برلمان مصر لمناقشة قانون «الإجراءات الجنائية» وسط «اعتراضات»

تعديلاته المقترحة أثارت مخاوف حول «الحريات»

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إلقاء بيان الحكومة أمام البرلمان في وقت سابق (مجلس الوزراء المصري)
رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إلقاء بيان الحكومة أمام البرلمان في وقت سابق (مجلس الوزراء المصري)
TT

برلمان مصر لمناقشة قانون «الإجراءات الجنائية» وسط «اعتراضات»

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إلقاء بيان الحكومة أمام البرلمان في وقت سابق (مجلس الوزراء المصري)
رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إلقاء بيان الحكومة أمام البرلمان في وقت سابق (مجلس الوزراء المصري)

تواصل لجنة «الشؤون الدستورية والتشريعية» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، الأحد، مناقشة تعديلات مشروع قانون «الإجراءات الجنائية»، وسط «اعتراضات» ومخاوف من نقابتي الصحافيين والمحامين بشأن «الحريات».

ومن المقرر أن تستمر المناقشات حتى الثلاثاء، عبر 3 جلسات يومياً بحضور ممثلين عن جهات عدة معنية بالقانون، من بينها المجلس الأعلى للقضاء ووزارة العدل، بجانب نقيب المحامين، عبد الحميد علام، الذي تلقى دعوة للحضور في جلسة الأحد، لبحث اعتراضات النقابة على مشروع القانون.

وتطالب أحزاب وقوى سياسية مصرية أيضاً بإعادة النظر في قانون «الإجراءات الجنائية» لصدوره منذ سنة 1950 حتى يواكب التطورات القانونية والسياسية الحالية بمصر.

و«تمكنت اللجنة البرلمانية في اجتماعات الأسبوع الماضي من التوافق على أكثر من 315 مادة من مواد مشروع القانون البالغ عددها 450 مادة»، حسب عضو لجنة «الشؤون الدستورية والتشريعية» في البرلمان، النائب إيهاب رمزي، الذي أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك رغبة في الاستماع إلى مختلف الأصوات والاستجابة لها بما يتوافق مع الدستور». وأضاف أن مشروع القانون شارك في إعداده، على مدار 14 شهراً، ممثلون عن مختلف الجهات المعنية، بما فيها نقابة المحامين، مؤكداً أن «جميع أوجه الاعتراضات سيتم مناقشتها قبل التصويت عليها من قبل أعضاء اللجنة، قبيل إحالة مشروع القانون للتصويت عليه من جانب أعضاء البرلمان ليدخل حيز التنفيذ».

كانت نقابة الصحافيين المصرية قد أبدت اعتراضاً على مشروع القانون باعتباره «يُقيد حق وسائل الإعلام في النشر»، وهو الاعتراض الذي خاطبت به النقابة رسمياً البرلمان الأسبوع الماضي بناءً على مسودة القانون التي جرى مناقشتها.

وقال عضو مجلس نقابة الصحافيين محمود كامل لـ«الشرق الأوسط»، إن النقابة «لم تتلقَ أي مخاطبات من البرلمان للمشاركة بالرأي في مواد القانون»، مؤكداً أن اللجنة البرلمانية المعنية بمشروع القانون «كان يفترض أن تتواصل مع النقابة قبل صياغة المادة الخاصة بالنشر، باعتبار أن النقابة معنية بها بشكل أساسي».

وبينما أشار كامل إلى أن النقابة أرسلت اعتراضها لمجلس النواب لتسجيله على المواد المقترحة في القانون، أكد رمزي أن «ملاحظات الصحافيين سيتم أخذها في الاعتبار مع الملاحظات التي أبدتها نقابة المحامين».

لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب خلال مناقشة مشروع قانون «الإجراءات الجنائية» (البرلمان المصري)

ومن بين الاعتراضات التي أبدتها نقابة المحامين على مشروع القانون، المادة الخاصة بـ«وجود شهود مجهولين في الدعاوى القضائية من دون تسجيل بياناتهم». وأرجع أحد أعضاء لجنة «الشؤون الدستورية والتشريعية» النصوص الخاصة بالنشر في القضايا بوسائل الإعلام إلى «الرغبة في حماية الشهود وسير التقاضي». وقال لـ«الشرق الأوسط»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن «اشتراط الحصول على الموافقة المسبقة جاء بعدما تسبب نشر بيانات شهود سابقاً في الإضرار بهم، من بينهم الضابط المصري محمد مبروك الذي جرى استهدافه في 2013 أمام منزله، وهو ما تكرر مع عدد من الضباط بسبب شهادتهم في بعض القضايا ضد الجماعات الإرهابية خلال العقد الماضي».

وأضاف أن هذه الوقائع كانت السبب في تضمين القانون مواد تحمي الشهود وتضع ضوابط للتغطية الإعلامية للحوادث المختلفة، بما يتسق مع نصوص الدستور، مؤكداً أن «فترة عمل اللجنة التي أعدت القانون على مدار 14 شهراً تضمنت استحداث العديد من الأمور التي لم تكن موجودة من قبل، منها التعاون الدولي في القضايا الجنائية».

عودة إلى النائب إيهاب رمزي، الذي أشار إلى أن النقطة الخاصة بعدم تسجيل بيانات الشهود في الأوراق «أمر مهم لحمايتهم ومتوافق مع التشريعات المعتمدة على مستوى العالم؛ بل ويكون ضرورةً في بعض الأحيان»، لافتاً إلى أن «صياغة هذه المادة سيكون هناك نقاش وتصور حولها». وأكد رمزي عدم وجود إلزام بانتهاء المناقشات، الثلاثاء المقبل، نظراً للأمور الكثيرة التي تحتاج للحسم، والتي لا يمكن تقييدها بمواعيد محددة، خصوصاً وأن هناك متسعاً من الوقت خلال سبتمبر (أيلول) للاستماع إلى أي آراء يُمكن أن تمثل إضافة للمشروع المقترح للقانون، قبل عرضه على الجلسة العامة والتصويت عليه.

ويبدأ مجلس النواب المصري دور الانعقاد الخامس في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وفقاً للمادة 274 من اللائحة الداخلية لـ«النواب المصري».


مقالات ذات صلة

«سد النهضة»: رسائل مصرية حازمة بالأمم المتحدة

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة (مجلس الوزراء المصري)

«سد النهضة»: رسائل مصرية حازمة بالأمم المتحدة

رسائل مصرية جديدة بشأن أزمة «سد النهضة» الإثيوبي، ألقاها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

محمد محمود (القاهرة )
خاص مسلحون في تيغراي خلال تسليم الأسلحة الخفيفة لقوات الدفاع الإثيوبية في وقت سابق (وكالة الأنباء الإثيوبية)

خاص مصدر مصري ينفي تدخل القاهرة في اضطرابات إثيوبيا

رفض مصدر مصري مطلع، السبت، محاولة زج قيادة الجيش الإثيوبي لمصر في الأزمة الجديدة التي تثار حالياً في تيغراي شمالي البلاد.

محمد الريس (القاهرة )
العالم العربي المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة.

منى أبو النصر (القاهرة)
العالم العربي متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

تعتمد ملايين الأمهات في مصر على البيض كوجبة رئيسة خلال الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق في الأشهر الماضية

رحاب عليوة (القاهرة)
رياضة عربية محمد الشناوي مع حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حسام حسن في مرمى الانتقادات بعد التعادل أمام أنغولا

تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، على أثر الأداء الذي وُصف بـ«المحبط» و«الصادم».

رشا أحمد (القاهرة)

ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
TT

ليبيا: إعادة فتح خط أنابيب للنفط بعد إغلاقه من قبل جماعة مسلحة

حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)
حقل الشرارة النفطي (وكالة الأنباء الليبية)

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، السبت، عن إعادة فتح خط أنابيب للنفط كانت مجموعة مسلحة قد أغلقته منذ عدة أيام، ما تسبب وفقا للمؤسسة بخسائر بلغت 95 مليون دولار.

ويربط خط الأنابيب حقل الشرارة النفطي في جنوب غرب ليبيا بمحطة الزاوية للتصدير الواقعة على ساحل المتوسط.

وذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إنها أعادت فتح الصمام رقم 7 على خط الأنابيب الشرارة-الزاوية واستأنفت عمليات الضخ.

وتتولى تشغيل خط الأنابيب شركة «أكاكوس» للعمليات النفطسة، وهي مشروع مشترك يضم المؤسسة الوطنية للنفط وشركات «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنيرجي» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكينور» النروجية.

وكانت مجموعة مسلحة قد أغلقت الصمام الاثنين، ما أدى إلى انخفاض حاد في معدلات الإنتاج، بحسب المؤسسة التي لم تورد تفاصيل عن الجهة المسؤولة عن ذلك أو مطالبها.

وباتت عمليات إغلاق منشآت النفط والغاز أمرا شائعا في ليبيا خلال السنوات الأخيرة على خلفية مطالب اجتماعية أو تهديدات أمنية أو نزاعات سياسية.


«سودري» تغيّر خريطة القتال في شمال كردفان

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

«سودري» تغيّر خريطة القتال في شمال كردفان

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)

شهدت جبهات شمال كردفان تحولاً ميدانياً لافتاً، بإعلان الجيش السوداني استعادة مدينة «سودري» الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، بعد معارك مع «قوات الدعم السريع»، ما عزز وجوده وسيطرته في الولاية، وقلّص نطاق انتشار «الدعم السريع»، لتتغير بذلك خريطة القتال في الولاية لصالح الجيش.

وتزامن التقدم البري مع تصاعد حرب المسيّرات، إذ أعلنت سلطات الولاية مقتل شخصين وإصابة نحو 20 في هجمات اتهمت «الدعم السريع» بتنفيذها على الأبيض، في حين اتهم تحالف «تأسيس» الجيش بضربة على المزروب أوقعت 9 قتلى و24 مصاباً، من دون تحقق مستقل من الروايتين.

وفي موازاة التصعيد، قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 400 سوداني يعبرون يومياً إلى شرق تشاد، بزيادة تقارب 20 ضعفاً على المعدلات المسجلة خلال الأشهر الأخيرة، هرباً من القتال والقصف وهجمات المسيّرات.


الجيش السوداني يعلن استعادة سودري وتزايد النزوح إلى تشاد

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني يعلن استعادة سودري وتزايد النزوح إلى تشاد

جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)
جنود من الجيش السوداني يشاركون في عرض عسكري بمدينة القضارف 17 أغسطس (أ.ف.ب)

شهدت الحرب في السودان تطورات متسارعة على المسارين العسكري والإنساني، مع إعلان الجيش استعادة مدينة سودري الاستراتيجية في شمال كردفان، وتصاعد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة وسقوط ضحايا مدنيين في الأبيض والمزروب، في وقت كشفت فيه الأمم المتحدة عن ارتفاع حاد في أعداد السودانيين الفارين إلى تشاد، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة لوزير الخارجية محيي الدين سالم في نيويورك، حيث حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من التداعيات المدمرة للحرب وخطر امتدادها إلى دول المنطقة.

وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، في بيان مساء الجمعة، إن قوات الجيش والقوات المتحالفة معها «حررت» مدينة سودري بعد معارك مع «قوات الدعم السريع»، قال إنها أوقعت في صفوفها خسائر في الأرواح والعتاد. ولم تعلق «قوات الدعم السريع» فوراً على إعلان الجيش، فيما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عناصر من الجيش و«القوة المشتركة» يحتفلون داخل المدينة. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من مجمل التطورات الميدانية أو حجم الخسائر التي أعلنها الجيش.

لاجئة سودانية من دارفور بجوار خيمة تابعة لمفوضية اللاجئين داخل مخيم في تشاد (رويترز)

وتكتسب سودري أهمية عسكرية بسبب موقعها على طرق تربط مناطق شمال كردفان بغرب الولاية ودارفور، كما أن السيطرة عليها تتيح للجيش توسيع نطاق انتشاره شمالاً وشمال غربي الأبيض، بعد سلسلة من العمليات التي حقق خلالها تقدماً في عدد من البلدات خلال الأسابيع الأخيرة.

وجاء التقدم في سودري بالتزامن مع تصاعد حرب المسيّرات. فقد تعرضت الأبيض، عاصمة شمال كردفان، الجمعة، لهجمات بطائرات مسيّرة، وقالت حكومة الولاية ولجنتها الأمنية إن مسيّرات تابعة لـ«الدعم السريع» استهدفت مركزاً لإيواء النازحين ومواقع مدنية وخدمية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة نحو 20 آخرين.

ووفقاً لشهود، طالت الهجمات شمال ووسط الأبيض، بما في ذلك مركز لإيواء النازحين قرب مستشفى الشرطة ومحطة وقود وحافلة ركاب ومنزلاً في حي عرفات. ولم يصدر تعليق فوري من «الدعم السريع» على الاتهامات، فيما تداولت منصات مؤيدة لها أنباء قصف المدينة.

وفي الجهة المقابلة من خطوط القتال، اتهم تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، المتحالف مع «الدعم السريع»، الجيش بتنفيذ ضربة بمسيّرة على المزروب، وقال إنها أسفرت عن مقتل تسعة مدنيين وإصابة 24 آخرين. ولم يؤكد الجيش تنفيذ الضربة، كما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من مصدر المسيّرة أو حصيلة الضحايا.

موجة نزوح جديدة

وتزامنت التطورات العسكرية مع ارتفاع حاد في أعداد السودانيين الفارين عبر الحدود إلى تشاد. وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 400 سوداني يعبرون يومياً إلى شرق تشاد، بزيادة تصل إلى نحو 20 ضعفاً مقارنة بالمعدل المسجل خلال الأشهر القليلة الماضية.

ونقلت «رويترز» عن المنسق الإقليمي لشؤون اللاجئين مامادو ديان بالدي أن الوافدين الجدد تحدثوا عن فرارهم من القتال والقصف الجوي وهجمات الطائرات المسيّرة، وأن الموجة الجديدة تأتي خصوصاً من دارفور وكردفان والنيل الأزرق.

موجات النزوح إلى تشاد تزداد بوتيرة حادة فراراً من الحرب في كردفان والنيل الأزرق (مفوضية اللاجئين)

ومنذ بداية العام، عبر أكثر من 55 ألف سوداني إلى تشاد، فيما يقترب عدد السودانيين الذين لجأوا إليها منذ اندلاع الحرب في أبريل (نيسان) 2023 من مليون شخص.

وتواجه الاستجابة الإنسانية بدورها أزمة تمويل حادة؛ إذ قالت المفوضية إنها حصلت على 18 في المائة فقط من مبلغ 1.6 مليار دولار تحتاج إليه للاستجابة الإقليمية، ما يهدد قدرتها على توفير الغذاء والمأوى ونقل اللاجئين إلى مناطق أكثر أمناً.

تحركات في نيويورك

وفي نيويورك، كثف وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم لقاءاته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبحث مع مسؤولين دوليين وأمميين الحرب والوضع الإنساني ومسارات التسوية السياسية.

والتقى سالم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، وبحث الجانبان جهود وقف الحرب وحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية، فيما أكد رئيس المفوضية دعم الاتحاد الأفريقي لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وعملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.

كما أجرى وزير الخارجية مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان بيكا هافيستو، ومسؤولين أمميين معنيين بالملف الإنساني.

وفي أبرز لقاءاته، اجتمع سالم بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي أعرب، وفق البيان الرسمي للأمم المتحدة، عن «قلق عميق» إزاء استمرار النزاع وتأثيره المدمر على المدنيين، وحذر من خطر امتداد الحرب بصورة أكبر إلى المنطقة.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال لقائه وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم في نيويورك الخميس (الأمم المتحدة)

وشدد غوتيريش على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، والحاجة الملحة إلى وقف الأعمال العدائية والدفع نحو عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون.

وقالت وكالة السودان للأنباء إن سالم أطلع الأمين العام على تطورات الأوضاع، وأكد استمرار تعاون الحكومة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وتقديم التسهيلات اللازمة لانسياب المساعدات.

ونقلت «سونا» كذلك عن غوتيريش إعرابه عن الأسف لعدم حصول رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة. لكن البيان الرسمي للأمم المتحدة عن اللقاء لم يتطرق إلى قضية التأشيرة، وركز على الحرب والوضع الإنساني ووقف الأعمال العدائية والمسار السياسي.