لجنة أفريقية برئاسة موسفيني لجمع البرهان و«حميدتي»

«الأفريقي» يدعو إلى وقف إطلاق النار فوراً في السودان

الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)
الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)
TT

لجنة أفريقية برئاسة موسفيني لجمع البرهان و«حميدتي»

الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)
الرئيس موسفيني لدى استقباله البرهان بعنتيبي في سبتمبر 2023 (موقع الرئيس الأوغندي على إكس)

يتجه الاتحاد الأفريقي إلى تشكيل لجنة رئاسية، يقودها الرئيس الأوغندي، يوري موسفيني، وعضوية عدد من رؤساء وقادة الدول، لتسهيل اللقاءات المباشرة بين قادة القوات المسلحة السودانية و«قوات الدعم السريع»، «في أقصر وقت ممكن»، وفق بيان له شدد فيه على وقف إطلاق النار من دون قيد أو شرط.

وترأس موسفيني، رئيس المجلس للشهر الحالي، ليل الجمعة - السبت اجتماعاً افتراضياً لرؤساء دول وحكومات الدول الأفريقية ناقش الصراع في السودان، والتنسيق بين الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق السلام والاستقرار للشعب السوداني.

ودعا بيان الاتحاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى الاجتماع تحت رعاية الاتحاد الأفريقي و«الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية» (إيغاد) من دون مزيد من التأخير.

وشدد الاتحاد الأفريقي على أنه لا يمكن التوصل إلى وقف إطلاق نار مقبول، إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الجهات الفاعلة الرئيسية في الحرب.

موسفيني مستقبلاً حميدتي في عنتيبي ديسمبر 2023 (موقع قائد الدعم السريع على منصة إكس)

وجدد التأكيد على التزامه المستمر باحترام سيادة السودان، وتطلعات شعبه المشروعة في استعادة النظام الدستوري من خلال حكومة ديمقراطية شاملة بقيادة مدنية.

واقترح المجلس عقد قمة استثنائية للاتحاد الأفريقي للنظر في الوضع بالسودان، بعد التشاور مع رئيس الاتحاد لتحديد موعد ومكان انعقاد القمة.

إضافة إلى ذلك، أدان مجلس السلم والأمن الأفريقي بشدة الحرب الدائرة في السودان والانتهاكات المصاحبة لها، وطالب الأطراف المتحاربة «قوات الدعم السريع» والقوات المسلحة السودانية، بوقف القتال فوراً دون قيد أو شرط، والعودة إلى المفاوضات لإنهاء معاناة الشعب السوداني.

وأعرب عن «القلق البالغ» إزاء الوضع الإنساني الكارثي غير المسبوق، والقتل العشوائي للمدنيين الأبرياء، والتدمير المتعمد للبنية الأساسية، واستمرار العنف في مناطق مختلفة من السودان.

وحذر المجلس من التداعيات العرقية والطائفية الخطيرة المحتملة للصراع.

آثار الحرب المدمرة في الفاشر حاضرة شمال دارفور (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأكد البيان أنه لا يوجد حل عسكري قابل للتطبيق، وأن الحوار الشامل الحقيقي وحده يمكن أن يؤدي إلى حل مستدام للوضع الحالي.

ودعا بقوة الأطراف المتحاربة إلى منح الوصول الإنساني والحماية للعاملين في المجال الإنساني، من أجل تقديم المساعدة الإنسانية الطارئة للسكان المحتاجين، دون تأخير أو شروط مسبقة.

وفي هذا الصدد طالب البيان طرفي القتال الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2736، برفع الحصار فوراً عن مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وكلف الاتحاد الأفريقي أجهزته ذات الصلة بالتعاون مع الفريق رفيع المستوى المَعنيّ بالسودان ومنظمة «إيغاد» بمراقبة «الجرائم الشنيعة» المرتكبة في جميع أنحاء السودان لوضع تدابير وقائية، والحد من تكرارها، محذراً من أن «مرتكبيها سيحاسبون»، وأدان جميع أشكال التدخل الخارجي الذي يغذي الصراع، وانتهاك بيانات مجلس السلام والأمن ذات الصلة وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وطالب البيان جميع الجهات الفاعلة، بما في ذلك الدول والكيانات غير الحكومية، بوقف أي دعم عسكري ومالي للأطراف المتحاربة؛ ما يؤدي إلى تفاقم الصراع في السودان.

ووجّه اللجنة الفرعية المعنية بالعقوبات في مجلس السلم والأمن، بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ولجنة أجهزة الاستخبارات والأمن في أفريقيا (CISSA) لتحديد جميع الجهات الخارجية التي تدعم الفصائل المتحاربة عسكرياً ومالياً وسياسياً.

وأكد مجلس السلم والأمن الأفريقي على استمرار أهمية خريطة طريق الاتحاد الأفريقي لحل النزاع في السودان، وفقاً للتدابير التي قدمها رئيس المفوضية، موسى فقي.

شعار الاتحاد الأفريقي خارج مبنى مقر الاتحاد في أديس أبابا إثيوبيا (أرشيفية - رويترز)

وأمّن على عقد عملية الحوار السياسي الشامل المقبلة في السودان في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في الفترة من 10 إلى 15 يوليو (تموز) المقبل، حاثاً جميع الجهات الفاعلة السودانية على دعم الحوار السياسي من أجل التوصل إلى حل دائم.

ورحب البيان بالجهود التي يبذلها رئيس جمهورية جيبوتي ورئيس الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد» إسماعيل عمر جيله، في مساعيه الرامية إلى إيجاد حل تفاوضي للأزمة في السودان.

وأعرب عن تقديره الجهود الجارية التي تبذلها مصر لتسهيل الحوار والاجتماع بين الجهات الفاعلة السودانية، المقرر عقده في القاهرة في مطلع الشهر المقبل، لاستكمال الجهود لعقد الحوار الشامل بقيادة الاتحاد الأفريقي ومنظمة «إيغاد».

وكرر تأكيد «قلقه» إزاء انتشار مبادرات الوساطة والسلام، مؤكداً على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين جهود السلام من خلال التعاون بين الاتحاد الأفريقي و«إيغاد» والدول المجاورة.

وقال السكرتير التنفيذي للهيئة الدولية للتنمية الحكومية «إيغاد» ورقنة قبيهيو: «لا يزال هنالك أمل في التوصل إلى حلي سلمي». وأكد أن «إيغاد» ملتزمة بإيجاد طريق للسلام للسودانيين الذين عانوا بشدة من الحرب الدائرة لأكثر من عام.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2021 جمد الاتحاد الأفريقي عضوية السودان بعد استيلاء قادة الجيش السوداني على السلطة عبر انقلاب عسكري، والإطاحة بالحكومة المدنية الانتقالية.

ووصلت العلاقات إلى قطيعة تامة بين الاتحاد الأفريقي وقادة الجيش السوداني عقب استقبال رئيس المفوضية، موسى فقي، قيادات بارزة في «قوات الدعم السريع».



مصر تستعين بالمؤثرين للترويج لحزمة «تسهيلات ضريبية» جديدة

وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)
TT

مصر تستعين بالمؤثرين للترويج لحزمة «تسهيلات ضريبية» جديدة

وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)
وزير المالية المصري يلتقي مجموعة من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» بشأن الحوافز الضريبية (وزارة المالية المصرية)

استعانت وزارة المالية المصرية، الخميس، بعدد من المؤثرين عبر «السوشيال ميديا» للترويج لحزمة من «التسهيلات الضريبية» الجديدة، والتي تأتي ضمن توجه تسلكه الحكومة منذ سنوات لزيادة الحصيلة الضريبية.

ويُعدّ لقاء المسؤولين بالمؤثرين، آلية لـ«الحوار المجتمعي» في ملف الضرائب، والذي يؤكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، أنه «ليس شكلياً».

وبينما يشكّك خبراء اقتصاد في الخطوة؛ كون أن «الضرائب من الملفات التي تحتاج إلى التواصل المباشر مع العاملين في المجال من المحاسبين القانونين وغيرهم، بالإضافة إلى المستهدفين من رجال الأعمال». أشاد إعلاميون بها بـ«صفتها أحد أقصر الطرق للوصول للشريحة المستهدفة».

وتتمثل التسهيلات الضريبية التي روَّج لها كجوك، خلال لقائه مع بعض المؤثرين، في «آليات تنفيذية وتحفيزية لمتابعة التسهيلات الضريبية؛ من أجل ضمان التطبيق الجيد وتحقيق المستهدفات على أرض الواقع، والاستثمار بقوة في كل الأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي للتيسير على المواطنين والمستثمرين»، وفق بيان لـ«المالية المصرية»، الخميس.

وكانت الحكومة أعلنت عن حزمة ثانية من التسهيلات الضريبية منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تتضمن إعداد «قائمة بيضاء» و«كارت تميز» للممولين الأكثر التزاماً يمنحهم أولوية في الحصول على الخدمات والحوافز، ومنح مزايا ضريبية لتحفيز قيد الشركات بالبورصة لمدة 3 سنوات، وإطلاق منصة إلكترونية للمشورة مع المجتمع الضريبي لتحقيق أكبر قدر من «شراكة الثقة»، ومنظومة إلكترونية لإنهاء كل حالات تصفية وإغلاق الشركات في أسرع وقت ممكن.

ويأتي ذلك، بعد حزمة أولى بدأ تطبيقها في مارس (آذار) الماضي، قدمت حوافز ضريبية لمن لا يتجاوز حجم أعماله 20 مليون جنيه سنوياً (الدولار نحو 47.7 جنيهاً).

الخبير الاقتصادي، عضو «الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي»، عاطف وليم، انتقد طريقة الحوار التي تديرها الحكومة في هذا الملف، قائلاً، «كان الأولى اللقاء مع المتخصصين وليسمع المؤثرين»، عادَّاً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن إحدى أزمات الاقتصاد الرئيسية في مصر، هي «الاستعانة بغير المتخصصين... تتم الاستعانة بالمتخصصين في إدارة الأعمال أو البنكيين وليس الاقتصاديين الذين لديهم رؤية أوسع وأشمل للأزمات، وقدرة أكبر على تقديم مقترحات وخطط للحل».

وقال وزير المالية خلال اللقاء مع المؤثرين، إن «الحوار المجتمعي حول التسهيلات الضريبية ليس شكلياً، بل نحن نستمع ونستفيد من كل الأفكار والمقترحات»، لافتاً إلى أن كل التسهيلات المقترحة بالمبادرة الضريبية الثانية تأتي في الأساس من مجتمع الأعمال.

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه بأعضاء الغرف التجارية الشهر الماضي (وزارة المالية)

وسبق وعقد كجوك لقاءً مع أعضاء «اتحاد الغرف التجارية» للحوار حول الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية في ديسمبر الماضي، وقال حينها، إن «ثقة وتجاوب المجتمع الضريبي مع الحزمة الأولى، يحفزنا لبذل المزيد من الجهد والمسؤولية لاستكمال ما بدأناه معاً».

ورغم بدء الحكومة حوارها المجتمعي مع المستهدفين في الغرفة التجارية، والتي تضم شُعباً للقطاعات الاقتصادية كافة، يظل اللقاء بالمؤثرين عبر «السوشيال ميديا» غير مفهوم أو مُجدٍ بالنسبة للخبير الاقتصادي وائل النحاس، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «كان من الأولى عقد لقاءات مع العاملين في مجال الضرائب من الموظفين والمحاسبين القانونين، فبعض الحوافز التي نسمع عنها حين نسأل عنها موظفاً متخصصاً، يقول لا أعلم عنها شيئاً أو لم تأتِ تعليمات في شأنها».

في المقابل، يرى الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا»، خالد البرماوي، أن استعانة الحكومة المتكررة بالمؤثرين لشرح الحوافز الضريبية «شيء إيجابي لاستهداف جمهورهم المتخصص».

وقال البرماوي لـ«الشرق الأوسط»: «تجب التفرقة بين المؤثرين المستهدفين هنا، وهم مؤثرون متخصصون، وبين المؤثرين الذين يعتمدون على تقديم محتوى عن حياتهم الشخصية لزيادة المشاهدات»، موضحاً أن «النوع الأول هم مؤثرون يقدمون محتوى اقتصادياً وبعضهم قامات كبيرة وأصحاب مناصب سابقة وخبرات أو صحافيون اقتصاديون، ممن لديهم جمهور لديه الاهتمامات نفسها، والاستعانة بهم تضمن الوصول لجمهورهم المستهدف والمعني بملف الضرائب».

إنفوغراف عن حوافز ضريبية جديدة في مصر (وزارة المالية)

وكان كجوك عقد لقاءً مع المؤثرين في أبريل (نيسان) الماضي؛ لشرح حزمة التسهيلات الضريبية الأولى. لكن وليم «يتمسك بعدم جدوى هذه اللقاءات»، قائلاً إن «المؤثرين الذين تستعين بهم الحكومة قد يكونون أقل ثقةً لدى الجمهور المستهدف». وشدد على أن «النظام الضريبي في مصر في حاجة إلى إعادة هيكلة وليس حوافز مؤقتة»، عادَّاً أنه «كلما زادت الحوافز الضريبية، كان ذلك مؤشراً على حاجة النظام الضريبي إلى إعادة هيكلة، فالحكومة تطرح الحوافز لتشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الدخول تحت المظلة الضريبية؛ ما يعني أن النظام الضريبي في ذاته طارد وغير محفز للعاملين والمستثمرين على الدخول فيه سوى بحوافز إضافية».

واتفق معه النحاس، قائلاً إن «الجهاز المركزي للإحصاء كشف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن أن أكثر من 50 في المائة من المنشآت الاقتصادية ضمن الاقتصاد غير الرسمي؛ ما يعني أن كل الجهود الحكومية غير مجدية في دمج الاقتصاد غير الرسمي، وأن الزيادات في المحصلات الضريبية سببها، إما زيادة إصدار سندات الدين أو لارتفاع الأسعار».

وبلغت حصيلة مصلحة الضرائب المصرية 1.483 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو (تموز) 2023 حتى يونيو (حزيران) 2024، وفق رئيس مصلحة الضرائب المصرية، رشا عبد العال، في أغسطس (آب) الماضي.


حكومة حماد تعلن إطلاق سراح الليبيين المحتجزين في تشاد

أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)
أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)
TT

حكومة حماد تعلن إطلاق سراح الليبيين المحتجزين في تشاد

أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)
أسامة حماد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي (الحكومة)

أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، برئاسة أسامة حماد، يوم الخميس، إطلاق «جميع المواطنين الليبيين» المحتجزين في تشاد «دون قيد أو شرط»، وذلك بعدما أُجريت جملة من الاتصالات بين القيادة العامة والحكومة المكلفة من مجلس النواب والجهات الأمنية، وبالتنسيق مع المجلس البلدي وأعيان مدينة الكفرة بالخصوص.

وأضافت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك» أن الحكومة التشادية جددت على لسان وزير خارجيتها عبد الله صابر فضل «تأكيد رفضها القاطع لما أقدم عليه بعض الأفراد التشاديين من تصرفات غير قانونية بحق المواطنين الليبيين»، مؤكدة التزامها بحماية «أمن وسلامة الأشقاء الليبيين الموجودين على أراضيها». وأكدت الوزارة أن متابعة أوضاع المواطنين الليبيين في الخارج «تأتي في صميم اختصاصاتها ومسؤولياتها الوطنية»، مبرزة أنها «تواصل أداء واجبها في هذا الشأن بكل اهتمام، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة»، مهيبة بكل المواطنين الليبيين ضرورة إبلاغ الوزارة عند التوجه إلى أي مناطق تشهد توترات، وذلك حفاظاً على سلامتهم وتيسيراً لعملية المتابعة عند الحاجة.


قتيلان في استهداف قارب تهريب مهاجرين بـ«مُسيرة مجهولة» غرب ليبيا

قبيل ترحيل عدد من المهاجرين النيجيريين من غرب ليبيا (وزارة الداخلية)
قبيل ترحيل عدد من المهاجرين النيجيريين من غرب ليبيا (وزارة الداخلية)
TT

قتيلان في استهداف قارب تهريب مهاجرين بـ«مُسيرة مجهولة» غرب ليبيا

قبيل ترحيل عدد من المهاجرين النيجيريين من غرب ليبيا (وزارة الداخلية)
قبيل ترحيل عدد من المهاجرين النيجيريين من غرب ليبيا (وزارة الداخلية)

كشفت «قوة دعم المديريات بالمنطقة الغربية» عن تفاصيل استهداف طائرة «مُسيرة» قارباً يُستخدم في تهريب مهاجرين غير نظاميين عبر البحر المتوسط، قبالة ساحل مدينة العجيلات غرب ليبيا، ما تسبَّب في مقتل شخصين وإصابة آخرَين من أفرادها.

وبعد لغط وتضارب في الروايات منذ صباح الخميس، خرجت القوة التابعة لوزارة الداخلية بغرب ليبيا لتعلن أن «قصفاً مباشراً استهدف دورية مكلَّفة بمهام العمل الميداني بإحدى النقاط الأمنية».

ولم تعلن أي جهة في غرب ليبيا مسؤوليتها عن القصف، وسط التزام السلطة الأمنية، ممثلة في وزارة داخلية «الوحدة الوطنية» المؤقتة الصمت، بينما ذهبت رواية أخرى، تداولتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى «تورط الجهاز الأمني» في العملية.

وأوضحت الدورية الأمنية بالعجيلات أنها تلقت بلاغاً من أحد المواطنين بوجود قارب داخل البحر جاهز للإبحار بغرض تهريب مهاجرين. وعند اقتراب أفرادها من مكان القارب لاذَ عدد من المهاجرين بالفرار، لكنهم تمكنوا من ضبط شخصين يحملان جنسية أفريقية. وأشارت إلى أنه «أثناء محاولة سحب القارب من داخل البحر، تعرَّض أفراد الدورية إلى استهداف من قِبل طائرة مُسيرة، ما أسفر عن وفاة اثنين من منتسبي القوة متأثريْن بإصابتهما، وإصابة آخرَين بجروح».

عملية ترحيل عدد من المهاجرين النيجيريين من غرب ليبيا (وزارة الداخلية)

ونوهت «قوة دعم المديريات» بأن النيابة العامة باشرت رسمياً التحقيقات؛ للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية وفقاً للإجراءات المعمول بها. وأعربت عن «استنكارها الشديد» لهذا العمل، الذي وصفته بـ«العدواني»، مُبرزة أنها أنقذت، خلال السنوات الماضية، آلاف المهاجرين في عرض البحر، وقدمت لهم الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية، الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول الجهات التي قد تتضرر من استمرار نجاح القوة في أداء مهامّها الوطنية والإنسانية.

وأكدت قوة دعم المديريات بالمنطقة الغربية «فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ملابسات الهجوم والجهة المسؤولة عنه»، محمّلة «الجهة المنفِّذة كامل المسؤولية عن الأضرار والتبعات الأمنية المترتبة على هذا الاعتداء». ودعت «الجهات الوطنية كافة إلى تغليب المصلحة العامة، وتجنّب أي إجراءات من شأنها إضعاف المنظومة الأمنية للدولة». وقالت إنها «تتمسك بحقها القانوني في اتخاذ كل الخطوات اللازمة للحفاظ على قدراتها، وتأمين عناصرها وأصولها، وفقاً للتشريعات النافذة».

وانتهت القوة مطمئنةً الليبيين «بأن عملها مستمر دون انقطاع، وستواصل أداء مهامها بكفاءة عالية؛ لحماية البلاد من أي مخاطر تمس أمنها واستقرارها».

كان مكتب الإعلام بجهاز دعم المديريات قد نفى، فور انتشار نبأ الواقعة، «أي علاقة له بالقوة المسلَّحة الموجودة في مدينة العجيلات»، مؤكداً أنها «لا تتبع الجهاز تنظيمياً أو إدارياً».

وسبق أن وجَّهت قوات حكومة «الوحدة» ضربات جوية إلى مقار يُشتبه في تهريب المهاجرين غير النظاميين في مدن بغرب ليبيا، من بينها زوارة، في مقابل ضربات أخرى لا يُعلَن عنها، ما يتسبب دائماً في جدل وخسائر بشرية وتضارب في الروايات.

وفي أعقاب حادث مُشابه، وقع في السابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نقلت وسائل إعلام عن وزارة دفاع «الوحدة» أنها شنت غارات جوية استهدفت عدداً من قوارب تهريب المهاجرين غير الشرعيين في ميناء زوارة.

عدد من المهاجرين النيجيريين خلال ترحيلهم من ليبيا (وزارة الداخلية)

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، الخميس، إنها رحّلت «عدداً» من المهاجرين النيجيريين عبر مَنفذ مطار معيتيقة الدولي، في إطار تنفيذ «البرنامج الوطني» لترحيل المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

وأضافت الوزارة أن هذه العملية تأتي «ضمن جهود وزارة الداخلية المكثّفة لتنظيم أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، بما يعكس التزامها الراسخ بفرض سيادة القانون وحماية الأمن الوطني، مع مراعاة الجوانب الإنسانية».

ونوهت الوزارة بأن «عمليات الترحيل تستمر بشكل متواصل، ضِمن خطة شاملة تهدف إلى معالجة ملف الهجرة غير المشروعة والحد من تدفق المهاجرين عبر الأراضي الليبية، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار داخل البلاد».