تونس تحدث هيكلاً أمنياً لمكافحة جرائم المعلومات والاتصال

يعمل على مدار الساعة... ويندرج في إطار تنفيذ التزامات دولية

مشاركون من دول مختلفة خلال مشاركتهم في مؤتمر دولي حول الأمن بتونس (الداخلية التونسية)
مشاركون من دول مختلفة خلال مشاركتهم في مؤتمر دولي حول الأمن بتونس (الداخلية التونسية)
TT

تونس تحدث هيكلاً أمنياً لمكافحة جرائم المعلومات والاتصال

مشاركون من دول مختلفة خلال مشاركتهم في مؤتمر دولي حول الأمن بتونس (الداخلية التونسية)
مشاركون من دول مختلفة خلال مشاركتهم في مؤتمر دولي حول الأمن بتونس (الداخلية التونسية)

أعلنت السلطات التونسية إطلاق نقطة اتصال في مجال مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وجاء ذلك بعد أن وجه وزير الداخلية التونسي، كمال الفقي، أمرا بالخصوص إلى الإدارة العامة للأمن الوطني، مؤكدا أن هذا الهيكل الأمني الجديد سيعمل على مدار الساعة، وعلى امتداد سبعة أيام في الأسبوع، وذلك في سياق تنفيذ التزامات تونس في مجال مكافحة الجرائم، المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، وبمقتضى الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل تونس.

وتضمن هذا الأمر الوزاري عدة معطيات هامة حول مهام هذا الجهاز الأمني الجديد وصلاحياته، حيث نص الفصل الثالث على أن يتولى بطلب من نظرائه الأجانب التنسيق مع مختلف الهياكل الأمنية والعسكرية، والقضائية والإدارية والمؤسسات العمومية والخاصة، بهدف المساعدة على توفير الاستشارة الفنية والقانونية لمختلف نقاط الاتصال، علاوة على جمع وحفظ الأدلة الإلكترونية المتعلقة بالجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، إضافة إلى تحديد موقع المشتبه بهم بعد الحصول على الأذون القضائية اللازمة، وهو ما قد يفتح أبواب التعاون مع عدة دول أوروبية مجاورة في مجال جرائم المعلومات والاتصال، التي انتشرت مع ارتفاع وتيرة مستعملي الشبكة العنكبوتية.

ووفق نصّ الأمر الوزاري، يتعين على هياكل الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والخاصة تسهيل عمل نقطة الاتصال ومساعدتها، والاستجابة لطلباتها المتعلقة بتنفيذ المهام الموكولة لها.

ويرى عدد من المراقبين أن هذا الهيكل سيعمل لاحقا على تبادل المعلومات والمعطيات بالدقة والسرعة اللازمتين، بما من شأنه أن يكفل الإنذار المبكر بالجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات، والاتصال، وتفادي ارتكابها والمساعدة على التحقيق فيها وتتبع مرتكبيها. وعدّوا أن استثناء الجرائم السياسية، أو ذات صلة بجريمة سياسية من تبادل البيانات الإلكترونية، من شأنه أن يحفظ الحقوق والحريات، ويقلل من إمكانية استعمال هذا الهيكل لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

في السياق ذاته، فإن هذا الهيكل الأمني التونسي الجديد لا يجوز له رفض أي طلب صادر عن أجهزة أمن أجنبية لحفظ البيانات الإلكترونية بصورة تحفظية، إلا إذا كان تنفيذه من شأنه أن يمس بسيادة الدولة التونسية أو بالأمن القومي، أو عندما تعدّ الجريمة سياسية أو ذات صلة بجريمة سياسية.

ومع ذلك، فإن هذا الأمر الوزاري تضمن عدة شروط يجب توافرها للتعاون مع الأجهزة الأجنبية، أهمها احترام مبدأ المعاملة بالمثل، والحفاظ على سرية الإجراءات والمعلومات المتبادلة، وعدم إحالة المعلومات إلى طرف آخر، أو استغلالها لأغراض أخرى غير مكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من السلطات التونسية.



«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».


رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
TT

رئيس الوزراء السوداني: لسنا معنيين بمخرجات مؤتمر برلين

رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)
رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي بالخرطوم يوم الأربعاء (إعلام مجلس الوزراء)

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الأربعاء، إن حكومته غير معنية بمخرجات «مؤتمر برلين» الدولي بشأن الوضع الإنساني في السودان، مؤكداً أنها لم تتلقَّ دعوة للمشاركة في المؤتمر.

وأضاف في مؤتمر صحافي بالعاصمة الخرطوم أن تغييب الحكومة السودانية «خطأ فادح» من قبل الجهات المنظمة للمؤتمر، مشيراً إلى الاحتجاجات التي نظمتها مجموعات من السودانيين في العواصم الأوروبية تعبيراً عن رفضها لتوصيات المؤتمر واستبعاد الحكومة.

وقال: «كنا نأمل أن تُقدَّم لنا الدعوة للمشاركة في مؤتمر برلين لتوضيح الحقائق كافة عن الأوضاع في السودان».

وأكد أن حكومته منفتحة على كل المبادرات وعلى الحوار مع الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتحقيق السلام العادل والشامل في السودان.


تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
TT

تصريحات نائب عن المهاجرات الأفريقيات تثير جدلاً واسعاً في تونس

مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)
مجموعة من المهاجرين والمهاجرات الأفارقة بضواحي صفاقس (أ.ف.ب)

أثارت تصريحات نائب تونسي حول الاغتصاب والمهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً وانتقادات واسعة، وجّهتها منظمات المجتمع المدني، وصولاً إلى اتهامه بـ«العنصرية» حيال المهاجرين.

وفي جلسة استماع وتوجيه أسئلة لوزير الداخلية، عُقدت بالبرلمان، قال النائب طارق المهدي في مداخلته عن قضية المهاجرات: «أن تُغتصب أفريقية (مهاجرة) فهذا أمر لا يحدث. التونسيات جميلات... لا ينقصنا شيء في تونس». وأضاف المهدي في تصريحات نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يخرجن بأي ثمن. لقد تم تجاوز كل الخطوط الحمراء».

وتثير الهجرة من دول أفريقيا جنوب الصحراء جدلاً في تونس بشكل منتظم.

ومطلع عام 2023، ندّد الرئيس قيس سعيّد بوصول «جحافل من المهاجرين غير النظاميين»، متحدثاً عن مؤامرة «لتغيير التركيبة الديموغرافية» للبلاد.

وندد «المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، في بيان، الثلاثاء، بتصريحات المهدي، معتبراً أنها «عنصرية... وتمثل اعتداء صارخاً على الكرامة الإنسانية، وتبريراً خطيراً للعنف الجنسي والاغتصاب ضد النساء»، وطالب بمحاسبته.

ولاحقاً، كتب النائب على صفحته على «فيسبوك»: «إنهم يخرجون كلامي كلياً عن سياقه، والذي لا أقصد منه أي تشجيع على أي شكل من أشكال العنف، ولا على الاغتصاب. قصدت من قولي حتى ولو خانني التعبير... أن أقول إن نساءنا من أكثر النساء جمالاً وثقافة، ولا غاية لنا أن تعتدي على أي كان».

كما استنكرت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» التصريحات، في بيان، وعدّتها «انتهاكاً خطيراً لكرامة النساء، ومساساً جوهرياً بمبادئ حقوق الإنسان».

وأكدت أن خطاب المهدي «ينطوي على عنصرية فجة، ويغذي بشكل مباشر خطاب الكراهية، والتمييز ضد المهاجرين والمهاجرات من أفريقيا جنوب الصحراء».

وتُعد تونس نقطة عبور مهمة في شمال أفريقيا لآلاف المهاجرين الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، والذين يسعون للوصول بشكل غير قانوني إلى أوروبا من طريق البحر.