ستيفاني خوري تشدد على ضرورة الدعم الدولي لحلحلة الأزمة الليبية

المنفي يلتزم الصمت حيال إجرائه مشاورات لتغيير المناصب الأمنية العليا

خوري مع سفير مالطا (البعثة الأممية)
خوري مع سفير مالطا (البعثة الأممية)
TT

ستيفاني خوري تشدد على ضرورة الدعم الدولي لحلحلة الأزمة الليبية

خوري مع سفير مالطا (البعثة الأممية)
خوري مع سفير مالطا (البعثة الأممية)

استبقت القائمة بأعمال بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، ستيفاني خوري، إحاطتها الأولى التي ستقدمها أمام مجلس الأمن الدولي، مساء الأربعاء، بتأكيد أهمية ما وصفته بالدعم الدولي المتماسك للعملية السياسية في ليبيا. وقالت خورى إنها بحثت مساء الثلاثاء، مع سفير مالطا، تشارلز صليبا، كيفية المضي قدماً في العملية السياسية، مشيرةً إلى اتفاقهما على أهمية الدعم الدولي لليبيا، لضمان استفادة جميع الليبيين من استقرار الدولة وازدهارها.

ووفقاً لما أعلنته البعثة الأممية، من المتوقع أن تُطلع خوري مجلس الأمن الدولي على نتائج جولاتها ولقاءاتها مع مختلف أطراف الأزمة الليبية، في أول إحاطة من نوعها منذ توليها مهام عملها، خلفاً للسنغالي المستقيل، عبد الله باتيلي.

مشاركة القائم بأعمال السفارة الأميركية فى ندوة ببنغازي (السفارة)

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الليبية «المؤقتة»، الأربعاء، مجدداً تأجيل موعد افتتاح منفذ «رأس جدير» الحدودي مع تونس، أمام حركة سفر المواطنين، إلى يوم الاثنين القادم. وأرجعت الوزارة هذا التأجيل، في بيان مقتضب، لما وصفته بـ«استكمال بعض الإجراءات لإعادة فتحه بالكامل»، مشيرةً إلى أن المنفذ لا يزال حالياً مفتوحاً أمام الحالات الإنسانية والطارئة والطبية والدبلوماسية، وفق ما أُعلن خلال الأيام الماضية.

دوريات ليبية فى المنفذ الحدودي مع تونس (إدارة العمليات الأمنية بداخلية الوحدة)

وكان مقرراً وفق ما أعلنته الوزارة الأسبوع الماضي، عقب اجتماع لوزير الداخلية المكلف عماد الطرابلسي مع نظيره التونسي خالد النوري، في طرابلس، إعادة فتح المعبر المغلق منذ مارس (آذار) الماضي، بشكل جزئي للحالات الطارئة ولعبور البعثات الدبلوماسية، على أن يفتح بشكل كامل اعتباراً من الأربعاء.

ويعد معبر رأس جدير الشريان البري الرئيسي الرابط بين ليبيا وتونس، حيث يقع في أقصى الغرب الليبي بالقرب من مدينة زوارة، على بُعد نحو 170 كيلومتراً من العاصمة طرابلس، وعلى بُعد نحو 600 كيلومتر جنوب شرقي تونس العاصمة.

وأعلنت السطات الليبية والتونسية إغلاق المعبر لأسباب أمنية، في أعقاب نشوب اشتباكات في الجانب الليبي بين عناصر مسلحة، وُصفت بأنها «جماعات خارجة عن القانون».

إلى ذلك، التزم رئيس مجلس الرئاسي، محمد المنفي، الصمت حيال معلومات عن إجرائه مشاورات مع نائبيه، موسي الكوني وعبد الله اللافي، في العاصمة طرابلس على تغيير المناصب الأمنية العليا، بما فيها رئيس الأركان والمخابرات العامة، بسبب معارضة رئيس حكومة الوحدة «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، لهذا التغيير.

وزير النفط بحكومة الوحدة محمد عون (الوحدة)

من جهة ثانية، سرّب وزير النفط بحكومة الوحدة، محمد عون، رسالة وجهها إلى رئيس الرقابة الإدارية، تتضمن ما وصفها بمخالفات ارتكبها وزير النفط المكلف بالحكومة، خليفة رجب. ورأى عون أن استمرار رجب في مهامه وإصداره عدة قرارات، رغم رفع الإيقاف من الرقابة الإدارية، تجاوُز لمهامه.

وتزامن ذلك مع إعلان إدارة مطار معيتيقة بالعاصمة طرابلس عودة انتظام الملاحة الجوية، بعد ساعات من تعرضها لخلل داخلي مفاجئ، مساء الثلاثاء، أدى إلى فشل منظومة إنارة مدرج الهبوط، وتحويل بعض الرحلات إلى مصراتة على بُعد 180 كيلومتراً إلى الشرق.

مطار معيتيقة بعد انتظام الملاحة بمدرج الهبوط (المطار)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مدير مطار معيتيقة، لطفي الطبيب، عودة المهبط رقم 10 إلى عمله بشكل اعتيادي بعد صيانته، عقب انقطاع التيار الكهربائي عن منظومة إنارته، لافتاً إلى استقبال المطار للرحلات الجوية المجدولة. وتسبب هذا الخلل في تحويل رحلات قادمة من تونس وبنغازي إلى مصراتة، بدل طرابلس.

وأصبح معيتيقة المطار الوحيد للرحلات المحلية والدولية في منطقة شمال غربي ليبيا، التي تشمل العاصمة، بعد تدمير مطار طرابلس الدولي، جنوبي المدينة، في 2014 خلال معارك بين كتائب مسلحة متناحرة.

اقتصادياً، عبَّر القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمى برنت، عن فخر الولايات المتحدة بدعم المبادرات التي تُعزِّز بيئة الاقتصاد وريادة الأعمال في ليبيا، وتمكِّن الشباب في جميع أنحاء البلاد، وتسهم في مسار ليبيا نحو الاستقرار والازدهار الدائم.

وقدم برنت في بيان عبر منصة «إكس»، مساء الثلاثاء، التهنئة لمنظمة «رؤية» على نجاحها في تنظيم تدريب مموَّل من الحكومة الأميركية في مجال ريادة الأعمال في بنغازي (شرق)، مما زوَّد أكثر من 40 مشاركاً من شرق وجنوب ليبيا بالمهارات والمعرفة الأساسية في ريادة الأعمال في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

من جانبها، أعلنت حكومة الاستقرار، برئاسة أسامة حماد، نجاح لجنتها الفنية في حل مشكلة الانقطاعات المتكررة في الشبكة الكهربائية، مشيرةً إلى الحد من الانقطاعات، ومعالجة وإصلاح الأعطال في الكوابل بعدد من المدن ومن ضمنها مدينة بنغازي، وحل الانقطاعات السابقة في مدينة المرج وعدد من أحياء مدينة بنغازي، وذلك عبر استيراد وتوفير عدد من المواد التشغيلية والمحولات وإرسالها إلى عديد من المدن والمناطق.

وأعلنت اللجنة وصول المواد التشغيلية إلى مدن سرت ومرزق جنوب البلاد والعويلية في الشرق، مع استمرار أعمال اللجنة حتى تنفيذ المهام المكلفة بها.


مقالات ذات صلة

رئيس «الوحدة» الليبية يبحث مع نظيره المالطي و«أفريكوم» أزمات الهجرة

شمال افريقيا الدبيبة مستقبلاً ديبي لدى وصوله إلى طرابلس (من مقطع فيديو نشرته منصة حكومتنا)

رئيس «الوحدة» الليبية يبحث مع نظيره المالطي و«أفريكوم» أزمات الهجرة

جدد رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، رفضه «تفكير البعض فى توطين المهاجرين في دول العبور، ومنها ليبيا».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من «المقبرة الجماعية» المكتشفة في سرت (الهيئة العامة للبحث عن المفقودين)

العثور على «مقبرة جماعية» في مسقط رأس القذافي

أعلنت السلطات المحلية في سرت بـ(وسط ليبيا) اكتشاف «مقبرة جماعية»، يعتقد أنها تضم ضحايا لتنظيم «داعش»، الذي اتخذ من مدينة معمر القذافي معقلاً قبل 2016.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا صورة أرشيفية لاجتماع المجلس الأعلى للدولة فى طرابلس (المجلس)

«الدولة» الليبي يصعّد خلافاته مع «النواب» ويرفض قانون الموازنة

في تصعيد جديد للخلافات بين مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» في ليبيا، صوّت الأخير، الاثنين، بالإجماع على رفض مشروع الموازنة العامة، الذي اعتمده مجلس النواب.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا «غدامس» شركة طيران ليبية مملوكة للقطاع الخاص (صفحة الشركة على فيسبوك)

ما حقيقة تَورط مسؤول ليبي في تهريب مهاجرين إلى أميركا؟

قالت النيابة الليبية إن المدير التجاري بشركة «غدامس» للطيران متهم بـ«ارتكاب نشاط ضار بمصالح البلاد».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع خوري مع وزير الخارجية المصري بالقاهرة (الخارجية المصرية)

خوري تناقش مع مسؤولين مصريين تنشيط العملية السياسية الليبية

أعربت المبعوثة الأممية إلى ليبيا ستيفاني خوري عن اعتزامها التنسيق والعمل المشترك مع مصر لإقرار الاستقرار بشكل مستدام في الأراضي الليبية كافة.

خالد محمود (القاهرة)

وزير سابق يعلن ترشحه لرئاسة تونس... من داخل السجن

الناشط السياسي والوزير السابق غازي الشواشي (رويترز)
الناشط السياسي والوزير السابق غازي الشواشي (رويترز)
TT

وزير سابق يعلن ترشحه لرئاسة تونس... من داخل السجن

الناشط السياسي والوزير السابق غازي الشواشي (رويترز)
الناشط السياسي والوزير السابق غازي الشواشي (رويترز)

أعلن الناشط السياسي والوزير التونسي السابق، غازي الشواشي، عن ترشحه للانتخابات الرئاسية، المزمع تنظيمها في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، من داخل السجن.

ونشرت الصفحة الرسمية للرئيس السابق لـ«حزب التيار الديمقراطي»، المعتقل على خلفية القضية التي تعرف إعلامياً بـ«التآمر على أمن الدولة»، إعلان ترشحه للرئاسيات التونسية، وأوضح البيان أن قرار الترشح يأتي نتيجة «الأوضاع المتوترة والركود الاقتصادي الخطير، والتدهور غير المسبوق للأوضاع الاجتماعية، والعلاقات الدبلوماسية المشحونة... إلى جانب تحوّل الحياة اليومية لعموم التونسيين إلى معاناة يوميّة في أوضاع صعبة ومتردية»، على حد تعبيره.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب خطوة مماثلة من الحزب الدستوري الحر بترشيح رئيسته المسجونة، عبير موسي، وبعد أيام من اعتقال لطفي المرايحي، الأمين العام للاتحاد الشعبي الجمهوري، الذي أعلن نيته الترشح للاقتراع المرتقب.

وشدد غازي الشواشي، المسجون منذ فبراير (شباط) 2023، في بيانه على الحاجة إلى ما وصفه بـ«التغيير العميق والجذري، وإلى مرحلة جديدة تتّعظ من أخطاء الماضي، تلك التي شهدناها زمن الديمقراطية العليلة، أو زمن الاستبداد»، مؤكداً أن ترشحه للاستحقاق الرئاسي «تعبير عن التشبث بحقوقه المدنية والسياسية، والدفاع عن آخر المكتسبات الدّيمقراطيّة التي حققها التونسيون».

من جهتها، أعلنت «حركة الشعب» في بلاغ نشرته أن المجلس الوطني لها قرر في اجتماعه الأخير ترشيح أحد قياديي الحركة للانتخابات الرئاسية المقبلة، مع تأكيد المجلس على تمسكه بطلب «توفير مناخ انتخابي سليم وشفّاف يضمن تكافؤ الفرص أمام كل المرشحين، في ظل حياد الإدارة، والتزام الجميع بالقانون لضمان سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها في كل مراحلها».

كما قرّر المجلس الإعلان عن اسم المرشّح في نقطة إعلاميّة لاحقاً، وفق البلاغ.