان، مشيراً إلى أن العرق قد يكون عاملاً مؤثراً في هذا التجاهل.
امرأة وطفلها في مخيم «زمزم» للنازحين بالقرب من الفاشر شمال دارفور بالسودان خلال يناير 2024 (رويترز)
وأضاف: «السودان لا يحظى بالاهتمام الذي يستحقه، وهذه الحال تتكرر في صراعات أخرى داخل القارة الأفريقية. ما أشعر به هو أن العرق يلعب دوراً في ذلك».
وقال تيدروس، الذي نشأ في إثيوبيا خلال فترة حرب أهلية، إنه يشعر بتأثير النزاعات المسلحة بشكل شخصي، مشيراً إلى أن رائحة وصوت الحرب مألوفة لديه، وأن الوضع في السودان يجعله يستعيد ذكريات الحرب الأهلية في وطنه.
أزمة إنسانية غير مسبوقة
منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني بقيادة الجنرال عبد الفتاح البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، قتل الآلاف، وأصبح ملايين السودانيين يعيشون في ظروف إنسانية قاسية.
وزار تيدروس مخيمات النازحين والمستشفيات التي تعج بالأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وقال: «ترى العديد من الأطفال وكأنهم جلد وعظام».
وفي تقرير صدر عن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة في أغسطس (آب) الماضي، أُعلن عن وقوع مجاعة في مخيم يضم نصف مليون نازح قرب مدينة الفاشر المحاصرة في دارفور، إحدى أكثر المناطق تضرراً.
تقصير عالمي في الاستجابة
وأعرب رئيس منظمة الصحة العالمية عن استيائه من الفجوة الكبيرة في الاستجابة الإنسانية، مشيراً إلى أن السودان وأزمات أخرى في أفريقيا لم تحظ بنفس الاهتمام الدولي الذي حصلت عليه أزمات إنسانية أخرى، مثل النزاع في أوكرانيا.
ودعا الإعلام الدولي إلى التركيز بشكل أكبر على الأزمة في السودان التي وصفها بأنها مأساة إنسانية.
تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
مناورات «العُقاب الذهبي» تعزز التقارب العسكري المصري - التركيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5293784-%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8F%D9%82%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A
مناورات «العُقاب الذهبي» تعزز التقارب العسكري المصري - التركي
يشهد التدريب المصري - التركي تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)
انطلقت في مصر، الأربعاء، فعاليات مناورات «العُقاب الذهبي» بمشاركة عناصر من قوات المظلات والصاعقة المصرية والقوات الخاصة التركية، في تعزيز للتقارب العسكري بين البلدين.
ويأتي التدريب القتالي، الذى تُجرى فعالياته على مدار عدة أيام، في إطار الحراك العسكري المتصاعد بين الجانبين، الذي برز من خلال تعدد التدريبات المشتركة بين الجيشين بعد التوقيع على «اتفاق عسكري إطاري» قبل 5 أشهر في أثناء زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى القاهرة في فبراير (شباط) الماضي.
ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الأربعاء، «تضمنت المرحلة الأولى في التدريب عقد عدد من المحاضرات النظرية في مختلف الموضوعات لتوحيد المفاهيم العملياتية وتحقيق الدمج والتجانس بين العناصر المشاركة، كما تم تنظيم معرض للأسلحة والمعدات المستخدمة في التدريب».
وبحسب الخبير العسكري والاستراتيجي ومدير «المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية»، سمير راغب، فإن هذا «يتوج درجات النمو في العلاقات العسكرية المصرية - التركية، وهو ما يعكس التقارب السياسي؛ لأن التعاون العسكري أعلى درجات التعاون».
وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «مصر الآن في مرحلة مهمة من فكرة إعادة صياغة خريطة الأصدقاء والتحالفات، ولا شك أن العلاقات العسكرية من أبرز تلك العلاقات، ومصر وتركيا من أبرز هذه النماذج في المنطقة».
مصر وتركيا وقعتا اتفاقية للتعاون العسكري خلال زيارة إردوغان للقاهرة في فبراير الماضي (الرئاسة المصرية)
واستطرد: «أينما وُجد تعاون عسكري، سنجد تعاوناً إعلامياً وعلاقات اقتصادية»، مضيفاً: «الصاعقة والمظلات المصرية من أقوى مجموعات العمليات الخاصة، والجانب التركي من الجيوش النشطة، ويجمعنا تاريخ مشترك في العمل العسكري».
وأشار إلى أن معدل المناورات بين البلدين في زيادة، بالإضافة إلى ملفات التصنيع العسكري المشترك في المُسيرات. وانضمت مصر لبرنامج طائرات الجيل الخامس الشبحية التركية «KAAN».
وفي أواخر الشهر الماضي، أكد رئيس أركان حرب الجيش المصري أحمد خليفة أهمية تنسيق الجهود ودعم آفاق التعاون العسكري مع تركيا، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، وذلك خلال لقاء نظيره التركي سلجوق بيرقدار أوغلو في القاهرة.
مجابهة التحديات
ويقول المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» عادل العمدة: «التحديات الجسام أصبحت دولية، وليست إقليمية، وباتت تواجه مصر من كل الاتجاهات، لذا يتطلب الأمر التعاون المستمر تكتيكياً ومعلوماتياً».
ويستطرد في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «التعاون يؤكد على أن هذه التحديات يمكن مجابهتها، ويمنح رسائل طمأنة للشعوب بشأن الاستقرار»، مضيفاً: «المناورات تعزز بشكل عام القرار السياسي للدول، وتُعظّم من وجودها ومن تحركاتها وثقلها».
القوات المصرية والتركية المشاركة في تدريب «العُقاب الذهبي» يوم الأربعاء (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)
وقال: «التعاون مع دولة إقليمية كبرى مثل تركيا في المجال العسكري له نتائج إيجابية ملموسة؛ فهذا التعاون يُحجّم بعض التحديات ويُعظم من قدرات الطرفين ونقاط القوة لديهما».
وحول قدرة التقارب العسكري على تعزيز التقارب السياسي بين البلدين، قال: «هو نقطة انطلاق نظراً للتوافق في الرؤى؛ وما دام هناك توافق عسكري، يمكن أن يكون هناك توافق سياسي واقتصادي واجتماعي وتكنولوجي بين الطرفين في جميع المجالات».
«رسائل إيجابية»
ومن المقرر أن يشهد التدريب المصري - التركي تنفيذ عدد من الأنشطة والفعاليات العملية للموضوعات والأهداف المخططة لتبادل الخبرات التكتيكية بين الجانبين وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للقوات المشاركة، وفقاً للمتحدث العسكري.
وجاء في البيان المصري أن التدريب يأتي «في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع نظائرها من الدول الشقيقة والصديقة لدعم علاقات التعاون في مختلف المجالات العسكرية».
تضمنت المرحلة الأولى من مناورة «العُقاب الذهبي» الأربعاء عدداً من المحاضرات النظرية (صفحة المتحدث العسكري على «فيسبوك»)
وكان الجيش التركي قد أعلن في نهاية الشهر الماضي عن تدريب جوي ثلاثي مع مصر وأذربيجان باسم «تمرين نسر الأناضول 2026»، شاركت فيه أنواع مختلفة من المقاتلات، من بينها طائرتان طراز «سو - 25» من أذربيجان، و5 طائرات طراز «إف - 16» من مصر.
كما جرت مناورات مصرية مع كل من تركيا وسلطنة عُمان، الشهر الماضي، بهدف «تبادل الخبرات التدريبية، وتوحيد المفاهيم العملياتية». وفي سبتمبر (أيلول) 2025، أجرت مصر وتركيا مناورات «بحر الصداقة» العسكرية في شرق البحر المتوسط بعد توقفها 13 عاماً.
وعن الرسائل التي تحملها المناورات المصرية - التركية، قال العمدة: «حالة التسارع في الصراعات أصبحت تلقي بظلالها على المنطقة، ووجود مثل هذه المناورات يعظم ويقوي من العلاقات المصرية - التركية، ويعظم من ثقل الدولتين في المنطقة».
وبحسب راغب، فإن المناورات أو التصنيع أو المعارض العسكرية «ترسل باستمرار رسائل إيجابية تؤكد على فكرة أن العلاقة قوية ومستقرة».
وتابع: «تبعث الدولتان برسالة في الجاهزية بهدف منع الحروب، فلا مصر ولا تركيا تسعى لحرب في المنطقة، بل تلعبان دور الوسيط في التسويات من غزة، مروراً بإيران، ووصولاً لليمن وسوريا وملفات أخرى».
ووقّعت مصر وتركيا، في أغسطس (آب) الماضي، اتفاقاً للتصنيع المشترك للطائرات المسيّرة ذات الإقلاع والهبوط العمودي. كما بدأ إنتاج المركبات الأرضية المسيّرة بناءً على شراكة بين شركة «هافيلسان» التركية، ومصنع «قادر» المصري.
الجيش السوداني يستعيد الكرمك الاستراتيجية مع الحدود الإثيوبيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5293778-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%83-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AB%D9%8A%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9
الجيش السوداني يستعيد الكرمك الاستراتيجية مع الحدود الإثيوبية
جنود من الجيش السوداني (متداولة)
استعاد الجيش السوداني، الأربعاء، سيطرته على مدينة الكرمك الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد، قرب الحدود مع إثيوبيا، والتي كانت تسيطر عليها «قوات الدعم السريع» منذ مارس (آذار) الماضي.
وقال المتحدث باسم الجيش، عاصم عوض، في بيان صحافي نُشر في صفحته الرسمية على «فيسبوك»، «تمكنت القوات المساحة والقوات المساندة من تحرير مدينة الكرمك عنوة واقتدراً، بعد معارك شرسة، خاضتها ضد (قوات الدعم السريع)». وأضاف أن «الدعم السريع» والقوات المتحالفة معها «تكبدت خسائر فادحة في الأرواح، والعتاد».
عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أرشيفية - أ.ف.ب)
وأكد البيان «أن حماية المدنيين، والعمل على استعادة الخدمات، وتهيئة الظروف لعودة الحياة، تمثل أولوية قصوى للجيش في المرحلة المقبلة».
وجدد المتحدث باسم الجيش التأكيد على «استمرار معركة الكرامة حتى القضاء على (قوات الدعم السريع) وأعوانها، وتأمين كامل تراب الوطن».
وبثت عناصر من الجيش السوداني مقاطع مصورة تؤكد سيطرتها على مدينة الكرمك.
من جانبه قال حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة، إنه «في ملحمة بطولية تم اليوم تحرير مدينة الكرمك من دنس (قوات الدعم السريع) ومتمردي جوزيف توكا».
وأضاف في منشور على موقع «فيسبوك» «أن هذا الانتصار العظيم يُعد خطوة نحو استعادة الأمن والاستقرار في الإقليم، وجميع أنحاء السودان».
وخلال الأيام الماضية حقق الجيش تقدماً ملحوظاً في جبهة النيل الأزرق، تمثّل في استعادة السيطرة على بلدات الكيلي، ومقجة، وسركم، الواقعة على الطريق الرئيس الرابط بين الدمازين، عاصمة الإقليم، ومدينة الكرمك.
في المقابل، لم تصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق رسمي بشأن المعارك الدائرة في المنطقة، بينما بثت عناصرها مقاطع مصورة تنفي بشدة دخول الجيش المدينة.
جنود تابعون للجيش السوداني خلال دورية في شوارع مدينة القضارف (أرشيفية-أ.ف.ب)
وكان الجيش السوداني عبر «الفرقة الرابعة مشاة» نفّذ في الأيام القليلة الماضية ضربات جوية مكثفة باستخدام الطائرات المسيّرة، والمدفعية الثقيلة، استهدفت مواقع وخطوط دفاع متقدمة لـ«الدعم السريع» في محيط المدينة.
وتكتسب الكرمك أهمية استراتيجية نظراً إلى موقعها الحدودي مع إثيوبيا، وكانت قد سقطت قبل أشهر في قبضة قوات تحالف «تأسيس» الذي تقوده «قوات الدعم السريع» بالتنسيق مع «الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال»، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو.
وشهد الإقليم خلال الشهرين الماضيين تصاعداً ملحوظاً في العمليات العسكرية، تبادل خلالها الجيش و«قوات الدعم السريع» السيطرة على عدد من البلدات الصغيرة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد اتهامات وجهها الجيش السوداني إلى دولة إثيوبيا بالسماح لـ«قوات الدعم السريع» باستخدام أراضيها للسيطرة على المدينة، وكامل إقليم النيل الأزرق.
وفي السياق ذاته، أعلنت «شبكة أطباء السودان» الأربعاء مقتل 10 أشخاص -بينهم خمس نساء- جراء استهدافهم من قبل «الدعم السريع» بمسيرة بطريق الصادرات غربي أم درمان.
وقالت الشبكة، في بيان صحافي، «إن القتلى جميعهم من أسرة واحدة، وقضوا إثر استهداف سيارتهم بمسيرة تتبع لـ(الدعم السريع) على طريق الصادرات غربي أم درمان أثناء توجههم لحضور مناسبة زواج، ما أدى إلى احتراقها بالكامل، ومقتل جميع من كانوا على متنها».
فتاة سودانية مصابة في قصف تجلس على كرسي متحرك بفناء منزلها في الخرطوم في أبريل الماضي (أ.ب)
وأكدت الشبكة أن «استهداف المدنيين ووسائل النقل المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني علماً بأن الاستهداف تم بطريقة متعمدة عبر مسيرة موجهة القيادة، وغير عشوائية، مما يعكس حجم الاستهداف الممنهج للمدنيين بالمنطقة».
وكانت مجموعة «محامو الطوارئ» أفادت أيضاً بأن «طائرة مسيرة استهدفت الاثنين الماضي عربة مدنية كانت تقل مواطنين في طريقهم إلى مناسبة زواج ببلدة الشعطوط، شرق محلية جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، ما أسفر عن مقتل 13 مدنياً، بينهم 5 نساء»، كما أن طائرة مسيرة استهدفت، صباح الثلاثاء، مركبة مدنية كانت تنقل المياه بالقرب من مورد للمياه في منطقة حمرة الشيخ، ما أدى إلى مقتل شخصين.
الاتحاد الأفريقي
وفي سياق متصل، التقى رئيس «مجلس السيادة»، القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، بالخرطوم، مبعوث الاتحاد الأفريقي، محمد بلعيش.
وقال بلعيش في تصريحات صحافية إن اللقاء يأتي في «إطار حرص مفوضية الاتحاد الأفريقي على مواصلة التشاور مع القيادة السودانية حول مستجدات الأوضاع السياسية، والميدانية»، وفقاً لإعلام «مجلس السيادة».
لقاء البرهان مع سفير الاتحاد الأفريقي بالخرطوم (إعلام السيادة)
وأضاف أن اللقاء «ناقش التحديات الراهنة التي تعترض تحقيق السلام»، مشدداً على «أهمية تكثيف الجهود في المرحلة المقبلة لتجاوز هذه العقبات».
وأكد «حرص المفوضية والتزامها بمواصلة المساعي الرامية لخفض التصعيد، باعتباره خطوة أساسية نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار، مع الدفع قدماً بعملية سياسية شاملة تقوم على إشراك جميع الأطراف السودانية».
وجدد بلعيش تأكيد مفوضية الاتحاد الأفريقي على «أولوية الحل السياسي، وإطلاق حوار وطني جامع، يقوم على المصالحة الوطنية».
وقال: «ستظل المفوضية ملتزمة بدعم وحدة السودان وسيادته الوطنية، ومواكبة التطورات السياسية، والأمنية، والإنسانية إلى أن يتحقق الأمن والاستقرار في السودان». وكشف عن أن الفترة المقبلة «ستشهد زيارة رفيعة المستوى لقيادة الاتحاد الأفريقي إلى الخرطوم».
واشنطن تُكثف حراكها في العاصمة الليبية لدفع مبادرة بولسhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5293777-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D9%8F%D9%83%D8%AB%D9%81-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%83%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%B3
واشنطن تُكثف حراكها في العاصمة الليبية لدفع مبادرة بولس
المنفي والكوني مع بولس في طرابلس الأربعاء (المجلس الرئاسي)
كثّفت الولايات المتحدة تحركاتها السياسية في العاصمة الليبية طرابلس، عبر سلسلة لقاءات أجراها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مع كبار المسؤولين الليبيين، في مسعى لحل الأزمة في بلد يعاني انقساماً سياسياً وعسكرياً مزمناً.
وجاء هذا الحراك في وقت يُحيط فيه الغموض بموقف رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، من المبادرة التي يقودها بولس، والتي تتحدث تسريبات بشأنها عن صيغة لتقاسم السلطة بين أبرز الفاعلين في شرق البلاد وغربها، تقوم على تولي نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، صدام حفتر، رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل استمرار الدبيبة على رأس حكومة موحدة تقود المرحلة الانتقالية إلى الانتخابات.
الدبيبة مع بولس في طرابلس الثلاثاء (حكومة الوحدة)
ولليوم الثاني على التوالي، واصل بولس لقاءاته في طرابلس؛ حيث اجتمع الأربعاء مع رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بحضور نائبه عبد الله اللافي، والفريق السياسي بالسفارة الأميركية.
وشدد المنفي من جانبه على أن «نجاح أي تسوية سياسية يتطلب أن تكون شاملة، وأن تتم عبر حوار مباشر بين المؤسسات الرسمية الوطنية، بما يمنع العودة إلى الترتيبات المؤقتة، أو التفاهمات المحدودة التي قد تُعيد إنتاج الانقسام». كما أكد انفتاح المجلس على جميع المبادرات الدولية «شريطة أن تستند إلى توافق وطني واسع، وتُحافظ على التوازن بين المؤسسات والمكونات الليبية، بعيداً عن فرض حلول جزئية».
تقوم المبادة الأميركية على تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي (أ.ف.ب)
وفي لقاء منفصل، بحث اللافي مع بولس آليات الدفع نحو توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، مؤكداً أن تجاوز حالة الانسداد السياسي «يتطلب مقاربة وطنية تضمن ملكية الليبيين لمسارهم السياسي، وصولاً إلى الانتخابات على أسس دستورية وقانونية متوافق عليها».
ونقل اللافي عن بولس تأكيده «دعم الولايات المتحدة لمسار سياسي شامل يقود إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات»، مع حرص واشنطن على استثمار «الزخم الحالي» لتعزيز توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار.
وكان عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، قد أعلن عقب اجتماعه مع بولس، مساء الثلاثاء، أن الجانبين شددا على أهمية مواصلة التنسيق لدعم المبادرات الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وصولاً إلى تسوية سياسية شاملة.
وفي إطار انفتاحه على مختلف الأطراف، التقى بولس قيادات بلدية مدينة مصراتة، في أول اجتماع من نوعه، مشيداً بما وصفه بـ«الوعي السياسي للمدينة، وإدراك قادتها المنتخبين لمتطلبات إنجاح الانتخابات».
في المقابل، اكتفى الدبيبة، في بيان أصدره عقب اجتماعه مع بولس بحضور وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، الثلاثاء، بالإشارة إلى أن المحادثات تناولت «مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك»، مع تأكيد أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين، بما يدعم الاستقرار ويُعزز العلاقات الثنائية.
ورغم هذا البيان، لا يزال موقف الدبيبة من مبادرة بولس غير واضح، في وقت سبق أن أعلنت فيه القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» في شرق البلاد ترحيبها بالمبادرة نهاية الشهر الماضي.
كما التزمت حكومة «الوحدة» الصمت حيال تصريحات الناطق باسم ميليشيات ما تُعرف بـ«كتيبة صلاح بادي»، حميدة الجرو، الذي قال إن الدبيبة عقد اجتماعات في مدينة مصراتة، طالب فيها شخصيات محلية بالتحرك لرفض مبادرة بولس. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة على هذه التصريحات.
وفي موازاة الحراك السياسي، استحوذ الملف الاقتصادي على جانب مهم من لقاءات بولس، إذ أعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، أنه بحث مع الوفد الأميركي مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية، وسبل دعم الاستقرار النقدي والمالي.
ناجي عيسى (متداولة على صفحات التواصل الاجتماعي)
وقال المصرف المركزي إن المشاركين أكدوا «دعمهم الكامل لاستقلالية المصرف ومحافظه والمؤسسات السيادية»، كما شددوا على أهمية تنفيذ اتفاق الميزانية الموحدة، والالتزام بأحكامه لتعزيز الانضباط المالي والشفافية وكفاءة الإنفاق العام.
وأضاف «المصرف» موضحاً أن الاجتماع شهد أيضاً تجديد الدعم الأميركي، إلى جانب ديوان المحاسبة، للمؤسسة الوطنية للنفط، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على استقرار إنتاج النفط واستدامته، باعتباره «الركيزة الأساسية للاقتصاد الوطني»، فضلاً عن دعم جهود تعزيز الحوكمة والشفافية وصون المال العام.
فيما أوضح بولس عبر حسابه على منصة «إكس» أنه شارك، الاثنين، في اجتماع ضم مسؤولين كباراً من شرق ليبيا وغربها في مالطا، مبرزاً أن اللقاء استهدف «دعم الجهود الليبية الرامية إلى توحيد مؤسسات الدولة»، وأن المناقشات كانت «بنّاءة»، مؤكداً أن «ليبيا الموحدة ستكون أكثر استقراراً وازدهاراً، كما ستكون شريكاً اقتصادياً وأمنياً أقوى للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي».