ليبيا: باتيلي لإشراك قادة الميليشيات المسلحة في «مبادرته السياسية»

شركة الكهرباء تُحذر من انقطاع التيار عن طبرق وتخلي مسؤوليتها

اجتماع باتيلي مع قادة ميليشيات مسلحة في طرابلس (البعثة الأممية)
اجتماع باتيلي مع قادة ميليشيات مسلحة في طرابلس (البعثة الأممية)
TT

ليبيا: باتيلي لإشراك قادة الميليشيات المسلحة في «مبادرته السياسية»

اجتماع باتيلي مع قادة ميليشيات مسلحة في طرابلس (البعثة الأممية)
اجتماع باتيلي مع قادة ميليشيات مسلحة في طرابلس (البعثة الأممية)

استغل عبد الله باتيلي رئيس بعثة الأمم المتحدة، اجتماعه في العاصمة طرابلس، بأكثر من 20 ممثلاً عن الجهات الأمنية والعسكرية في الغرب الليبي، لحضّهم على «أداء واجبهم في إحلال السلام والاستقرار في ليبيا، وتضميد جراح الماضي، وإعادة بناء البلاد»، مؤكداً أن «ليبيا ملك لجميع الليبيين، ولا يجوز أن تكون رهينة لأي فئة أو مجموعة من الأفراد».

وعدّ باتيلي، خلال اللقاء الذي عقد مساء الأحد وسط حالة من الانتقادات، أنه بعد 13 عاماً من الصراع وعدم الاستقرار في ليبيا، يستحق شعبها حياة أفضل، لافتاً إلى أنه «حان الوقت لتبني رؤية تسمح لشباب هذا البلد بتحقيق كامل إمكاناتهم الكامنة».

وأوضح أنه استناداً إلى ولاية البعثة الأممية المستمدة من مجلس الأمن الدولي، ومن خلال المبادرة التي طرحها من قبل، فإنه يعمل على «تيسير عملية سلام شاملة تفضي إلى حل يقوده ويملك زمامه الليبيون، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع نشوب الصراع من جديد، بما في ذلك دعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات الأمنية والعسكرية».

وتعهد باتيلي، بمواصلة إشراك «جميع الأطراف الليبية المعنية، بما في ذلك مختلف الجهات الأمنية والعسكرية الفاعلة في جميع أنحاء ليبيا، لضمان دعم التوصل إلى حل سلمي شامل للانسداد السياسي الراهن وإحياء العملية الانتخابية».

لكن وسائل إعلام محلية، قالت في المقابل، إن قادة التشكيلات المسلحة في طرابلس، طالبوا بفرض ممثل لهم في الحوار السياسي، بالإضافة إلى قبول عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، طرفاً سياسياً، واستبعاد حضور المشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني»، في حال عدم إشراكهم.

كما شدّد باتيلي، خلال لقائه في طرابلس مع رئيس «مجلس الدولة» محمد تكالة، على ضرورة «مشاركة القادة الليبيين في الحوار، والاتفاق على تسوية سياسية تمهيداً لإجراء الانتخابات، وحل القضايا العالقة للحفاظ على ليبيا من المخاطر التي تواجهها والمنطقة»، مشيراً إلى اتفاقه مع محافظ «مصرف ليبيا المركزي» الصديق الكبير، على ضرورة «ضمان الإنفاق العام الخاضع للمساءلة، وتوزيع الموارد بشكل عادل لصالح جميع الليبيين».

بدوره، أكد تكالة خلال الاجتماع، على قبوله دعوة باتيلي للجلوس لطاولة الحوار الوطني، «الذي ينطلق من الثوابت الوطنية، ويتوافق مع الإعلان الدستوري، ومع ما تم التوافق عليه في حوارات سابقة من مخرجات واتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، وشكلت أساساً لما تبعها من مراحل». وقال إن المجلس يدعم جهود البعثة الأممية من أجل الوصول إلى الانتخابات، «بوصفها أحد أهم الاستحقاقات الوطنية وفق قوانين عادلة ونزيهة، وتلقى قبول الشعب الليبي».

لقاء الكوني مع رئيس مفوضية الانتخابات (المجلس الرئاسي الليبي)

من جانبه، أكد موسى الكوني عضو المجلس الرئاسي، خلال لقائه الاثنين، مع عماد السايح رئيس المفوضية العليا للانتخابات، دعم جهودها لإنجاز الاستحقاق الانتخابي «الذي يسهم في اختيار من يقدم الخدمات للمواطنين في بلدياتهم».

بدوره، قال الدبيبة إنه شارك في ثاني أيام القمة الإيطالية - الأفريقية المنعقدة بالعاصمة روما، التي تناقش ملفات التعاون الاقتصادي والبنية الأساسية، إلى جانب الأمن الغذائي، وأمن الطاقة والتحول، بمشاركة واسعة من رؤساء دول وحكومات من أفريقيا والاتحاد الأفريقي، وممثلين عن الاتحاد الأوروبي.

وأوضح، وفق مكتبه الإعلامي، أن الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، استقبلاه في قصر كيرينالي الجمهوري بروما.

اجتماع الدبيبة مع وزير خارجية تشاد (حكومة الوحدة)

كما بحث الدبيبة مساء الأحد، مع وزير خارجية تشاد محمد صالح النظيف، على هامش هذه القمة، أوجه التعاون الثنائي والأوضاع في السودان والنيجر، وتوحيد الجهود في هذا الملف، بالإضافة إلى عودة «تجمع دول الساحل والصحراء» إلى مقره الأصلي طرابلس، بعد عمله لأكثر من 10 سنوات من العاصمة التشادية إنجامينا.

كما ناقشا، وفق بيان وزعه مكتب الدبيبة، أوضاع الاستثمارات الليبية في تشاد، وكيفية تقديم التسهيلات اللازمة لاستمرار مهامها في ظروف إيجابية.

من جهته، أكد رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، الذي من المقرر، حسبما أعلن مستشاره الإعلامي فتحي المريمي، زيارة واشنطن قريباً، لبحث تطورات العملية السياسية في ليبيا مع أطراف فاعلة في الإدارة الأميركية والكونغرس، على الدور الكبير الذي قدمته قبيلة الفرجان حتى الآن، وأشاد بدور المشير حفتر، من أجل بناء واستقرار ليبيا.

لقاء صالح مع وفد قبيلة الفرجان (مجلس النواب الليبي)

وإلى ذلك، نفى صالح، توقيعه على قرار بإعفاء رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك من منصبه، وهو بمثابة إبطال لقرار يحمل توقيع فوزي النويري، النائب الأول لصالح.

وقال صالح، إنه طلب في السابق «عدم الاعتداد بأي مراسلة صادرة عن المجلس، إلا بعد توقيعها منه شخصيا»، موضحاً «أن مسألة تعيين وإقالة رؤساء الأجهزة الرقابية يكون بالاتفاق مع مجلس الدولة، طبقاً للمادة 15 من الاتفاق السياسي الليبي»، وعدّ «أن المرحلة الحساسة التي تمر بها البلاد، تقتضي عدم التسرع في اتخاذ أي إجراءات غير مدروسة».

في شأن مختلف، أعلنت «الشركة العامة للكهرباء»، خروج الوحدة الغازية الأولى بمحطة طبرق عن الخدمة صباح الاثنين؛ لنفاد كمية الوقود المشغلة لها، مشيرة إلى أن حدوث ذلك خارج عن إرادة الشركة، نظراً لتوقف تزويد المحطة بأي إمدادات جديدة من الوقود اللازم لتشغيلها.

وكانت الشركة، قد أعلنت، مساء الأحد، إخلاء مسؤوليتها عن «احتمال توقف الخدمة الكهربائية في الذروة الشتوية»، لافتة إلى تناقص إمدادات الوقود المغذية للمحطة في طبرق، لأدنى المستويات، ما يهدد بتوقفها عن العمل، مشيرة إلى أنها «لم تتلق أي استجابة على مراسلاتها الدورية لكل الجهات ذات العلاقة».


مقالات ذات صلة

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

شمال افريقيا مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

عززت القيادتان العسكريتان في شرق ليبيا والأردن من تعاونهما العسكري والأمني بهدف مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

شددت محادثات ليبية - يونانية عُقدت في طرابلس، على أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء في ملف الهجرة غير النظامية، وتكثيف برامج التدريب.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا حقل بترول في مدينة راس لانوف شمال ليبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل تصبح ليبيا «ورقة رابحة» لترمب في معادلة الطاقة الدولية؟

في قلب مشهد سياسي معقّد، تتبلور قراءات دولية حول موقع ليبيا في حسابات القوى الكبرى، وما يمكن أن تلعبه راهناً في ملف الطاقة عالمياً بالنظر إلى ما تملكه من مخزون.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا  جانب من المشاركين في جولة مسار «المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان» 25 أبريل (البعثة الأممية)

دعوات لمراجعة قانون توافقي لـ«العدالة الانتقالية» في ليبيا

يرى ليبيون مشاركون في مسار ترعاه البعثة الأممية أن مشروع قانون العدالة الانتقالية المطروح عام 2025 «يحتاج إلى إصلاحات جذرية لتلافي إخفاقات الماضي».

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس هيئة الرقابة الإدارية الليبي عبد الله قادربوه في لقاء مع برلمانيين في طرابلس يوم 13 أبريل 2026 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«الفساد بقوة السلاح»... عقدة تكبّل الأجهزة الرقابية في ليبيا

حذّر تقرير أممي أخير من تغلغل الميليشيات المسلحة داخل مؤسسات الدولة الليبية، مستخدمة أدوات تتراوح بين العنف المسلح والتأثير السياسي والضغط الاقتصادي.

علاء حموده (القاهرة)

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
TT

شرق ليبيا والأردن لتعزيز التعاون العسكري والأمني

مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)
مراسم استقبال لخالد حفتر في الأردن 26 أبريل (الجيش الوطني الليبي)

في خطوة تعكس توجهاً متنامياً لتعزيز الشراكات العسكرية والأمنية، أجرى رئيس الأركان العامة بـ«الجيش الوطني» بشرق ليبيا، الفريق خالد حفتر، سلسلة لقاءات رسمية في الأردن، ركزت على توسيع مجالات التعاون ومواجهة التحديات الإقليمية.

وفد القيادة العامة لـ«الجيش الوطني» الليبي في اجتماع مع نائب رئيس «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات» العميد حاتم الزعبي (الجيش الوطني)

وقالت رئاسة الأركان العامة في «الجيش الوطني»، الاثنين، إن رئيسها خالد حفتر - الذي وقّع اتفاقية تعاون في الأردن - أجرى زيارة إلى «المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات»، وكان في استقباله نائب رئيس المركز العميد حاتم الزعبي، حيث تم الاطلاع على آلية عمل المركز، ودوره في إدارة الأزمات والتعامل مع مختلف التحديات.

ووصل إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، مساء الأحد، وكان في استقباله رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، اللواء يوسف الحنيطي، وعدد من القيادات العسكرية.

ونقلت رئاسة الأركان بـ«الجيش الوطني» عن الحنيطي إشادته بـ«جهود إعادة هيكلة وبناء المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا وفق أحدث الأساليب والوسائل العسكرية»، مؤكداً حرص بلاده «على تطوير أطر التعاون العسكري بما يخدم استقرار المنطقة».

وأكد حفتر خلال لقائه بالزعبي «أهمية تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، لا سيما في مجالات التنسيق المشترك وتنفيذ التمارين التعبوية، بما يسهم في رفع جاهزية القوات المسلحة لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة».

رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً خالد حفتر (الجيش الوطني)

وأُقيمت مساء الأحد مراسم توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين الجانبين، وذلك في إطار تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، وفتح آفاق أوسع للتنسيق المشترك، بما يُعزز من جهود دعم الاستقرار الإقليمي.

وسبق أن زار نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي الفريق صدام حفتر، الأردن في 12 من أبريل (نيسان) الحالي، وأجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأردنية، وعدد من كبار القيادات العسكرية والأمنية الأردنية.

وأوضح «الجيش الوطني» في حينها أن اللقاءات «تناولت سبل تعزيز التعاون، خصوصاً في مجالات التدريب العسكري، وبناء القدرات، ورفع كفاءة الكوادر، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين».

ووقع «الجيش الوطني» والقوات المسلحة الأردنية، في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، اتفاقية للتعاون المشترك في المجال الطبي. وقال الأمين العام لـ«القيادة العامة» الليبية الفريق خيري التميمي إن الاتفاقية «تأتي ضمن عدد من الدورات التدريبية، التي سيتلقاها الضباط الليبيون وفق رؤية واستراتيجية القيادة العامة، للتطوير والتدريب للرفع من كفاءة منتسبيها بشتى المجالات».


أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

أميركا تقر صفقة محتملة لبيع معدات أمن لتونس

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم (الاثنين)، أنها وافقت على صفقة محتملة لبيع معدات إلى تونس دعماً للمرحلة الثالثة من مشروع أمن الحدود التونسي، بتكلفة تقديرية 95 مليون دولار.

وقالت الوزارة إن المتعاقدين الرئيسيين هما «إل3 هاريس» و«تويوتا».


محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
TT

محادثات ليبية - يونانية بشأن ملف الهجرة غير النظامية

الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)
الباعور مستقبلاً في طرابلس وزير خارجية اليونان جيورجوس غيرابتريتيس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

حضر ملف الهجرة غير النظامية في صدارة محادثات وزير الخارجية اليوناني، جورج غيرابتريتيس، في طرابلس، مع نظيره بحكومة «الوحدة الوطنية» المكلّف طاهر الباعور؛ وذلك استباقاً لسلسلة اجتماعات مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس «المجلس الرئاسي» محمد المنفي، ووزير النفط والغاز الطبيعي بالوكالة خليفة عبد الصادق.

الباعور ووزير خارجية اليونان خلال اجتماعهما في طرابلس 27 أبريل (خارجية «الوحدة»)

وأكد الباعور خلال لقائه غيرابتريتيس، الاثنين، «حرص حكومته على الدفع بالعلاقات نحو آفاق أرحب مع اليونان، بما يعزز المصالح المشتركة ويخدم الاستقرار والتنمية في منطقة حوض البحر المتوسط»، مشيراً إلى أنهما بحثا مسار التعاون الثنائي وسبل تطويره وتوسيعه ليشمل مجالات استراتيجية.

وفي إطار ما وصفه بمعالجة التحديات المشتركة، قال الباعور، إن الجانبين «ناقشا ملف الهجرة غير النظامية، مؤكدين أهمية اعتماد مقاربة شاملة تقوم على تقاسم الأعباء، وتعزيز التعاون الأمني والفني، وتكثيف برامج التدريب، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، بما يحقق التوازن بين البعد الإنساني والمتطلبات الأمنية».

كما بحثا أعمال اللجنة الفنية الليبية - اليونانية المشتركة لترسيم الحدود البحرية، «وأكدا التزامهما بمواصلة الحوار البنّاء بروح إيجابية، استناداً إلى قواعد القانون الدولي، وبما يعزز الاستقرار ويخدم المصالح المشتركة للبلدين».

وتناول الاجتماع دور الشركات اليونانية في دعم جهود إعادة الإعمار داخل ليبيا، في إطار خطة حكومة الوحدة، حيث «تم التأكيد على أهمية تهيئة بيئة استثمارية جاذبة، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، لا سيما في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى فرص التعاون في مجالات الصحة والسياحة والخدمات اللوجستية».

كما شددا على ضرورة «تسهيل عودة الشركات اليونانية إلى السوق الليبية، واستئناف الرحلات الجوية المباشرة، وتعزيز الربط البحري، بما يسهم في تنشيط حركة الأفراد والبضائع، ودعم التبادل التجاري، وتوطيد الشراكة الاقتصادية بين البلدين».

وتعدّ زيارة المسؤول اليوناني إلى طرابلس امتداداً مباشراً لزيارته الأخيرة إلى بنغازي نهاية الشهر الماضي، حيث التقى قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، وافتتح المبنى الجديد للقنصلية اليونانية، في خطوة تعكس رغبة أثينا في الحفاظ على توازن علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية.

«المجلس الرئاسي»

بدوره، كثف رئيس «المجلس الرئاسي» المنفي من مشاوراته الدبلوماسية في العاصمة طرابلس، حيث استقبل سفراء كل من بريطانيا، وقطر، وفرنسا وإيطاليا في لقاءات منفصلة، ركزت في مجملها على معالجة الانسداد السياسي وبحث سبل تنفيذ ميزانية وطنية موحدة.

المنفي مستقبلاً سفير إيطاليا لدى ليبيا 26 أبريل (المجلس الرئاسي)

وقال «المجلس الرئاسي»، مساء الأحد، إن المحادثات مع السفراء البريطاني مارتن رينولدز، والقطري خالد الدوسري، والفرنسي تيري فالات والإيطالي جيان لوكا ألبريني، ناقشت «ضرورة استناد أي مبادرة سياسية، بما في ذلك جهود بعثة الأمم المتحدة، إلى قواعد قانونية ودستورية متينة لتجنب الطعون القانونية في نتائج أي انتخابات مستقبلية».

كما شدد المنفي، على «توحيد المؤسسة العسكرية تحت سلطة مدنية وتنفيذ الميزانية الموحدة»، ونُقل عن السفراء «دعم بلدانهم لجهود المجلس الرئاسي في تحقيق الاستقرار، مع التركيز على المسار التوافقي الشامل».

وتأتي هذه الاجتماعات في حين يواجه المنفي محاولات لإقصائه ضمن مبادرة يتبناها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، وتهدف إلى تشكيل حكومة موحدة و«مجلس رئاسي» جديد برئاسة الفريق صدام حفتر، نجل المشير خليفة حفتر، مقابل إبقاء عبد الحميد الدبيبة على رأس الحكومة؛ ما يعني فعلياً إقصاء المنفي من موقعه.

ويرفض المنفي هذه المبادرة، عادَّاً إياها «تجاوزاً للمسار الأممي والانتخابي»، بينما يرى مؤيدوها، أنها «خطوة براغماتية لتوحيد المؤسسات وسط الانسداد السياسي المستمر منذ 2011 ».

وحسب وسائل إعلام محلية، فمن المقرر أن تبدأ المبعوثة الأممية هانا تيتيه ونائبتها ستيفاني خوري جولة في الغرب الليبي، تشمل زيارة إلى مدينة مصراتة يومي الثلاثاء والأربعاء، وستليها زيارات لمدينتي الزاوية والزنتان.

في شأن مختلف، عاد الهدوء الحذر إلى منطقة الزرامقة بمدينة العجيلات شمال غربي ليبيا، بعدما اندلعت اشتباكات مسلحة فجر الاثنين بين عناصر تابعة لنائب رئيس «جهاز مكافحة التهديدات الأمنية» محمد بحرون، الملقب بـ«الفأر»، وعناصر محلية من المنطقة، استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة بما في ذلك مدافع الهاون.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان، بأن «الاشتباكات التي توقفت لاحقاً تسببت في إصابة عدد غير معلوم من السكان وتضرر منازل مدنية»، مع دخول أرتال مسلحة قادمة من مدينة الزاوية لدعم مجموعة «الفأر».

ولم ترد تقارير فورية عن سقوط قتلى في هذه المواجهة، التي دفعت إدارة «مدرسة العجيلات الشمالية»، بالإضافة إلى كلية التربية بالمدينة، إلى تعليق الدراسة بشكل كامل.

وتأتي هذه الاشتباكات في سياق التوترات الأمنية المتكررة التي تشهدها مدن الساحل الغربي الليبي، حيث تتنافس مجموعات مسلحة على النفوذ والموارد وسط ضعف سيطرة الحكومة التي التزمت الصمت.