«مرافعات أفريقية» في الجزائر لـ«رفع ظلم تاريخي» بمجلس الأمن

المطالبة بمقعدين دائمين و5 غير دائمة بدل 3

جانب من الاجتماع الأفريقي الخاص بإصلاح مجلس الأمن في الجزائر (الخارجية الجزائرية)
جانب من الاجتماع الأفريقي الخاص بإصلاح مجلس الأمن في الجزائر (الخارجية الجزائرية)
TT

«مرافعات أفريقية» في الجزائر لـ«رفع ظلم تاريخي» بمجلس الأمن

جانب من الاجتماع الأفريقي الخاص بإصلاح مجلس الأمن في الجزائر (الخارجية الجزائرية)
جانب من الاجتماع الأفريقي الخاص بإصلاح مجلس الأمن في الجزائر (الخارجية الجزائرية)

انتقد وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، اليوم (الاثنين)، «عقم المبادرات الدبلوماسية الدولية الخاصة بإصلاح مجلس الأمن»، مؤكداً أن أفريقيا «تريد إصلاحات ترفع عنها الظلم في مجلس الأمن، وتعيد له دوره وفاعليته أمام تتابع الأزمات والصراعات وتراكمها».

وكان عطاف يتحدث في عاصمة بلاده، بمناسبة «الاجتماع الوزاري الـ11 للجنة رؤساء الدول والحكومات العشرة للاتحاد الأفريقي لإصلاح مجلس الأمن»، حيث شدد على أن «عدم جدوى المبادرات الدبلوماسية لصياغة الحلول المنشودة للأزمات، يدفع أفريقيا إلى التحرك من أجل إحداث إصلاحات عميقة لمجلس الأمن».

وأشار عطاف في كلمته، إلى أن «التجارب السابقة (مساعي إدخال تغييرات على آلية اتخاذ القرار في مجلس الأمن) أثبتت أن قوة أفريقيا تكمن في وحدة كلمتها، والتفاف أعضائها حول ما يؤمنون به من أهداف نبيلةّ»، مبرزاً أن «الزخم الأفريقي (حول إصلاح مجلس الأمن) أثبت أحقية وشرعية أفريقيا بمطالبها إصلاح مجلس الأمن»، في إشارة، ضمناً، إلى مبادرات أطلقتها الجزائر في الأسابيع الماضية، كعضو غير دائم في مجلس الأمن، تتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودعوتها الملحة لردع إسرائيل لوقف عدوانها على القطاع.

وزير خارجية الجزائر يلقي كلمة في الاجتماع الأفريقي الخاص بإصلاح مجلس الأمن بالجزائر (الخارجية الجزائرية)

ويبحث الاجتماع، الذي يستمر يوماً واحداً، تصعيد «اللوبيينغ Lobbying الأفريقي في الأمم المتحدة»، بهدف الحصول على مقعدين دائمين للقارة السمراء بمجلس الأمن، وبكامل الصلاحيات، ورفع تمثيلها في فئة المقاعد غير الدائمة من 3 إلى 5 مقاعد. وتقول الجزائر إن تحقيق هذا الهدف يعد «تصحيحاً لظلم تاريخي فرض على القارة».

وأمس (الأحد)، تحدث الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية، لوناس مقرمان، في اجتماع تحضيري شارك فيه دبلوماسيون من المجموعة الأفريقية بمجلس الأمن، عن «مرحلة حرجة نواجهها، محفوفة بمخاطر جمة، تتجلى خصوصاً في مواصلة الاحتلال الإسرائيلي تحدي قرارات مجلس الأمن الدولي والاستخفاف بالقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، بالرغم من الاستنكار العالمي والدعوات الدولية الكثيرة لاتخاذ إجراءات فورية وفعالة بوقف العدوان الوحشي بغزة».

جانب من الاجتماع الأفريقي الخاص بإصلاح مجلس الأمن في الجزائر (الخارجية الجزائرية)

وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أكد في خطاب بالجمعية العامة للأمم المتحدة، بشهر سبتمبر (أيلول) 2023، أن «الدفع بعجلة المفاوضات الدولية الحكومية، بشأن إصلاح مجلس الأمن وفق منهج متكامل وشامل، ينبغي أن يكون أولوية للمجموعة الدولية بغية التوصل إلى توافق حول إصلاح حقيقي أكثر تمثيلاً وشفافية». وقال إن بلاده «ملتزمة بالموقف الأفريقي الذي يوحدها حول هذه المسألة، وهذا لوضع حد للإجحاف التاريخي في حق القارة الأفريقية».

ويشار إلى أن «لجنة العشرة الأفريقية» الخاصة بصياغة تصور لإصلاح مجلس الأمن، تم إطلاقها سنة 2005، وتتألف من 10 دول أفريقية؛ هي الجزائر وجمهورية الكونغو وغينيا الاستوائية وكينيا وليبيا وناميبيا وأوغندا وسيراليون والسنغال وزامبيا، وتتمثل مهمتها في «تعزيز ودعم الموقف الأفريقي الموحد، في المفاوضات الحكومية الجارية في إطار الأمم المتحدة بشأن إصلاح مجلس الأمن».

وكان وزير الخارجية السابق، رمطان لعمامرة، خاض في يناير (كانون الثاني) 2023، حملة كبيرة في الاتحاد الأفريقي، بمناسبة «اجتماع لجنة العشرة الأفريقية الخاصة بإصلاح مجلس الأمن للأمم المتحدة»، الذي عقد بالكونغو، حيث دعا الدول الأعضاء إلى الوقوف مع بلاده في مسعى ترشحها لمقعد غير دائم بمجلس الأمن الدولي، علماً بأنها فازت به وبدأت ولايتها مطلع 2024، وتستمر إلى نهاية 2025.

وتعهد المسؤولون الجزائريون، خلال هذه الولاية، بـ«العمل على تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات الحكومية، من أجل إصلاح مجلس الأمن، وتحقيق نظام دولي أكثر تمثيلاً وعدلاً وتوازناً»، وأشار عطاف في وقت سابق، إلى «تداعيات الأزمة الدولية الراهنة، التي تحمل بوادر تشكيل موازين جديدة للقوى على الساحة الدولية».


مقالات ذات صلة

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن بشأن ليبيا في نيويورك الثلاثاء (لقطة من تسجيل مصور)

شكوك وتساؤلات حول جدوى القيود الأممية على تهريب النفط الليبي

أثار قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بتمديد التدابير والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس 2027 شكوكاً متجددة حول جدوى هذه الإجراءات

علاء حموده (القاهرة)
شؤون إقليمية المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا رافعاً يده خلال استخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار قدَّمته البحرين حول الملاحة في هرمز (أ.ف.ب)

روسيا والصين تجهضان بـ«الفيتو» مشروع «هرمز» في مجلس الأمن

فشل مجلس الأمن في التعامل مع واحدة من أخطر الأزمات العالمية منذ انشائه إذ استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض «الفيتو» لتعطيل نص حول حرية الملاحة في هرمز.

علي بردى (واشنطن)
العالم امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب) p-circle

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (إ.ب.أ)

الصين: مستعدون للتعاون مع روسيا لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط

ذكرت وكالة «شينخوا» أن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ نظيره الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي أن الصين مستعدة ‌لمواصلة التعاون ‌مع ​روسيا ‌في مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (بكين)
المشرق العربي مركبات تابعة لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل) تسير في قرية الوزاني اللبنانية بالقرب من الحدود مع إسرائيل جنوب لبنان - 6 يوليو 2023 (رويترز)

إندونيسيا تحث مجلس الأمن على التحقيق بعد إصابة جنودها بقوات حفظ السلام في لبنان

دعت إندونيسيا، اليوم السبت، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق عاجل في الهجمات المتكررة ضد قوات حفظ السلام الدولية في لبنان.

«الشرق الأوسط»

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.