تعهد أممي بعملية سياسية «شاملة» لإجراء الانتخابات الليبية

وسط تصاعد المطالب بالتحقيق في ملابسات خطف النائب الدرسي

الباعور مستقبلاً خوري في وزارة الخارجية بطرابلس (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)
الباعور مستقبلاً خوري في وزارة الخارجية بطرابلس (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)
TT

تعهد أممي بعملية سياسية «شاملة» لإجراء الانتخابات الليبية

الباعور مستقبلاً خوري في وزارة الخارجية بطرابلس (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)
الباعور مستقبلاً خوري في وزارة الخارجية بطرابلس (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)

تعهدت ستيفاني خوري، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة، بمساندة الشعب الليبي في تحقيق تطلعاته للسلام والاستقرار والديمقراطية، بينما طالب رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، اليونان بتوظيف علاقتها بالاتحاد الأوروبي لوقف التعامل مع حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، بوصفها «غير شرعية».

واستغل صالح اجتماعه مع القنصل العام لليونان، أغابيوس لوغنوميس، بحسب بيان لمستشاره الإعلامي فتحي المريمي، على اعتبار أن استمرار التعامل مع حكومة الدبيبة، التي قال إنها «منزوعة الثقة من مجلس النواب»، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، «يشكل عائقاً لتشكيل حكومة جديدة موحدة، وبالتالي يعوق ذلك تنظيم وإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد».

في غضون ذلك، بحث المكلف بتسيير وزارة الخارجية بحكومة «الوحدة الوطنية»، الطاهر الباعور، مع القائمة بأعمال رئيس البعثة الأممية ستيفاني خوري، سبل دعم ومساندة الشعب الليبي في تحقيق تطلعاته نحو الاستقرار.

وقالت الخارجية، الثلاثاء، إنه تم خلال اللقاء التأكيد على ضرورة استمرار دعم الجهود كافة لإجراء انتخابات وطنية شاملة؛ تلبيةً لتطلعات الشعب الليبي.

صورة وزعتها سفيرة كندا لاجتماع مع خوري القائمة بأعمال البعثة الأممية

من جهتها، قالت خوري في كلمة مصورة بثتها البعثة الأممية، تُعد الأولى لها منذ توليها منصبها الجديد، خلفاً لعبد الله باتيلي المستقيل من رئاسة البعثة، إنه حتى يتم تعيين مبعوث أممي جديد، فإن البعثة «ستبقى ملتزمة بمساندة الليبيين على تجنيب البلاد مخاطر الانقسام، والعنف وهدر الموارد، عبر تيسير عملية سياسية شاملة، يملكها ويقودها الليبيون أنفسهم»، مشيرة إلى التزامها أيضاً بالعمل على دعم إجراء انتخابات وطنية، شاملة حرة ونزيهة، لإعادة الشرعية للمؤسسات الليبية.

وبعدما عدت أن الشعب الليبي «عانى بما يكفي من غياب الاستقرار والتنمية، ويواجه اليوم ظروفاً معيشيةً صعبةً»، رأت خوري أنه «حان الوقت لوضع حد لهذه المعاناة»، ودعت الليبيين إلى العمل معاً ومع البعثة من أجل وحدة وسيادة واستقرار وازدهار بلدهم. مؤكدة أن البعثة ستواصل دعم عملية مصالحة وطنية شاملة مع كل الشركاء، والعمل مع الليبيين على التنفيذ الكامل، والمستدام لاتفاق وقف إطلاق النار، ومعالجة انتشار الأسلحة، وتحسين وضع حقوق الإنسان وسيادة القانون.

في شأن مختلف، حث بيان مشترك لبعثة الاتحاد الأوروبي، والبعثات الدبلوماسية لدوله الأعضاء، السلطات المختصة على سرعة التحقيق في ملابسات خطف إبراهيم الدرسي، عضو مجلس النواب، وضمان الإفراج الفوري عنه.

وأدان البيان، الذي عبر عن «القلق العميق» من تقارير خطف الدرسي، جميع أشكال الاحتجاز التعسفي في جميع أنحاء ليبيا، بما في ذلك تلك التي ترتكب لدوافع سياسية، وقال إنه يجب أن تسود سيادة القانون والعدالة، عادّاً أن إجراء تحقيق شامل وشفاف في جميع حالات الاختفاء السابقة والحالية، «أمر ضروري وعاجل»، ومشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن ذلك وفق القانون.

اجتماع حفتر مع مسؤولي الأمن في بنغازي (الجيش الوطني)

وكان المشير خليفة حفتر، قائد «الجيش الوطني»، المتمركز في شرق البلاد، الذي استدعى مسؤولي الأمن في بنغازي، للوقوف على ملابسات حادثة اختطاف الدرسي، قد أكد على ضرورة تكثيف العمل والجهود للوصول إلى الجناة، والتأكد من سلامته وإرجاعه لأهله سالماً بصورة عاجلة.

بدوره، قال القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، إنه ناقش بحضور المستشار الإقليمي الوزاري للشؤون التجارية، كيث كيركهام، مع وزير الاقتصاد بحكومة «الوحدة»، محمد الحويج، مساء الاثنين في العاصمة طرابلس، أهداف تنويع الاقتصاد في ليبيا، وكيف يمكن للولايات المتحدة والشركات الأميركية دعم تطلعاتها الاقتصادية.

وقالت حكومة «الوحدة» إن وزيرها للصناعة والمعادن، أحمد أبو هيسة، بحث (الثلاثاء) في طرابلس، على هامش «مؤتمر ليبيا الدولي للصناعة والتكنولوجيا»، مع نائب وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي أوروج إنان، تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال الصناعة والمعادن، واتفقا على وضع برنامج عمل تنفيذي خلال الفترة المقبلة.

أسامة حماد مع بعض أعضاء لجنة إعادة هيكلة الميزانية العامة الموحدة للدولة (الاستقرار)

في المقابل، أعلن أسامة حماد، رئيس حكومة «الاستقرار»، أنه استكمل مساء الاثنين، مع فوزي النويري النائب الأول لرئيس مجلس النواب، ونائب محافظ المصرف المركزي مرعي البرعصي، وأعضاء من لجنة إعادة هيكلة الميزانية العامة الموحدة للدولة، المناقشات السابقة حول الميزانية وإتمامها.


مقالات ذات صلة

محكمة ليبية تقضي بسجن تنظيم «يتاجر في البشر»

شمال افريقيا ترحيل مهاجرين من ليبيا إلى بنغلاديش (المنظمة الدولية للهجرة)

محكمة ليبية تقضي بسجن تنظيم «يتاجر في البشر»

قضت محكمة في العاصمة الليبية، بمعاقبة «تنظيم يتاجر في البشر» بالسجن، فيما كشفت المنظمة الدولية للهجرة، عن وفاة قرابة 5 آلاف مواطن بمسارات للهجرة بمناطق أفريقية.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا ترحيب ليبي بعودة تشغيل «جزئي» لمعبر «رأس جدير» الحدودي

ترحيب ليبي بعودة تشغيل «جزئي» لمعبر «رأس جدير» الحدودي

وسط ترحيب واسع في ليبيا بإعادة تشغيله «جزئياً»، بدأ معبر «رأس جدير» الحدودي مع تونس، في استقبال الحالات الإنسانية، اليوم (الخميس)، بعد اتفاق أمني بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا المنفي في أثناء لقاء مع سفير روسيا بطرابلس (المجلس الرئاسي)

المنفي وسفير روسيا يبحثان حلحلة الأزمة الليبية

أعلن رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أن اجتماعه، الأربعاء، في طرابلس، مع سفير روسيا حيدر رشيد أغانين، تمحور حول سُبل الدفع بالعملية السياسية في البلاد.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» عبد الحميد الدبيبة (الحكومة)

هل فقد رئيس «الوحدة» الليبية دعم مدينة مصراتة؟

تباينت ردود أفعال سياسيين ومحللين ليبيين بشأن الدعم الذي يتلقاه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، من مدينته ومسقط رأسه مصراتة.

جاكلين زاهر (القاهرة )
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق الصور خلال اجتماع سابق ببعض المسؤولين بوزارة «الوحدة» (مكتب النائب العام)

ليبيا: حبس مسؤولين سابقين بتهم «فساد»

أمر النائب العام الليبي المستشار الصديق الصور، بحبس مسؤولين سابقين من بينهم وزير التعاون الدولي بحكومة «الإنقاذ»؛ لاتهامهم بتحقيق «منافع غير جائزة قانوناً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
TT

السودان: مجلس الأمن يطالب «الدعم السريع» برفع الحصار عن مدينة الفاشر

النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)
النيران تلتهم سوقاً للماشية في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور نتيجة معارك (أ.ف.ب)

طالب مجلس الأمن الدولي، اليوم (الخميس)، برفع الحصار الذي تفرضه «قوات الدعم السريع» شبه العسكرية على مدينة الفاشر التي يسكنها 1.8 مليون نسمة، وتقع في ولاية شمال دارفور بالسودان، وبالوقف الفوري للقتال في المنطقة.

وتبنى المجلس المؤلف من 15 عضواً قراراً صاغته بريطانيا يدعو أيضاً إلى انسحاب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين في الفاشر.

وقالت الأمم المتحدة إن القرار يدعو أيضاً إلى «وقف فوري للقتال وخفض التصعيد في الفاشر ومحيطها وسحب جميع المقاتلين الذين يهددون سلامة وأمن المدنيين».

وحصل القرار على موافقة 14 عضواً في المجلس بينما امتنعت روسيا عن التصويت.

وقالت آنا يفستيغنييفا، نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، إن بلادها رفضت التصويت على مشروع القرار لأن القرار السابق لوقف إطلاق النار في السودان خلال شهر رمضان «ظل حبراً على ورق».

وقالت المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة، باربرا وودورد، أمام مجلس الأمن في كلمة عقب التصويت على القرار، إن بلادها طرحت مشروع القرار من أجل «وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لدعم التهدئة في كل أنحاء السودان وإنقاذ الأرواح».

كما حثت نظيرتها الأميركية ليندا توماس غرينفيلد مجلس الأمن على «بذل جهد كبير لوقف القتال في السودان وإدخال المساعدات».

وأشارت المندوبة الأميركية إلى أن هناك أكثر من 25 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية العاجلة، متهمة «قوات الدعم السريع» بالوقوف أمام توصيل المساعدات.

وحذرت غرينفيلد من أن استمرار النزاع في السودان سيؤدي لمزيد من زعزعة الاستقرار، وقالت إن الولايات المتحدة ستراقب الوضع هناك عن كثب «وإن لم يتغير للأفضل فعلى مجلس الأمن أن يتخذ إجراءات إضافية».

واندلعت الحرب في السودان في أبريل (نيسان) من العام الماضي بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، ما أدى إلى أكبر أزمة نزوح في العالم.

والفاشر هي آخر مدينة كبرى في منطقة دارفور بغرب السودان التي لا تخضع لسيطرة «قوات الدعم السريع».

واجتاحت «الدعم السريع» وحلفاؤها 4 عواصم ولايات أخرى في دارفور العام الماضي، وسط اتهامات لها بالمسؤولية عن حملة من عمليات القتل بدوافع عرقية استهدفت القبائل غير العربية، وغير ذلك من الانتهاكات في غرب دارفور.

وحذر مسؤولون كبار بالأمم المتحدة في أبريل من أن نحو 800 ألف شخص في الفاشر معرضون «لخطر شديد ومباشر» في ظل تفاقم أعمال العنف التي تهدد «بإطلاق العنان لصراع طائفي دموي في جميع أنحاء دارفور».

وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 25 مليون شخص، أي نصف سكان السودان، يحتاجون إلى المساعدات، وإن نحو 8 ملايين فروا من منازلهم، وإن الجوع يتفاقم.