ترجيحات بمزيد من الانفتاح بين مصر وإيران

بعد إشارات من طهران إلى «ترسيم خريطة طريق»

لقاء شكري وعبداللهيان في نيويورك سبتمبر الماضي بحث العلاقات بين البلدين (الخارجية المصرية)
لقاء شكري وعبداللهيان في نيويورك سبتمبر الماضي بحث العلاقات بين البلدين (الخارجية المصرية)
TT

ترجيحات بمزيد من الانفتاح بين مصر وإيران

لقاء شكري وعبداللهيان في نيويورك سبتمبر الماضي بحث العلاقات بين البلدين (الخارجية المصرية)
لقاء شكري وعبداللهيان في نيويورك سبتمبر الماضي بحث العلاقات بين البلدين (الخارجية المصرية)

عكست الإشارات الإيرانية الجديدة بشأن استعادة العلاقات مع مصر، ترجيحات في القاهرة بمزيد من الانفتاح بين البلدين على طريق عودة السفراء.

ففي إشارة إيرانية جديدة بشأن إعادة العلاقات مع مصر، أكد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، الأربعاء، أن «إيران ومصر تسيران على مسار ترسيم خريطة طريق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مجراها الطبيعي».

وكان البلدان قد قطعا العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1979، قبل أن تُستأنف العلاقات من جديد بعد ذلك بـ11 عاماً، لكن على مستوى القائم بالأعمال ومكاتب المصالح. وشهدت الأشهر الماضية لقاءات بين وزراء مصريين وإيرانيين في مناسبات عدة، لبحث إمكانية تطوير العلاقات بين البلدين. وفي مايو (أيار) الماضي، وجّه الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وزارة الخارجية باتخاذ الإجراءات اللازمة لـ«تعزيز العلاقات مع مصر».

طريق ممهد

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، رخا أحمد حسن، الأربعاء، أن «الطريق أصبح ممهداً لاتخاذ قرار إعادة العلاقات بين مصر وإيران، خصوصاً عقب اتصالات دبلوماسية ولقاءات وزارية تمت بين البلدين خلال الفترة الماضية، تم فيها التشاور حول العديد من نقاط ومسائل الخلاف».

وتوقع حسن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكون هناك حالة انفراجة قريبة في العلاقات بين القاهرة وطهران خلال الأشهر القليلة المقبلة، ورفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفراء».

وبحسب ما أوردت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء، نقلاً عن وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، فإن «إيران ومصر مصممتان على إقامة علاقات دبلوماسية بينهما». وتحدث عبداللهيان عن المباحثات التي جرت مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال الآونة الأخيرة.

الرئيسان المصري والإيراني خلال محادثاتهما في الرياض نوفمبر الماضي (الرئاسة المصرية)

والتقى شكري وعبداللهيان، قبل أيام، على هامش مشاركتهما في أعمال الدورة الخامسة عشرة لمؤتمر «القمة الإسلامي» في عاصمة غامبيا، بانجول؛ إذ ناقش الوزيران «العلاقات الثنائية بين البلدين». ووفق إفادة رسمية لوزارة الخارجية المصرية حينها، اتفق شكري وعبداللهيان على «مواصلة التشاور بهدف معالجة الموضوعات كافة والمسائل العالقة سعياً نحو الوصول إلى تطبيع العلاقات».

الإشارة الإيرانية الأخيرة جاءت استكمالاً لسلسلة من الاتصالات المصرية - الإيرانية التي تكثّفت منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إذ التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الإيراني للمرة الأولى على هامش القمة العربية - الإسلامية الطارئة التي استضافتها المملكة العربية السعودية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين، تعدّدت الاتصالات الهاتفية بين الجانبين، سواء على المستوى الرئاسي أو الوزاري. وركزت تلك الاتصالات على «الوضع في قطاع غزة، والمخاوف من تصاعد التوتر الإقليمي»، وفق ما أفادت به بيانات رسمية صادرة عن الجانبين.

كما التقى وزيرا خارجية البلدين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، في سبتمبر (أيلول) الماضي، والتقيا أيضاً في فبراير (شباط) الماضي، على هامش المشاركة في الشق رفيع المستوى لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان في مدينة جنيف السويسرية؛ إذ ناقش الوزيران «مسار العلاقات الثنائية بين البلدين». ووفق بيان لـ«الخارجية المصرية» حينها، أكد الوزيران تطلع بلادهما لاستعادة المسار الطبيعي للعلاقات الثنائية، «اتساقاً مع الإرث التاريخي والحضاري للدولتين ومحورية دورهما في المنطقة». وأكدت «الخارجية المصرية» أن لقاء شكري وعبداللهيان تطرق إلى مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، في إطار متابعة توجيهات رئيسي البلدين، التي قضت بأهمية «العمل المُشترك نحو تسوية القضايا العالقة بهدف تطبيع العلاقات، استناداً إلى مبادئ الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وبما يحقق مصالح الشعبين المصري والإيراني، ويدعم الاستقرار، وتعزيز الأمن في محيطهما الإقليمي».

شكري خلال مباحثات مع وزير خارجية إيران على هامش «القمة الإسلامية» في بانجول الشهر الحالي (الخارجية المصرية)

في سياق ذلك، أكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أنه «لم تعد هناك عوائق لإعادة العلاقات بين البلدين؛ إلا بعض الاعتبارات السائدة في المنطقة حالياً وفي مقدمتها الحرب في غزة، وأنه عقب تسوية الوضع في قطاع غزة، ووقف إطلاق النار، وتحقيق الهدنة بين إسرائيل وحركة (حماس)، قد يتم الاتجاه إلى إعلان البلدين عن عودة السفراء وإعادة العلاقات إلى مستوى السفراء».

وأكد شكري وعبداللهيان، في آخر لقاء جمعها، قبل أيام، على «الرفض الكامل لقيام إسرائيل بعمليات عسكرية برية في رفح الفلسطينية لما ينطوي عليه ذلك من تعريض حياة أكثر من مليون فلسطيني لخطر داهم، وتفاقم الوضع الإنساني في القطاع».

حول وجود مسائل خلافية الآن بين مصر وإيران، أشار مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إلى أنه «تقريباً تم حل أغلب المسائل العالقة، حتى أمر التدخل في شؤون الدول العربية تم حله بين إيران والدول العربية، ولم تصبح هناك مشكلات كبيرة تعوق إعادة العلاقات بين القاهرة وطهران».

وكان رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية بالقاهرة، محمد سلطاني فرد، قد قال خلال احتفال بالذكرى الـ45 للثورة الإيرانية، في وقت سابق، إن هناك «انفراجة في العلاقات المصرية - الإيرانية خصوصاً بعد انضمام البلدين صاحبي التاريخ والحضارة إلى مجموعة (بريكس)».


مقالات ذات صلة

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

شمال افريقيا مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

أعلنت وزارة الداخلية المصرية توقيف عناصر من حركة «حسم» الإرهابية، التابعة لتنظيم «الإخوان» الذي تصنفه مصر إرهابياً، متهمين بـ«التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا شارع في محافظة الإسكندرية بعد قرار تبكير غلق المحال التجارية (محافظة الإسكندرية)

استياء وتحايل مع بدء تطبيق الغلق المبكر للمحال في مصر

كانت الحكومة قررت في إطار خطتها لترشيد استهلاك الطاقة، في ظل الحرب الإيرانية، غلق المحال التجارية والمولات والمقاهي في التاسعة مساءً يومياً عدا الخميس والجمعة.

رحاب عليوة (القاهرة )
الاقتصاد مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

مصر: الدولار إلى قمة تاريخية ومخاوف الغلاء تتفاقم

قفزة جديدة في سعر صرف الدولار في مصر ليتخطى حاجز 53 جنيهاً تزامناً مع «إجراءات تقشفية»، تتخذها الحكومة، خصوصاً على مستوى الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا شاب مصري يسير وسط المياه في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة بعد أن غمرت الأمطار الطرق (الشرق الأوسط)

«فوضى وارتباك» دراسي في 3 محافظات مصرية بسبب الأمطار

أصدر محافظو القاهرة والجيزة والقليوبية قرارات بتعطيل الدراسة لمدة يوم واحد بجميع المدارس «حفاظاً على سلامة الطلاب والمدرسين في ظل التقلبات الجوية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا مدبولي خلال مؤتمر صحافي السبت لاستعرض مستجدات الحرب الإيرانية (مجلس الوزراء المصري)

مصر: مدبولي يلوّح بإجراءات استثنائية «تدريجية» حال استمرار حرب إيران

أكدت الحكومة المصرية أنها «تتبع (سياسة التدرج) في اتخاذ القرارات؛ لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية، أو تغيير نمط الحياة المعتاد قدر الإمكان».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي: لا أحد يستطيع وقف الحرب إلا ترمب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

حثّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الاثنين)، نظيره الأميركي دونالد ترمب على وقف الحرب في المنطقة، مؤكداً أنه لا أحد غيره يستطيع ذلك.

وقال السيسي خلال حفل افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجبس)، موجهاً حديثه إلى ترمب: «لا أحد يستطيع أن يوقف هذه الحرب في منطقتنا في الخليج إلا أنت».

وفي ‌إشارة إلى تأثير ​نقص ‌الإمدادات ⁠وارتفاع ​الأسعار، استشهد السيسي ⁠بمخاوف محللين من أن سعر برميل النفط ربما يتجاوز 200 دولار، وقال إن هذه التقديرات ليست مبالغة.

ونددت مصر بالهجمات ⁠الإيرانية على دول الخليج، ودفعَت باتجاه ‌مساعي دبلوماسية ‌لتجنب اندلاع حرب إقليمية ​أوسع.

من جانبه، دعا الأمين العام ‌لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد ‌البديوي المجتمع الدولي إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، منددا بإغلاق إيران لمضيق هرمز وهجماتها على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.

وفي كلمة ‌ألقاها عبر الاتصال المرئي، قال إن العدوان الإيراني يشكل تهديدا للعالم. وأضاف ⁠أن ⁠التهديدات الإيرانية ضد منشآت الطاقة وإغلاق مضيق هرمز لا يشكلان فقط انتهاكا صارخا للقانون الدولي، بل يمثلان أيضا تهديدا مباشرا للطاقة العالمية.
كان الرئيس الأميركي قد صرح بأن الحرب الأميركية - الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

وأضاف ترمب في ‌مقابلة ​مع ‌صحيفة ⁠«فاينانشال ​تايمز» ⁠نُشرت مساء الأحد، أنه «يريد الاستيلاء ‌على ​النفط ‌الإيراني»، مشيراً إلى أنه قد ‌يسيطر على جزيرة ⁠خرج، مركز ⁠تصدير النفط من إيران. وتابع الرئيس الأميركي أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، سمح بمرور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز.

من جانبه، قال المتحدث باسم ​وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران تلقت رسائل عبر وسطاء ‌تشير إلى ‌استعداد ​الولايات ‌المتحدة ⁠للتفاوض، ​لكنها تعد المقترحات ⁠الأميركية «غير واقعية وغير منطقية ومبالغاً فيها».

وصرح وزير ‌الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أمس، بعد المحادثات التي جرت مع وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، بأن إسلام آباد تستعد لاستضافة «محادثات جادة بين أميركا وإيران خلال الأيام المقبلة وتسهيلها من أجل التوصل إلى تسوية شاملة ودائمة للصراع الدائر».


الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجزائر تودع جنرال المرحلة الانتقالية

الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)
الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال يدلي بصوته في انتخابات البرلمان عام 1997 (أرشيفية - أ.ف.ب)

يشيَّع الرئيس الجزائري الأسبق، اليامين زروال، الذي توفي ليل السبت - الأحد عن عمر ناهز 84 سنة، إلى مثواه الأخير في مسقط رأسه مدينة باتنة (400 كيلومتر شرق العاصمة)، وهو الذي سيّر البلاد في أحلك ظرف مرّت به في تاريخها.

وارتبط اسم زروال، بالنسبة إلى الإسلاميين، بالمشاركة في تكريس «الانقلاب على الشرعية»، عندما حرم الجيش «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» من الوصول إلى السلطة مطلع تسعينات القرن الماضي.

وكان زروال استقال من الجيش في عام 1989، قبل أن يعود وزيراً للدفاع عام 1993، ثم في 30 يناير (كانون الثاني) 1994 أصبح رئيساً للدولة لتسيير شؤون البلاد طيلة المرحلة الانتقالية، ثم أول رئيس يُنتخب في استحقاق تعددي عام 1995، وبقي حتى 1998 حيث خلفه الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

ونعت الرئاسة الجزائرية زروال، بينما أقرّ رئيس البلاد عبد المجيد تبّون حداداً وطنياً 3 أيام.


مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
TT

مصر: توقيف عناصر من «حسم» متهمين بـ«التخطيط لاغتيال السيسي»

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)
مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

أعلنت وزارة الداخلية المصرية توقيف عناصر من حركة «حسم» الإرهابية، التابعة لتنظيم «الإخوان» الذي تصنفه مصر إرهابياً، بتهمة «التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الإضرار بمقدرات الدولة، ومحاولة اغتيال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي».

وقالت «الداخلية»، في إفادة، الأحد، إنها «ألقت القبض على القيادي (الإخواني) الإرهابي، محمود محمد عبد الونيس ضمن إجراءات ملاحقة عناصر (حركة حسم)». وأضافت أن ذلك جاء «ضمن إجراءات ملاحقة عناصر حركة (حسم) المتورطة في أعمال تستهدف الإضرار بالدولة، ومن بينها الدفع بعضوين بالحركة هما أحمد محمد عبد الرازق، وإيهاب عبد اللطيف محمد لتنفيذ عمليات تستهدف المنشآت الأمنية والاقتصادية واستهداف الطائرة الرئاسية، قبل مداهمات الأجهزة الأمنية المصرية في 7 يوليو (تموز) الماضي، لوكر خاص بعناصر الحركة، أدى إلى مقتل عنصرين منها».

وأشارت «الداخلية» الأحد، إلى أن الإرهابي علي محمود عبد الونيس، محكوم بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، أبرزها القضية رقم 120 لعام 2022، الخاصة بـ«محاولة استهداف الطائرة الرئاسية»، و«اغتيال الشهيد المقدم ماجد عبد الرازق».

مقر تنظيم «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

وجاء بيان وزارة الداخلية مصحوباً باعترافات من العنصر «الإخواني»، عن العمليات الإرهابية التي خطط لها، وباقي العناصر المنتمية لحركة «حسم».

واعترف عبد الونيس بمشاركته في ارتكاب عديد من العمليات الإرهابية، منها «استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، ما أسفر عن استشهاد وإصابة عدد من أفراد الشرطة، واغتيال العميد عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور».

كما تحدث عن تسلله خلال عام 2016 لإحدى الدول المجاورة بناءً على تكليف من القيادي «الإخواني» الهارب يحيى موسى (مؤسس «حركة حسم»)، وتواصله مع قيادات تنظيم «المرابطون» الذي أسسه هشام عشماوي (تم إعدامه)، وتدشين معسكر بإحدى دول الجوار لتدريب عناصر «حسم» على استخدام الصواريخ المضادة للطائرات والأسلحة الثقيلة والمتفجرات.

كما كشف عبد الونيس عن قيامه وقيادات حركة «حسم» الهاربين بالخارج، وهم يحيى موسى، ومحمد رفيق إبراهيم مناع، وعلاء علي علي السماحي، ومحمد عبد الحفيظ عبد الله عبد الحفيظ، خلال عام 2019، بـ«التخطيط لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بالبلاد، ودفعهم عناصر الحركة المدربين لتجهيز عدد من السيارات المفخخة، التي انفجرت إحداها أمام (معهد الأورام) في وسط القاهرة»، إلى جانب «قيامهم خلال عام 2025 بالدفع بكل من الإرهابيين محمود شحتة علي الجد، ومصطفى أحمد محمد عبد الوهاب، الموجودين بالخارج بالعودة للبلاد لتنفيذ عمليات عدائية، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك نتيجة رصدهما وضبطهما بمعرفة الأجهزة الأمنية».

جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

وتعود آخِر العمليات المنسوبة لحركة «حسم» إلى عام 2019، حين اتهمتها السلطات المصرية بـ«التورط في تفجير سيارة بمحيط (معهد الأورام) في القاهرة، ما أسفر عن مقتل 22 شخصاً، وإصابة العشرات». كما نُسب إليها «محاولة استهداف مفتي مصر الأسبق، علي جمعة، والنائب العام المساعد، إلى جانب اغتيال رئيس مباحث طامية بمحافظة الفيوم في 2016، وهو العام الذي شهد إعلان الحركة عن نفسها رسمياً».

ويرى خبير مكافحة الإرهاب الدولي، حاتم صابر، أن إعلان «الداخلية المصرية» عن توقيف عناصر من «حسم» يشير إلى «استمرار (الإخوان) في استهداف الداخل المصري بعمليات إرهابية». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن تنظيم «الإخوان» ما زال يستهدف الداخل المصري رغم التحديات الإقليمية المتصاعدة.

ويقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا «عنف وقتل» وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في عام 2013، فيما تقيم عناصر أخرى خارج البلاد.

وأشار صابر إلى أن العمليات الإرهابية المعلن عنها في اعترافات الإرهابي المضبوط، ومن بينها استهداف الطائرة الرئاسية «تعكس أن أجهزة استخباراتية (لم يسمّها) تدعم التنظيم»، وقال إن «التخطيط لمثل هذه العمليات يتجاوز قدرات أي تنظيم أو حركة»، لافتاً إلى أن «الغاية الأساسية من هذه العمليات هو الإضرار بقدرات الدولة المصرية السياسية والاقتصادية».

وأكدت وزارة الداخلية المصرية، الأحد، «استمرارها في التصدي بكل حزم لمخططات تنظيم (الإخوان) والداعمين له، التي تستهدف المساس بأمن واستقرار البلاد».