«الدعم السريع» تهاجم الجيش في الخرطوم... واشتباكات بينهما بدارفور

صورة أرشيفية تُظهر تصاعد دخان ناجم عن قصف جوي خلال اشتباكات بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في العاصمة السودانية الخرطوم في 1 مايو 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية تُظهر تصاعد دخان ناجم عن قصف جوي خلال اشتباكات بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في العاصمة السودانية الخرطوم في 1 مايو 2023 (رويترز)
TT

«الدعم السريع» تهاجم الجيش في الخرطوم... واشتباكات بينهما بدارفور

صورة أرشيفية تُظهر تصاعد دخان ناجم عن قصف جوي خلال اشتباكات بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في العاصمة السودانية الخرطوم في 1 مايو 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية تُظهر تصاعد دخان ناجم عن قصف جوي خلال اشتباكات بين «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني في العاصمة السودانية الخرطوم في 1 مايو 2023 (رويترز)

قال شهود عيان، اليوم (الاثنين)، إن اشتباكات عنيفة دارت رحاها بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» حول محيط سلاح الإشارة جنوب مدينة الخرطوم بحري، وفق «وكالة أنباء العالم العربي».

وأبلغ الشهود الوكالة أن «قوات الدعم السريع» هاجمت سلاح الإشارة لليوم الثاني على التوالي من ثلاثة محاور.

وأشاروا إلى أن الجيش استخدم الطائرات الحربية والمدفعية الثقيلة لصد هجوم «الدعم السريع»، كما نفذ ضربات بالمدفعية على تمركزات «الدعم السريع» في أحياء نبتة ودردوق شمال مدينة بحري التي تشكل إلى جانب أم درمان والخرطوم العاصمة الكبرى.

وتحاول «قوات الدعم السريع» السيطرة على مقر سلاح الإشارة المقابل لمقر القيادة العامة للجيش على الضفة الأخرى لنهر النيل الأزرق.

وفي مدينة الفاشر شمال دارفور تدور معارك عنيفة بين الطرفين استخدما فيها جميع أنواع الأسلحة، وذكر شهود أن الطائرات الحربية التابعة للجيش شنت غارات مكثفة على تحركات لـ«قوات الدعم السريع» في عدد من أحياء مدينة الفاشر.

كان شهود قالوا إن الجيش السوداني نفذ غارات جوية مكثفة على الأجزاء الجنوبية الشرقية لمدينة الفاشر، استهدفت تمركزات لـ«قوات الدعم السريع»، في حين ردت الأخيرة بالمضادات الأرضية.

وسيطرت «قوات الدعم السريع» على 4 ولايات في إقليم دارفور من أصل 5 ولايات، في حين يحتفظ الجيش بمقراته في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

واندلع القتال بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على نحو مفاجئ في منتصف أبريل (نيسان) 2023 بعد أسابيع من التوتر بين الطرفين.


مقالات ذات صلة

«الدعم السريع» تسيطر على «الفولة» عاصمة غرب كردفان

شمال افريقيا صورة أرشيفية لقائد «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو مع قواته في جنوب دارفور (أ.ف.ب)

«الدعم السريع» تسيطر على «الفولة» عاصمة غرب كردفان

قالت قوات «الدعم السريع»، الخميس، إنها سيطرت بالكامل على مدينة الفولة عاصمة ولاية غرب كردفان ذات الأهمية الحيوية التي تضم حقلاً نفطياً كبيراً.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))
شؤون إقليمية صورة تظهر امرأة وطفلاً في مخيم زمزم للنازحين بالقرب من الفاشر في شمال دارفور بالسودان... يناير 2024 (رويترز)

«أطباء بلا حدود»: السودان يشهد «إحدى أسوأ أزمات العالم» في العقود الأخيرة

قالت منظمة «أطباء بلا حدود» إن السودان يشهد «إحدى أسوأ أزمات العالم» في العقود الأخيرة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا أبراج وفنادق ومكاتب شركات على نهر النيل في العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تقرير لـ«العفو الدولية» يُجدد الجدل بشأن أوضاع السودانيين في مصر

جدد تقرير لمنظمة «العفو الدولية» اتهم السلطات المصرية بـ«ترحيل لاجئين سودانيين إلى بلادهم»، الجدل بشأن أوضاع السودانيين بمصر.

أحمد إمبابي (القاهرة)
شمال افريقيا صورة التُقطت لبعض إنشاءات «سد النهضة» في سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

«سد النهضة»: إثيوبيا لملء خامس رغم اعتراض مصر والسودان

تدوولت، الأربعاء، صور حديثة عن استعدادات إثيوبيا لـ«الملء الخامس» لـ«السد» الذي تبنيه أديس أبابا منذ عام 2011، وتسبب في توترات مع مصر والسودان.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا نازحون على إحدى الطرق في ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة (أ.ف.ب)

مقتل 10 مدنيين في هجوم لـ«الدعم السريع» بوسط السودان

قُتل ما لا يقل عن 10 مدنيين، وأصيب آخرون في حصيلة أولية لما وُصف بـ«مجزرة جديدة» نفذتها «قوات الدعم السريع» في بلدة الهُدى التابعة لولاية الجزيرة بوسط السودان.

محمد أمين ياسين (ود مدني (السودان))

تونس: استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب... وإحالات جديدة بتهم «التآمر»

الرئيس التونسي قيس سعيد خلال اجتماع أمني قبل يومين مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن سفيان بن الصادق حول الموسم السياحي (موقع رئاسة الجمهورية)
الرئيس التونسي قيس سعيد خلال اجتماع أمني قبل يومين مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن سفيان بن الصادق حول الموسم السياحي (موقع رئاسة الجمهورية)
TT

تونس: استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب... وإحالات جديدة بتهم «التآمر»

الرئيس التونسي قيس سعيد خلال اجتماع أمني قبل يومين مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن سفيان بن الصادق حول الموسم السياحي (موقع رئاسة الجمهورية)
الرئيس التونسي قيس سعيد خلال اجتماع أمني قبل يومين مع وزير الداخلية خالد النوري وكاتب الدولة للأمن سفيان بن الصادق حول الموسم السياحي (موقع رئاسة الجمهورية)

أعلنت السلطات الأمنية التونسية عن إطلاق «حملة اتصالية متكاملة للتعريف بالاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب للأعوام الخمسة المقبلة».

وأوردت مواقع تابعة لوزارة الداخلية التونسية أنباء عن إطلاق هذه الحملة حتى عام 2027، لتعريف كل المتدخلين في القضايا التي لديها علاقة بـ«التطرف العنيف والإرهاب» بمضامين هذه الاستراتيجية الوطنية وأولوياتها.

استنفار أمني في شوارع تونس (أرشيفية - وسائل إعلام تونسية)

وأوردت الإدارة العامة للحرس الوطني؛ في بلاغ بثه موقعها الرسمي، أن من بين أهدافها حث «كل الأطراف المتدخلة على تنفيذها»، وأن شعارها: «وحدة الوطن وتماسك أفراده». كما أكد البلاغ على «المسؤولية المشتركة في الوقاية من التطرف العنيف الذي يفضي إلى الإرهاب»، وعلى أن «اليقظة الدائمة ركيزة أساسية لإنجاح جهود الوقاية».

وكشفت مصادر أمنية تونسية بالمناسبة أن تونس اعتمدت أول «استراتيجية وطنية لمكافحة التطرف العنيف والإرهاب» في 2016، وأنها أعادت في العامين الماضيين صياغة الاستراتيجية الجديدة بأبعادها الأمنية والثقافية والإعلامية، وأنه تقرر إطلاقها هذه الأيام.

خطة أمنية صيفية

من جهة أخرى؛ انطلقت الاستعدادات على أعلى مستوى لتطبيق «الخطة الأمنية لمرحلة الصائفة الحالية» التي تتزامن مع توافد ملايين السياح العرب والأجانب وعودة أكثر من مليون تونسي من بين المقيمين في الخارج لقضاء إجازاتهم السنوية في موطنهم.

في هذا السياق، عقد الرئيس التونسي، قيس سعيد، منذ يومين بقصر الرئاسة في قرطاج، اجتماع عمل مع وزير الداخلية خالد النوري، وكاتب الدولة المكلف الأمن الوطني سفيان بالصادق.

وأعلن بلاغ رسمي من رئاسة الجمهورية أن هذا الاجتماع ناقش «الوضع العام الأمني في البلاد» إلى جانب «الاستعدادات الجارية لتوفير أحسن الظروف لعودة التونسيين المقيمين بالخارج وتأمين الموسم السياحي المقبل».

ويقترن الموسم السياحي الصيفي وموعد عودة المهاجرين في تونس بتكثيف الإجراءات الأمنية في المطارات والموانئ والطرقات و المناطق السياحية والشواطئ العمومية التي تمتد على أكثر من 1200 كيلومتر من سواحل البلاد.

كما تتكثف الحركة صيفاً من جهة البوابات البرية مع الجزائر وليبيا؛ إذ يقترن موسم الصيف غالباً بتوافد ملايين السياح الجزائريين والليبيين نحو تونس، وبتنقل مئات آلاف السياح التونسيين نحو شمال شرقي الجزائر وغرب ليبيا بهدف السياحة والمواطنين للتجارة.

حالة استنفار في المناطق السياحية والمطارات والمدن صيفاً (موقع وزارة الداخلية)

وقد أعلن قبل أسبوع عن فتح جزئي لمعبر رأس الجدير الحدودي الرابط بين جنوب شرقي تونس وليبيا، على أن يفتح فتحاً كاملاً يوم أمس الخميس. لكن السلطات الأمنية أعلنت عن تأجيل عملية الفتح الكامل إلى يوم الاثنين المقبل 24 يونيو (حزيران) الحالي.

وكان هذا الانفراج تحقق بعد لقاءات عدة جمعت وزيري داخلية البلدين ومساعديهما، وبعد محادثات مباشرة وهاتفية بين الرئيس التونسي قيس سعيد مع رئيس مجلس الرئاسة الليبي محمد المنفي، ورئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة.

إحالات جديدة إلى القضاء

وعلى صعيد آخر؛ أعلنت مصادر قضائية رسمية في «محكمة تونس» عن توجيه اتهامات جديدة إلى 11 شخصية سياسية وعمومية بتهم أمنية متفرقة؛ من بينها «التآمر على أمن الدولة» و«الاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضاً»، على خلفية تصريحات صدرت عن رئيس البرلمان السابق، راشد الغنوشي، خلال مسامرة رمضانية نظمتها «جبهة الخلاص الوطني» المعارضة حذر فيها من سيناريو «الحرب الأهلية». وقد أوقف الغنوشي بعد تلك التصريحات التي عدّتها أوساط أمنية وقضائية وسياسية «تحريضاً على العنف والعصيان المدني»، بينما عدّها محاموه «دعوة إلى الحوار ونبذ الإقصاء لتجنب القطيعة والصدام».

واللافت للانتباه أن قائمة المتهمين في «قضية التآمر الجديدة على أمن الدولة» شملت كذلك اثنين من أصهاره؛ أحدهما وزير الخارجية الأسبق رفيد السلام الذي سافر إلى أوروبا منذ أكثر من 3 أعوام.

متهمون في حالة فرار

لذلك يحال عبد السلام في هذه القضية وفي قضايا أمنية أخرى «في حالة فرار» على غرار عدد من السياسيين السابقين؛ بينهم رؤساء الحكومات السابقون يوسف الشاهد وهشام المشيشي والمهدي جمعة، وعدد من الوزراء والبرلمانيين وكبار الضباط الأمنيين السابقين وكبار رجال الأعمال «الفارين»، والمتهمين في قضايا أحيلت إلى «قطب مكافحة الإرهاب» أو إلى «قطب مكافحة الفساد».

ووفق تصريحات جديدة أدلى بها الناطق باسم «محكمة تونس»، الحبيب الطرخاني، فإن من بين المتهمين حضورياً وغيابياً في هذه القضية الأمنية الجديدة صهراً آخر لرئيس البرلمان السابق رجل الأعمال موفق الكعبي، ومدير مكتب رئاسة البرلمان سابقاً أحمد المشرقي، والبرلماني السابق عن حزب «ائتلاف الكرامة» والمدون ماهر زيد، والإعلامي الموجود منذ سنوات خارج تونس مقداد الماجري.

وكانت هيئات قضائية أحالت؛ بصفة رسمية، قبل أسابيع، عدداً من الشخصيات السياسية السابقة ورجل أعمال ونشطاء في «جمعيات غير حكومية» إلى القضاء ضمن ما عرفت بملفات «التسفير إلى بؤر التوتر».

وكشفت حنان قداس، الناطقة باسم «القطب القضائي لمكافحة الإرهاب» والمساعدة الأولى لوكيل الجمهورية في «محكمة تونس»، عن إصدار بطاقات «إيداع بالسجن في حق مسؤولين سابقين وأمناء مال جمعيات» متهمين بـ«التورط في ما يسمى (تسفير الشباب إلى بؤر التوتر)» قبل 2014. وكانت الأبحاث في هذه القضية شملت منذ أكثر من عام رئيس الحكومة ووزير الداخلية في عامي 2012 و2013، ورجل الأعمال محمد الفريخة الذي كان يملك شركات طيران خاصة ومؤسسة دولية لتكنولوجيا المعلومات.